ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

وفرة مخزونات الخام توفر حماية ضد اضطرابات الإمدادات نتيجة حرب إيران

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن معدلات تكرير النفط في الصين ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أغسطس (آب)، مدعومة بقوة صادرات الوقود بعد أن خفَّفت بكين قيود التصدير في منتصف يوليو (تموز).

كانت أسعار النفط المرتفعة خلال حرب إيران، إلى جانب القيود المفروضة على تصدير الوقود لحماية الإمدادات المحلية، قد أدت إلى خفض استهلاك الصين للنفط ودفع معدلات تشغيل المصافي للهبوط إلى مستويات مماثلة لتلك المُسجَّلة إبان جائحة «كوفيد-19» في شهر يونيو (حزيران).

وعالجت الصين 59.07 مليون طن متري من الخام في أغسطس، أي ما يعادل 13.91 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 11.2 في المائة عن شهر يوليو، لكنها تظل أقل بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفقاً للبيانات التي أصدرها «المكتب الوطني للإحصاء»، يوم الثلاثاء.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» وفقاً لـ«رويترز»: «تتلقى عمليات تكرير الخام دعماً من الصادرات، ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع في الأشهر المقبلة، حيث إن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي فقط إلى كبح الطلب المحلي».

كما أظهرت البيانات ارتفاع الإنتاج المحلي للصين من النفط الخام في أغسطس بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 18.43 مليون طن متري، أو 4.34 مليون برميل يومياً.

ولا تنشر بكين معلومات حول احتياطاتها، لكن حسابات «رويترز» - التي تجمع واردات الخام الرسمية مع الإنتاج المحلي وتطرح منها كميات النفط التي عالجتها المصافي - أظهرت انخفاضاً في المخزون بمقدار 639 ألف برميل يومياً في أغسطس؛ وهو ثاني أكبر انخفاض منذ بدء حرب إيران، بعد انخفاض بلغ 936 ألف برميل يومياً في يونيو.

وأشار محللون إلى أن مخزونات الخام الصينية كافية لحماية الإمدادات المحلية من أي اضطرابات في الواردات. ومع ذلك، قد تُفرَض مجدداً قيود على صادرات المنتجات النفطية المُكرَّرة إذا تصاعد الوضع في الشرق الأوسط بشكل أكبر.

وعلى صعيد الإمدادات، من المتوقع أن تواصل شحنات النفط الخام المنقولة بحراً إلى الصين تعافيها خلال شهرَي سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، لتصل إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً - بافتراض عدم حدوث مزيد من الاضطرابات - وذلك وفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا».

ورغم أن حجم الشحنات المتوقع وصولها في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) لا يزال غير مؤكد، فإن «فورتيكسا» أشارت إلى أن شركات التكرير تمتلك مخزونات وفيرة من الخام في المنشآت البرية، مما يوفر حماية ضد أي اضطراب قد يطرأ على الإمدادات البحرية.

وقالت لي، المحللة في «فورتيكسا»: «إن استخدام المخزونات لضمان الإمدادات المحلية لا يمثل مشكلة، لكن الاعتماد عليها لتعزيز الصادرات ليس أمراً مستداماً. ولذلك، لا تزال شركات التكرير المملوكة للدولة تسعى لشراء الخام لدعم زيادة الصادرات، في ظل استمرار قوة هوامش الربح التصديرية».

ووفقاً لـ «فورتيكسا»، إذا رفعت المنشآت الحكومية معدلات السحب من المخزون إلى مليون برميل يومياً، فمن المرجح أن تكفي المخزونات المتراكمة منذ عام 2025 حتى نهاية العام الحالي تقريباً.

وقال يي لين، نائب الرئيس في شركة «ريستاد إنرجي»: «في أعقاب الهجمات التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي (شرق - غرب) ومخاطر حدوث مزيد من التصعيد في المضيق، قد تُفرض قيود جديدة على صادرات الوقود في أي وقت بعد شهر أكتوبر». وأضاف: «إذا وضعت الحكومة الصينية أمن الطاقة على رأس أولوياتها، فينبغي عليها وقف الصادرات. أما إذا كانت هوامش التكرير والاقتصاد لا تزال تمثل أولوية، فيجب استمرار الصادرات».

النفط المعالج والغاز

وأظهرت البيانات الرسمية، أن حجم معالجة النفط خلال الأشهر الـ8 الأولى بلغ 456.12 مليون طن متري (أي 13.7 مليون برميل يومياً)، بانخفاض نسبته 6.6 في المائة عن العام السابق، في حين بلغ إنتاج النفط الخام 146.39 مليون طن متري، بزيادة قدرها 0.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في شهر أغسطس بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 21.4 مليار متر مكعب.

وبلغ إجمالي الإنتاج منذ بداية العام وحتى ذلك الحين 175.7 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 1.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.


مقالات ذات صلة

اعتقال امرأة في كاليفورنيا بتهمة التجسس لصالح الصين

الولايات المتحدة​ السيدة وانيينغ تشانغ المتهمة بالتجسس على نجل رئيس تايوان لصالح مسؤولين صينيين (رويترز)

اعتقال امرأة في كاليفورنيا بتهمة التجسس لصالح الصين

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن السلطات الأميركية ألقت القبض على امرأة من ولاية كاليفورنيا واتهمتها بالتجسس لصالح مسؤولين صينيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية البطلة الأولمبية الصينية جنغ تشينوين تتألق في بكين (أ.ب)

«دورة الصين»: تشينوين تتأهل وتوبّخ «جمهورها المشاغب»

وبّخت البطلة الأولمبية في كرة المضرب، جنغ تشينوين، جماهير مشاغبة في بكين، السبت، قبل أن تنسحب منافستها آنا كالينسكايا بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين (إ.ب.أ)

الصين توسّع حضورها العسكري بمنشأة جوية أولى خارج حدودها

شكّل تدشين الصين منشأة جوية مشتركة في لاوس هذا الأسبوع -هي الأولى لها خارج حدودها- رسالةً من بكين بشأن توسّع حضورها العسكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ سيرفر في أحد مراكز البيانات (بيكسلز)

السلطات الأميركية توقف رجلاً بتهمة تهريب خوادم متطورة إلى الصين

أعلنت وزارة العدل الأميركية توقيف رجل بتهمة تهريب خوادم حاسوب تزيد قيمتها على 300 مليون دولار إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العلمان الصيني والبريطاني يظهران خلال محادثات حول الطاقة في بكين (أ.ب)

بريطانيا تتهم الصين باستغلال أكاديميين للتجسس على أبحاث الذكاء الاصطناعي وتقنيات حساسة

في تصعيد جديد للتحذيرات البريطانية بشأن أنشطة التجسُّس الصينية، اتّهم جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) منظمةً صينيةً بتمويل أبحاث أكاديمية في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.