مصر وعُمان تشددان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في «هرمز»

وزيرا الخارجية يؤكدان ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد

محادثات الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق بسلطنة عمان في مايو الماضي (الرئاسة المصرية)
محادثات الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق بسلطنة عمان في مايو الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وعُمان تشددان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في «هرمز»

محادثات الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق بسلطنة عمان في مايو الماضي (الرئاسة المصرية)
محادثات الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق بسلطنة عمان في مايو الماضي (الرئاسة المصرية)

تشدِّد مصر وعُمان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق «هرمز». وأكد البلدان ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمرَين بين البلدين الشقيقين بشأن العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع الإقليمية.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء، أشاد الوزيران بعمق وخصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر وسلطنة عُمان، وما تشهده من زخم متنامٍ في ظلِّ العلاقات الأخوية المتميِّزة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطان هيثم بن طارق. وأكدا الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقِّق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

كما تطرَّق الاتصال الهاتفي بشكل مفصل إلى التطورات الجارية في المنطقة، خصوصاً الإعلان الإيراني - العُماني المشترك المرتقب بشأن إعادة فتح مضيق «هرمز» والجهود العُمانية المبذولة في هذا الصدد. وشدَّدا على أهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في المضيق، بما يسهم في خفض حدة التوتر وتهيئة الأجواء للعودة إلى مائدة المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم، وصولاً إلى اتفاق شامل ومستدام يعالج مختلف الشواغل، ويعزِّز الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وناقش الوزيران الأهمية البالغة لبقاء مضيق «هرمز» مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية. وأشارا إلى أنَّ استمرار الوضع الراهن لا تقتصر تداعياته على دول المنطقة فحسب، وإنما يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، وضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة وتجنُّب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة.

زيارة الرئيس المصري سلطنة عمان في مايو الماضي ولقاء السلطان هيثم بن طارق (الرئاسة المصرية)

واتفق عبد العاطي ونظيره العُماني، الثلاثاء، على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء التطورات الإقليمية، ودعم الجهود كافة الرامية إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

وفي مايو (أيار) الماضي، شدَّد الرئيس السيسي خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي.

وثمَّن السيسي حينها خلال الاتصال الذي نوقشت خلاله أوضاع المنطقة، الدور البنَّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان، مستعرضاً الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الهدف نفسه. وأكد أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتجنُّب التصعيد، والعمل على تسوية الأزمة الراهنة عبر الوسائل السلمية، وفقاً لبيان الرئاسة المصرية.

كما زار الرئيس المصري في مايو الماضي سلطنة عُمان، في جولة عدَّها مراقبون تأكيداً على تضامن مصر مع دول الخليج، ودعماً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وإنهاء الحرب الإيرانية.

وشدَّد حينها الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق على «أهمية دعم الجهود الرامية لتسوية الأزمة الراهنة بالمنطقة عبر المفاوضات، واحتواء التوتر وعدم التصعيد لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار، فضلاً عن التداعيات الوخيمة التي سوف تطول الجميع».


مقالات ذات صلة

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

الخليج وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

أكد وزراء الإعلام الخليجيون رفضهم القاطع لكل ما يستهدف وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول مجلس التعاون ورموزها وشعوبها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)

عُمان توقع 28 اتفاقية استثمارية بـ790 مليون دولار

وقّعت عُمان 28 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 790 مليون دولار، لإقامة مشروعات صناعية وغذائية ولوجستية وتجارية، وتوسعة منشآت في مناطق اقتصادية وحرة ومدن صناعية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
رياضة عربية عارف الحاج «يمين» يتلقى تهنئة زميله بثلاثيته في مرمى السيب (نادي الحسين)

«أبطال آسيا 2»: الحسين الأردني يهزم السيب العُماني

تغلب فريق الحسين الأردني على مضيّفه السيب العُماني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (السيب (عُمان))
رياضة عربية طارق السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي (علي العمري)

طارق السكتيوي: عُمان جاهزة لمواجهة الإمارات… لا فوارق بيننا

أكد المغربي طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، جاهزية فريقه لمواجهة الإمارات في نصف نهائي كأس الخليج العربي.

علي العمري (جدة)
رياضة عربية زلاتكو مدرب الإمارات: درست عُمان جيداً… نسعى للسيطرة والتأهل لنهائي الخليج

زلاتكو مدرب الإمارات: درست عُمان جيداً… نسعى للسيطرة والتأهل لنهائي الخليج

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب منتخب الإمارات، صعوبة مواجهة عُمان في نصف نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27».

علي العمري (جدة)

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
TT

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان والخسائر الكارثية التي تلحقها هذه الهجمات بالمدنيين، حسبما قال متحدث باسمه يوم السبت.

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك في بيان، إن الهجمات بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل مئات المدنيين في السودان ومنطقة أبيي، بينهم نساء وأطفال.

