الخميس - 30 رجب 1438 هـ - 27 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14030
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/04/27
loading..

روسيا تدافع عن نفسها لا الأسد

روسيا تدافع عن نفسها لا الأسد

الأحد - 19 رجب 1438 هـ - 16 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14019]
نسخة للطباعة Send by email
كتبنا بالأمس عن ورطة بشار الأسد بعد الضربة الأميركية، ونفيه لجريمة خان شيخون الكيماوية بالقول إنها عمل «مفبرك مائة في المائة». إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يقول إن هناك أدلة على أن التقارير التي تشير إلى وقوع هجوم كيماوي في بلدة خان شيخون كانت «ملفقة».
تصريحات لافروف هذه جاءت يوم الجمعة خلال مؤتمر صحافي عقده مع كل من وزير خارجية النظام الأسدي، ووزير الخارجية الإيراني، في موسكو. فهل لافروف والأسد يقرآن من الصفحة نفسها؟ وهل لافروف يدافع عن الأسد؟ ربما يقرآن من الصفحة نفسها، لكن الواضح هو أن الدوافع مختلفة. ويبدو أن لافروف لا يدافع عن مجرم دمشق بقدر ما يدافع عن روسيا التي تعهدت بإزالة ترسانة الأسد الكيماوية عام 2013، وبعد أن استخدمها ضد السوريين، وفعلت موسكو ذلك حينها لتجنب الأسد مغبة عواقب الخطوط الحمراء التي حددها الرئيس السابق أوباما، الذي تساهل حينها مع جريمة الأسد، وغض النظر عنها بحيلة روسية مفضوحة. اليوم اختلفت المعادلة، وتحديداً بعد الضربة الأميركية، كما أنه لم يعد بمقدور الروس لعب دور الوسيط النزيه بعد استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية مجدداً، حيث لا يمكن التعويل على مصداقية الروس في سوريا.
ولذا فمن المذهل أن يطالب الروس، ومعهم الإيرانيون، والنظام الأسدي، وعلى لسان لافروف، بضرورة إجراء تحقيق شامل ونزيه حول الهجوم الكيماوي في إدلب، نقول مذهل لأن الروس أنفسهم عرقلوا مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، باستخدامهم الفيتو للمرة الثامنة لحماية الأسد، من إدانة الهجوم بالغاز السام، والضغط على الأسد للتعاون مع تحقيقات دولية حول تلك الواقعة! نقول «مذهل» أيضاً لأن الأسد نفسه صرح لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا: «بحثنا مع الروس خلال الأيام القليلة الماضية بعد الضربة أننا سنعمل معهم لإجراء تحقيق دولي. لكن ينبغي لهذا التحقيق أن يكون نزيهاً»، ومضيفاً: «يمكننا أن نسمح بأي تحقيق فقط عندما يكون غير منحاز، وعندما نتأكد أن دولاً محايدة ستشارك في هذا التحقيق، كي نضمن أنها لن تستخدمه لأغراض سياسية».
وعليه فمَن المخول للقيام بتحقيق مثل هذا؟ وكيف يكون دولياً دون أن يكون تحت مظلة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة؟ هل المطلوب أن يقوم الروس بالتحقيق، ويكرروا مهزلة المراقبين العرب في سوريا؟ أمر غريب، ويشي بأن الروس لا يدافعون عن الأسد بقدر ما يحاولون حماية مصداقيتهم، ولذا عطلوا مشروع القرار الأممي، ويريدون، أي الروس، تحديد تعريف جديد لـ«النزاهة»، وخارج مظلة مجلس الأمن. تفعل روسيا كل ذلك ليس دفاعاً عن الأسد، وإنما دفاعاً عن مصداقيتها التي تلاعب بها الأسد، وهذه لعبته، أي الكذب، لكن من يصدق موسكو الآن؟ فهل القتل بالكيماوي مختلف عن القتل بالبراميل المتفجرة، أو يختلف عن قتل السوريين بأسلحة روسية - إيرانية؟

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
16/04/2017 - 00:17

ما ذهب إليه الأستاذ طارق صحيح فروسيا تدافع عن نفسها ومصداقيتها بالدرجة الأولى بصفتها دولة عظمى وعضو دائم بمجلس الأمن وليس عن الأسد، كما أنها تتخذ من أسلوب التشكيك مبرراً لإستخدامها حق النقض لمشروع القرار الأخير وما سبقه أيضاً من قرارات تتعلق بإدانة الأسد، ولا يجب أن يغيب عنا أنها رفضت نتائج التحقيق التي صدرت من اللجنة الأممية التي حققت في هجوم 2013 وسوف ترفض من الآن نتائج أي تحقيق قد تجريه لجنة مبثقة من الأمم المتحدة لاحقاً، هذا ما تشي به مطالبتها مع حليفها الأسد بتحقيق نزيه وغير منحاز وهذا يشير بوضوح إلى نية "مبيتة" لمواصلة رفض نتائج التحقيق في جريمة خان شيخون تماماً كما رفضت نتائج التحقيق في جريمة الغوطتين والتي خرجت بإدانة نظام الأسد وتحميله المسئولية عن تلك الجريمة.

رشدي رشيد
16/04/2017 - 05:27

بالتأكيد روسيا ستحاول الدفاع عن نفسها بعد تنفيذ النظام السوري للجريمة التي هزت مشاعر العالم إلا مشاعر بشار وأسياده الملالي وحزب الشيطان. يحاول النظام السوري التغطية على هذه الجريمة بالذات لأنها أحرجت حلفائه الروس، فقام بجريمة اخرى ابشع من الاولى عندما أرسل أمس سيارة (بيك آب) على أساس كونها محملة بالمواد الغذائية ولكنها كانت مفخخة وقام النظام بتفجيرها في نقطة تجمع حافلات الخارجين من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين مما تسبب في قتل مائة وجرح المئات منهم عناصر من المعارضة السورية، وهذا العمل الشنيع يذكرنا بالمثل القائل العذر أقبح من الذنب. هذه العملية الاجرامية للنظام يتشابه تماما بعملية تفجير سيارة مفخخة امام مدرسة للأطفال في دمشق وفي منطقة العلويين قبل ثلاثة أعوام راحت ضحيتها المئات عندها إحتجت وتذمرت الطائفة العلوية بعد كشفها للحقيقة المُرّة.

عبد الحميد حمدي السيد
البلد: 
مكة- السعودية
16/04/2017 - 05:43

يبدو أن الولايات المتحدة الامريكية والغرب أعطوا روسيا وايران مزيدا من الوقت لينكشفا للعالم بانهما جزء من المشكلة في سوريا ولم يعودا شريكين في صنع السلام ولكن كل هذا على حساب الشعب السوري.

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
16/04/2017 - 10:45

ولكن من يدافع عن نفسه ومصالحه ليس بهذه الطريقة ، روسيا تدخلت في سوريا وأصبحت قوة إحتلال كما المحتل الإيراني وإرتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية موثقة ، من يريد أن يدافع عن نفسه ويحفظ مصالحه فهناك الكثير من الطرق المشروعة والسلمية ، المجتمع الدولي دعى ويدعو روسيا للتخلي عن مجرم العصر ومن معه من مجرمين منذ سنوات وتكف عن إستخدام وتعطيل مجلس الأمن ضد مشاريع إدانة العصابة الأسدية الإيرانية ولكن دون جدوى فالفتيو الثامن قبل أيام عطلت به مجلس الأمن بعد الجريمة الكيماوية التي قام بها أسد وإيران في بلدة خان شيخون تُضاف إلى جرائمه السابقة ، روسيا إن أردات أن تدافع عن نفسها وتحفظ مصالحها عليها التعاون مع الدول الغربية والعربية في فرض الحل السياسي عبر مبادئ جنيف ومرحلة إنتقالية كاملة الصلاحيات وعدالة إنتقالية تلاحق مجرمي الحرب في سوريا وطرد الإيراني .

الحاج الصعب
البلد: 
السودان
16/04/2017 - 12:18

بطء العقوبات على بشار من جميع المحافل الدولية وغياب المحكمة الجنائية بوتيرة لا تتناسب بسرعة ماتم تطبيقه على السودان ورئيسه!

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
16/04/2017 - 19:34

روسيا لا يهمها الإسد بل مصلحتها هي ونفوذها والأسد كرت تلعب بها أمام الولايات المتحدة الإمريكية تريد أثمان تريد الكعكة السورية