الاثنين - 5 شعبان 1438 هـ - 01 مايو 2017 مـ - رقم العدد14034
نسخة اليوم
نسخة اليوم  01-05-2017
loading..

التقرير الصادر بشأن التدخل الروسي لا يكفي

التقرير الصادر بشأن التدخل الروسي لا يكفي

السبت - 16 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 14 يناير 2017 مـ رقم العدد [13927]
نسخة للطباعة Send by email
تشير مزاعم دائرة أجهزة الاستخبارات إلى أن روسيا تدخلت بشكل خفي في انتخابات 2016، وتحتاج بلادنا إلى معرفة المزيد، حيث تجب متابعة هذا الاتهام من خلال فتح تحقيق مستقل يستمر حتى بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة رسميًا في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي.
ينبغي أن يلتزم الكونغرس حاليًا بفتح هذا التحقيق الذي يشارك فيه الحزبان. وإذا كان الهجوم السياسي الروسي يمثل انتهاكًا محتملاً للقوانين الأميركية، فينبغي على كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة العدل، فتح تحقيق قانوني رسمي في هذا الأمر. من الممكن أن يتولى قيادة تحقيق وزارة العدل مستشار مستقل، أو مدعٍ عام أميركي ذو خبرة، مثل بريت بهارارا ممثل المنطقة الجنوبية لنيويورك، الذي قال ترامب بالفعل إنه سيعيد تعيينه.
جاءت المزاعم، التي تشير إلى قيام روسيا بعمليات قرصنة إلكترونية، في إطار تقرير غير سري أصدره جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية، مؤخرًا نيابة عن الاستخبارات المركزية الأميركية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الأمن القومي. وتضمن التقرير اتهامات، لكن دون ذكر ما يدعمها من أدلة تفصيلية، وردت في تقارير أخرى سرية. بعبارة أخرى يمكن القول إنه تم نشر هذه المزاعم، لكن دون نشر الدليل والبرهان على الساحة العامة.
يمثل هذا خليطًا سيئًا وقد يكون سامًا، خاصة عندما ينتقد ترامب التحقيق باعتباره «ملاحقة سياسية»، ويقول رينس بريبوس، الذي اختاره ترامب لرئاسة موظفي البيت الأبيض، إن تقرير كلابر «يحركه دافع سياسي واضح هو تشويه» فوز ترامب.
يجب إبعاد هذا الزعم بحدوث تدخل خارجي عن السياسة بطريقة ما، وإلا سيكون مثيرًا للاضطرابات. كذلك من المحتمل أن يسيء منتقدو ترامب، أو ترامب ذاته، استغلاله. لذا أفضل طريقة لحماية مبدأ سيادة القانون، والتأكيد على أن لا أحد يعلو على القانون، هي فتح تحقيق مستقل.
وأشار تقرير كلابر إلى ما زعمه رؤساء أجهزة الاستخبارات: «نحن نرى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر أوامر بتنظيم حملة تأثير عام 2016 تستهدف الانتخابات الرئاسية الأميركية... كذلك بحسب تقييمنا تطلع بوتين والحكومة الروسية إلى تعزيز حظوظ وفرص فوز الرئيس المنتخب قدر الإمكان؛ من خلال تشويه سمعة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ووضعها في موقف يصورها بشكل سلبي مقارنة بترامب». كيف ينظم وينفذ بوتين هذه الحملة القائمة على التلاعب؟ ما مصدر الأموال التي تم استخدامها في تنفيذها؟ هل كان هناك أميركيون متورطون في هذا الأمر؟ هل تقابل أي من الأميركيين بشكل غير لائق مع عملاء روس في الولايات المتحدة أو خارجها؟ هل تعتقد روسيا أنها تتمتع بنفوذ على ترامب، سواء ماليًا أو بشكل آخر؟ هل لا يزال فلول الشبكة الروسية نشطين؟
لم يذكر التقرير أيًا من التفاصيل الخاصة بهذه الحملة. ومن الممكن تفهم هذا الأمر من منطلق حماية المصادر، والوسائل المستخدمة، لكن يظل هذا محبطًا لمن يريد الحقائق الواضحة من أجل مواجهة بيئة «ما بعد الحقيقة» التي يكون الناس فيها متشككين من أي تصريح يفتقر إلى دليل أو برهان.
توجد أعلى كل صفحة من صفحات تقرير كلابر عبارة للتذكير مفادها: «الاستنتاجات مطابقة لتلك الاستنتاجات الواردة في التقييم السري، لكن لا تتضمن هذه النسخة ما يدعم من معلومات كاملة خاصة بالعناصر الأساسية لحملة التأثير».
وظهر تلميح إلى تحقيق سري في برنامج «واجه الصحافة» على قناة «إن بي سي» يوم الأحد الماضي. وضغط تشاك تود على ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، متسائلاً عما إذا كان هناك «تحقيقات يتم إجراؤها بالفعل لمحاولة معرفة ما إذا كان هناك تنسيق بين الحملات وموسكو أم لا». وأجاب غراهام بأنه على مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأجهزة استخباراتية أخرى، التوصل إلى حقيقة كل ما فعلته روسيا في انتخابات 2016.
لا أحد ينتظر الحصول على المزيد من تحقيق غير متحيز ودقيق أكثر من ترامب، فمن شأن إجراء تحقيق شامل أن يمنح رئاسته شرعية راسخة يرغب فيها كل منتصر. وكذلك من شأن مثل هذا التحقيق أن يبدد القلق والشكوك في وجود أي شبهات تحيط بتحركاته باتجاه تقارب مع روسيا.
ويعد ظهور بعض التسريبات أمرًا حتميًا بالنظر إلى الإفادة التي سيتم تقديمها إلى أعضاء الكونغرس بشأن النسخة السرية من التقرير. ومن المتوقع أن يقدم ذلك المزيد من المعلومات للشعب، وهو أمر جيد، لكنه سيؤدي أيضًا إلى المزيد من الشكاوى من تسريبات حزبية وهو أمر غير جيد. وقد تعكر التقارير الإخبارية غير الكاملة أو المتحيزة صفو المياه، بدلاً من أن تعزز الوضوح.
ويبدو أن ترامب يظن أنه قادر على دفن التحقيق من خلال التعامل معه كفعل من أفعال خصومه السياسيين، وما يحب أن يسميه «الإعلام المخادع». وقد ينجح في ذلك، خاصة في ظل غياب تحقيق رسمي مدعوم من قادة الكونغرس من الحزبين، والحماية التي يقدمها نظامنا القضائي.
ومن شأن مثل هذا التحقيق أن يجمع شتات الدولة المنقسمة على ذاتها. وبمجرد بدء فتح تحقيق، سيكون من الصعب القيام بأي محاولة لتقويضه، أو تغيير وجهته. وإذا كانت النتائج لصالح ترامب، سوف يتم حل المسائل وتسوية المشكلات التي قد تلقي بظلالها على رئاسته. وإذا لم يتم ذلك، فستستمر التكهنات، وكذلك ممارسات الغش والاحتيال السياسي؛ وهو أمر سيؤذي الجميع.

