كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
TT

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط نداء مباشر من رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب قال فيه: «نحن نعاني!», وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

الرجوب وإنفانتينو في محاولة لجمعه مع المسؤول الإسرائيلي (رويترز)

بعد أن تحدث ممثلو الاتحادين أمام مئات المندوبين في الاجتماع السنوي لـ«فيفا» في مدينة فانكوفر، طلب إنفانتينو من الطرفين العودة إلى المنصة مجددًا.

استجاب نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم باسم الشيخ سليمان، الذي كان قد أنهى كلمته قبل دقائق، لطلب إنفانتينو. لكن الرجوب رفض، وبدلاً من ذلك دخل في نقاش حاد ومباشر مع إنفانتينو، بينما وقف سليمان على بعد أمتار قليلة منهما.

هذا التبادل المتوتر لم ينتهِ بمصافحة بين الممثلين الإسرائيلي والفلسطيني، ولا بصورة تجمعهما، بل انتهى بدعوة من إنفانتينو لكلا الطرفين للمشاركة في بطولة تحت 15 عامًا ينظمها «فيفا» مستقبلًا.

سليمان يقف جانبًا دون تفاعل خلال التوتر (إ.ب.أ)

وكانت هذه الواقعة من بين آخر فقرات مؤتمر «فيفا»، حيث حاول إنفانتينو تحقيق المصافحة قبل أقل من نصف ساعة من تأكيد نيته الترشح لإعادة انتخابه رئيسًا لـ«فيفا» في عام 2027.

لكن محاولات إنفانتينو لم تثمر. فقد ظل سليمان واقفًا دون حركة، بينما استمر النقاش الحاد بين إنفانتينو والرجوب لعدة دقائق. وفي بعض اللحظات أمسك إنفانتينو بيدي الرجوب، بينما واصل الأخير الحديث، دون أن تكون كلماته مسموعة بوضوح للحضور أو للمشاهدين عبر البث المباشر. وفي النهاية اضطر إنفانتينو للعودة إلى المنصة، فيما بقي الممثلان منفصلين.

وقال إنفانتينو: «اسمحوا لي أن أقول شيئًا. دعوني أشكر ممثلي إسرائيل وفلسطين، اللذين لديهما نفس الحقوق والواجبات والالتزامات، وهما عضوان في فيفا. سنعمل معًا، دعونا نعمل معًا لمنح الأمل للأطفال، دعونا نعمل معًا من أجل ذلك».

وأضاف: «لدينا بطولة رائعة تحت 15 عامًا قادمة، سندعو إليها جميع الدول الـ211، جميع أطفال العالم. فلنقم بذلك من أجلهم. دعونا نعمل معًا، لديكم التزامي، ولديكم دعم كل الحاضرين هنا».

بعد ذلك غادر إنفانتينو المنصة مجددًا، في محاولة أخرى لجمع الرجلين، لكنها لم تنجح أيضًا، حيث واصل الرجوب احتجاجه.

وفي النهاية، قام إنفانتينو باحتضان كل من الرجلين على حدة، قبل أن يغادرا المنصة. وفي إحدى اللحظات بدا أن البث المباشر لـ«فيفا» قد تجمد، وهو ما أرجعته مصادر في الاتحاد إلى «مشكلة تقنية».

وعندما عاد الرجوب إلى مقعده في مؤخرة القاعة، تلقى تصفيقًا جديدًا من الحاضرين القريبين منه.

ماذا قال ممثل الاتحاد الفلسطيني في كلمته؟

إنفانتينو خلال حديثه في الكونغرس (أ.ف.ب)

استمرت كلمته الحماسية لمدة 15 دقيقة.

وركز خلالها على شكوى مستمرة تجاه «فيفا» بسبب قرار الهيئة الدولية بعدم فرض عقوبات على إسرائيل فيما يتعلق بالأندية الكروية الموجودة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: «في المؤتمر الرابع والسبعين في بانكوك، طلبنا من فيفا مرة أخرى معالجة مسألة مشاركة الأندية التابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، لكنها تقع في أراضٍ فلسطينية دون موافقة الاتحاد الفلسطيني».

وأضاف: «كما طلبنا من فيفا معالجة التمييز والعنصرية المستمرة داخل هيكل كرة القدم الإسرائيلية».

وتابع الرجوب: «في هذا المؤتمر نفسه، وصف رئيس فيفا هذه المسألة بأنها عاجلة خلال المؤتمر الخامس والسبعين، بعد إحالتها لمزيد من الدراسة».

