خطوات صحية للعناية بالشعر منذ الصغر

توصيات طبية عالمية لدرء تلفه

خطوات صحية للعناية بالشعر منذ الصغر
TT

خطوات صحية للعناية بالشعر منذ الصغر

خطوات صحية للعناية بالشعر منذ الصغر

مع ضيق الوقت في الصباح، من حين استيقاظ الطفل واستعداده للذهاب إلى المدرسة، تعاني الأمهات في محاولاتهن لجعل أطفالهم يبدون في مظهر جيد قبل مغادرة المنزل. وتمثل العناية بشعر الطفلة أو الطفل أحد التحديات اليومية التي تهتم الأمهات بها، لكي يُكسبهم المظهر الجيد للشعر ثقةً في النفس أمام بقية زملائهم في المدرسة، ولكي تتم المحافظة على نضارة وصحة الشعر.
وتشير كثير من المصادر الطبية، إلى أن تعويد الطفلة أو الطفل على العناية السليمة والصحيحة بالشعر يجعل من السهل الاعتماد عليه في قيامه بالعناية الذاتية بشعره، والاستمرار في ممارسة ذلك خلال المراحل التالية من عمره. وتتضمن إصدارات الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية American Academy of Dermatology إرشاداتها الموجهة للأمهات حول كيفية تعويد الطفل على العناية بشعره وكيفية العناية بشعر الطفل، كما أصدرت الأكاديمية نشرات تثقيفية أخرى بلغة مبسطة للأطفال حول جوانب مختلفة عن الشعر ونموه وكيفية العناية به.
* خطوات غسل الشعر
وفي مُجمل حديثها إلى الأمهات والأطفال، تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إن كيفية العناية بالشعر تتلخّص في ضرورة غسله بانتظام مع الاهتمام على وجه الخصوص بغسل جلد فروة الرأس. والواقع أن ثمة كثيرًا من السلوكيات التي قد يقوم بها الطفل، إذا ما تُرك كي يغسل شعره دون تعليمه الطريقة الصحيحة، وتتسبب بالضرر على الشعر، كغسل الشعر دون تنظيف جلد فروة الرأس، وكتمشيط الشعر وهو مبتل مما يُتلف الشعر وينتزعه من أصله، ولذا فإن تعليم الطفل كيفية العناية بشعره تبدأ من تعليمه كيف يغسل شعره من دون أن يتسبب له بالضرر، وحينما يبدأ الطفل بغسل شعره بالشامبو، تتبع الأم الخطوات التعليمية التالية للتأكد من إتمام غسل الشعر وجلد فروة الرأس بطريقة سليمة:
- يتم أولاً جعل الشعر وجلد فروة الرأس مبتلاً بالماء الدافئ بشكل جيدًا، لأن الشامبو يعمل بشكل أفضل آنذاك.
- ثم استخدام كمية قليلة من الشامبو، أي أن تكون بقعة الشامبو التي تُوضع في راحة اليد بحجم دائرة العملة المعدنية ربع دولار، أي دائرة بقطر نحو سنتيمترين ونصف السنتيمتر.
- أن يتم تعميم الشامبو على كامل جلد فروة الرأس وكامل الشعر.
- ثم يتم إجراء تدليك (مساج) فرك جلد فروة الرأس بأطراف الأصابع وليس بالأظافر نفسها، وذلك بشكل لطيف وغير شديد، لمدة كافية.
- ثم غسل الشعر وجلد فروة الرأس جيدًا بالماء الدافئ، أي إلى حين عدم رؤية تكون أي رغوة، لضمان زوال كل بقايا الشامبو.
- ثم تغطية الشعر بالمنشفة الجافة والنظيفة، أي بلفّ المنشفة حول شعر الرأس، ولذلك لجعل تجفيف الشعر يتم برفق عبر امتصاص المنشفة للماء، وليس بطريقة فرك المنشفة بشدة على الشعر.
