نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

تبجَّح أمام كلينتون وأوباما وتمرَّد على بايدن... لكن ترمب أهانه علناً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب)

في يوليو (تموز) 1996، توجَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن لإجراء أول لقاء مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون، كان الضيف القادم من تل أبيب مزهواً بنصر كبير حقَّقه لتوه على منافسه شيمون بيريز، ما مكَّنه أن يُصبح رئيساً للحكومة، وهو في منتصف الأربعينات (مواليد 1949) من عمره تقريباً.

استقبل كلينتون نتنياهو في البيت الأبيض، في اجتماع سجَّل جانباً منه، آرون ديفيد ميللر، نائب رئيس الفريق الأميركي في البيت الأبيض، الذي كان يدير حينها مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، في كتابه «أرض ميعاد زائدة على الحد (The Much Too Promised Land)». ويقول: «إن كلينتون اشمأز من نتنياهو، الذي ألقى كلمةً في اللقاء بدت خطاباً، وحتى محاضرة وليست حواراً، حاول فيه تقديم درس في التاريخ والسياسة».

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مستقبلاً نتنياهو في البيت الأبيض أبريل 1997 (غيتي)

وخلص ميللر، إلى أنَّ نتنياهو ترك الانطباع بأنَّه مغرور ومتبجح ويعاني من ثقة زائدة بالنفس، ناقلاً أنَّ الرئيس الأميركي كلينتون شعر بالإحباط، وعندما غادر نتنياهو الغرفة وأغلق الباب، قال الرئيس بغضب: «بحق الرب، مَن هو رئيس الدولة العظمى هنا؟».

وطوال 30 سنة منذ وصول نتنياهو لمنصب رئيس الوزراء والتي تخللتها فترات انقطاع تولَّى فيها آخرون السلطة، شهدت العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية كثيراً من حالات التوتر التي فجَّرت أزمات. ولقد عرفت تل أبيب رؤساء حكومات كثيرين، اختلفوا مع واشنطن، لكن تاريخ هذه العلاقات لم يعرف رئيس وزراء إسرائيلياً يختلف ويتطاول على رئيس أميركي بقدر ما فعل نتنياهو، الذي أدار معارك على الأرض الأميركية، وفي قلب الكونغرس.

من التحدي... إلى الإهانة

لكن هذا الكلام لم يعد يصلح اليوم مع «أميركا ترمب»؛ ففي شخصية نتنياهو وتصرفاته أمام الرئيس الحالي، دونالد ترمب، يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي صاغراً، راضخاً بشكل لم يعرفه من قبل... فلماذا حصل هذا التحوُّل؟ وكيف يسهم في رسم مستقبل العلاقات بين البلدين؟ وكيف يتم تفسيره في الحوادث الأخير، التي بدأت بالإهانة العلنية التي قام بها ترمب في مكالمته مع نتنياهو، واحتوت بعض الشتائم، والإملاء العلني بألا يضرب إيران.

يمكن أن تكون واقعة لقاء كلينتون - نتنياهو قبل 30 عاماً مدخلاً ممكناً للإجابة عن بعض الأسئلة السابقة، فشخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي تقوم في جانب منها على فكرة رسخها منذ 3 عقود؛ فهو يتباهى بأنَّه «أكثر إسرائيلي في التاريخ يعرف أميركا من الداخل» بفضل عيشه فيها من سنوات طفولته وحتى التخرج في الجامعة، ويعدُّ نفسه ضالعاً عميقاً في خباياها السياسية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمته أمام الكونغرس الأميركي في 24 يوليو 2024 (أ.ب)

لقد سعى نتنياهو منذ دخوله لأول مرة البيت الأبيض بوصفه رئيساً للوزراء إلى تقديم تلك الصورة التي رسمها لنفسه، ولقد ظلَّ السؤال الاستنكاري الغاضب من كلينتون: «مَن هو رئيس الدولة العظمى هنا؟» محفوراً في ذهن السياسة والسياسيين الأميركيين وكذلك الإسرائيليين، كما لو أنَّه نقش على حجر، لا يمحوه الزمن ولا يبليه النسيان، يحرص المستشارون في البلدين على التذكير به حتى يتفادوا آثاره السلبية.

