نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5297676-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-2026-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%BA%D9%84%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%AA%D8%B9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A9%D8%9F
نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟
مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)
قد تبدو مباراة نهائي كأس العالم مجرد مباراة كرة قدم بين فريقين، لكنها بالنسبة لكثيرين أشبه باختبار للأعصاب. ساعات من الترقب، ونبضات قلب متسارعة، وقلق يرافق كل هجمة أو فرصة ضائعة.
بينما سيتابع ملايين المشجعين نهائي كأس العالم بقلوب تخفق بشدة، يحذر أطباء القلب من أن هذا التوتر قد يكون له عواقب وخيمة على بعض الأشخاص.
يشرح طبيب القلب الإسباني خوسيه أبييان لشبكة «يورونيوز» كيف يمكن أن يزيد التوتر المصاحب لنهائي كأس العالم 2026 من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويحدد ثلاثة أعراض رئيسية للنوبة القلبية يجب على المشجعين عدم تجاهلها.
مخاطر التعصب على القلب
تُشير الأدلة العلمية إلى أن المباريات عالية الكثافة قد تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، واضطرابات نظم القلب، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الذين لديهم عوامل خطر أخرى.
وهذا ليس مجرد نظرية. فقد وجدت إحدى الدراسات الرائدة، التي نُشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية بعد كأس العالم 2006 في ألمانيا، أن حالات الطوارئ القلبية زادت بمقدار 2.7 ضعف خلال مباريات ألمانيا.
وبعد عقدين من الزمن، أكد بحثٌ أجرته جامعة بيليفيلد، ونُشر هذا العام في مجلة التقارير العلمية، مجدداً أن مباريات كرة القدم رفيعة المستوى تُؤدي إلى ارتفاع حاد في معدل ضربات القلب ومستويات التوتر، حتى بين المشجعين الذين يشاهدون المباريات من منازلهم.
عندما يشعر الجسم بالمباراة كتهديد
وبحسب طبيب القلب الإسباني خوسيه أبيان، يستجيب الجسم لنهائي كأس العالم بنفس الطريقة التي يستجيب بها لموقف خطير، ويقول: «إنه موقف مثير ومُرهق في الوقت نفسه. يتم إفراز هرمونات التوتر التي تُنشّطنا. ترتفع مستويات الكورتيزول والكاتيكولامينات، مما يُدخلنا في حالة من التوتر».
يؤدي هذا الارتفاع الهرموني إلى ارتفاع ضغط الدم، وتسارع نبضات القلب، وزيادة احتمالية تكوّن الجلطات الدموية. لا يُسبب ذلك أي مشكلات لمعظم الناس، ولكنه قد يُؤدي إلى حدوث أزمة قلبية وعائية لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في القلب.
ويردف الطبيب: «إذا كانت صحة قلبي مثالية أو جيدة، فلن يحدث لي شيء. ولكن لا شك أن حدثاً مُرهقاً، بالنسبة لشخص يعاني من مشكلات في القلب والأوعية الدموية، قد يكون سبباً في حدوث ذلك».
من ينبغي عليه توخي الحذر الشديد؟
يكون الخطر الأكبر على الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية، أو لديهم دعامات، أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو تاريخ من اضطرابات نظم القلب.
لكن الدكتور أبيلان يُصرّ على أن المشكلة لا تقتصر على المباراة نفسها، ويقول: «يجب الانتباه إلى كل ما يحيط بالمباراة. لا يقتصر فيها الأمر على المباراة فحسب، بل أشاهدها بعد وليمة دسمة، مع تناول الوجبات السريعة».
متى يجب القلق؟
قد يكون الشعور بتسارع دقات القلب أثناء المباراة النهائية أمراً طبيعياً. لكن ما لا يجب تجاهله باعتباره مجرد توتر هو ألم الصدر الحاد، أو ضيق التنفس المفاجئ، أو الخفقان الذي يستمر حتى بعد انقضاء الحماس.
يقول الطبيب: «العرض الثالث، وهو الأهم برأيي، هو ألم الصدر الحاد. إذا شعرت فجأة بثقل على صدري يمتد إلى كتفي أو رقبتي أو ظهري، مصحوباً بتعرق... فهذا ليس مجرد توتر».
وتؤكد نصيحة الطبيب المختص: «إذا شعرت بأي من هذه الأعراض الثلاثة، فافحص نفسك. افحص نفسك».
استمتع بالمباراة بحكمة
الخبر السار هو أن كرة القدم، بحد ذاتها، لا تُسبب نوبات قلبية. يكمن الخطر الحقيقي في وجود أمراض قلبية وعائية سابقة، بالإضافة إلى التوتر الشديد، أو الوجبات الدسمة، أو التدخين، أو قلة النوم.