وقال: «طلبنا إنهاء التحقيق واتخاذ قرار واضح. وقيل لنا إن الإجراءات جارية، واحترمنا تلك الإجراءات. واليوم نلتقي مجددًا. لم يعد التقرير فارغًا. ولم تعد الحقائق نظرية. لقد وجدت لجنة الانضباط في فيفا انتهاكات جسيمة، وخروقات لنظامها، وسلوكًا يتعارض مع التزامات عدم التمييز، والمساواة، وحقوق الإنسان، والحياد السياسي، والحكم الرشيد».

وأضاف: «وصف التقرير ذلك بأنه فشل منهجي ودعاية مؤسسية وتمييز يضرب في صميم فيفا ورسالتها، ويتطلب عقوبات صارمة ورادعة. هذه ليست كلماتنا، بل هي نتائج لجنة الانضباط في فيفا».

تصفيق للحضور بعد عودة الرجوب إلى مقعده (د.ب.أ)

ماذا قال ممثل الاتحاد الإسرائيلي؟

في المقابل، لم يتطرق سليمان بشكل مباشر إلى هذه القضايا، لكنه تحدث عن التعايش داخل منظومة كرة القدم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن 33 في المائة من الفرق المسجلة هي فرق مختلطة تضم لاعبين إسرائيليين وعربًا. ويُعد سليمان نفسه عربيًا إسرائيليًا.

وقال: «أتحدث إليكم عن كل هذا لأنني أؤمن بأن كرة القدم يجب أن تبني جسورًا بيننا وبين إخواننا وجيراننا الفلسطينيين. واليوم أدعو الجميع هنا للمساهمة في مشاريع ومبادرات لتغيير واقع اليوم».

وأضاف: «الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم دعم وجود الاتحاد الفلسطيني منذ اليوم الأول، وما زلنا على نفس الموقف. نحن فخورون بفرقنا وبفرقهم. في كرة القدم لا مكان للسياسة، ولكل شخص الحق في اللعب والمنافسة. نحن أعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم».

وتابع: «نحن نعلّم قيم كرة القدم بكل اللغات للأطفال، ونعلّمهم أن كل شيء ممكن داخل الملعب. نحاول ترسيخ قيم الاحترام والمساواة والمحبة للجميع. وندعو الجميع لبذل قصارى جهدهم حتى نلتقي في المرة القادمة في وضع أفضل. نمد يدنا للاتحاد الفلسطيني لتحقيق انتصار لقيمنا المشتركة. آمين».

وأعقب ذلك محاولة إنفانتينو جمع الطرفين لالتقاط صورة مشتركة.

الرجوب لحظة مروره في المنطقة الإعلامية (رويترز)

كيف رد ممثل فلسطين في المنطقة الإعلامية؟

تحدث الرجوب لاحقًا للصحافيين في المنطقة المختلطة.

وقال: «الشخص الذي تحدث باسم إسرائيل لم يُعر أي اهتمام لمعاناة ما يحدث. هو يحاول تلميع الوجه القبيح لهذه الحكومة الإسرائيلية. إبادة جماعية، تطهير عرقي. لقد اضطررنا لتعليق جميع الأنشطة الرياضية بسبب الاحتلال الإسرائيلي، والخنق، والقيود، والقتل، والاعتقالات، وغير ذلك».

وكان الرجوب أول من وصل إلى المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر، بينما كان مسؤولو «فيفا» يقفون بالقرب منه ويتبادلون الأحاديث بعد انتهاء الجلسة.

وأضاف: «أعتقد أن إنفانتينو لديه الحق في محاولة تقريب وجهات النظر، وفي محاولة جمع الناس. لكنه ربما يفهم، لكنه لا يعرف عمق معاناة الشعب الفلسطيني وعائلة الرياضة الفلسطينية».

الرجوب يوقع لأطفال حضروا أمام مبنى الاجتماع (رويترز)

وأكد الرجوب أنه رفض مصافحة سليمان.

وقال: «بالنسبة لي، الرياضة هي الرياضة، وهناك ميثاق سلوك يجب أن أحترمه. لكن إذا كان الطرف الآخر يمثل شخصًا مجرمًا مثل بنيامين نتنياهو، ويتحدث باسمه وكأنه الأم تيريزا، فكيف يمكنني مصافحة مثل هذا الشخص أو التقاط صورة معه؟».

وعند سؤاله عما يريده من «فيفا» تحديدًا، أوضح موقفه بوضوح.