ومع ذلك، فإنَّ نتنياهو لم يتردد في تكرار هذا الأسلوب وبفظاظة أكبر أمام الرئيس التالي، باراك أوباما، وكذلك أمام الرئيس جو بايدن، وفي فترة حكم ترمب الأولى، حاول ذلك معه ولكن بشكل أخف، فللرئيس ترمب توجد شخصية ذات سطوة، يُقال في إسرائيل إنها «أخافت نتنياهو، وأحكمت على خناقه».

ولعل ذلك الخوف الكامن هو ما سعى نتنياهو لنفضه عندما هزم بايدن ترمب في انتخابات 2020، فسارع إلى تهنئته، في وقت لم يكن فيه الحزب الجمهوري قد قبل النتيجة، بل احتج عليها بشدة، واحتلَّ نشطاؤه الكونغرس بعنف، فغضب عليه ترمب بشدة، وعدّ تصرفه خيانة.

كلينتون يكبح... وأوباما يعاقب.. وترمب يدعم

بشكل عام، تعدُّ فترات حكم نتنياهو من 1996 وحتى 1999، ثم من 2009 وحتى 2021، ومن 2022 حتى اليوم، أسوأ فترة مرَّت فيها علاقات الولايات المتحدة مع إسرائيل، وقد اتخذت الخلافات طابعاً سياسياً وولجت في أحيان كثيرة إلى العلاقات الشخصية، وفي بعض الأحيان بلغت حدَّ المساس بالعلاقات الاستراتيجية.

في مطلع العلاقة مع كلينتون عام 1996 أوقفه الأميركيون عند حده وكبحوا انفلاته لدى التعامل مع البيت الأبيض، وأخذوا يُسمِعونه تهديدات بوقف المساعدات الأميركية لإسرائيل، لكنه في البداية تبجَّح وأعلن في خطاب علني أنَّه ينوي التنازل عن هذه المساعدات، وأن وضع إسرائيل الاقتصادي جيد ولا تحتاج إليها.

وسرعان ما ردَّ كلينتون عليه بإرسال وفد رفيع ليفاوض على إنهاء هذه المساعدات، ووصل الوفد فعلاً، فتراجع نتنياهو، ومع هذا أصرَّ الأميركيون على إلغاء المساعدات المالية، وتحوَّلت المساعدات إلى عسكرية.

وعاد نتنياهو وسار بتنفيذ قسم من «اتفاقات أوسلو 1993»، خصوصاً بعد «حرب النفق» تحت المسجد الأقصى، في سبتمبر (أيلول) 1997، التي استمرت 3 أيام، وقُتِل فيها 100 جندي فلسطيني و17 جندياً إسرائيلياً.

المصافحة التاريخية برعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون بين ياسر عرفات وإسحاق رابين بعد توقيع اتفاق «أوسلو» بواشنطن في سبتمبر 1993 (غيتي)

وحينذاك دعا كلينتون كلاً من نتنياهو والرئيس ياسر عرفات إلى واشنطن، بمشاركة الملك حسين، وجرى التوقيع على «اتفاقية الخليل» (انسحبت إسرائيل من مساحة 85 في المائة من مدينة الخليل)، ولاحقاً انسحبت من 13 في المائة من الضفة الغربية.

في عام 2010، تفجَّر خلاف جديد في عهد نتنياهو الجديد؛ إذ بدأ يخطط لشنِّ حرب على إيران، ووقفت واشنطن ضده، لكن نتنياهو خاض معركةً خاسرةً من البداية لأنَّ جميع قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية عارضوه (الجيش والموساد وأمان والشاباك). واكتشف نتنياهو عندها وجود مفاوضات سرية بين واشنطن وطهران لتوقيع «الاتفاق النووي». وعندها راح يحارب «الاتفاق» سياسياً، ودخل في صدام مباشر مع الرئيس باراك أوباما، إلى درجة التدخل في انتخابات الرئاسة لمحاولة إسقاطه.

محمود عباس وياسر عبد ربه وبنيامين نتنياهو وإيهود باراك خلال توقيع اتفاق برعاية باراك أوباما في نيويورك عام 2009 (أ.ف.ب)

كذلك ألقى نتنياهو خطاباً ضد «الاتفاق النووي» في الكونغرس عام 2015 من دون ترتيب مع البيت الأبيض، وتعمَّق الخلاف لدرجة أنَّ أوباما عاقبه ولم يستخدم «الفيتو» في قرار مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان في عام 2016.

