توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

تمارين وعناصر غذائية ومكملات لتقويتها

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام
TT

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف جميع الأميركيين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاماً، معرضون لخطر إصابات العظام، وأن هناك عدداً آخر لا يُحصى من غيرهم من جميع الأعمار لا يحصلون على ما يكفي من المغذيات في وجباتهم اليومية ولا يؤدون النشاطات البدنية اللازمة، لبناء عظام قوية وسليمة تدوم معهم مدى الحياة.
ومن الحقائق العلمية أن الإنسان أصبح يعيش عمراً أطول، وعليه أن يستمتع باستقلاليته غير معتمد على الغير، وأن يعيش حياة نشطة أفضل بكثير من الأجيال السابقة. ولتحقيق ذلك، فنحن نحتاج إلى صحة بدنية وقوة عضلية وعظام قوية ولياقة جيدة طوال حياتنا، ليس فقط للمتعة، ولكن أيضاً للحماية من الأمراض والإصابات.
إن العظام القوية تحمي القلب والرئتين والدماغ من الإصابات. وتصبح عظامك مستودعاً للمعادن المهمة التي تحتاجها طوال حياتك. كما تعمل عظامك أيضاً على حماية نخاع العظم، حيث تتكون خلايا الدم البيضاء.
- بناء العظام
تبدأ العناية الجيدة بالعظام من سن مبكرة بخطوات رئيسية بسيطة، منها: النشاط البدني والتدريبات المناسبة، لزيادة أو الحفاظ على كتلة العظام والعضلات. وعمل التغييرات الغذائية الضرورية لتحسين صحة العظام، والنظر في المكملات الغذائية.
العظام مادة حية، تحتوي على أوعية دموية وأعصاب، تتكون من نوعين من الخلايا، هما: الخلايا البناءة (Osteoblasts) تبني العظام، والخلايا الهدامة (Osteoclasts) تحطم العظام القديمة أو التالفة لإفساح المجال للعظام الجديدة.
تنتج الخلايا البناءة بروتيناً يسمى أوستيوكالسين (osteocalcin) يقوي الهيكل العظمي. وما دام أن عملية تكوين العظام أو الامتصاص، هي أكبر من عملية الهدم أو الانحلال، فإن فرصة البناء هي أكبر وتكون العظام في وضع صحي. وتمتد مرحلة «نمو العظام» من الولادة وحتى سن الثلاثين تقريباً. ثم تبدأ مرحلة فقدان المعادن الطبيعية المرتبطة بالعمر وتستمر طوال الحياة. إنها عملية تتم بهدوء تام ومن دون أعراض تسرقنا عظامنا، ولا يمكن أن نشعر بها، خصوصاً في المراحل المبكرة من المرض - ومن هنا جاء اسم «السارق الصامت».
إن فقدان العظام المعتاد عند الإنسان يتسارع عند النساء أثناء وبعد انقطاع الطمث بنحو 5 إلى 7 سنوات تقريباً، ثم يعود بعد ذلك إلى معدل أبطأ قليلاً من الذي يعاني منه الرجال. ويمكن أن تفقد المرأة ما يصل إلى 35 في المائة من كثافة عظامها خلال هذه السنوات القليلة.
-- عوامل خطر
يرتكب البعض أخطاء قد تؤثر على صحة عظامهم في وقت لاحق من حياتهم، مثل:
- التدخين وشرب الكحول، التدخين وحده يزيد من معدل فقدان العظم، واستهلاك أكثر من كأسين من الشراب في اليوم للرجال وكأس واحد للنساء يمكن أن يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، ما يبطئ تكوين عظام جديدة.
- المشروبات الغازية، تظهر الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الفوسفور الموجود فيها يضعف العظام عن طريق تعزيز فقدان الكالسيوم، ويُعتقد أن مشروبات «دايت» الغازية قد تكون أسوأ في تأثيراتها. وقد وجد الباحثون أن تركيزات هرمون الغدة الجاردرقية (parathyroid) في الإنسان ترتفع بقوة بعد استهلاك دايت، ما يؤدي إلى إطلاق كميات أكبر من الكالسيوم من العظام.
- عقاقير ستاتين، إن واحداً من كل 4 أميركيين في عمر 45 عاماً وأكثر يأخذ أدوية ستاتين المخفضة للكولسترول، ويمكن لهذه أن تتداخل مع وظائف فيتامين «كيه2» (K2) الخاصة ببناء العظم.
- مضادات الاكتئاب، خصوصاً التي تعمل عن طريق تغيير مستويات السيروتونين، قد تقلل من كثافة العظام، وفقاً لمراجعة حديثة للأدلة العلاجية الحالية.
- أدوية هشاشة العظام، فعقاقير البيسفوسفونات (Bisphosphonate) تؤثر في العمليات الطبيعية لإصلاح العظام عن طريق قتل الخلايا العظمية، ورغم أنها تجعل العظام أكثر كثافة، فإنها تضعف العظام التي لا تتم إعادة تشكيلها بشكل صحيح.
