الأربعاء - 29 رجب 1438 هـ - 26 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14029
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/04/26
loading..

خان شيخون... اختبار ترمب الأول

خان شيخون... اختبار ترمب الأول

الجمعة - 10 رجب 1438 هـ - 07 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14010]
نسخة للطباعة Send by email
أغسطس (آب) 2013 قصفت قوات بشار الأسد بغاز السارين السامّ بلدات الغوطتين، فقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم نساء وأطفال.
انتظر العالم كله حينها، إلا العقلاء، رد فعل «الصابر الاستراتيجي» باراك أوباما على انتهاك بشار للخط الأحمر الذي رسمه له الرئيس الأميركي «العظيم».
ترقب الروس والإيرانيون، وأتباعهم بالعراق ولبنان واليمن، كيف ستغير المقاتلات الأميركية، وصواريخ التوما هوك، على قصر بشار في قاسيون، ومخابئ عصاباته بدمشق وطريق بيروت الدولي، مثلاً.
تمخّض الجبل فولد «حكمة» أوبامية، مع ابتسامة وخيلاء فارغتين.
بعدها استولى الروس، على المشهد، وعلموا أن مرحلة أوباما فرصة لا تعوض. الرئيس الحالي، دونالد ترمب، اتخذ من هذا الجبن الأوبامي، فرصة للتنديد به، وتبيان كيف أن خور أوباما هو الذي دهور الأمور في سوريا والعالم كله.
الآن كرّر نظام بشار جريمته ببلدة خان شيخون، بنفس غاز السارين القاتل، واستهدف 500 شخص جلهم من المدنيين والنساء والأطفال.
كالعادة، دافعت إدارة القيصر الروسي بوتين، بكل استغباء للناس، عن تابعهم بشار، بجريمة خان شيخون، وقالوا: العالم كله مستعجل، ويجب عليه الصبر - أينك يا صبر أوباما! - وإنه صحيح الجريمة «وحشية» لكن الرأي لدينا أن طائرات بشار إنما ضربت مخازن السارين التابعة لجبهة النصرة، فسبحان الله، ما تدري كيف صار الأمر، تسربت الغازات تلك، ولم تحترق، وصعدت للسماء، وهي رطبة بقطرات السم، ثم فجأة هطلت على الأهالي في خان شيخون! هذا ما جرى، بأمانة.
محامي النظام، المعلم وليد، سارع هو الآخر لترويج هذا الدجل، وقال نحن: «لم ولن نستخدم السلاح الكيماوي ضد الشعب والأطفال، ولا حتى ضد الإرهابيين»، على أساس أن ما جرى بالغوطتين في 2013 بسبب كائنات فضائية مريخية.
بالعودة لأخينا أوباما، فهو ظل مصمماً على خطئه، وقال قبل أيام من رحيله عن الرئاسة، مع «سي بي إس» الأميركية إنه «ارتجل» عبارة الخط الأحمر بخطاب ألقاه في البيت الأبيض سبتمبر (أيلول) 2012، قبل عام من جريمة النظام الكيماوية بالغوطتين.
يرتجل، فهو الخطيب المصقع!
على كل حال، ذهب أوباما، وجاء الناقد الأكبر له، دونالد ترمب، وجريمة خان شيخون أول اختبار له، فماذا سيفعل؟
هو علق بكلام قوي ضد بشار وختم: «تصرفات بشار الأسد الشريرة نتيجة لضعف الإدارة الأميركية السابقة وترددها».
كلنا نعرف ذلك، فكيف سيكون ترمب مختلفاً عن الواهم أوباما؟
عضو الكونغرس الأميركي توم كوتون طالب ترمب بـ«مواقف حازمة»، منبّهاً الجميع أن «ترمب هو الرئيس... ليس أوباما».
كيف سيردّ ترمب؟ تلك هي المسألة.
m.althaidy@asharqalawsat.com

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
07/04/2017 - 10:44

الآن حدثت ضربه أميركية على مطار عسكري سوري، تأثيرها على الصعيد العسكري محدود بالطبع والأميركيون يدركون ذلك، الضربة لها عدة اهداف ليس من ضمنها تحقيق إنتصار عسكري مؤثر على موازين القوى في سوريا، الأهداف سياسية بحتة لإجبار نظام الأسد على التعامل بجدية مع محادثات جنيف، حيث أن المعارضة السورية صدر عنها أكثر من مرة بأنهم لم يجدوا شريكاً على طاولة المحادثات في حين أنه لا يوجد شك في مدى جدية المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، ومن غير المعقول أبداً أن الضربة تمت بلا توافق مع الروس حولها خصوصاً في ظل تواجدهم العسكري، ولكن التحول الوحيد على الصعيد العسكري هو أن تلك الضربة قد فتحت الباب لتدخلات أميركية أخرى قد تحدث في أوقات غير ملائمة وهذا أكثر ما يخشاه الروس "في الواقع" من العملية العسكرية الأميركية، ولكن الأهداف الرئيسية لها سياسية بحتة.

