الاثنين - 5 شعبان 1438 هـ - 01 مايو 2017 مـ - رقم العدد14034
نسخة اليوم
نسخة اليوم  01-05-2017
loading..

هل استعادة أميركا لعظمتها كان ما قصده ترامب؟

هل استعادة أميركا لعظمتها كان ما قصده ترامب؟

الاثنين - 4 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 02 يناير 2017 مـ رقم العدد [13915]
نسخة للطباعة Send by email
بالنسبة للولايات المتحدة، كان عام 2016 الأكثر كآبة، فالبلاد لا تزال في حرب، وانتخاباتنا كانت مثار شكوى مريرة، وتسببت في انقسام لم نعهده من قبل. ضرب الإرهاب أقرب حلفائنا، وتلاعب خصومنا بسياساتنا، وحتى الحقائق الأساسية عن الحياة والعلوم باتت مسار جدال ونزاع.
فأيا كانت وجهة صوتك الانتخابي، فبالتأكيد لا تود أن يتكرر هذا العام. الآن وبعد أن قلبنا آخر ورقة في عام 2016، ينظر الكثيرون منا إلى العام الجديد بمشاعر هي مزيد من الأمل والخوف.
الأميركيون شعب متفائل بطبعه، سواء بالميلاد أو الجنسية. فنحن نتعهد بالولاء لدولة «لا تتجزأ، دولة فيها الحرية والعدالة مصونة للجميع». نؤمن بما كتبته صحيفة «وول ستريت جورنال» في افتتاحيتها تحت عنوان «الأرض الجميلة» يوم عيد الشكر، وهي الافتتاحية التي التزمت الصحيفة بإعادة طباعتها في نفس اليوم من كل عام منذ عام 1961، ففي افتتاحيتها العتيقة، تقول الصحيفة «فلنذكر أنفسنا دائما أنه على الرغم من تباين خلفياتنا الاجتماعية، فإننا أقدم شعب الأرض التي حكمها رجال أحرار من دون نفع يعود على ملك أو ديكتاتور، وهذا وحده كفيل بأن يجعل منا معجزة بل وأعجوبة العالم».
فالعام الجديد سيكون اختبارا لكفاءة العمل تحت الضغط وفق النظام الذي وضعه آباؤنا المؤسسون. ويقترح الرئيس المنتخب دونالد ترامب إجراء تغييرات جوهرية يرحب بها أنصاره ويخشاها الكثيرون ممن صوتوا ضده، لكنه لن ينجح إن قاد البلاد إلى نقطة الانكسار.
كيف سيدفع ترامب باتجاه إلغاء القوانين والاتفاقيات السارية؟ هل سيلعب الكونغرس دورا في التأكد من الصلاحيات التنفيذية غير الناضجة، أم أن الأغلبية من الجمهوريين سوف تدين بالولاء للحزب قبل أي شيء آخر؟ هل ستثبت أفعال المسؤولين الذين أقسموا على حماية الدستور والدفاع عنه أنهم بالفعل قد أوفوا بما أقسموا عليه؟
ورغم اقتراب موعد تقلد ترامب للسلطة فإنه لا يزال يمثل لغزا للكثيرين منا، فهو يسعى لأن يكون أداة تمزيق من أجل التغيير، لكن ما هي حدوده؟ ماذا لو أن ترامب سعى لأن يضع نفسه فوق القانون؟ لن يكون أول رئيس يفعل ذلك، لكن هل دستور البلاد قوي بما يكفي ليقاوم ذلك؟
في العام الجديد، سوف تواجه الولايات المتحدة التبعات القاسية التي تصاحب التغيير والانقسام السياسي. أصبحنا الآن هدفا لينا لأعدائنا بعد أن باتت شراييننا عارية ومتشابكة، وأصبحت نقاط ضعفنا مكشوفة وسهلة الاستهداف.
أبطالنا القوميون هم هؤلاء الرجال والنساء الذين يستيقظون كل يوم ليخدموا بلادهم، في الجيش بالخارج، وفي المدارس والمستشفيات ومحطات الإطفاء داخل البلاد. نريد أن نصبح جميعا متماسكين في المحن مثلهم، وسوف نرى عام 2017 مدى قوة جسدنا السياسي، وما إذا كانت مؤسساتنا الديمقراطية لا تزال على مرونتها.
ففي موسم العطلات الحالي، تلقيت جرعة من التفاؤل تجلت في العرض المسرحي الموسيقي «كاروسيل» الذي كان أول من أداه المغنيان رودجرز وهامرشتاين، وكان العرض على مسرح «أرينا ستيدج» بواشنطن. فالكثير من السمات والمكونات التي تشكل منها شعبنا اجتمعت كلها في هذا العمل الذي يجسد شخصية منادي الكرنفال الذي يقع في حب فتاة جميلة خجولة تعمل في مصنع. فالرواية هي أقرب لترنيمة للأميركيين من الطبقة العاملة، للشباب الثائر المصر على أن يحيا حرا رغم النخبة المتعالية والمتزمتة التي تصر على أن تملي عليهم طريقة التفكير. شأن رواية «أوكلاهوما»، فهذا العرض المسرحي يصور أميركا التي نتخيلها في أذهاننا عندما نفكر في شكل الحياة في الماضي.
كيف خرجت هذا القصة الأميركية المثالية عن الطبقة العاملة بولاية مين؟ الإجابة هي أنها اقتبست من رواية مجرية، حيث إن النسخة التي عرضت على مسارح برودواي عام 1945 أخرجها مخرجان من اليهود الأميركيين. والآن بات ينظر لمصطلح «نقطة الذوبان» الذي ورد في الرواية أحيانا باعتباره «اعتداء عنصريا»، وهو ما لم يكن موجودا حينها. فعندما قال ترامب «فلنجعل أميركا عظيمة مجددا» فقد أحيا الرابطة القومية التي جمعتنا جميعا، سواء كانت تخفي نزعات عنصرية أو غيرها. فبعد عام 2016 المليء بالكدمات، فربما كان هذا هو المعنى الذي يجب علينا التمسك به. فأميركا تبلغ قمة مجدها عندما يتحد أبناؤها على اختلاف مشاربهم. دعونا نتمنَّ أن يكون هذا ما قصده ترامب في أمنيته لهذه البلاد، فنحن بالفعل نحتاج لأن نكون عظماء بهذا المعنى من جديد.
* خدمة «واشنطن بوست»

