الجمعة - 29 شعبان 1438 هـ - 26 مايو 2017 مـ - رقم العدد14059
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/26
loading..

من طرائف الحياة الريفية البريطانية

من طرائف الحياة الريفية البريطانية

الأحد - 19 رجب 1438 هـ - 16 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14019]
نسخة للطباعة Send by email
لم يبدع قي تصوير الحياة بطرائفها ومآسيها في الريف البريطاني كما فعل الروائي الكبير والشاعر المبدع توماس هاردي في أواخر القرن التاسع عشر. وكما فعل شكسبير، كان يضمن مآسيه دائماً مشاهد ظريفة ومضحكة تخفف من ألم القارئ وتزيد من وقع المأساة بفعل التباين. وكروايات تمثل حياة الريف، انشغلت بمواضيع الزواج وأحوال النساء. يمثل المقطع التالي مشهداً من هذه المشاهد يصور فيه توماس هاردي عنصر الملل وقلة الكلام التي يتصف بها الإنجليز:
قال المزارع كوتري: مخادعات الزواج بين الناس شيء ليس بجديد. عرفت رجلاً وامرأته - لا أتحرج في المصارحة، وليس بيننا غرباء - أنهما كانا من أقاربي. وكانا يتعاركان أحياناً كالأعداء فنسمع منفاخ النار والملقط وأدوات الطبخ تتطاير في الهواء عبر الغرفة بفعل ما يتملكهما من غيظ. وفي الساعة التي تليها تسمعهما يغنيان أغنية (البقرة المرقطة) سوية وبانسجام تام كما لو كانا توأمين خلقهما الله لبعضهما البعض وأعطاهما صوتاً جميلاً حقاً. يبدأ أحدهما بمقطع على نحو المطربين المحترفين، ثم يسنده الآخر بالمقطع التالي بنبرته العالية.... وهلم جرا.
أجابه الحطاب هاري قائلاً: هذا ما يصدق على كل زوجين. فهما يحلان مشاكلهما بشتى الأساليب العجيبة. أعرف امرأة ذهب عنها زوجها واختفى بعيداً عنها لأربعة وعشرين عاماً. وعاد في إحدى الليالي فجأة عندما كانت جالسة بجانب النار. دخل الغرفة وأجلس نفسه على الجانب المقابل للنار. قالت له: حسناً، حدثني، ماذا عندك من أخبار؟ فقال: لا أدري إذا كان لدي أي خبر أقوله. ولكن ألديك أي خبر أنت؟
قالت: لا. ولكن ابنتي من زوجي الذي حل محلك قد تزوجت في الشهر الماضي. أي بعد سنة من وفاته وترملي أنا.
قال: أوه! وماذا غير ذلك من أخبار؟ قالت: لا شيء آخر.
وهناك جلس الاثنان، كل منهما على طرف موقد النار، حيث وجدهما الناس عند الصباح، هو جالس على كرسيه وهي جالسة على كرسيها، غارقين في النوم، بعد أن أعياهما البحث عن أي شيء آخر يقولانه لبعضهما البعض!
أضاف السمكري سميث قائلاً: آه مما تعرفه نساء اليوم! لم يعد بإمكان الرجال أن يخدعوهن اليوم كما كانوا يفعلون في السابق.
وهنا تكلم جون ابجون فقال: ما عرفنه بالأمس لم يكن قليلاً قط. كن يعرفن دائماً ما يتجاوز معرفة الرجال. خذوا هذا المثل: عندما كنت أغازل زوجتي الحالية، أظهرت مهارة عجيبة لا تصدق في وضعي دائماً على الجانب الجميل منها عند السير معها. لا بد أن لاحظتم أن لوجه زوجتي جانبا جميلاً وجانبا قبيحاً جداً. ولكنها كانت تضعني دائماً بمهارة عجيبة مقابل الجانب الجميل منها عندما كنت أغازلها.

التعليقات

أمين ظافر
16/04/2017 - 06:34

للقمر وجهٌ مُشرقٌ .. و جانبٌ آخر ، كصورة جانبيَّة لإنسانٍـ (ـةٍ) في ميعَةِ الصِّبا٠٠

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
16/04/2017 - 06:53

شكرا لك استاذنا الجليل خالد وكل الطرائف فى اطار الحياة الزوجية وفى كل دولة هنالك تسمية خبيثة عند الدخول فى مسالة الزواج البعض يسميها القفص الذهبى والبعض يسميه القفص الحديدى المهم كلهم داخل اقفاص ويحكى اان قاضيا قام بزيارة ابنته فى الجامعة لسداد رسومللجامعة ووجد ابنته فى (الكافتريا ) وبجانبها زميل لها فى الكلية يتتاولون الشاى فاخذته بالحمية فوصوب مسدسه على راس زميل ابنته وقال له وبغضب لك خيارين اما ان تتزوجها الان او 20 سنة سجن فتتزوجها وبعد عشرين سنة تذكر هذا الموقف وجلس يبكى فسالته زوجته لما تبكى فرد عليها قائلا اليوم العشرين سنة انقضت من تاريخ زواجنا

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
16/04/2017 - 13:44

حقيقة عندما يكتب الكبار الطرائف تصبح بمستوى راقي لايجاريها سفسهات القبيح من الطرائف شكرا استاذ خالد ونتمني المزيد من هذه الحكايات الطريفة التي تمتعنا وتزيد من مداركنا بجمال الفكرة والحكاية والاسلوب