* خدمة «واشنطن بوست»

التعليقات

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
14/01/2017 - 00:20

هل بدأت الشكوك ترخي بظلالها على الجميع . اذا مكتب التحقيق الفديرالي ووكالة الامن القومي اصبح مشكوك بهما . بمن يثق الشعب الاميركي . تسريب او تلفيق او تجسس او قرصنة الكترونيةمن المسوؤل عنها . هل الاستعانة بقضاة متقاعدون يكشف المستور والذي لم يعد شئ مستور . وهل هذه التقارير كتقارير حرب النجوم وامتلاك صدام حسين صواريخ تحمل روؤس جرثومية ومصانع كيمائية وحرب عاصفة الصحراء واعتقال عشرات الاف من الافغان والعرب وزجهم بابو غريب وغوانتنمو بحجة انتمائهم للقاعدة . او التقارير عن امتلاك معمر القذافي الاف الصواريخ التى تطال اوروبا والولايات المتحدة الاميركية وامتلاكه اسلحة نووية وجرثومية . هل اصبح الكونغرس اكثر اعضائه ينتمون وينتسبون لمافيات البترول وتجار السلاح وتقسيم المغانم فى مناطق اشعلوا الحرب فيها وتحالفهم مع دول صنفت ارهابية وهم من صنفها . هل بدأت

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
14/01/2017 - 00:43

الولايات المتحدة الاميركية تلحس المبرد . نعم النفاق والزيف والتزيف والتزوير سمة من سمات ادارة جورج دبليو بوش وباراك اوباما وانضمام البطل الجديد دونالد ترامب الى منتدى المافيا العالمية الجديدة . اكبر انقسام وتشرذم بتاريخ الولايات المتحدة الاميركية . فقدان الثقة والحقيقة بها اصبح امر مسلم به . فهي تستجدي من روسيا دعوتها للاستانه . وكانها اصبحت اوغندا عيدي امين دادا . ومن يدري بان تتحول قضية التدخل الروسي لفوز دونالد ترامب الى المحكمة الدولية ( لاهاي) او جنيف . نعم استاذ ديفيد شبح تفكك الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية بدأت طلائعه تصل الى الولايات المتحدة الاميركية التى بدأ يحكمها ويهيمن عليها ( الرفاق الجدد) بروستريكا اميركية فهل دونالد ترامب يالتسين ؟؟؟؟