لذا، نصيحة الأطباء بسيطة: استمتع بالمباراة كما هي، عرض رياضي ممتع. ويقول أبيان: «يجب أن يتذكر الناس أنها رياضة، إنها منافسة... شاهدها بهدوء، مع العائلة والأصدقاء. ويجب تناول الطعام والشراب، وكل ذلك باعتدال».
فولكروغ يواصل هزّ الشباك... ويستبعد العودة لـ«المانشافت»
نيكلاس فولكروغ يحتفل بهدف التعادل القاتل لفيردر بريمن في مرمى دورتموند الجمعة (رويترز)
يتوقع نيكلاس فولكروغ، لاعب فريق فيردر بريمن الألماني لكرة القدم، ألا يتم استدعاؤه مرة أخرى للمنتخب الألماني «مانشافت»، بعد بدايته القوية هذا الموسم مع عودته للدوري الألماني (بوندسليغا).
وسجّل فولكروغ في المباراة الرابعة على التوالي؛ حيث أحرز هدفاً في الوقت بدل الضائع لفيردر بريمن ليتعادل مع بوروسيا دورتموند 2-2، الجمعة.
ووصف دانييل تيوني، مدرب بريمن، فولكروغ بأنه «أهم لاعب»، ولكن فولكروغ يعتقد أن سلسلة أهدافه لن تعيده للمنتخب الألماني، الذي لعب له آخر مرة في يونيو (حزيران) 2025، لأن يورغن كلوب، المدير الفني الجديد للمنتخب الألماني، لديه أولويات محددة.
وقال فولكروغ لشبكة «سكاي» التلفزيونية عقب المباراة: «لا أريد حقّاً التحدث في هذا الأمر. أعتقد أن يورغن كلوب اتخذ مساراً مختلفاً، واختار لاعبين آخرين، فالأمر بالنسبة له يتعلق بالمستقبل».
ويوجد فولكروغ في فترته الثانية مع بريمن، الذي رحل عنه في 2023 للعب لدورتموند؛ حيث لعب لمدة عام قبل أن ينتقل لوست هام الإنجليزي. ولكنه لم يحقق انطلاقة حقيقية في لندن، وأعير لميلان الإيطالي في النصف الثاني من الموسم الماضي، ثم انتقل معاراً مرة أخرى لبريمن.
وأكمل هدف فولكروغ عودة لافتة أخرى لفريق بريمن في دورتموند، وذلك بعد أن ظن أصحاب الأرض أنهم حسموا المباراة بفضل هدفي دانيال سفينسون في الدقيقة 80 ونيكو شلوتربيك في الدقيقة 85.
ولكن دورتموند أهدر أول نقطتين له هذا الموسم، عندما سجّل لودوفيتش ريس هدفاً في الدقيقة 88، وأضاف فولكروغ هدف التعادل في الوقت بدل الضائع. وقبل أعوام قليلة كان بريمن قد فاز 3-2 في دورتموند بعد أن كان متأخراً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 89.
وقال نيكو كوفاتش، مدرب دورتموند: «يجب أن نلوم أنفسنا على ذلك. أتيحت لنا الكثير من الفرص في الشوط الثاني. بالطبع نشعر بخيبة أمل. فقدنا نقطتين. نتمنى أن نتعلم من الدقائق الثماني الأخيرة».
وستكون مباراة دورتموند المقبلة أمام بودو/غليمت النرويجي في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء المقبل.
ويمكن أن يقوم بايرن ميونيخ، حامل اللقب، أو فرايبورغ بإزاحة دورتموند من قمة جدول الترتيب، مع نهاية الجولة الخامسة التي تستمر حتى الأحد.
البرتغال تصعّد ضد رونالدو... إيقاف احترازي وعقوبة قد تطول شهوراًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5328033-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D8%B6%D8%AF-%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88-%D8%A5%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A-%D9%88%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%B4%D9%87%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B
البرتغال تصعّد ضد رونالدو... إيقاف احترازي وعقوبة قد تطول شهوراً
كريستيانو رونالدو قائد المنتخب ومهاجم النصر السعودي (د.ب.أ)
دخلت أزمة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده منعطفاً جديداً، بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، السبت، فتح إجراءات تأديبية رسمية ضد قائد المنتخب ومهاجم النصر السعودي، وفرض إيقاف احترازي عليه، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب إثر خلاف مع المدرب خورخي خيسوس.