- عدم تحمل الغلوتين، فلن يتمكن الشخص من امتصاص المواد المغذية التي يحتاجها لصحة عظامه مهما تناول من الحبوب، وقد تم إثبات ذلك في الدراسة التي خضع فيها المشاركون لحمية غذائية خالية من الجلوتين لمدة عام واحد، فتحسنت كثافة عظامهم.
-- تمارين لصحة العظام
وفقاً لتقرير وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية بعنوان «النشاط البدني والصحة»، فإن القيام بالتمارين البدنية التالية يعتبر المفتاح الأساسي لصحة وقوة العظام:
• ممارسة نشاط بدني لما لا يقل عن 30 دقيقة، مع حمل وزن معتدل في معظم أيام الأسبوع (إن لم يكن يومياً).
• ممارسة تدريب القوة مرتين على الأقل أسبوعياً.
• ممارسة تمارين ضد الجاذبية - هدفها تقوية العظام عن طريق تحفيز خلايا بناء العظام.
•ممارسة تمارين بناء كثافة عظام الوركين كالمشي المندفع.
• رفع الأوزان باستخدام أشرطة المقاومة، واليوغا، تساعد في بناء كثافة العظام وقوتها.
• أنشطة أخرى: حمل أوزان مع المشي السريع، والتنس، وكيك بوكسينغ (kickboxing)، والركض، وتسلق السلالم، والرقص.
-- عناصر غذائية
بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، فإن المحافظة على عظام سليمة وتعزيز بناء عظام جديدة قوية تتطلب تحقيق التوازن بين 4 عناصر غذائية رئيسية، هي: الكالسيوم، وفيتامين «دي» (D)، وفيتامين «كيه2» (K2)، والماغنسيوم.
إن وظائف هذه العناصر الغذائية الأربعة تتشابك وتعتمد على بعضها بعضاً من حيث القوة - ويمكن تشبيهها بعريشة العنب الملتوية المتشابكة التي لا يمكن فكها دون تدمير قوتها، فكذلك الأمر مع هذه العناصر الغذائية لا يمكن فصل مغذٍ واحد عن المجموعة دون التأثير في قوة الآخرين. فمثلا:
• يحتفظ فيتامين «دي» بتوازن الكالسيوم في الهيكل العظمي عن طريق تعزيز امتصاص الكالسيوم في الأمعاء.
• يعتمد الكالسيوم والفوسفات على فيتامين «دي» لتشكيل العظام.
• يساعد فيتامين «كيه2» في تثبيت الكالسيوم الذي تم امتصاصه في نسيج العظام بدلاً من إيداعه في داخل الأوعية الدموية حتى لا يؤدي إلى تصلب الشرايين.
• الماغنسيوم معدن مهم يحتاجه الجسم لبناء نسيج عظمي قوي.
ولنا أن نتخيل التأثيرات التي ستحدث للعظام في حال إذا كان أحد هذه المغذيات مفقوداً - أو غير موجود بالمقدار المناسب! وهذا هو الشيء الذي يمكن أن يحدث في عظامنا لسنوات كثيرة دون أن ندرك أنه يحدث وهو «السارق الصامت».
وتتطلب العظام السليمة توفير مغذيات خاصة ببناء العظام يمكننا الحصول عليها من الأطعمة التي نتناولها. فالخضار ذات الأوراق الخضراء الداكنة هي غنية بالكالسيوم، ولها تأثير قلوي في الجسم - وهاتان الخاصيتان هما سببان مهمان للدعوة لتناول كثير من الخضار الخضراء المورقة الطازجة.
أما اللحوم والحبوب، وهي مواد غذائية منخفضة في محتواها من الكالسيوم، بشكل طبيعي. فيمكن أن يكون لها تأثير حمضي سيئ على أجسامنا إذا تناولناها بكميات أكبر من اللازم. وعندما يصبح الجسم حمضياً جداً، فإنه يبدأ يطلق المعادن - بما في ذلك الكالسيوم من العظام والأسنان. وكذلك، فإن تناول البروتين بكمية قليلة يمكن أن يكون بالتأثير السيئ نفسه، لأن نقص البروتين يتداخل مع امتصاص الكالسيوم في الأمعاء. وتحتوي بعض الأطعمة الغنية بالكالسيوم على كميات كبيرة من فيتامين «كيه2» (K2) بشكل طبيعي، مثل الجبن المخمّر والزبدة من الأبقار. وأفضل مصدر لفيتامين «دي»، هو التعرض لأشعة الشمس، بما لا يقل عن 15 أو 20 دقيقة، وبمساحة كافية من الجلد المكشوف للشمس. وفي حالة عدم إمكانية الحصول على فيتامين «دي» من مصدره الطبيعي، يمكن تناول مكملات فيتامين D3 عن طريق الفم.
ويتوفر فيتامين كيه إما بشكل «K1» أو «K2»، وكلاهما مهم للصحة، ويوجد فيتامين «K1» في الخضراوات الخضراء.
- استشاري طبي المجتمع


مقالات ذات صلة

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.