وقال: «يرجى وقف تمويل وتنظيم دوري رسمي في الأراضي المحتلة. هذه أراضٍ فلسطينية وفق القانون الدولي، والعالم كله يعترف بذلك، بما في ذلك كندا. والاتحاد الإسرائيلي ينظم دوريًا رسميًا يضم تسعة أندية في تسع مستوطنات داخل الأراضي المحتلة، وهذا يتعارض مع معايير فيفا».

نقاش حاد بين الرجوب وإنفانتينو وسط حضور المؤتمر (إ.ب.أ)

هل كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا؟

قالت مصادر مطلعة على ترتيبات مؤتمر «فيفا»، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن فرصة التقاط صورة بين الرجوب وسليمان كانت مخططًا لها مسبقًا قبل انعقاد الحدث.

لكن لم يؤكد أي مسؤول ذلك بشكل علني في المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر.

وتعرض الرجوب لسؤال متكرر حول ما إذا كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا، لكنه رفض الإجابة بشكل مباشر.

وقال: «هذه ليست القضية. هل يمكنني مصافحة شخص يمثل حكومة فاشية وعنصرية، ويدافع عن سياساتها؟ لا أعتقد أنني ملزم بالمصافحة. ولا أعتقد أنه شريك مؤهل بالنسبة لي».

وأضاف: «بينما أفهم وأعترف بحق الاتحاد الإسرائيلي في تنظيم وتطوير الرياضة، لكن داخل حدوده المعترف بها دوليًا. هل كان مستعدًا ليقول ذلك بشأن الفلسطينيين؟».

من جانبه، نفى الأمين العام بالإنابة للاتحاد الإسرائيلي ياريف تيبر أن تكون الواقعة مخططًا لها، لكنه قال: «أعتقد أنها كانت فرصة ضائعة، لأن مهمتنا هي أن نُظهر للعالم أننا نستطيع القيام بالأمور بطريقة مختلفة. نائب رئيسنا وقف هناك، ورئيس فيفا طلب من الطرفين النزول إلى أرضية القاعة معًا. من وجهة نظري، كانت فرصة ضائعة لإظهار شيء مختلف للعالم».

وأضاف: «نحن لا نتعامل مع السياسة، بل نتعامل فقط مع كرة القدم، ومن أجل بناء مستقبل أفضل للعبة في جميع مناطق العالم، خاصة في منطقتنا، الشرق الأوسط. كانت هذه مهمتنا في هذا المؤتمر. إذا أراد أحد أن يأخذنا إلى مساحة سياسية، فهذا ليس دورنا. هدفنا فقط هو تقديم مستقبل أفضل لكرة القدم لجميع الأطفال حول العالم».

وعند سؤال الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم عما إذا كانت اللحظة مخططًا لها، رفض التعليق مرتين.

وقال: «نحن بالطبع على تواصل دائم مع الاتحادات الأعضاء. نحن هنا لتعزيز السلام. وأعتقد أن الرئيس كان واضحًا جدًا في رسالته، بأننا سنواصل العمل مع كلا الاتحادين، وسنبذل قصارى جهدنا لجمع الناس بأفضل طريقة ممكنة».

وعندما حاول أحد الصحافيين الاستفسار مجددًا عما إذا كان الأمر قد تم التخطيط له مسبقًا، كرر غرافستروم رفضه التعليق، قائلاً: «نحن نناقش مع الاتحادات الأعضاء بشكل منتظم، وكذلك قبل انعقاد المؤتمر، وسنواصل النقاش بعده أيضًا من أجل تقديم رسائل إيجابية للعالم تُظهر أن كرة القدم يمكن أن تساعد في هذه الأوضاع المعقدة».


مقالات ذات صلة

الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

المشرق العربي مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)

الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

لم يواجه أحد في الضفة الغربية أوامر وتهديدات بالهدم والإخلاء أكثر من سكان الخان الأحمر من بدو فلسطين، الذين يجدون اليوم أنفسهم في معركة أكبر منهم.

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والفصائل الفلسطينية على موقف إدارة ترمب في الضغط على إسرائيل، لقبول الصياغة الجديدة حول بنود خريطة الطريق للاتفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فهد أبو هيكل يحمل جثمان ابنه الرضيع سام بعد مقتله على يد جنود إسرائيليين الجمعة الماضي (أ.ب)

منظمة حقوقية تدحض رواية الجيش الإسرائيلي عن مقتل رضيع فلسطيني

وثّق فيديو جديد نشرته منظمة «بتسيلم» الحقوقية لحظة إطلاق جنود إسرائيليين النار على سيارة مدنية ما أدى إلى مقتل رضيع فلسطيني بين ذراعي والدته، ودحض رواية الجيش.