عندما فاز ترمب بالحكم للمرة الأولى عام 2016، ازدهرت العلاقات الثنائية مع نتنياهو الذي حقَّق إنجازات لسياسة اليمين، كالاعتراف بضم الجولان السوري لإسرائيل، وإعلان «صفقة القرن»، ومعاقبة رفض الفلسطينيين لها بالاعتراف بضم القدس لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وإغلاق القنصلية الأميركية التي تخدم الفلسطينيين، وإغلاق مكاتب «منظمة التحرير» في واشنطن.

دعم حرب غزة لم يشفع لبايدن

ومع سقوط ترمب، عادت العلاقات إلى التوتر؛ بسبب إجهاض نتنياهو كل المحاولات للعودة إلى المسار السياسي.

هذه المرة، وقف الرئيس جو بايدن ضد نتنياهو؛ بسبب خطته الانقلابية على منظومة الحكم، ورفض استقبال نتنياهو في البيت الأبيض، بل ودعم وساند علناً حملة الاحتجاج ضد الحكومة وخطتها الانقلابية على القضاء.

ويعتقد بعض قادة حملة الاحتجاج الإسرائيلية أن «معركة» إسقاط نتنياهو اقتربت من نهايتها وكادت تسقطه، لولا هجوم «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وعندها حاول بايدن إظهار الدعم المطلق لإسرائيل رغم خلافاته مع نتنياهو، قائلاً إنه يفرق بين حكومة إسرائيل وشعب إسرائيل، وحضر سريعاً إلى إسرائيل ليعلن مدى انتمائه إلى الصهيونية.

بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وظلَّ دعم «أميركا بايدن» مطلقاً، رغم أنَّ الردَّ الإسرائيلي على هجوم «حماس» كان مرعباً، واستُخدِمت فيه أدوات تدمير وقتل وحشية، غالبيتها من صنع أميركي، فنظم بايدن جسراً جوياً وآخر بحرياً شمل 130 شحنة أسلحة وذخيرة، وبينها أسلحة تُستخدَم للمرة الأولى، وقدَّم دعماً بقيمة 14.3 مليار دولار ليصبح مجموع ما قدَّمته واشنطن لإسرائيل منذ قيامها نحو 170 مليار دولار، بجانب منح إسرائيل غطاءً سياسياً وإعلامياً واستخبارياً وقضائياً.

لكن ذلك الدعم الكبير لم يشفع لبايدن؛ فنتنياهو ووزراؤه من اليمين المتطرف لم يرضوا ولم يشبعوا، ولم يتردَّد بعضهم في اتهام بايدن وأركان فريقه بدعم وتشجيع «حماس» فقط عندما سعوا إلى هدن أو تخفيف حدة الهجمات على غزة، والتوجه نحو صفقة لتحرير الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس».

وراح نتنياهو يدير حملة لتصوير إسرائيل «وحيدة بلا أصدقاء»، لكنه قادر على قيادتها في معركة الاعتماد على الذات، أي من دون واشنطن. وألقى نتنياهو، خطابه الرابع أمام الكونغرس، في مسعى للضغط على إدارة بايدن.

في صحبة ترمب: لا بد من ثمن

مع عودة ترمب إلى الحكم مجدداً في 2024 كان نتنياهو مختلفاً، مجروحاً وضعيفاً، وأصبح متهماً في 3 قضايا فساد، تُهدِّد بسقوطه عن الحكم.

وأمام الخطر في انتهاء المحكمة بإدانته والإلقاء به إلى السجن، راح يدير معركةً للانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي، ويقود إسرائيل في حروب على جبهات عدة لا يبدو أن لها نهاية؛ حيث يحارب بجيشه الضخم تنظيماً صغيراً مسلحاً مثل حركة «حماس»، أو «حزب الله»، لشهور طويلة «من دون حسم»، فوجد في البيت الأبيض رئيساً مستعداً لمناصرته بشكل غير مسبوق، وبلغ حدَّ التوجيه العلني للرئيس الإسرائيلي بإلغاء المحاكمة، ووعد نتنياهو بعمل كل شيء حتى يُنتخب من جديد رئيساً للحكومة.

