تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

دول «المجلس» تصدت لعشرات الصواريخ والمسيّرات

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

تتحرك دول خليجية نحو ضمان أمنها وسلاسل إمدادها، في الوقت الذي تواصل فيه الدفاع عن نفسها وصد الهجمات الإيرانية، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي في السعودية والكويت والبحرين والإمارات عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الكويت اتخذت إجراءات اقتصادية لضمان استمرار تدفق الإمدادات والسلع الأساسية، وقطر تبحث دبلوماسياً واقتصادياً تقليل تداعيات التصعيد، وتحذر من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مع تأكيد دول الخليج جاهزيتها الدفاعية وحرصها على حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل التوريد.

السعودية

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيّرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمسة طائرات مسيّرة، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية حتى الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وأكد اللواء المالكي، نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.

وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية عبر مطار الدمام (كونا)

الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل إسقاط قوة الواجب 4 مسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها في البلاد خلال أربع وعشرين ساعة.

في الأثناء، أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضةافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وفي السياق ذاته، وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية حيث أعلنت استئناف تشغيل عدد من الوجهات إلى الهند عبر مطار الدمام في السعودية ابتداء من 5 أبريل (نيسان) الحالي، هي بومبي ودلهي وأحمد آباد وكوتشين.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، عبد الوهاب الشطي، أن استئناف هذه الوجهات يأتي ضمن سلسلة وجهات أطلقتها الخطوط الجوية الكويتية أخيراً عبر الدمام، تشمل لندن والقاهرة وإسطنبول ولاهور وعمان، لافتاً إلى أن إجمالي عدد الوجهات التي تشغلها الخطوط الكويتية يبلغ 9 وجهات.

وأضاف أن خطة الناقل الوطني مستمرة في إضافة وجهات جديدة على جدول الرحلات اليومي إلى جانب العديد من الوجهات الأخرى المهمة، لا سيما وسط الظروف الراهنة ولتغطية الطلب المتزايد في السوق المحلية، ويعكس ذلك التزام الشركة بتلبية احتياجات المسافرين.

وكانت شركة طيران الجزيرة، قد أعلنت في وقت سابق عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية، إضافة إلى رحلاتها من مطار القيصومة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت صاروخين و 10 مسيّرات، قادمة من إيران خلال الساعات الماضية.

وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 188 صاروخاً و 429 طائرة مسيّرة، منذ بدء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وكشفت وزارة الدفاع عن تعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع 457 صاروخاً باليستياً، و19صاروخاً جوالاً، و 2038 طائرة مسيّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة،

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 9 مدنيين.

وأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي صباح الخميس، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ من قبل الدفاعات الجوية.

وأوضح المكتب أن الحادثة أسفرت عن وقوع أضرار بسيطة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

قطر

حذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، من مخاطر الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، ولا سيما المنشآت المرتبطة بالمياه والغذاء والطاقة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، حيث بحث الجانبان تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، إلى جانب سبل حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.

وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، مشدداً على أهمية تغليب الحلول السياسية لتفادي مزيد من التصعيد.

وفي ظل استمرار الحرب، بدأت قطر تصدير بعض منتجاتها، وفي مقدمتها الألمنيوم المنتج من قبل الشركة القطرية للصناعات التحويلية، براً عبر منفذ سلوى وصولاً إلى ميناء جدة الإسلامي، تمهيداً لإعادة تصديرها إلى أسواق في أفريقيا وأوروبا، في خطوة مدعومة بتسهيلات سعودية لتعزيز حركة التجارة البينية وضمان انسيابية الشحنات.

من جانبها، أعلنت وزارة البيئة القطرية تشغيل منظومة للرصد والإنذار الإشعاعي المبكر، لمراقبة مستويات الإشعاع في الجو والبر والبحر، مؤكدة أن البيانات الحالية تشير إلى أن جميع مستويات الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية والآمنة.


مقالات ذات صلة

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة بالصواريخ، وسط تحذيرات من خطورة المساس بحرمة المقدسات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

تراجع بورصات الخليج مع تصاعد المواجهات في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأحد، مع تنامي قلق المستثمرين إزاء تصاعد المواجهات بين الميليشيات الحوثية و«تحالف دعم الشرعية» باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يعلن نجاح التخارج من «سيبر باور إنفيستمنت»

أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت».