- وبعد ذلك تمشيط الشعر بمشط ذي أسنان متباعدة خصوصًا إذا كان الشعر مُجعدًا، وأن يتم تمشيط الشعر برفق كي لا يتسبب التمشيط بتكسر الشعر أو نزعه من أصله، ثم ترك الشعر ليجف بشكل كامل في الهواء الطلق، لأن استخدام مجفف الشعر قد يتسبب بالضرر عليه.
والشعور بحكة في فروة الرأس أو جفاف بُعيد غسل الشعر، قد يكون بسبب أن الشامبو لم يتم غسله جيدًا من الشعر أو من جلد فروة الرأس، أو أن يكون سبب ذلك هو وجود لقشرة جلد فروة الشعر Dandruff. ووجود القشرة يتطلب استخدام أنواع ملائمة من الشامبو.
* أوقات الغسل
وكثير من الأمهات يسألن: كم مرة ومتى علي أن أغسل شعر الطفل بالماء والشامبو وبلسم مُكيف الشعر «الكونديشنر»؟ وبداية، فإن أي غسل للشعر بالشامبو يجب أن يتبعه استخدام بلسم مُكيف الشعر. وتعتمد الحاجة إلى تكرار غسل الشعر بالشامبو و«الكونديشنر»، أي هل في كل يوم أو كل يومين، تعتمد على تقييم الأم لدرجة الدهنية في الشعر، وتعتمد على نوع النشاط الذي يُمارسه الطفل في الأيام المختلفة ودرجة تعرضه للأوساخ باللعب وغيرها، كما تعتمد تلك الحاجة على نوعية الشعر ومدى استقامته أو تجعدّه.
وإذا كان الشعر يغدو دهنيًا بسرعة، فيجب تكرار غسله مرة كل يوم. أما الشعر المُجعّد بدرجة شديدة وغير الدهني عادة، فيتطلب أن يتم غسله على فترات زمنية أبعد، أي ليس كل يوم. وتذكر الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن الشعر المجعّد أو السميك بشدة غالبًا ما يبدو جافًا وغير منتظم القوام، واستخدام بلسم مكيّف الشعر بعد غسله يُساعد على جعله يبدو أكثر تناسقًا وجمالاً، على الرغم من أن الشعر هو عبارة عن زوائد بروتينية ميتة.
* عوامل تلف الشعر
ويجدر بالأمهات معرفة أن ثمة عوامل تُسهم في تلف الشعر أو جعله جافًا جدًا، وبالتالي أقل نضارة وجمالاً. ولذا تجدر ملاحظة العوامل التالية:
- أشعة الشمس من العوامل التي قد تُؤثر بشكل سلبي على صحة ونضارة وجمال الشعر، وهذا هو السبب وراء ضرورة ارتداء القبعة أو تغطية شعر الرأس عند التعرض فترات طويلة لأشعة الشمس.
- المواد الكيميائية، مثل كلور المسابح.
- المستحضرات التي يستخدمها البعض إما لتجعيد الشعر أو إعطاء خصلاته قوامًا لولبيًا أو لفرد الشعر وجعله أملس أو لتغيير لونه وصبغه بألوان مختلفة، كلها مواد كيميائية ولها فوائد وأضرار متفاوتة الشدة على صحة الشعر، ولذا يتطلب استخدامها أن يتعلم المرء كيفية العناية بالشعر حال استخدام أي منها، كي يستفيد المرء منها ولا تتسبب له بالضرر على شعره.
- الأشياء والأدوات التي يتم استخدامها لإعطاء الشعر تسريحات مختلفة، مثل المكواة الحرارية لتشكيل الضفائر أو جعل الشعر أملس ومستقيمًا أو مجففات الشعر الحرارية، كلها لها تأثيرات سلبية على قوام ونضارة جمال الشعر إذا ما تم استخدامها بطريقة غير صحيحة، وأيضًا لها آثار سلبية في حصول تلف أو تكسر الشعر. ويجدر إبعاد الأطفال عن استخدام تلك الأشياء للحفاظ على شعرهم.
- تقصف الشعر كثيرًا ما يحصل، ويجب من آن لآخر تفقد أطراف الشعر لملاحظة وجود ذلك، ولأن الشعر هو زوائد بروتينية ميتة فإن الشعر لا يُمكنه إصلاح نفسه بنفسه، ولذا كل ما يلزم هو قص أطراف الشعر المتقصّف لمنع تمدد التقصّف على طول الشعرة.