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
14/01/2017 - 05:43

أ.ديفيد:فتح تحقيق مستقل بمشاركة الحزبين هو أفضل وسيلة لمعرفة الحقيقة(كاملة)إذا كانت روسيا بالفعل متورطة من عدمه في موضوع القرصنة الالكترونية،ضد السيدة/هيلاري كلينتون من الحزب الديمقراطي،بهدف دعم المرشح الجمهوري السيد/ترامب للفوز بالرئاسة الأمريكية،نتائج التحقيق ستكشف حقيقة القرصنة إلكترونية الروسية على الانتخابات الأمريكية أن كانت فعلاً قد حدثت أم مجرد شكوك وأتهامات سياسية،كذلك ستظهر مدى صدق إدعاءات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي،من هذه القرصنة أن كانت حقيقية أم غير ذلك؟ والتي أصبحت حقاً تشغل الرأي العام الأمريكي والعالمي،وذلك لمعرفة حقيقة التدخل الاستخباراتي الروسي وشخص الرئيس بوتن في موضوع الانتخابات الأمريكية لتغيير نتيجة الانتخابات لصالح ترامب مما ألحق ضرراً كبيراً بحق السيدة/ يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
14/01/2017 - 06:56

كلينتون،علماً بأن التدخل الروسي أن كان صحيحاً فهذا يشكل انتهاكاً حقيقياً للإعراف والمواثيق الدولية،وخطراً يهدد الأمن القومي لدول العالم كافة؟ولكن نتائج التحقيق ستكون صادمة أن كانت حقيقيةومؤثرة جداً،ع(خمس) جهات؟ داخل أمريكا وخارجها أما في حال ثبت أنها مجرد شكوك واتهامات فهي ستكون في صالح الرئيس ترامب وعندها سيرتاح ويطمئن الشعب الأمريكي بأن رئيسهم فاز بالرئاسة بقوة ودون تدخل خارجي في الانتخابات وهذا في رأي أفضل للجميع،كذلك سيتمكن الرئيس وفريق عملة من التركيز على مهامهم الرئيسية من الصدعة اليومية في هذا الموضوع؟!-في رأي الشخصي المتواضع أن التقارب الروسي الأمريكي سيحل الكثير من المشاكل والقضايا العالمية المعقدة أن تعاملت الدولتين الكبيرتين، بمسؤولية وإنسانية وعقلانية وأخلاق وصدق النوايا في حل قضايا دول العالم،وممكن يكون لتقاربهم العكس؟!تحياتي

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
14/01/2017 - 09:58

بإعتقادي أن الضربة القاصمة التي تلقاها الحزب الديمقراطي هي عندما كشف موقع ويكيليكس عن رسائل إليكترونية كشفت بدورها عن تواطوء زعماء الحزب الديمقراطي لإزاحة المرشح بيرني ساندرز لصالح هيلاري كلينتون مما تسبب في إنقسام كبير بين ناخبي الحزب الديمقراطي وبالتالي هزيمة كلينتون أمام ترمب وهذا هو السبب الحقيقي لكل هذه الضجة التي تحدث الآن، الإعتقاد السائد لدى كل الناس أن ويكيليكس صناعة أميركية خالصة وإستخدمته الإدارة الديمقراطية المنصرفة لتحقيق بعض أغراضها السياسية، وهاهو السحر الآن ينقلب على الساحر، وعلى الديمقراطيين الكف عن البحث عن "دب" فداء لتبرير أخطائهم وإخفاقاتهم.

مصطفي ياسين
البلد: 
السعوديه
14/01/2017 - 20:43

كم هو مؤلم تدخل الول في شوؤنك الخاصة الان بدات امريكا تشعر بمدى المرارة والارباك عندما يتدخل في ترتيب اولوياتك لا حب فيك بل خدمة لاغراضة الساسية او الاقتصادية نحن كعرب جربنا كثير للاسف من الروؤسا ايم الاتحاد السوفيتي والرؤسا الامريكان واخرهم من خًدعنا بة الرئيس اوباما وعلقنا علية امال عريضة فكيف كانت النتيجة " الخل اخو الخردل " ولا ننسى ان اول المعترفين بالكيان الصهيوني كان الاتحاد السوفيتي وبعدة بليلة واحدة فقط كانت امريكا ، في النهاية لايهم بالنسبة لنا كأمة عربية من سيحكم امريكا او حتى روسيا لأنة لاخير يرجى من تعليق الامال على الغير ويبقى الرجاء ان تتفهم امريكا ان تدخل الغير في شووؤنك امر مزعج وعمل غير اخلاقي خصوصاّ اذا كان بالسر ولايخدم المصلحة الوطنية