«الشرق الأوسط»
الخليج لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

أعلن جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، تأييد دول المجلس بالإجماع لترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

استهداف مكة والمدينة... اعتداءات حوثية متكررة تصطدم بيقظة الدفاع الجوي السعودي

سارعت الهيئات والمؤسسات الإسلامية والدولية إلى التنديد الشديد بالهجوم (واس)
سارعت الهيئات والمؤسسات الإسلامية والدولية إلى التنديد الشديد بالهجوم (واس)
TT

استهداف مكة والمدينة... اعتداءات حوثية متكررة تصطدم بيقظة الدفاع الجوي السعودي

سارعت الهيئات والمؤسسات الإسلامية والدولية إلى التنديد الشديد بالهجوم (واس)
سارعت الهيئات والمؤسسات الإسلامية والدولية إلى التنديد الشديد بالهجوم (واس)

تتوالى محاولات ميليشيا الحوثي لاستهداف منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بالصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة، في اعتداء صارخ على المقدسات الإسلامية، وإصرارٍ على تجاوز كافة الخطوط الحمراء والأعراف الإنسانية والدينية.

وفي أحدث فصول هذا التصعيد، أعلنت الدفاعات الجوية السعودية (السبت) اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا تجاه مكة والمدينة؛ حيث أدى الاعتراض العسكري الناجح إلى تناثر الشظايا في مواقع عدة، كان أبرزها سقوط أجزاء منها في «وادي المغمّس» على بُعد نحو 23 كيلومتراً من المسجد الحرام، وقريباً من مشعر عرفات.

وسارعت الهيئات والمؤسسات الإسلامية والدولية إلى التنديد الشديد بالهجوم، وأكدت «رابطة العالم الإسلامي» أن استهداف منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة الدين، واعتداءً سافراً على مشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم.

بدوره، أدان الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي» الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات ووضع حد لممارساتها.

واستنكر علماء ورجال دين وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، محاولات استهداف المقدسات والمدنيين، وعدُّوها جريمة محرَّمة شرعاً، ومجرَّمة بقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدين تضامن العالم الإسلامي الكامل مع السعودية، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها والمقدسات الإسلامية.

وادي المغمّس الذي شهد تساقط شظايا المقذوف الباليستي عقب اعتراضه (واس)

استهداف لقدسية المكان وتاريخيته

يُشكل «وادي المغمّس» الذي شهد تساقط شظايا المقذوف الباليستي عقب اعتراضه، أحد الأودية الرئيسية في سهل تهامة شرقي مكة المكرمة؛ حيث يحاذي مشعر عرفات من جهتها الشمالية الشرقية، ويربط جغرافياً بين عرفات ووادي حنين.

ويكتسب الوادي أهمية تاريخية بارزة لوقوع «حادثة الفيل» الشهيرة فيه (نحو عام 570–571م) وهو العام الذي وافق مولد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم. وتُسجِّل المدونات التاريخية أن قائد الحملة «أبرهة» اتخذ من وادي المغمّس معسكراً لجيشه المزوّد بالأفيال، تمهيداً للتقدم ونقض الكعبة المشرفة، قبل أن تتوقف الحملة في الوادي نتيجة رفض الفيل التقدم نحو مكة، وتعرض الجيش لاحقاً لهلاك واسع، ما اضطر من تبقى منه إلى الانكفاء والانسحاب باتجاه اليمن.

وقال علي بن حامد النافعي، وكيل الشؤون الفكرية برئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام، أن تكرار الاعتداءات والعمليات العابرة للحدود من قبل ميليشيا الحوثي لم يعد مجرد مناوشات عسكرية عابرة؛ بل بات يعكس سلوكاً ممنهجاً وأبعاداً لاستراتيجية تستهدف الرمزية الأمنية والمعنوية لمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين تشكلان عمقاً روحياً ومقصداً لملايين الزوار والمعتمرين على مدار العام.

وأوضح النافعي أن الاستمرار في توجيه الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة باتجاه هذه المناطق يثبت اتساع نطاق الأهداف الحوثية، لتتجاوز الصراع الميداني المباشر إلى التأثير على الأمن الإقليمي واستقرار المشاعر المقدسة، وسلامة وأمن زوارها وقاصديها.

وأضاف أن «كفاءة التصدي التي أظهرتها المنظومات الدفاعية في وجه كل محاولات ميليشيا الحوثي، تترجم مستوى اليقظة العالية والجاهزية الكبيرة لدى الأجهزة العسكرية والأمنية السعودية»، مؤكداً أن «حماية الأعيان المقدسة وتأمين سلامة زوارها يمثلان أولوية أمنية وسياسية قصوى لدى القيادة السعودية، وأن هذه الاعتداءات تزيد من صرامة الإجراءات الوقائية والدفاعية، للتعامل مع أي تهديدات مستقبلاً».