التعليقات

يوسف ألدجاني
البلد: 
germany
02/01/2017 - 01:11

كيف تريدون أن تكونوا عظماء على جماجم ألشعوب ؟ هل ألعظمة هي تحريك ألجيوش لأخضاع ألشعوب ( ومن هو ليس معنا فأنه ضدنا ؟ ) هل تريدون ألعظمة لشعوبكم , وألعبودية للشعوب ألأخرى ؟ وماذا عن زعيم عظمتكم رئيسكم ألمنتخب ترامب ألذي يريد أستفزاز مليار ونصف مسلم , و57 دولة عربية وأسلامية , وعشرة مليون أمنريكي مسلم وغيرهم , بمغامرته ألتي لا تخصه ولا تخص شعبه ( بنقل ألسفارة ألأمريكية ألي ألقدس ألمحتله ) وألأعتراف بها عاصمة لأسرائيل ؟؟ هل هذه هي ( ألعظمة ألتي تتحدث عنها ؟ ) هل قدر ألموقف ألدولي وألعربي وألأسلامي لقراره هذا ؟ أم أنه لا توجد لديه أي موانع في ألدخول في مواجهات دامية لتحقيق ألعظمة ؟ أن قادة وشعب أمريكا نسوا بأنهم ينادون بألعدالة وألحرية وحقوق ألأنسان

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
02/01/2017 - 05:51

كل عام وانتم بخير استاذ ديفيد المحترم . مقالتك فيها الكثير من الطوباوية . كل بلدان العالم تغنت وتتغنى بالحرية والديمقراطية وكل بلدان العالم تدعي ان شعوبها ورجالاتها هم المميزون ويذهب البعض الى ابعد بكثير بانهم شعب الله المختار . في الحقيقة اكثر الشعارات يلفها الزيف . حتى عندنا بالعالم العربي والاسلامي متساوون بالشعارات والاشعار وجميعها يصب في خانة ( عدة النصب ) من امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة الى امة مشرذمة موقعة بحبر احمر . الكل هتف سندمر تل ابيب وسنستعيد القدس باذ بهم يدمرو بغداد ودمشق وحلب وكل سوريا وكل العراق . وشعارات رؤسائكم لا تقل عن شعارات بعض الدول العربية والعالم الثالث . الرئيس دونالد ترامب لم يجد الا الهجوم على الصين ليشد بها عصب الشارع الاميركي . ويساير روسيا وايران وكانهما منظمات حقوق الانسان والرفق بالحيوان . ان اميركا

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
02/01/2017 - 06:06

استطاعت تصدير كل ما تمتلك من ارهاب واجرام الى اكثر بلدان العالم . وهذا واقع وحقيقي وليس تجني او افتراء او تلفيق . هي من ادارت وتدير سياسات العالم وليس العكس . حتى في ذروة وقمة الحرب الباردة لانها تعلم جيداّ ان الاتحاد السوفيتي دب من نايلون وبرهنت الايام على ذلك . مع كامل احترامي لك استاذ ديفيد اميركا لم ولن تعود كما كانت . الحزب الديمقراطي لم يعد ديمقراطيا ولا الحزب الجمهوري سيعود جمهوريا . لان الولايات المتحدة الاميركية في طريقها الى اتحاد الجمهوريات .