كفاح زبون (رام الله)
خاص مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز) p-circle 11:15

خاص الخان الأحمر... الخيمة الأخيرة في معركة «القدس الكبرى»

يخوض «الخان الأحمر» وحيداً معركة أكبر منه مقاوماً المشروع الاستيطاني الإسرائيلي القائم على إنشاء القدس الكبرى وتفتيت الضفة ودفن الدولة الفلسطينية إلى الأبد.

كفاح زبون (الخان الأحمر (الضفة الغربية):)
المشرق العربي قوات إسرائيلية ومستوطنون مسلحون يقفون قبالة احتجاج لفلسطينيين على مصادرة أراضيهم قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

عقوبات ضد المستوطنين... واتهامات أممية بـ«دعم رسمي» لهجماتهم في الضفة

أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات ضد لمستوطنين ‌إسرائيليين متطرفين، بينما اتهمت لجنة أممية السلطات بتقديم «دعم مالي وعسكري» لمنفذي الهجمات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«وديّات المونديال»: الجزائر تختتم تحضيراتها برباعية بوليفيا

أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)
أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)
TT

«وديّات المونديال»: الجزائر تختتم تحضيراتها برباعية بوليفيا

أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)
أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)

سجل أمين جويري هدفين في الشوط الثاني ليقود الجزائر للفوز 4-صفر على بوليفيا وديا في الساعات الأولى من يوم الخميس، استعدادا لكأس العالم لكرة القدم، في مباراة لم تنقل بأكلمها عبر الهواء مباشرة.

وذكرت تقارير محلية أن المباراة، المقامة في كانساس سيتي، لن تنقل تلفزيونيا وستكون دون حضور جماهيري إذ لا يريد فلاديمير بيتكوفيتش مدرب الجزائر الكشف عن آخر خططه قبل انطلاق النهائيات، لكن التلفزيون الرسمي للجزائر قال في وقت سابق إنه سيبث "مقتطفات" من اللقاء عبر صفحته على فيسبوك.

واعتمد المدرب بيتكوفيتش على تشكيل هجومي بوجود إبراهيم مازة وهشام بودواي في خط الوسط خلف الثلاثي رياض محرز ومحمد الأمين عمورة ونذير بن بوعلي، بينما جلس الحارس لوكا زيدان على مقاعد البدلاء ولم يشارك.

ومنح المدافع عيسى ماندي التقدم للجزائر بضربة رأس من عند القائم البعيد بعدما أفلت من الرقابة ليحول تمريرة عمورة في الشباك قرب الاستراحة.

وأجرت الجزائر، التي تعود للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014، 11 تغييرا قبل انطلاق الشوط الثاني.

وتعاون الثنائي جويري وعادل بولبينة فور مشاركتهما، ليسجل مهاجم أولمبيك مرسيليا هدفين في الدقيقتين 56 و58.

فبعد سلسلة من التمريرات، أرسل بولبينة تمريرة منخفضة سيطر عليها جويري داخل منطقة الجزاء ثم أطلق تسديدة قوية في الزاوية الضيقة للحارس كارلوس لامب الذي لم يحرك ساكنا.

وأضاف جويري هدفه الثاني سريعا بعدما تابع كرة مرتدة بعد تسديدة من بولبينة وسجلها في الشباك.

وهذه هي المرة الثانية التي يسجل فيها جويري ثنائية مع المنتخب.

واختتم أنيس حاج موسى أهداف الجزائر، بعدما سيطر على تمريرة طويلة من رامز زروقي ووضع الكرة ببراعة من فوق الحارس لامب من مدى قريب بعد نحو ساعة من اللعب.

وتستهل الجزائر مشوارها في البطولة المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب في المجموعة العاشرة يوم 16 يونيو حزيران، قبل اللعب ضد الأردن والنمسا.


الديربي العربي النادر… تاريخ المواجهات العربية يتجدد في كأس العالم 2026

السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)
السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)
TT

الديربي العربي النادر… تاريخ المواجهات العربية يتجدد في كأس العالم 2026

السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)
السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)

رغم أن المنتخبات العربية أصبحت جزءاً ثابتاً من مشهد كأس العالم خلال العقود الأخيرة، فإن المفارقة أن المواجهات العربية المباشرة في المونديال بقيت نادرة جداً. فمنذ أول مشاركة عربية في البطولة عام 1934، وحتى النسخة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عام 2026، لم يشهد كأس العالم سوى ثلاث مواجهات عربية فقط، وهو رقم يبدو مفاجئاً إذا ما قورن بعدد المشاركات العربية المتزايدة عبر السنين.