من جانبه، أكد الدكتور فواز بن عادل غنيم، الباحث والأكاديمي بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، أن المكانة القانونية والدينية للحرمين الشريفين، تمثل ركيزة أصلية في تاريخ المنطقة والمنظومة التشريعية؛ موضحاً أن حماية هذه الأعيان والمقاصد كانت ولا تزال محل احترام وتوقير عبر العصور، حتى قبل الإسلام؛ حيث كانت قوافل قاصدي البيت الحرام تتمتع بحماية وأعراف تجرِّم التعدي عليها.

وأشار الدكتور غنيم إلى أن النصوص الشرعية والأصول الكلية وضعت حماية الأماكن المقدسة ودماء قاصديها في مقدمة «الضروريات الخمس» التي تسعى المنظومات التشريعية والأمنية لحفظها؛ لافتاً إلى أن التهديدات الموجهة لنطاق مكة المكرمة أو المدينة المنورة تُعدُّ إخلالاً صريحاً بحرمة هذه المناطق، وجريمة تمس الأمن الروحي والعقائدي لأكثر من مليار ونصف مليار مسلم.

وأضاف الأكاديمي بجامعة طيبة أن تكرار المحاولات التخريبية أو الاعتداءات العابرة للحدود يستوجب موقفاً كاملاً وتكاملاً بين الجهات الأمنية والمؤسسات الفكرية والمجتمعية، مؤكداً أن دعم الجهود القائمة على حماية المشاعر المقدسة والساهرين على أمنها يمثِّل واجباً وطنياً ومجتمعياً لحفظ الاستقرار ودرء مخاطر الفتن والتصعيد عن المنطقة.


التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)
باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)
TT

التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)
باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت عدداً من الصواريخ الباليستية ومسيّرتين خلال أقل من 12 ساعة، أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط، إضافة إلى صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، أن الدفاعات اعترضت ودمّرت 10 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية، وصاروخ «كروز» أُطلق باتجاه خميس مشيط، إضافة إلى صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض، في حين أسفر سقوط شظايا صواريخ جرى اعتراضها عن إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية، وأضرار مادية في مبانٍ سكنية ومركبات في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة.

وأكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.

سقوط الشظايا نتجت عنه إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية وأضرار مادية في 3 مبانٍ سكنية و7 مركبات (واس)

وباشر الدفاع المدني السعودي حادثة سقوط شظايا في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، إثر اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية. وأوضح أن الحادثة أسفرت عن إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية، إلى جانب أضرار مادية لحقت بثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، مؤكداً استكمال الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

وفي الرياض، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن المدينة، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتحذير السكان من المخاطر المحتملة.

وفي سياق متصل، أعلن مطار الملك خالد الدولي عن تشغيل جزئي للعمليات التشغيلية، ابتداء من أمس (الأحد)، بتخصيص صالة المسافرين الأولى للرحلات الداخلية، والثانية للرحلات الدولية، وذلك للناقلات الوطنية، وذلك بعد تعرض المطار لاستهداف من قبل الميليشيات الحوثية، خلف على أثرها 13 وفاة، وأكثر من 400 مصاب.

ورصدت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، صباح الأحد، في أروقة مطار الملك خالد الدولي، ملامح العودة التدريجية للحركة الطبيعية، حيث تجمّع عدد من المسافرين عند بوابات المغادرة استعداداً لرحلات متجهة إلى جَدة وأبها، وسط جهود مكثفة لتهيئة المطار لاستعادة كامل طاقته التشغيلية المعتادة.


إدانات واسعة لاستهداف المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

إدانات واسعة لاستهداف المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية للاعتداءات الحوثية التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط تأكيدات بأن تعريض المقدسات الإسلامية لهذه الهجمات يمثل انتهاكاً لحرمتها وتهديداً لأمن المدنيين، ودعوات إلى تحرك دولي حازم لوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وشدّد البديوي على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة، ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها.

من جهته، أدان الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وإمام وخطيب المسجد الحرام، استمرار استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني واستخفاف بحرمة الحرمين الشريفين ومكانتهما لدى المسلمين.

وشدّد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مشيداً بجهود السعودية في حماية الحرمين الشريفين، وصون أمنهما وسلامة قاصديهما.

بدورها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رافقه من سقوط أجزاء من الصواريخ وشظايا الاعتراض في مواقع بمنطقة مكة المكرمة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، أن استهداف المقدسات يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكاً للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية. وجدّد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات، وصون حرمة المقدسات وحماية أرواح الآمنين.

كما أدان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات، ووضع حد لممارساتها.

وأكد ولد الشيخ أحمد تضامن المنظمة الكامل مع السعودية، ودعمها في الإجراءات كافة التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية يُمثل اعتداءً على الأمة الإسلامية جمعاء، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ومساءلة مرتكبيه.