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
02/01/2017 - 07:13

لا يمكن إستعادة عظمة أمريكا بدون الحافظ على القيم والمبادئ ، للأسف في عهد أوباما المشؤوم كانت كل مبادئ وقيم أمريكا مركونة على الرف ، فقد حدثت أفظع المجازر بحق البشرية في سوريا الكيماوية وغيرها ضد شعب أعزل بتواطؤ أوبامي وبإعتراف كثير من الصقور الجمهورين أمثال السيناتور الشجاع جون ماكين ، لا يمكن إستعادة عظمة أمريكا بدون مساءلة ومحاسبة وملاحقة أوباما وتقديمه للعدالة الأمريكية ، ولا بد لأمريكا أن تطوي فترة أوباما السوداء بالعودة إلى مبادئها وقيمها والحزم مع الأنظمة الفاشية الإرهابية المارقة أمثال نظام الأسد المجرم السفاح ونظام ملالي إيراني الإرهابي الذي ينشر القتل والدمار والفوضى في عالمنا العربي ، نتمنى أن يكون عام 2017 بداية تغير المسار في السياسية الأمريكية فيما يخدم السلام والإستقرار وحماية لمصالح أمريكا ومصالح شعوب منطقتنا العربية .

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
02/01/2017 - 08:41

ولكن ماذا بوسعك أن تفعل إذا إستقر الأمر بيد رئيس مثل أوباما الذي لا يمت لأيٍ مماتفضلت به بصلة ولا يحمل الثقافة التي أنت وبقية الأميركيين يحملونها، قد يصلح رئيساً لإحدى دول العالم الثالث أما الولايات المتحدة فتحتاج إلى رجل من طراز آخر وبشخصية تمثل فعلاً الولايات المتحدة الأميركية، الرئيس الروسي بوتين لم يستطع إخفاء إمتعاضه منه رغم إجتهاده في الإلتزام بالأصول الديبلوماسية والأعراف والآداب لرؤساء الدول وكأنه يريد أن يقول بأن أوباما شخص لا يمكن التعويل عليه، ليس أدل من ذلك على نفض الروس أيديهم من الولايات المتحدة في القضية السورية، هو أول رئيس للولايات المتحدة يجعلها تتخلى عن حلفائها وتتحالف مع أعدائها حتى أوصلها إلى هذا الحضيض الذي نراها به الآن.

حسن الوصالي
البلد: 
السعوديه
02/01/2017 - 19:10

حقاّ لقد عانت امريكا من كدمات في العام المنصرم 2016 م ؟ حسناّ لكن ماذا عن الدول العربية التي عانت من الرضوض والكسور في هياكلها العظمية والنزف المستمر من شرايين اقتصاديتها حتى اصبحت الموازنة العامة لهذة الدول تشكو من فقر الاحتياطي النقدي وماذا عن القتلى والمشردين من العرب وهذا امر غير قابل للمقارنة مع اي شعب من شعوب العالم التي على هذا الكوكب ولكن هل تتحمل امريكا التي تخلت طائعة غير مكرة عن عظمتها ما حصل ؟ الحقية التي لامراء فيها ان امريكا تتحمل الجزء الاعظم حين فضلت سياسة الفرجة على اشرار العالم وهم يعملون ما يحلو لهم من اعمال ، تخلت عن اصدقائها وحلفائها وانشغلت بترويض الاشرار ومحاولة استرضائهم ولوكان على حساب السلم العالمي غافلة عن ان الشرير محتاج للعقاب حتى يفيق ويرجع عن غية لا المهادنة للاسف ان كان ضرر السياسة الامريكية قد اضر

حسن الوصالي
البلد: 
السعوديه
02/01/2017 - 19:18

بالداخل فهو في الخارج اعظم ضرراّ وعلى الذين يراهنون على العام 2017 ان يغيروا رائيهم ويراهنون على سياسة الادارة الجديدة تحت ادارة الرئيس ترامب