ووفقاً للتلفزيون البرتغالي الرسمي، قرر مجلس الانضباط بالاتحاد، في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، فتح التحقيق بشأن الوقائع المبلغ عنها في السابع من الشهر نفسه، مع منح القضية صفة الاستعجال، وإحالتها إلى لجنة التحقيق التأديبي، السبت، مع حظر نشر تفاصيل الإجراءات حتى انتهاء التحقيق.
وتعود جذور الأزمة إلى استياء رونالدو من جلوسه احتياطياً طوال مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يغادر المعسكر في الثلاثين من سبتمبر (أيلول)، إثر خلافات مع خيسوس.
وحسب وكالة «رويترز»، اتهم رونالدو مدربه بالإخلال بوعود سابقة تتعلق بمشاركته، مؤكداً أنه قرر الرحيل بعدما فقد الثقة في التفاهمات بينهما، لكنه اعتذر لزملائه والجماهير، وأبدى استعداده لتحمل العواقب.
وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن اللوائح البرتغالية تتيح فرض عقوبة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية، حال ثبوت مخالفة مغادرة المعسكر دون مبرر.
وبينما لم تُحسم العقوبة النهائية بعد، يواجه رونالدو أزمة قد تهدد مشاركاته الدولية المقبلة، رغم تأكيد رغبته في العودة لتمثيل منتخب بلاده.
يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5328030-%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%AD%D9%85-%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D9%82%D8%AF%D9%91%D9%85-%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9%D8%9F
يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟
هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)
لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.
لم يتبقَّ سوى ما يزيد قليلاً على أسبوعين قبل الكشف عن الفائز بالنسخة السبعين من جائزة الكرة الذهبية، لكن السباق على الجائزة المرموقة يبدو أنه شهد تحولاً غير متوقع.
فوفقاً لمعظم شركات المراهنات، أصبح لامين يامال، نجم برشلونة، مرشحاً أول للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم، بالتساوي مع هاري كين، خلال الحفل المقرر إقامته في لندن في وقت لاحق من الشهر الحالي، في سابقة هي الأولى من نوعها بإقامة الحفل خارج فرنسا.
وانضم يامال إلى كين، الذي وُلد على بُعد أقل من 10 أميال من مسرح «لندن بالاديوم» المستضيف للحفل، في صدارة قائمة المرشحين.
ويأمل مهاجم بايرن ميونيخ في أن يصبح خامس لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة، بعد أن كان ستانلي ماثيوز، لاعب بلاكبول، أول المتوّجين بها عام 1956.
كيف يمكن تحديد اللاعب الأفضل في العالم؟
وضع معايير موضوعية للحكم على استحقاق لاعب لهذه الجائزة ليس مهمة سهلة، بل يُثير كثيراً من الجدل، ويكشف سريعاً عن تشابك وجهات النظر والتفسيرات التي تقف وراء الترتيب النهائي لكل لاعب.
تاريخياً، لعبت الأهداف والتمريرات الحاسمة والبطولات دوراً كبيراً في تحديد الفائز، لكن السؤال هو: أي الأهداف والتمريرات والبطولات أكثر أهمية؟ وإلى أي مدى؟
وماذا عن لاعبين مثل رودري ولوكا مودريتش وفابيو كانافارو الذين أسهموا في مواسم تاريخية بطرق يصعب قياسها بالأرقام، سواء من خلال الطاقة التي يمنحونها للفريق، أو القيادة، أو التحكم الاستثنائي في إيقاع اللعب، أو توفير التوازن والاستقرار؟
وماذا لو كنا، بصفتنا بشراً، نحمل تحيزاً جمالياً غير واعٍ عند اتخاذ القرار، فنميل تلقائياً إلى استبعاد مهاجم قوي ومباشر يعتمد على الالتحامات البدنية، فيما يلفت انتباهنا جناح خفيف الحركة يمتلك مهارات استثنائية؟
من الواضح أن الأمر ليس علماً دقيقاً.
لكن مع اقتراب موعد الإعلان عن الفائز، وفي ظل الفوارق الضئيلة بين المرشحين، ماذا تقول الأرقام؟
فترة التقييم... أرقام الموسم الجديد خارج الحسابات
هناك نقطة مهمة يجب تذكرها، وهي أن فترة التقييم الرسمية للجائزة هذا الموسم تمتد من الثالث من أغسطس (آب) 2025 إلى 19 يوليو (تموز) 2026.