وجاء في البيان: «إن الأمين العام يشعر بالصدمة من الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية».

ودعا الأمين العام في البيان الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، والوقف الفوري للأعمال العدائية كخطوة أولى لإنهاء الصراع، مع ضرورة الانخراط بحسن نية في جهود الوساطة.

وأكد البيان أن الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم أي جهود تهدف إلى الدفع بحل سياسي مستدام يعكس تطلعات الشعب السوداني.


عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير.

وجاء في بيان رئاسة الجمهورية أن هذا الإجراء اتُّخذ عملاً بأحكام الدستور، ولا سيما المادتين 91 و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.ويستفيد من العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسون وغير المحبوسين، المحكوم عليهم نهائياً عند تاريخ إمضاء مرسوم العفو، الذين تساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها 24 شهراً أو تقل عن ذلك.

ويستثني المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم من طرف الجهات القضائية العسكرية، كما يستثني المدانين في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، والقتل والمتاجرة بالمخدرات والفرار، وقتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء، مع أو دون عنف، المرتكب ضد قاصر، والاغتصاب.


الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
TT

الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، السبت، إن بلاده تمارس أقصى درجات «ضبط النفس» في الرد على الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية، وتستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم، «حيث أطلعتهم على مزيد من التفاصيل بشأن تلك الهجمات والمسيرات المستخدمة».

وتتهم الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية، بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية للطاقة في عدد من مدن البلاد.

وأكد خالد «أن الحكومة السودانية تبذل جهوداً كبيرة عبر الوسائل الدبلوماسية لخفض التصعيد مع إثيوبيا، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد على أي عدوان».

وكيل وزارة الخارجية السودانية متحدثاً مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

وأوضح «أن القاعدة العسكرية في مدينة أصوصا الإثيوبية، أصبحت مركزاً لإمداد «قوات الدعم السريع» المتمردة، بالأسلحة والعتاد، فضلاً عن تسهيل عبور المقاتلين الأجانب المرتزقة للمشاركة في حرب العدوان على السودان». وأشار إلى أن الهجمات التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت محطات الكهرباء والمياه والوقود والمدارس والمستشفيات، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من السودانيين. وأضاف، أن الاستهداف الإثيوبي للسودان «حرب بالوكالة لصالح أطراف في الإقليم».

وأوضح وكيل «الخارجية» السودانية: «قصدنا من تقديم هذا الشرح أن نضع المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية أمام مسؤولياتها في التصدي لهذا العدوان الغاشم من الجارة إثيوبيا». وجدد التأكيد على أن الحكومة السودانية لا تزال تمارس في هذه المرحلة «ضبط النفس، ولا تسعى إلى أي نوع من التصعيد أو المواجهات مع إثيوبيا».

وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها إثيوبيا بالتدخل في النزاع السوداني لمصلحة «قوات الدعم السريع» ضد الجيش السوداني.

هجوم جديد

وفي السياق نفسه، استهدفت طائرة مسيَّرة، في وقت مبكر من صباح السبت، محطة كهرباء مدينة هيا التحويلية (قيد الإنشاء) في مدينة بورتسودان بشرق البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت كذلك محطة ضخ النفط على الخط الناقل للبترول في المنطقة.

سحب من الدخان بعد هجمات سابقة بطائرة مسيرة استهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان 6 مايو 2025 (أ.ب)

ولم تقدم السلطات السودانية الاتحادية أو المحلية أي تفاصيل حول الهجوم أو الأضرار التي نجمت عنه.

وتأتي الضربة على بورتسودان في إطار سلسلة هجمات بطائرات مسيَّرة نفَّذتها «قوات الدعم السريع» خلال الأيام الماضية ضد بنى تحتية للكهرباء في أكثر من 10 مدن سودانية، تسببت في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي بعدد من ولايات البلاد.

ووفق بيانات الحكومة السودانية، فقد تضررت البنية التحتية للكهرباء بشدة من جراء ⁠الهجمات الجوية المتكررة التي شنتها «قوات الدعم السريع» خلال ⁠أكثر ​من 3 ​سنوات منذ اندلاع الحرب.

الحكومة الموازية...

من جهة ثانية، أصدر قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الذي يترأس الحكومة الموازية في السودان، مرسوماً بحل الإدارات المدنية في المناطق التي تسيطر عليها قواته بدارفور وكردفان.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)

ويهدف القرار إلى «تنظيم مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها، وانتظام العمل التنفيذي والإداري إلى حين استكمال الأطر التشريعية المنظمة للحكم اللامركزي والمحلي».

وجاء في المرسوم الذي صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة: «تحل جميع الإدارات المدنية والمجالس التأسيسية المنشأة في ولايات غرب وشرق وجنوب ووسط دارفور، إلى جانب غرب كردفان، ويشمل أي وحدات أو هياكل تابعة لها».