* استشارية في الباطنية



بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
TT

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية، فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي، بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا على التعامل مع التهديدات المحتملة. هذا الشعور هو ما يدفعك مثلاً إلى القفز فزعاً عندما تظن أنك رأيت ثعباناً أثناء نزهة في الطبيعة، قبل أن تكتشف أنه مجرد غصن، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ولا يقتصر القلق على المواقف المفاجئة، بل يظهر أيضاً في مواقف مألوفة؛ مثل ارتجاف الصوت، وتعرّق اليدين قبل عرض تقديمي، أو في موعد مهم، أو حتى في صورة أفكار متكررة تُبقيك مستيقظاً في ساعات متأخرة من الليل.

في العادة، يطوّر معظم الناس أساليب خاصة للتعامل مع هذه المشاعر، تمنحهم قدراً من السيطرة والطمأنينة؛ مثل التحقق المتكرر من الاستعدادات قبل حدث مهم، أو طلب الدعم من شخص مقرّب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: متى تظل هذه السلوكيات ضمن الإطار الطبيعي؟ ومتى تتحول إلى مؤشر على اضطراب القلق أو حتى الوسواس القهري؟

يشير اختصاصيون نفسيون سريريون إلى أن هذا الالتباس أصبح شائعاً، خصوصاً مع ازدياد الحديث عن الوسواس القهري على وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، من المهم فهم الفروق الدقيقة بين القلق الطبيعي، واضطرابات القلق، والوسواس القهري، وكذلك طرق التعامل مع كل منها.

متى يصبح القلق مشكلة تستدعي الانتباه؟

يتحوّل القلق من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً، ويبدأ في التأثير سلباً على الحياة اليومية. وتشير التقديرات إلى أن نحو شخص واحد من كل ثلاثة قد يُصاب باضطراب قلق في مرحلة ما من حياته.

ومن أكثر اضطرابات القلق شيوعاً:

- اضطراب القلق الاجتماعي، الذي يتمثل في الخوف من المواقف الاجتماعية.

- اضطراب الهلع، الذي يتضمن نوبات متكررة من الهلع والخوف من تكرارها.

- اضطراب القلق العام، الذي يتميز بقلق مفرط ومستمر يصعب السيطرة عليه.

ورغم اختلاف الأعراض بين هذه الأنواع، فإنها تشترك جميعاً في سمة أساسية، وهي القلق المفرط الذي يسبب ضيقاً نفسياً، وقد يدفع الشخص إلى تجنّب مواقف مهمة في حياته، مثل العمل أو الدراسة أو التفاعل الاجتماعي.

ماذا عن الوسواس القهري؟

على الرغم من أن الوسواس القهري يتضمن القلق، فإنه يُعدّ اضطراباً مستقلاً في التصنيفات التشخيصية المعتمدة لدى المتخصصين. ومن الممكن أن يُصاب الشخص بالوسواس القهري إلى جانب أحد اضطرابات القلق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين نصف إلى ثلاثة أرباع المصابين به يعانون أيضاً من شكل من أشكال القلق.

يتجلّى الوسواس القهري في صورتين رئيسيتين:

أفكار وسواسية: وهي أفكار أو صور أو دوافع مُلحّة ومزعجة، مثل الخوف الشديد من التلوث، أو تخيّل إيذاء الآخرين، أو الإحساس المتكرر بارتكاب خطأ جسيم.

أفعال قهرية: وهي سلوكيات أو طقوس متكررة يقوم بها الشخص لتخفيف القلق الناتج عن تلك الأفكار، مثل التحقق المتكرر، أو تكرار عبارات معينة، أو غسل اليدين بشكل مفرط، أو طلب الطمأنينة بشكل دائم.

ومن المهم الإشارة إلى أن كثيراً من الناس قد يمرّون بأفكار غير مرغوب فيها أو يميلون إلى التحقق أحياناً من بعض الأمور اليومية، مثل التأكد من إطفاء الفرن. كما أن حب النظام أو الالتزام بروتين معين لا يعني بالضرورة وجود اضطراب.

لكن الفارق الجوهري يكمن في شدة هذه السلوكيات وتأثيرها. فإذا أصبحت الوساوس أو الأفعال القهرية تستغرق وقتاً طويلاً، أو تسبب ضيقاً شديداً، أو تعيق أداء الشخص في حياته اليومية، فقد يكون ذلك مؤشراً على الوسواس القهري.

ومن التحديات المرتبطة بهذا الاضطراب أنه لا يُشخَّص دائماً بسهولة، إذ قد تكون بعض الأفعال القهرية ذهنية وغير ظاهرة، مثل العدّ أو تكرار عبارات داخلية. كما قد يلجأ بعض المصابين إلى إخفاء أعراضهم بسبب الشعور بالحرج.