أي من البداية الرسمية للموسم التنافسي للأندية 2025-2026 وحتى صافرة نهاية المباراة النهائية لكأس العالم في نيوجيرسي، وهذا يعني أن البداية المذهلة التي قدّمها يامال في الموسم الحالي، بعدما سجّل 8 أهداف، وصنع 6 أخرى خلال آخر 6 مباريات بدأها أساسياً في الدوري الإسباني، لم يكن من المفترض أن تؤثر على التصويت، الذي أُغلق يوم الاثنين 29 سبتمبر (أيلول).
ويمتلك كل من كين ويامال القدرة على تغيير مجرى المباريات، لكن بطريقتين مختلفتين تماماً.
يجسد كين الكفاءة أمام المرمى، بقدرته المستمرة على تسديد الكرة بصورة نظيفة ودقيقة نحو زوايا الشباك، مع احتفاظه بالقدرة على التراجع إلى العمق وإرسال تمريرات طويلة ومتقنة إلى مختلف مناطق الملعب.
أما يامال فهو أقرب إلى اللاعب الفردي المبدع؛ جناح مبتكر لا يمكن التنبؤ بتحركاته، ولا يمانع في تحمل العبء الإبداعي لفريقه.
وتنعكس هذه الأدوار المختلفة بوضوح في الإحصاءات الخاصة باللاعبين خلال فترة التصويت، وفي جميع المسابقات.
يتفوق كين بوضوح على يامال، البالغ من العمر 19 عاماً، في الإنتاج الهجومي المباشر، إذ يسجل أهدافاً بمعدل يزيد على ضعف معدل اللاعب الإسباني.
كما حافظ كين طوال الموسم على متوسط استثنائي بلغ 1.4 مساهمة تهديفية، تسجيلاً وصناعة، في المباراة الواحدة، وهو أعلى معدل لأي لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
أما يامال فيتميّز بغزارة صناعة الفرص، وسعيه المستمر لمراوغة المدافعين والتقدم بالكرة إلى منطقة الجزاء من خلال انطلاقاته المليئة بتغيير الاتجاه والمراوغات المتلاحقة.
ومع ذلك، قد يكون من الصعب التعبير عن التأثير الحقيقي ليامال بالأرقام وحدها.
تشافي يشرح سرّ خطورة يامال
في مقال نشره عبر شبكة «The Athletic» خلال الصيف، أشار تشافي هيرنانديز، لاعب برشلونة ومدربه السابق، إلى أن خطورة يامال على الجناح تشبه المغناطيس؛ إذ تجذب إليه أكثر من لاعب من الفريق المنافس في محاولة لمنعه من التسلل بالكرة إلى المناطق الخطيرة.
وكتب تشافي، الذي يشغل حالياً منصب مدرب المنتخب الهولندي: «عندما يكون في مواجهة لاعب واحد ضد واحد، يصبح إيقافه شبه مستحيل».
وأضاف: «أكبر مخاوف المنافسين عندما يواجهون لامين هي السماح له بالدخول في موقف واحد ضد واحد. إذا كنت مدافعاً، فأنت تحتاج إلى مساعدة أمامه، ولامين يعرف ذلك».
لكن خطورة يامال لا تتوقف عند قدرته على التفوق على المدافعين.
وأوضح تشافي: «لامين ذكي، سيفكر قائلاً: لحظة واحدة، إذا كان هناك 3 لاعبين يراقبونني فلا بد أن هناك مساحة على الجناح الآخر، أو لاعباً حرّاً في مكان ما».
وتابع: «عندما يجذب هؤلاء المدافعين نحوه فإنه يفتح المساحات لزملائه. يامال يعرف أنه يستطيع مساعدة الفريق حتى عندما يراقبه 3 مدافعين، ويكون دائماً مستعدّاً لاتخاذ قرار التمرير».
هذا الفهم العميق للعبة، إلى جانب قدرته على تغيير الاتجاه وإخفاء نواياه بصورة استثنائية، يجعل قراءة تحركات يامال أمراً بالغ الصعوبة.
وقال تشافي: «كرة القدم كلها تقوم على الخداع؛ أن تنظر في اتجاه وتمرر في الاتجاه الآخر، وأن توهم المدافع بأنك ستذهب يساراً ثم تتحرك سريعاً إلى اليمين، وأن تتلاعب بالمنافس وتخدعه لفتح تلك المساحات الصغيرة».
وأضاف: «لامين مخادع بالفطرة، إنه ساحر. من الصعب التنبؤ بما سيفعله بعد ذلك، لأنه يخفي كل شيء بحركة جسده».
واستشهد تشافي بإحدى تمريرات يامال أمام إسبانيول.