ترمب ونتنياهو (صورة أرشيفية من رويترز)

كما ألغى ترمب كل القيود التي فرضها بايدن، وحرَّر الأسلحة التي طلبها نتنياهو، وشنَّ حرباً على محكمتَي لاهاي، وعاقب قضاتها؛ بسبب أمرهم باعتقال نتنياهو، ثم سمح لنتنياهو بضرب إيران في يونيو (حزيران) الماضي، وتَوَّج الحرب بضربة أميركية، ثم شنَّ حرباً أخرى على إيران، وهذه المرة بشراكة تامة بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي.

وتعرف جيش نتنياهو على أسرار كثيرة لجيش ترمب، واستخدما معاً أسلحةً جديدةً. وباشرت الحكومتان محادثات للانتقال من «دعم من الأخ الأكبر للأخ الأصغر، إلى شراكة الند للند، في المجالات العسكرية والتكنولوجية والسياسية والاقتصادية».

وفي «أميركا ترمب»، كما أميركا غيره لا بد من ثمن يُدفع؛ والإسرائيليون لا يحبون ولا يسارعون إلى دفع الثمن.... وليس هذا فحسب، بل إن نتنياهو يطمح إلى أن يعزِّز ترمب مكانة إسرائيل بوصفها دولة عظمى إقليمياً، تتميَّز عن الدول الكبرى والقوية في الشرق الأوسط.

كما يريد نتنياهو أن يعفيه ترمب من مستلزمات قضية السلام التي يطرحها، رغم أنَّ مسؤولين أميركيين يحذِّرون من تملص نتنياهو من التزاماته بهذا الشأن.

وأدخلت هذه القضية إسرائيل إلى نقاشات داخلية حادة، اتُّهم فيها نتنياهو بتحويل الدولة العبرية إلى «دولة وصاية» ترضخ لـ«إملاءات» الرئيس الأميركي، وانفلتت أحزاب المعارضة ضد نتنياهو، وراحت تتحدَّث عن الولايات المتحدة، بوصفها دولةً أجنبيةً تدوس على استقلال إسرائيل.

طائرة «إف 15» إسرائيلية وقاذفة استراتيجية أميركية خلال أحد التدريبات المشتركة (موقع الجيش الإسرائيلي)

والرئيس ترمب مستاء جداً من هذا الوضع، هو أصلاً غاضب على يهود الولايات المتحدة، وسبق أن نعتهم بالغباء لأنهم لا يرون أنه الأفضل لليهود ولإسرائيل، ويهاجمهم لأنَّهم يمنحون غالبية أصواتهم للحزب الديمقراطي، كما فعلوا عند التصويت لعمدة نيويورك زهران ممداني.

والآن يرى الرئيس الأميركي أنَّ خصوم نتنياهو، يعدّون ولاءه لترمب عيباً، ويعدُّ ذلك نكراناً للجميل، ولا يكتفي من نتنياهو بذلك، فهو يشعر بأنه - أي نتنياهو - حتى من ناحية شخصية ضعيف؛ وهذا الضعف لا يساعد ترمب على تحقيق «أهدافه الكبيرة» لمنطقة الشرق الأوسط.

إنه - وفق تقييمات الإسرائيليين - يريد من نتنياهو أن ينتفض وينهض لسحق المعارضة، ويبني معه خطة لتقويته في الانتخابات، ويلوح له بزيارة لإسرائيل في سبتمبر المقبل لمناصرته في عز معركته الانتخابية، ويعلن معه النصر على الأعداء المشتركين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكمها

شؤون إقليمية زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكمها

عقب انتخابات لم يتمكّن فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت من الفوز بالأغلبية صار السؤال الأبرز: كيف الوصول لائتلاف حكومي؟

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (يسار) وغادي آيزنكوت (رويترز)

ما خيارات نتنياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟

عقب انتخابات إسرائيلية لم يتمكّن فيها رئيس الوزراء نتنياهو ولا منافسه الرئيسي آيزنكوت من الفوز بالأغلبية، يرى كل منهما أنه قادر على الحكم؛ فما الخيارات؟

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

تفتح نتائج الانتخابات الإسرائيلية مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة بعد إخفاق نتنياهو والمعارضة في نيل الأغلبية، وسط دور محتمل للأحزاب العربية في تأمين الأغلبية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها في انتخابات الكنيست بمدينة أم الفحم بشمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