القصة بدأت في مونديال الولايات المتحدة 1994، عندما التقى المنتخبان السعودي والمغربي في أول مواجهة عربية خالصة بتاريخ كأس العالم. أقيمت المباراة في الجولة الثالثة من دور المجموعات، وحسمها المنتخب السعودي 2-1 بهدفين سجلهما سامي الجابر (من ركلة جزاء) وفؤاد أنور ليكمل المنتخب السعودي مشواره التاريخي ويتأهل إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد 12 عاماً، شهد مونديال ألمانيا 2006 ثاني مواجهة عربية في تاريخ البطولة، عندما التقت السعودية وتونس في دور المجموعات. وانتهت المباراة المثيرة بالتعادل 2-2 بعدما خطف المنتخب التونسي هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، في واحدة من أكثر المواجهات العربية إثارة على المسرح العالمي. سجل لتونس حينها زياد الجزيري وراضي الجعايدي، بينما سجل للسعودية ياسر القحطاني وسامي الجابر.

أما مونديال روسيا 2018 فشهد ثالث مواجهة عربية في تاريخ كأس العالم، عندما التقت السعودية ومصر في الجولة الثالثة من دور المجموعات. ورغم خروج المنتخبين من سباق التأهل، تحولت المباراة إلى ليلة تاريخية للأخضر السعودي الذي فاز 2-1 بهدفي سلمان الفرج (6+45) وسالم الدوسري (5+90)، محققاً أول انتصار له في كأس العالم منذ مونديال الولايات المتحدة 1994. وسجل لمصر حينها محمد صلاح في الدقيقة 45.

فوز السعودية على المغرب 2-1 في مونديال 1994 (فيفا)

ومنذ ذلك التاريخ لم يشهد كأس العالم أي مواجهة عربية أخرى، رغم المشاركة التاريخية للمغرب في مونديال قطر 2022 ووصوله إلى نصف النهائي، في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً.

لكن نسخة 2026 تبدو مختلفة تماماً. فهي لا تحمل فقط الرقم القياسي من حيث عدد المنتخبات المشاركة بعد رفع العدد إلى 48 منتخباً، بل ستشهد أيضاً أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة بمشاركة ثمانية منتخبات عربية.

والأهم من ذلك أنها ستشهد مواجهة عربية مؤكدة منذ دور المجموعات، بعدما أوقعت القرعة الأردن والجزائر في المجموعة نفسها، ليكون الموعد في 23 يونيو (حزيران) 2026 مع رابع ديربي عربي في تاريخ كأس العالم.

مواجهة تحمل الكثير من الرمزية، إذ تجمع منتخباً أردنياً يشارك للمرة الأولى في تاريخه بكأس العالم، مع منتخب جزائري يملك تاريخاً طويلاً من اللحظات الخالدة في البطولة، أبرزها الفوز التاريخي على ألمانيا الغربية في مونديال 1982.

وإذا كانت هذه المباراة ستضمن استمرار تقليد المواجهات العربية في كأس العالم، فإن الأنظار تتجه أيضاً إلى إمكانية حدوث ديربيات عربية أخرى في الأدوار الإقصائية، خصوصاً في ظل العدد الكبير من المنتخبات العربية المشاركة واحتمالات التأهل المتعددة التي يتيحها النظام الجديد.

وربما ما يجعل المواجهات العربية في كأس العالم مميزة هو ندرتها. فبعكس البطولات القارية التي تشهد مواجهات عربية متكررة، يبقى الديربي العربي في المونديال حدثاً استثنائياً يحمل طابعاً مختلفاً، حيث تتجاوز المباراة حدود المنافسة التقليدية لتتحول إلى مواجهة تاريخية بين مدارس كروية وجماهير تتشارك اللغة والثقافة والشغف نفسه.

ومع اقتراب صافرة البداية في صيف 2026، سيكون الأردن والجزائر على موعد مع كتابة فصل جديد في سجل الديربيات العربية المونديالية. فصل قد يضيف صفحة جديدة إلى تاريخ المواجهات العربية النادرة، وربما يفتح الباب أمام أكثر من ديربي عربي في نسخة واحدة للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.