وقال: «قوة التمريرة ووزنها هنا مثاليان، إنها عملياً بمثابة هدف، لكن انظر إلى وضعية جسده لحظة إخراج الكرة من قدمه».
وتابع: «كان بإمكانه واقعياً أن يحول الكرة إلى قدمه اليمنى، أو يدخل إلى العمق، أو يمرر. وبالنسبة إلى المدافع الذي يتحرك بأقصى سرعة، فإنه يظل يخمن حتى اللحظة الأخيرة».
يامال... لاعب يستطيع تغيير المباريات بمفرده
خلال موسم هيمن فيه برشلونة على الدوري الإسباني، حُسمت مباريات عديدة بفضل لحظات التألق الفردي ليامال.
وكان من أبرزها تسجيله ثلاثية أمام فياريال، إلى جانب أهداف حاسمة وتمريرات صنعت الانتصار أمام أتلتيك بلباو وريال سوسيداد وليفانتي.
ورغم أن برشلونة لم ينجح في تعويض تأخره بهدفين دون ردٍّ أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، فإن أداء يامال في مباراة الإياب على ملعب «ميتروبوليتانو» كان، على الأرجح، من بين أفضل عروضه.
فقد حمل العبء الهجومي لفريقه بصورة شبه فردية، وواجه لاعبي أتلتيكو ونحو 70 ألف مشجع أطلقوا صافرات الاستهجان ضده.
وخلال الموسم الماضي، كان يامال مسؤولاً عن 37.6 في المائة من محاولات المراوغة وتجاوز المنافسين التي قام بها لاعبو برشلونة في الدوري الإسباني.
وكانت هذه النسبة الأعلى بفارق كبير لأي لاعب، مقارنة بإجمالي محاولات فريقه في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
الإنجليزي هاري كين قدّم موسماً تهديفياً مذهلاً (أ.ف.ب)
50 هدفاً... أرقام كين يصعب تجاهلها
ولا يوجد شك كبير في أن يامال أصبح واحداً من أفضل لاعبي العالم، لكن الحجم الهائل للأرقام التي حققها هاري كين يجعل تجاهله أمراً مستحيلاً.
فقد سجّل المهاجم الإنجليزي 50 هدفاً في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا بقميص بايرن ميونيخ خلال الموسم الماضي، بمعدل بلغ 1.3 هدف في المباراة الواحدة.
وحتى عند استبعاد ركلات الجزاء، تظل قدرته الاستثنائية على إنهاء الهجمات واضحة.
فقد سجّل أهدافاً تزيد بأكثر من 12 هدفاً على حصيلته المتوقعة وفقاً لمؤشر الأهداف المتوقعة «xG»، وهو فارق يعكس براعته الكبيرة أمام المرمى.
ولم يتوقف تأثير كين عند مستواه مع بايرن ميونيخ.
فقد قاد منتخب إنجلترا إلى الدور نصف النهائي من كأس العالم، وسجل 6 أهداف، من بينها هدف الفوز الذي بدا مستحيلاً أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ إنه موسم استثنائي إلى درجة نادرة، ومن النوع الذي يستحق الاعتراف به من خلال أرفع جائزة فردية في كرة القدم.
يامال: الكرة الذهبية ليست جائزة هداف العالم
لكن يامال نفسه يبدو مختلفاً مع هذا التقييم. ففي تصريحات لشبكة «موفيستار» الإسبانية، تحدّث جناح برشلونة عن فرصه في الفوز بالكرة الذهبية، مقدماً تفسيره الخاص لما ينبغي أن تكافئه الجائزة.
وقال: «أعتقد أن الكرة الذهبية يجب أن تذهب إلى أفضل لاعب في العالم، وانتهى الأمر».
وأضاف: «ليس إلى لاعب سجل 80 هدفاً، لأنك إذا سجلت 80 هدفاً، فإنك تحصل على جائزة الهداف مقابل ذلك».
وتابع: «هذان أمران مختلفان تماماً، والناس لا يفهمون ذلك».
ثم قال: «بالنسبة إليَّ، أنا ومبابي الأفضل في العالم، وأعتقد أنني أستحق الجائزة هذا العام بسبب ما فزت به من بطولات».
ويبقى السؤال الآن: هل كانت هذه التصريحات، إلى جانب الأداء الذي قدّمه يامال طوال الموسم، كافية لتغيير قناعات المصوتين؟ أم أن الأرقام الاستثنائية لهاري كين ستحسم السباق لصالح المهاجم الإنجليزي؟
سيظل الجواب لغزاً مثيراً حتى نهاية الشهر الحالي، عندما يُكشف عن الفائز بالكرة الذهبية.