معسكر نتنياهو يدير حملة شعواء ضد الأحزاب العربية

شن معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، حملة شعواء على الناخبين العرب وشكك في إنجاز أحزابهم التاريخي

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

معسكر نتنياهو يكثّف الضغوط على الأحزاب العربية بعد مكاسبها التاريخية

رأت القائمة العربية المشتركة أن خوف نتنياهو من قوتها بعد النتائج غير المتوقعة التي حصدتها في الانتخابات الأخيرة كان سبباً في اتهاماته ومعسكره بوقوع مخالفات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية
TT

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

أمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (السبت)، في رسالة مكتوبة برد فوري وفعال و«بلا حدود جغرافياً» على «أي تهديد من الأعداء».

ودعا القوات المسلحة إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.

وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي نُشر عبر قناته على «تلغرام»: «إذا شنّ الأعداء مجددا هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه».

وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر «توجيهات بأن يُقابَل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية»، طالباً من القوات المسلحة تحديث قائمة الأهداف لتشمل «جميع الأصول الأميركية والإسرائيلية المادية والمعنوية».

بدوره، حذَّر الجيش الإيراني من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنِّ عمليات عسكرية إضافية، في خضمِّ استحقاقات انتخابية حاسمة في البلدين.

ويأتي التحذير الإيراني بينما تتواصل جهود دبلوماسية جديدة لتجنُّب استئناف القتال، مع وجود وسطاء قطريِّين في طهران، وتقارير عن إرسال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي.

وقال المتحدِّث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، في منشور على منصة «إكس»: «إذا أقدم الرئيس الأميركي مجدَّداً على مغامرات إقليمية جديدة بضغط من الصهاينة وفي محاولة لإرضائهم، فإنَّ نيران الحرب ستطول بلا شكّ رقعة جغرافية أوسع بكثير»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وحذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيضاً، السبت، من أن «القوات المسلّحة الإيرانية القوية ستتصدّى لمَن يجرؤ على إلحاق الأذى بشعبنا».

ووصل وفد قطري، الجمعة، إلى العاصمة الإيرانية لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيِّين كبار. وتتوسَّط قطر وباكستان بين الأطراف المتحاربة، لكن المحادثات لم تُفضِ بعد إلى اتفاق دائم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقتل جندي تركي بإطلاق نار على الحدود مع إيران

مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)
مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل جندي تركي بإطلاق نار على الحدود مع إيران

مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)
مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)

قُتل جندي تركي بإطلاق نار على الحدود مع إيران في أقصى شرق البلاد، بحسب ما أعلنت السلطات، اليوم (السبت).

وأفادت وزارة الدفاع التركية، عبر موقعها، بأنَّ الجندي يوسف سايت أونلو «أُصيب بالرصاص في أثناء تدخله لمنع عملية عبور للحدود».

وأضافت: «بعد نقله جوّاً إلى مستشفى هكاري الحكومي، باءت جميع محاولات إنقاذه بالفشل» ما أدى إلى مقتله.

وفي السنوات الأخيرة، أقامت السلطات التركية جداراً طوله 380 كيلومتراً على طول الحدود مع إيران لمنع عبور المهاجرين، لا سيما الأفغان.

وفي يونيو (حزيران)، عُثر على ثلاثين مهاجراً غير نظامي كانوا مختبئين في خزان فارغ لشاحنة صهريج قرب الحدود.


«الحرس الثوري» يعلن تفكيك خلية مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية

رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن تفكيك خلية مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية

رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تفكيك خلية من عنصرين مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية في غرب البلاد.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن بيان أصدرته العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري»، قوله إن استخبارات لواء المغاوير بالقوات البرية لـ«الحرس الثوري» في مدينة جوانرود بمحافظة كرمانشاه، تمكّنوا من تفكيك خلية مكوّنة من شخصين مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية غربي البلاد.

وأضاف البيان: «لقد أسفرت هذه العملية عن ضبط 10 أجهزة للاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية من طراز (ستارلينك) و10 بنادق من طراز (كلاشينكوف)، و5000 طلقة من الذخيرة الحية».