كنعان شـــماس
البلد: 
المانيا
07/04/2017 - 10:50

تسرعت يا استاذ مشاري الذايدي فخطوط ترامب الحمراء قطعا ليست خطوط ( الصابر التراتيجي ) وانما طامـــــــــة59 توما هوك ويحتمل مضاعفة العدد اذا تكرر تخطي الخطوط الحمراء من قبل بشــــار والذين معــــه تحيـــــة

بيسان
البلد: 
الرياض
07/04/2017 - 12:36

طلع قدها.. ننتظر مقالات الغد!

مسعود كمال سامر ماجد
البلد: 
ليبيا
07/04/2017 - 12:45

ارجو ان لا يخيب ترامب امالنا في ليبيا و سوريا و العراق و ايران و ان تكون تطلعات السعودية نحوه صحيحة

محمد بن رشيد
البلد: 
السعوديه
07/04/2017 - 14:47

لقد رد الرئيس ترامب لكن الرد كان محدوداً ليته طال رأس النظام وهذه الصواريخ ليتها سقطت على بشار الكيماوي وأذنابه وعصابته في دمشق والضاحيه الجنوبيه لبيروت ( رأس الافعى) حسن زميرا

سالم علي
البلد: 
استراليا
07/04/2017 - 20:00

عدد كبير من الدول العربية صامت على الجريمة البشعة التي ارتكبها نظام بشار الاسد ضد المدنين وبينهم عدد كبير من الاطفال اللذين ماتوا ببطا مسممين بغاز السارين المحرم . يا للهول في مكان الفاجعة الرهيب حيث وضعت اجسام الصغار جنب جنب مثل سمك السردين . لقد ماتوا بطريقة شنيعة . انه عمل خسيس بل جبان يصعب على المرء تصديقه. ماذا فعل هؤلاء الاطفال الابرياء ليموتوا بهذه الطريقة البشعة ؟ الصمت على هذه الجريمة غير مقبول وبخاصة من الدول العربية وجامعتها . هذا الصمت سيشجع نظام الاسد الاستمرار بجرائمه ضد اطفال سوريا وابائهم . احد الصحف العربية الرئيسية تتسائل لماذا وجهت اصابع الاتهام الى النظام السوري بهذه السرعة ؟ ولكن من يملك الطائرات والاسلحة الكيمياوية في سوريا غير نظام بشار الاسد الذي استخدم الاسلحة الكيمياوية من قبل ؟

محمد اسمر
البلد: 
france
07/04/2017 - 20:56

حسب المخطط الغربي:
سوريا يجب أن تكون تحت حكم طائفي لا دور للاكثرية السنية فيه.
والعراق يجب أن يكون شيعياً
ويجب زرع دولة كردية على حدود تركيا
والهدف من هذا التصنيف الغربي أن لا تقوم كتلة سنية بقيادة تركيا في المنطقة. والدعم الذي تتلقاه ايران في العراق وسوريا ليس من أجل عيونها بل كي تبقى سوريا والعراق مختلفين سياسياً ومذهبياً مع تركيا. إنها سياسة فرق تسد بأسوأ اشكالها.
بعبارة أخرى الدعم الذي يتلقاه النظام السوري فقط كي يشكل سداً طائفياً في وجه تركيا السنية

حسن الوصالي
البلد: 
السعودية
07/04/2017 - 21:17

بكل تأكيد لقد نجح ترمب في امتحان خان شيخون ورسب بكل شماتة في المقابل الرئيس المجرم بشار الاسد وحلفاؤة الروس والايرانيين الذين راهنوا على اذلال الشعب السوري الابي وتركيعة وان المجتمع الدولي سوف يظل متفرجاّ حتى النهاية على انجاز مشروعهم التدميري البربري الخارج عن كل معاني القيم الانسانية ، لقد اثبت ترمب بقرار قصف مطار الشعيرات بانة الرئيس المختلف عن الرئيس اوباما الذي عًقد القضية السورية وحولها الى أزمة أعطت للمجرمين فرصة لممارسة اجرامهم في حق الابرياء متسلحين بأعتلى الاسلحة واحدث الطائرات ومتجردين من كل حس انساني تحت ذرائع تضحك الثكالى والمحزونين وظنوا انهم قادرين على خداع البشرية الشريفة بزعم ان مشروعهم الاجرامي هو مشروع لكفاح الارهاب والارهابين ! و في اللحظة الذي تفننوا فيها بقتل وتشريد شعب اعزل دون اي شعور بالكرامة الادمية ،

حسن الوصالي
البلد: 
السعوديه
07/04/2017 - 21:18

، كانوا يحمون بالفيتوالروسي والدعم العسكري والوجستي الايرني ومرتزقية احد اكبر ارهابي التاريخ المعاصر ، لقد نجح ترمب واثبت انة لا يزال في المجتمع الدولي بقية من روح ، إن نجاح ترمب يعكس نجاح الانسانية الشريفة معة التي ترى في نصرة المظلوم اوجب واجباتها ، وسوف نظل نأمل الايتوقف هذا النجاح عند هذا المستوى ونتمى ان يتبع هذا النجاح نجحات اخرى عسكرية ، حتى يتم بمشيئة اللة التخلص من هذا الطاغية الذي يٌصر مع اعوانة الاشرار بتذكير البشرية بمأسيها المروعة ، تحية لترمب ومؤيدية على وقفتهم الشجاعة وانتصارهم للابرياء