متسلق جبال فلسطيني يحمل أحلام أطفال غزة إلى أعلى قمة في العالم

المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)
المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)
TT

متسلق جبال فلسطيني يحمل أحلام أطفال غزة إلى أعلى قمة في العالم

المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)
المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)

يحمل المتسلق الفلسطيني-الأردني مصطفى سلامة طائرة ورقية كُتبت عليها «أحلام لأطفال من غزة»، متّجهاً بها إلى قمة جبل إيفرست، في مبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال جراء الحرب وإيصال رسالتهم إلى العالم.

بين معدات رحلته الاستكشافية، يحمل المتسلّق طائرة ورقية بالأحمر والأسود والأبيض والأخضر، ألوان العلم الفلسطيني، مزيّنة برسائل مكتوبة بخط اليد من أطفال في غزة.

تعكس هذه الأمنيات البسيطة التي صقلتها تجارب الخسارة والحزن والنزوح، أملاً في مستقبل يتخطّى دوامة الصراع.

يسعى سلامة (56 عاماً) أيضاً إلى جمع 10 ملايين دولار لمؤسسة الخير الخيرية البريطانية، التي تقدّم الدعم الغذائي والصحي والمأوى والمساندة النفسية إلى سكان غزة.

يقول سلامة لوكالة «فرانس برس» في مقابلة مصوّرة: «لدينا كل هذه الأحلام لأطفال غزة، التي ستصل إلى قمة العالم، لأنّهم عاجزون عن فعل أي شيء حالياً في غزة».

ويضيف متسلق الجبال الذي التقى الأطفال عند معبر رفح بعد عبورهم إلى مصر: «ليس لديهم منازل وهم محرومون من التعليم. كل شيء يتم في خيمة. ولا تتوافر لديهم الاحتياجات المناسبة من المياه النظيفة والطعام والدواء».

أدت الحرب إلى نزوح كل سكان غزة تقريباً، وحوّلت مساحات شاسعة من القطاع الفلسطيني إلى ركام.

ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام، في ظل أوضاع مزرية رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

يسعى سلامة من خلال هذه الرحلة إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال وإيصال أصواتهم إلى العالم بشكل أكبر.

يقول سلامة الذي يأمل في الوصول إلى القمة قبل انتهاء موسم تسلق الجبال الربيعي في الأسابيع القليلة المقبلة، إنّ «العالم بأسره يتجاهل ما يحصل في فلسطين».

ويضيف أنّ «الأمر يتعلق بالتوعية بما يمر به هؤلاء الأطفال، وفي الوقت نفسه جمع التبرعات».

تعكس الرسائل المكتوبة على الطائرة الورقية الطموح والحزن معاً لأطفال يأملون في أن يصبحوا أطباء أو مهندسين لإعادة بناء منازلهم المدمرة، إلى جانب ذكريات مؤلمة عن خسائرهم.

طلبت فتاة تُدعى منيرة من سلامة أن يكتب الرقم 47 على الطائرة الورقية، وعندما سألها عن سبب ذلك أوضحت أنّ 47 هو عدد أفراد عائلتها الذين قُتلوا في الحرب.

وُلد سلامة في الكويت لأبوين فلسطينيين، ونشأ في مخيم للاجئين، وقد طبع الإصرار والمعاناة مسار حياته.

كان يعمل في أحد فنادق إدنبرة عام 2004، ساعياً لبناء مسيرة مهنية في مجال الضيافة، إلا أنّ حلماً مؤثراً غيّر مسار حياته.

رأى في الحلم نفسه واقفاً على قمة إيفرست، وهو يرفع الأذان. ويقول: «هنا بدأت الرحلة. لم يسبق لي أن تسلّقت جبلاً في حياتي».

قام بمحاولته الأولى لتسلق أعلى قمة في العالم بعد عام، عندما كان في الخامسة والثلاثين. لكنه لم ينجح في الوصول إلى القمة حتى محاولته الثالثة سنة 2008.

وأنجز مُذاك «التحدي الكبير للمستكشفين»، وهو تحدٍّ يتضمن تسلق أعلى القمم في كل قارة والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.

حمل عدد كبير من رحلاته الاستكشافية غاية نبيلة، هي جمع التبرعات لسوريا، والأطفال المكفوفين، ومرضى السرطان.

ودفعته الحرب في غزة إلى إعادة تسلق قمة إيفرست مع أنه كان قد تعهّد بعدم العودة إليها.

ويقول: «أنا أردني الأصل، وعائلتي من فلسطين، وأتفهم تماماً ما يمر به هؤلاء الأطفال».

بعد تسعة أشهر من التحضير، يأمل سلامة أن تفضي هذه الرحلة إلى نتيجة تحمل بُعداً رمزياً وأثراً ملموساً.