هل تختلف طرق العلاج؟

رغم وجود أوجه تشابه بين اضطرابات القلق والوسواس القهري، خصوصاً من حيث الأفكار المتكررة والمزعجة، فإن الآليات النفسية التي تقف وراء كل منهما تختلف، وهو ما ينعكس على أساليب العلاج.

يُعدّ العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فاعلية في الحالتين، إلا أن تطبيقه يختلف:

في الوسواس القهري، يُستخدم أسلوب متخصص يُعرف بـ«التعرّض ومنع الاستجابة»، حيث يواجه المريض تدريجياً المواقف التي تثير القلق، مع الامتناع عن أداء السلوك القهري.

في اضطرابات القلق، يركّز العلاج على فهم أنماط القلق، وتحدي المعتقدات التي تغذّيه، وتطوير مهارات عملية للتعامل مع الضغوط، مثل حل المشكلات واتخاذ خطوات تدريجية للتغلب على المخاوف.

كما يمكن أن تلعب بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب (خصوصاً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية)، دوراً مهماً في علاج الحالتين، تحت إشراف طبي متخصص.

وفي الخلاصة، القلق شعور إنساني طبيعي، لكنه قد يتحول إلى اضطراب عندما يتجاوز حدوده ويؤثر في جودة الحياة. أما الوسواس القهري، فهو حالة أكثر تعقيداً تتطلب فهماً دقيقاً وتشخيصاً متخصصاً. وبين هذا وذاك، يظل الوعي بالفروق بينهما خطوة أساسية نحو طلب المساعدة المناسبة، وتحقيق توازن نفسي أفضل.


أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
TT

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج. وعلى خلاف الاعتقاد السائد الذي يربط العقم غالباً بصحة المرأة فقط، تُظهر الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يُسهم فيما يُقارب نصف حالات العقم، وفقاً لما تشير إليه «عيادة كليفلاند». وهذا ما دفع في السنوات الأخيرة إلى زيادة إقبال الرجال على إجراء الفحوص الطبية في المستشفيات والعيادات المتخصصة؛ بهدف الكشف عن الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة.

في هذا السياق، تبرز أهمية العوامل التي يمكن للرجل التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي ونمط الحياة، فتبنِّي عادات صحية لا ينعكس فحسب على تحسين الخصوبة، بل يُسهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة. ولعلّ الرغبة في الإنجاب تُشكّل دافعاً قوياً لدى كثير من الرجال لإعادة النظر في خياراتهم اليومية، والانتقال إلى أسلوب حياة أكثر توازناً.

ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها للحفاظ على الخصوبة، الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات المستهلَكة، وتجنّب الإفراط في بعض العناصر التي قد تُلحق ضرراً بصحة الجهاز التناسلي. وفيما يلي أهم هذه الأطعمة:

الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية

الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤثر سلباً على الخصوبة. فقد أظهرت الدراسات أن الاستهلاك المفرط لهذه العناصر يُعدّ ضاراً بالحيوانات المنوية، إذ يؤثر في جودتها وقدرتها على الحركة، ما يُضعف فرص الإنجاب.

فول الصويا

يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تُشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين. وعلى الرغم من فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى الرجال، مما قد ينعكس سلباً على وظيفة الحيوانات المنوية.

اللحوم المُصنَّعة

يُعدّ الإكثار من تناول اللحوم المُصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد (البيكون)، والبيبروني، والسجق، من العوامل التي قد تُهدّد الصحة الإنجابية. ورغم أن اللحوم الطازجة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن نظيرتها المُصنّعة ترتبط بتأثيرات سلبية واضحة. فقد كشفت دراسات أن الإفراط في تناول هذه اللحوم قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتراجع جودتها بنسبة تصل إلى 23 في المائة. كما لوحظ أن الرجال الذين يستهلكونها بكثرة يكونون أكثر عرضة لامتلاك حيوانات منوية ذات أشكال غير طبيعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المعروف أن أي خلل في شكل أو حركة الحيوانات المنوية قد يُصعّب عملية الإنجاب.