الاتحاد الآسيوي يُحدد 18 أغسطس موعداً لقرعة «دوري النخبة» و«أبطال 2»

(الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
(الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

الاتحاد الآسيوي يُحدد 18 أغسطس موعداً لقرعة «دوري النخبة» و«أبطال 2»

(الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
(الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

حدّد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوم 18 أغسطس (آب) المقبل موعداً لإجراء قرعة مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة، بالتزامن مع قرعة دور المجموعات في دوري أبطال آسيا الثاني، وذلك ضمن الاستعدادات للموسم القاري 2026-2027.

وستُحدد القرعة مسار الأندية المشاركة في البطولتين القاريتين، وتكشف عن مواجهاتها في المرحلة الأولى من المنافسات، تمهيداً لانطلاق الموسم الآسيوي الجديد.

كما قرر الاتحاد الآسيوي إقامة قرعة دور المجموعات في دوري التحدي الآسيوي يوم 20 أغسطس، لتكتمل بذلك ملامح البطولات الثلاث للأندية تحت مظلة الاتحاد القاري.

وتترقب الأندية الآسيوية المشاركة نتائج القرعات لمعرفة منافسيها وجدول مشوارها القاري في الموسم المقبل، في ظل تطلعها للمنافسة على الألقاب الأبرز على مستوى القارة.

من ناحيته، اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القائمة النهائية للأندية المشاركة في مسابقات الأندية للرجال لموسم 2026-2027، والتي تشمل دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا الثاني، ودوري التحدي الآسيوي، وذلك وفقاً للائحة دخول مسابقات الأندية الآسيوية وآلية توزيع المقاعد المعتمدة، إلى جانب قائمة الأندية الحاصلة على الرخصة.

وسيشارك 93 نادياً، تمثل 38 اتحاداً وطنياً عضواً في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في البطولات القارية الثلاث، في تأكيد جديد على اتساع قاعدة المشاركة، واستمرار تطوير مسابقات الأندية على مستوى القارة.

وحدد الاتحاد الآسيوي يوم 11 أغسطس 2026 موعداً لإقامة الأدوار التمهيدية في دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري التحدي الآسيوي، فيما يقام الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا الثاني في 12 أغسطس.

وتشهد النسخة الرابعة والعشرون من البطولة القارية الأولى للأندية تحت مسمى «دوري أبطال آسيا للنخبة» مشاركة 32 نادياً في مرحلة الدوري، مقارنة بـ24 نادياً في الموسمين الماضيين. ويهدف التوسع الجديد إلى منح عدد أكبر من الأندية فرصة المنافسة على أعلى مستوى في القارة؛ حيث يشارك 18 نادياً من 7 اتحادات وطنية في كل من منطقتي الغرب والشرق.

وتبدأ 4 أندية من كل منطقة مشوارها من الدور التمهيدي للتنافس على مقعدين في مرحلة الدوري، في حين تتأهل بقية الأندية مباشرة إلى مرحلة الدوري التي تنطلق في 14 سبتمبر (أيلول) 2026.

وفي دوري أبطال آسيا الثاني، حصل 25 نادياً على مقاعد مباشرة في دور المجموعات، بواقع 12 نادياً من منطقة الغرب، و13 من منطقة الشرق، على أن تنطلق الجولة الأولى من المنافسات في 15 سبتمبر 2026.

كما تنضم إلى دور المجموعات الأندية الأربعة الخاسرة في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى 3 أندية تتأهل عبر الدور التمهيدي الخاص بدوري أبطال آسيا الثاني.

أما دوري التحدي الآسيوي، فتبدأ 5 أندية من منطقة الغرب و3 من منطقة الشرق مشوارها مباشرة من دور المجموعات الذي يقام بين 17 أكتوبر (تشرين الأول) و24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتلتحق بها 5 أندية أخرى متأهلة من التصفيات التمهيدية في الغرب و4 من الشرق، فيما يكتمل عقد الفرق العشرين المشاركة بانضمام 3 أندية خاسرة من التصفيات التمهيدية لدوري أبطال آسيا الثاني، بواقع ناديين من منطقة الغرب، ونادٍ واحد من منطقة الشرق.

وأشار الاتحاد الآسيوي إلى أن عدداً من المقاعد سيُحسم لاحقاً بعد استكمال المنافسات المحلية الجارية في بعض الدول، وذلك لتحديد الأندية المتأهلة بشكل نهائي إلى البطولات القارية الثلاث.