ويقول: «عندما تكون لديك قضية تؤمن بها إيماناً راسخاً من صميم قلبك وروحك وعقلك، أعتقد أنها تدفعك إلى السعي لتحقيقها». ويضيف: «إذا استطعنا إحداث تغيير ولو بسيطاً، فسأكون سعيداً». لكن طموحاته لا تتوقف عند الوصول إلى القمة، بل تنبع من هدف أوسع وأعمق.

ويقول: «حلمي أن أرى فلسطين حرة يوماً ما، وأن أتمكن من زيارتها».


مقالات ذات صلة

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

رياضة عالمية إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم (أ.ف.ب)

مونديال 2026: آلاف المشجعين الأردنيين ملأوا المدرج الروماني لمتابعة «النشامى»

تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم في كأس العالم 2026، وسط هتافات «يلا يا نشامى» أمام النمسا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

حسم الأهلي السعودي اتفاقه للتعاقد مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية سعت للحصول على خدمات اللاعب في فترة الانتقالات.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: «أديداس» تواجه نقصاً غير متوقع في قمصان بعض لاعبي ألمانيا

ظهر تنبيه غير معتاد صباح الأربعاء على موقع شركة الملابس الرياضية الألمانية «أديداس» يقول: «عذراً... لقد نفد حرف (في - V) مؤقتاً»، وذلك على خلفية الطلب الكبير...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)

54 مليون مشاهد يتابعون انطلاقة مونديال 2026

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مباريات الافتتاح الخاصة بالدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين )

ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

طلب ريال مدريد الإسباني من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) إعادة فتح إجراءاته التأديبية ضد غريمه التقليدي برشلونة فيما يعرف بـ«قضية نيغريرا».

في بيان نُشر الخميس، أعلن ريال مدريد أنه وجه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي في هذه القضية، مشيراً إلى أنه يمتلك عناصر جديدة تعزز الشكوك المحيطة بالمدفوعات التي قام بها برشلونة إلى نائب رئيس لجنة الحكام السابق في الاتحاد الإسباني خوسيه ماريا إنريكيس نيغريرا.

وتعود القضية إلى عام 2023 عندما اتُهم برشلونة وبعض قادته من قبل السلطات الإسبانية بـ«الفساد» و«خيانة الأمانة» و«السجلات التجارية المزيفة» في قضية مدفوعات مالية مشبوهة لنيغريرا.

واستُهدِف النادي الكاتالوني كشخص معنوي، إضافة إلى الرئيسين السابقين خوسي ماريا بارتوميو (2014-2020) وساندرو روسيل (2010-2014).

وفي بيانه، قال ريال: «في هذه المذكرة، قام النادي بإبلاغ (ويفا) بوجود أدلة مهمة تعزز بشكل قاطع المؤشرات المعروفة منذ البداية بشأن وجود دفعات مالية طويلة الأمد، غير شفافة ومن دون أي مبرر يمكن التحقق منه، قام بها نادي برشلونة لنائب رئيس اللجنة الفنية للحكام في الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، خوسيه ماريا إنريكيس نيغريرا، عبر هياكل شركات مختلفة».

ويُشتبه في أن برشلونة دفع بين عامي 2001 و2018 قرابة 7.3 مليون يورو لشركات مرتبطة بنيغريرا.

ويقول النادي الكاتالوني إن هذه المدفوعات كانت مقابل خدمات استشارية تتعلق بالتحكيم، فيما نفى رئيساه السابقان روسيل وبارتوميو أمام محكمة في برشلونة أي محاولة لشراء ولاءات تحكيمية.

ويطلب نادي العاصمة من الاتحاد القاري للعبة «إعادة فتح الإجراءات التأديبية فوراً»، معتبراً أنه «من غير المقبول أن يستمر هذا الوضع على مدى كل هذا الوقت».


دورة كوينز: دي مينو يتأهل إلى دور الثمانية بسهولة

دي مينو (إ.ب.أ)
دي مينو (إ.ب.أ)
TT

دورة كوينز: دي مينو يتأهل إلى دور الثمانية بسهولة

دي مينو (إ.ب.أ)
دي مينو (إ.ب.أ)

تأهل أليكس دي مينو بسهولة إلى دور الثمانية في دورة كوينز للتنس، الأربعاء، بعد فوزه على الكندي دينيس شابوفالوف، ليضرب موعداً مع الأميركي براندون ناكاشيما.

وقدَّم دي مينو، المصنف السادس عالمياً، أداءً متقناً على ملعب آندي موراي أرينا المشمس، حيث حسم اللقاء بنتيجة 6- 4 و6 -1 فيما يزيد قليلاً على ساعة، رافعاً سجله في المواجهات المباشرة أمام شابوفالوف إلى ستة انتصارات دون رد.

دينيس شابوفالوف (أ.ف.ب)

وأظهر دي مينو تحسناً ملحوظاً مقارنة بمباراته في اليوم السابق أمام الكندي غابرييل ديالو، ليؤكد براعته لاعباً متمرساً على الملاعب العشبية.

دي مينو سيواجه ناكاشيما في الدور المقبل (إ.ب.أ)

وسيواجه في الدور المقبل ناكاشيما، الذي حقق فوزاً مريحاً بنتيجة 6 -2 و6- 2 على إغناسيو بوسي من بيرو. كما بلغ البريطاني آرثر فيري، المشارك ببطاقة دعوة، دور الثمانية بعد تغلبه على الفرنسي المخضرم أدريان مانارينو بنتيجة 7 -6 و6 -4.


كأس العالم 2026: الكوري هوانغ إنبيوم مزيج من مودريتش ولاودروب

هوانغ إنبيوم (رويترز)
هوانغ إنبيوم (رويترز)
TT

كأس العالم 2026: الكوري هوانغ إنبيوم مزيج من مودريتش ولاودروب

هوانغ إنبيوم (رويترز)
هوانغ إنبيوم (رويترز)

تألق النجم الكوري الجنوبي هوانغ إنبيوم بشكل لافت في بطولة كأس العالم الحالية المقامة في أميركا الشمالية، حيث نجح في قيادة منتخب بلاده لتحقيق فوز مثير في الجولة الأولى من دور المجموعات على حساب منتخب التشيك بنتيجة 2 – 1، بعد أن سجل هدفاً وصنع الآخر مما منحه جائزة أفضل لاعب في المباراة التي أقيمت على ملعب غوادالاخارا.

وأفرد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً شاملاً عبر موقعه الرسمي يستعرض فيه مسيرة اللاعب وشهادات متميزة من زملائه السابقين الذين عاصروا بدايات صعوده ومنهم المدافع الإسباني المعتزل ألفارو سيلفا، الذي زامله في صفوف نادي دايجيون سيتيزن الكوري عام 2015.

وأكد أنه التمس فيه موهبة استثنائية ونضجاً كروياً نادراً منذ أن كان في سن 18 عاماً، مشيراً إلى أن هوانغ كان يمتلك رؤية ثاقبة تمكنه من اتخاذ القرار المناسب وتمرير الكرات الحاسمة للمهاجمين قبل أن تصله الكرة، ووصف طريقة لعبه بأنها مزيج فريد بين أسلوب النجم الكرواتي لوكا مودريتش والأسطورة الدنماركي مايكل لاودروب.

طريقة لعب هوانغ مزيج فريد بين أسلوب النجم الكرواتي لوكا مودريتش والأسطورة مايكل لاودروب (أ.ب)

كما كشف عن محاولته السابقة لتزكيته إلى المدير الرياضي لنادي ملقة الإسباني فرانسيسك أرناو للاستفادة من خدماته، وتوقع صعوده الصاروخي. وتستمر الإشادات الفنية بموهبة النجم الكوري من خلال زميله السابق في خط وسط نادي فانكوفر وايتكابس، الكندي جون إيريس، الذي خاض معه 21 مباراة في الدوري الأميركي عام 2019.

وأوضح أن هوانغ كان يمثل نموذجاً للاعب الوسط المتكامل بفضل مهاراته الفنية العالية وقدرته على اللعب بكلتا القدمين، إضافة إلى قوته البدنية الملحوظة وتفوقه في الكرات الهوائية والالتحامات رغم قصر قامته، وأضاف إيريس أن اللعب بجواره كان يسيراً وممتعاً للغاية؛ نظراً لوعيه التكتيكي الكبير وتمركزه المثالي في الملعب، فضلاً عن شخصيته المتواضعة والودودة، وجمعه بين الروح التنافسية العالية والالتزام الاحترافي التام، مما جعله يلقبه باسم «خوانيتو»، باعتباره دليلاً على قربه ومحبته الكبيرة له.

هوانغ كان يمتلك رؤية ثاقبة تمكنه من اتخاذ القرار المناسب وتمرير الكرات الحاسمة (إ.ب.أ)

وبلغت المسيرة الاحترافية الحافلة للنجم الكوري ذروتها الأوروبية عام 2020 عبر بوابه نادي روبن كازان الروسي، حيث تألق هناك بجانب النجم الحالي لنادي باريس سان جيرمان خفيشا كفاراتسخيليا، ثم عاد لفترة وجيزة على سبيل الإعارة لنادي سول الكوري، قبل أن يواصل رحلته في الملاعب اليونانية والصربية، وصولاً إلى محطته الاحترافية الحالية المرموقة مع نادي فينورد الهولندي الذي انتقل إليه في عام 2024 ليدخل منافسات المونديال الحالي مع اقترابه من سن 30 عاماً وهو يحمل على عاتقه آمال وتطلعات الجماهير الكورية لتقديم بطولة تاريخية استثنائية.