الأسماك الغنية بالزئبق

تحتوي بعض أنواع الأسماك، خاصةً المفترسة منها مثل سمك أبو سيف، والتونة، وسمك القرميد، على مستويات مرتفعة من الزئبق. ويعود ذلك إلى تغذّيها على أسماك أصغر، ما يؤدي إلى تراكم هذه المادة السامة في أجسامها. وقد يؤثر الزئبق سلباً على الجهاز التناسلي عند الإنسان، ولا سيما عند استهلاك هذه الأسماك بكميات كبيرة، مما قد ينعكس، في النهاية، على القدرة الإنجابية.

المشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر

تُعدّ المشروبات الغازية والمشروبات المُحلّاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال. فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت على 189 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، ونُشرت في مجلة «التكاثر البشري»، أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات، حتى ولو بكمية تزيد قليلاً على حصة واحدة يومياً، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية. ويُعزى ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية ويُضعف كفاءتها.

ومن المهم ذكره أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقّدة بقدر ما يحتاج إلى وعي غذائي وسلوكي، فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يُحدثا فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية، ويزيدا من فرص تحقيق حُلم الأبوة.


اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

تُعد مُسكنات الألم من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم، وخاصةً مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) التي توفر راحة سريعة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك فإن استخدام هذه الأدوية قد يحمل في طياته مخاطر صحية غير مرئية، خصوصاً على الكلى.

ويعكف العلماء على دراسة التأثيرات الطويلة الأمد لمثل هذه الأدوية على الكلى، حيث أظهرت الدراسات أن الاستخدام المتكرر لها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتراوح بين تقليل تدفق الدم إلى الكلى وتدهور وظائفها. وفيما يلي أهم النقاط التي يجب معرفتها عن العلاقة بين مسكنات الألم وصحة الكلى:

مسكنات الألم من نوع «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية»

وفقاً لدراسة منشورة في مجلة «جاما إنترنال ميديسين»، فإن مسكنات الألم من نوع «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية» (مثل الإيبوبروفين والأسبرين) قد تؤثر سلباً على تدفق الدم إلى الكلى، مما يؤدي إلى تقليل قدرة الكلى على أداء وظائفها بشكل طبيعي. هذا التأثير يصبح أكثر وضوحاً عند الاستخدام المستمر أو بجرعات عالية.

وجرى ربط الاستخدام المستمر لهذه الأدوية بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.

تأثير الجرعات العالية والمستمرة

وفق دراسة نشرتها مجلة «لانسيت» الطبية، أظهرت الأبحاث أن تناول مسكنات الألم بشكل مفرط أو لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تدمير الأنسجة الكلوية.

ويمكن أن تتسبب الجرعات الكبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في تقليل تدفق الدم إلى الكلى، مما يضع ضغطاً إضافياً على الأنسجة الكلوية ويزيد احتمالية تعرضها للتلف.

المسكنات الأفيونية وتأثيرها على الكلى

أظهرت دراسة نشرتها المؤسسة الوطنية لأمراض الكلى أن المسكنات الأفيونية (مثل المورفين والكودايين) يمكن أن تؤثر أيضاً على صحة الكلى.

وعلى الرغم من أن هذه الأدوية تُستخدم في حالات الألم الحاد، لكن استخدامها طويل الأمد قد يؤدي إلى تراكم السموم بالجسم، مما يضغط على الكلى ويؤثر على وظيفتها في تصفية النفايات من الدم.

تأثير مسكنات الألم على مرضى الكلى الحاليين

يُعد مرضى الكلى الحاليون أكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن استخدام مسكنات الألم.

وفقاً لدراسة نشرتها المجلة الأميركية لأمراض الكلى، فإنه يمكن أن تؤدي مسكنات الألم إلى تفاقم المشاكل الصحية لأولئك الذين يعانون أمراضاً كلوية مزمنة، مما يعجّل بتدهور وظائف الكلى. لذلك يُنصح هؤلاء المرضى بتجنب استخدام هذه الأدوية إلا تحت إشراف طبي دقيق.

الوقاية والعناية المناسبة

فيما يتعلق بالوقاية، يوصي موقع «مايو كلينيك» بضرورة استخدام مسكنات الألم بحذر.

ومن المهم أن تجري استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من مسكنات الألم، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون أمراضاً كلوية أو مشاكل صحية مزمنة.

كما ينبغي فحص وظائف الكلى بانتظام إذا كان الشخص يحتاج إلى استخدام الأدوية المسكنة لفترات طويلة.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن