تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

الفنانة الأردنية تسعى للتوفيق بين دراستها الطب والتمثيل

تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)
تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)
TT

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)
تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض»، و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر، لا سيما أنها قدَّمت عملين مختلفين؛ مسلسلاً واقعياً يتناول حرب غزة، وآخر كوميدياً هو «فخر الدلتا». وأكدت أنها ترحِّب بالعمل الجيد، وأنها تسافر من أجله إلى أي مكان، وأنها تطمح إلى تقديم أعمال متباينة واكتساب خبرات جديدة. وفي الوقت نفسه، تواصل تارا دراستها الطب، وتتطلع إلى الجمع بين عملها طبيبةً والتمثيل، الذي بدأته منذ طفولتها.

وأدت تارا شخصية «كارما» في مسلسل «صحاب الأرض»، وهي ابنة «ناصر» الذي جسَّده الفنان إياد نصار... وتعتقلها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن الأحداث. تقول عن هذا المسلسل: «قدَّم قصة عن غزة تحت وطأة الحرب والقصف، وقد أحببت أن أكون جزءاً منها، لا سيما أنه مع المخرج الكبير بيتر ميمي الذي كنت أتطلع إلى العمل معه».

وكشفت عن أنه من أصعب ما واجهها في المسلسل وجود مشاهد مؤلمة نفسياً، وأخرى مرهقة جسدياً، مثل مشاهد إلقاء قوات الاحتلال القبض عليها، مشيرةً إلى أنها حرصت على التحضير الجيد لدورها، وأن تكون في غاية التركيز.

لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الشركة المنتجة على فيسبوك)

وعن ردود الفعل على دورها، تقول: «استقبلتُ رسائل من فلسطينيات وعربيات أعربن فيها عن تأثرهن بالمسلسل والدور الذي أديته، وقد عبَّرن عن أن شخصيتي في العمل كانت نوراً يبعث الأمل؛ لذلك أنا فخورة بهذا العمل الذي طرح قصصاً واقعية بأسلوب فني رائع لامس قلوب الناس في كل مكان».

وقد جذب مسلسل «فخر الدلتا» تارا بشكل كبير، إذ تقول: «كنت أتطلع إلى تقديم عمل كوميدي، انطلاقاً من رغبتي في خوض تجارب مختلفة. وكان السيناريو جميلاً، بما تضمنه من مواقف كوميدية ورومانسية وقصة حب... وشعرت بأن الشخصية قريبة مني».

وتستعيد أول لقاء مع مخرج وبطل هذا المسلسل قائلة: «بعدما تعرَّفت إلى المخرج هادي البسيوني والفنان أحمد رمزي، شعرت بأنني سأكون سعيدة بالعمل معهما. ففي الجلسة الأولى لقراءة المشاهد، عملنا 6 ساعات متواصلة، وشعرت بإلهام كبير، وبأن المسلسل سيكون تجربة جميلة، وهذا ما حدث».

وأكدت على رغبتها في العمل بالدراما المصرية... «من بين الأشياء التي كنت أتمنى تحقيقها العمل في مصر؛ لأنني أحب فنها وفنانيها».

تارا في كواليس تصوير مسلسل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

وعن أدائها باللهجة المصرية لأول مرة عبر مسلسل «فخر الدلتا»، تقول: «كنت قلقة في البداية، لكن مع الوقت أصبح الأمر أسهل. كان هناك مُصحِّح لهجات، بيد أن بعض المشاهد كانت تُرتجل، وأخرى كانت تصل إلينا قبل التصوير بوقت قصير. والحمد لله، جاء أدائي باللهجة المصرية مقنعاً، ولم يُعلِّق أحد سلباً عليه، بل إن بعض الناس اعتقدوا أنني مصرية، وهذا بالنسبة إليّ إنجاز كبير. أنا فخورة بأن أحقق هذا من أول دور أقدّمه باللهجة المصرية».

وتشير تارا إلى أن مسلسل «فخر الدلتا» علَّمها كثيراً، قائلة: «كان حولي فنانون مميزون، وكنا بين أصدقائنا. وقد أضاف إليّ العمل كثيراً؛ إنسانةً وممثلةً، وأحببت شخصية (تارا) وتعلَّقت بها، وأتمنى تقديم جزء ثانٍ حتى لا أودِّع هذه الشخصية، فهي من أجمل الشخصيات لديَّ».

وتواصل تارا دراستها في كلية الطب بالأردن، وقد تزامن تصوير المسلسلَين مع امتحاناتها؛ مما وضعها أمام تحدٍ كبير... تقول: «كنت أصوِّر المسلسلَين وأذاكر في الوقت نفسه، وأسافر لأداء الامتحانات، ومن ثَمَّ أعود إلى مصر لأتوجه مباشرة من المطار إلى موقع التصوير. وقد ساعدني مخرجا العملين كثيراً في تنظيم المواعيد، وكانا متفهمين تماماً هذا الأمر».

ورغم ذلك، فإن القلق ساورها، إذ تقول: «كنت قلقة من تصوير عملَين في رمضان؛ أحدهما من 30 حلقة، في ظل ارتباطي بالدراسة والتزامي بالامتحانات. وكدت أعتذر ولا أشارك في أحدهما، لكنني وجدت كثيرين يشجعونني، منهم والدتي ومديرو أعمالي. كانت فترة صعبة، لكن مخرجَي العملَين تمسَّكا بي كثيراً، والحمد لله استطعت التوفيق بين التزاماتي الفنية والدراسية، وقد أحبَّ الجمهور ما قدمناه، وتبدَّدت مخاوفي التي كانت تسيطر عليَّ قبل التصوير».

تارا عبود تسعى إلى التوفيق بين دراستها الطب والتمثيل (حسابها على فيسبوك)

وقبل مشاركتها في الدراما التلفزيونية المصرية، شاركت تارا عبود في فيلمين مصريين؛ الأول «أميرة» مع المخرج محمد دياب، وقد أدّت فيه شخصية فتاة فلسطينية تواجه تشكيكاً في نسبها، والثاني «بنات الباشا» مع المخرج ماندو العدل، الذي شارك في دورة «مهرجان القاهرة السينمائي» الماضية ولم يُعرض تجارياً بعد، وقدَّمت فيه شخصية فتاة سورية تعمل في صالون تجميل. وهي تشير إلى أهمية الفيلمين بالنسبة إليها بوصفهما تجربتين مختلفتين.

تؤمن تارا عبود بأهمية التنوع في اختياراتها الفنية، وأن تسعى وراء العمل الجيد في أي مكان؛ لذا قدَّمت تجربة مهمة في فيلم «المتمرد (Rebel)»، الذي عُرض في «مهرجان البحر الأحمر» قبل 4 أعوام، وأدَّت فيه شخصية طبيبة سورية تتعرَّض للاختطاف من قبل جماعات إرهابية، وهو من إخراج عادل العربي، وبلال الفالح. كما شاركت في أعمال مع منصة «ديزني بلس»، منها مسلسل «الجناة (Culprits)» باللغة الإنجليزية، مؤكدة أن عملها مع مخرجين من أقطار مختلفة منحها خبرات متنوعة، وأن كل تجربة تقدمها بوصفها ممثلة تتعلَّم منها وتستفيد، سواء من العمل نفسه، ومن زملائها، وأنها لا تتردَّد في السفر إلى أي بلد من أجل سيناريو جديد وجيد.

ورُشّحت تارا عبود لجائزة «أفضل ممثلة صاعدة» في مسابقة «جوي أووردز» السعودية، عن دورها في الجزء الثاني من مسلسل «مدرسة الروابي للبنات»، الذي فاز بدوره بجائزة «أفضل عمل درامي عربي» في المسابقة نفسها. وعدَّت عبود هذا المسلسل من أهم محطاتها الفنية، قائلة: «أحب العمل مع المخرجة تيما الشوملي، وقد أسهم المسلسل في تعريف جمهور جديد بي خلال عرضه على منصة (نتفليكس)».


مقالات ذات صلة

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

يوميات الشرق الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

أعربت الفنانة المصرية بشرى عن حزنها لعدم ترشيحها لأعمال فنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم ولن تعلن احتجاجها عن ذلك على غرار بعض الفنانين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عبد العزيز مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه بموقع فيسبوك)

عبد العزيز مخيون يتعرض لوعكة صحية مفاجئة

تعرض الفنان المصري عبد العزيز مخيون (80 عاماً) لوعكة صحية تمثلت في إصابته بالتهاب رئوي وضيق حاد في التنفس.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب في المسلسل (الشركة المنتجة)

«ورد على فل وياسمين»... كوميديا رومانسية تجذب الجمهور بنعومة

خطف المسلسل الكوميدي الرومانسي «ورد على فل وياسمين»، الذي يجمع الفنانين أحمد عبد الوهاب وصبا مبارك لأول مرة في الدراما التلفزيونية الاهتمام بمصر.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)

«تروماي الإسكندرية»... معرض يحتفي بالذاكرة الإنسانية لـ«عروس المتوسط»

عمل للفنانة سلمى رضا (نادي عدسة)
عمل للفنانة سلمى رضا (نادي عدسة)
TT

«تروماي الإسكندرية»... معرض يحتفي بالذاكرة الإنسانية لـ«عروس المتوسط»

عمل للفنانة سلمى رضا (نادي عدسة)
عمل للفنانة سلمى رضا (نادي عدسة)

يُعدّ «ترام الرمل» بالإسكندرية جزءاً أصيلاً من ملامح المدينة وذاكرتها اليومية، ورفيقاً لحكايات أجيال تعاقبت على شوارع «عروس المتوسط» ومحطاته الممتدة، فمنذ انطلاقه أواخر القرن التاسع عشر وحتى توقفه عن العمل قبل أسابيع استعداداً لتطويره، ارتبط الترام بروح الإسكندرية الكوزموبوليتانية، ليصبح واحداً من أقدم وسائل النقل وأشهرها في مصر والمنطقة.

ومن بين أصوات عرباته وامتداد خطوطه بشوارع المدينة لعقود طويلة، يأتي معرض «تروماي الإسكندرية» بوصفه مشروعاً توثيقياً يستنطق الذاكرة الحية للمدينة، متجولاً بزائره في رحلة بصرية بين التجارب الإنسانية التي نُسجت داخله، تستكشف كيف يمكن لوسيلة انتقال أن تحمل ثقلاً إنسانياً، إذ يستحضر المعرض عبر صور فوتوغرافية معاصرة التقطتها عدسات محترفين، ومقتنيات أرشيفية نادرة تشمل تذاكر واشتراكات قديمة وصوراً تعود لمراحل تاريخية مختلفة، أثر الحكايات والمشاعر في حياة السكندريين التي ارتبطت بـ«الترام».

المعرض ينظمه نادي «عدسة» للتصوير الفوتوغرافي، حتى 18 يونيو (حزيران)، ويحتضنه متحف الإسكندرية القومي، ما سمح للمعرض بأن يصبح مرتبطاً بالحالة المتحفية التي تمنح كل فنان الحرية الكاملة في تقديم مشروعه البصري، بما يخدم الحكاية التي يرويها عن الترام.

عمل للفنانة ياسمين القاسم (نادي عدسة)

وعن فلسفة المعرض، يقول الدكتور علاء الباشا، مدير نادي «عدسة» للتصوير الفوتوغرافي، لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة المعرض تتجاوز التأريخ لوسيلة نقل لتصبح احتفاءً بالذاكرة الإنسانية التي ارتبطت بالترام بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية السكندرية، فنحن لا نؤرخ للترام بحد ذاته، بل نهدف لتسليط الضوء على أهمية التراث في تشكيل وعي الإنسان المعاصر، وتوثيق أثر الترام في حياة السكندريين بوصفه من أبرز ملامح ذاكرتهم الجمعية».

وحول كيفية الجمع بين التصوير والتوثيق، يشير إلى انقسام العمل إلى مسارين متوازيين؛ مسار فني تولاه أعضاء النادي بعدساتهم، ومسار بحثي توثيقي أشرف عليه فريق متخصص من خبراء متحف الإسكندرية القومي، مؤكداً أن «التكامل بين المسارين انعكس على المعرض بجمعه بين الدقة التاريخية والجمال البصري».

سجّل فنانو المعرض بعدساتهم رؤى ذاتية تجاه الحالة الشعورية المرتبطة بهذه الوسيلة لدى ركابه من كل فئات المجتمع، من طلاب المدارس والموظفين إلى العجائز والسائحين، في لقطات تروي حكاياتهم، وتجسد مشاعرهم، خلال رحلاتهم اليومية.

مجموعة «حساب الرحلة الأخيرة» للفنانة إيمان عرب (نادي عدسة)

ومن بين أعمال المعرض، تبرز مجموعة صور بعنوان «حساب الرحلة الأخيرة» للفنانة إيمان عرب، التي تقول لـ«الشرق الأوسط»: «حرصت مع مجموعة مصورين على تجربة الرحلة الأخيرة للترام قبل توقفه، في مُحاولة لنقل مشاعري عن هذه الرحلة، لما يُمثله الترام بالنسبة لي من مساحة يومية عشت فيها منذ الطفولة؛ لذا كان الإحساس مؤلماً وأنا أدفع قيمة تذكرة الرحلة الأخيرة».

وتضم المجموعة 4 صور بالأبيض والأسود بما يعكس الحالة الشعورية لصاحبتها، يظهر في المجموعة أحد الركاب المُسنين، متأملاً من نافذة الترام شوارع الإسكندرية لآخر مرة، كما يظهر وجه سائق الترام منعكساً في مرآته أيضاً للمرة الأخيرة، أما المُحصل (الكُمسري) فيتابع حصيلة الرحلة الأخيرة، في حين تعكس صورة «التذاكر» آخر قيمة وصلت إليها.

تجربة توثيقية عن ترام الرمل لمدير نادي «عدسه» للتصوير الفوتوغرافي (إدارة المعرض)

ويؤكد مدير نادي «عدسة» أن التجربة الإنسانية المرتبطة بالترام هي تجربة حية متجذرة في تفاصيل الحياة اليومية لكل سكندري، الذي يظل حاضراً في ذاكرة المدينة كحكاية لا تتوقف عن التوالد والتجدد.

ومن أبرز الملامح بالمعرض تخصيص قسم يجمع المشاهد السينمائية، والمسلسلات، والأغاني التي ارتبطت بالترام منذ أربعينات القرن الماضي، بما يُعزز من فكرة أن الترام ذاكرة حية في قلب الإسكندرية.

كما يضم المعرض مشروعات بصرية ضخمة، منها على سبيل المثال مشروع يعرضه مدير نادي «عدسه»، بوصفه تجربة توثيقية تضم 350 صورة، معروضة داخل «فاترينات» أثرية يعود تاريخها إلى 100 عام، كانت قد نُقلت من المتحف المصري بالتحرير.

لقطة من مجموعة «حساب الرحلة الأخيرة» للفنانة إيمان عرب (نادي عدسة)

ويؤكد الباشا أن «المعرض لم يكن وليد صدفة، بل ثمرة لورش عمل يومية مكثفة انطلقت فور الإعلان عن الخطط المتعلقة بالوقف التجريبي للترام، ليدخل المصورون في سباق مع الزمن لتوثيق هذا المرفق التراثي قبل اختفائه»، على حد تعبيره، مضيفاً أن النادي اعتاد القيام بمبادرات مشابهة لتوثيق معالم مهددة بالزوال مثل محطة سيدي جابر، مؤكداً أن دور الفنان البصري هو حفظ المشهد الحضري ورصد التحولات.

ويختتم مدير النادي حديثه بالإشارة إلى أن التفاعل الجماهيري مع المعرض، الذي يُقدم محتواه التوثيقي بثلاث لغات (العربية، والفرنسية، والإنجليزية)، يتجاوز حدود الحنين (النوستالجيا)؛ حيث يغادر الزوار من المصريين المعرض بمشاعر إيجابية عميقة، مدفوعة بلمس ذكرياتهم الشخصية التي يحملونها تجاه الترام، فيما يتيح للزوار الأجانب فرصة فهم قصة الترام من منظور تاريخي وثقافي أوسع.


ليلى علوي: شخصية المرأة القوية جذبتني لـ«ابن مين فيهم»

ليلى علوي تحدثت عن الكوميديا في فيلمها الأحدث (حسابها على فيسبوك)
ليلى علوي تحدثت عن الكوميديا في فيلمها الأحدث (حسابها على فيسبوك)
TT

ليلى علوي: شخصية المرأة القوية جذبتني لـ«ابن مين فيهم»

ليلى علوي تحدثت عن الكوميديا في فيلمها الأحدث (حسابها على فيسبوك)
ليلى علوي تحدثت عن الكوميديا في فيلمها الأحدث (حسابها على فيسبوك)

أكدت الممثلة المصرية ليلى علوي أن ما جذبها لفيلم «ابن مين فيهم» منذ القراءة الأولى للسيناريو هو الفكرة الإنسانية التي تقوم عليها الحكاية، مشيرة إلى أن الكوميديا في العمل لا تعتمد على المواقف المضحكة فقط، بل تنبع من شخصيات حقيقية تمر بتحولات ومواقف غير متوقعة، فالسيناريو «كُتب بخفة وذكاء، ونجح في تحقيق توازن بين الضحك والمشاعر الإنسانية»، وفق تعبيرها. مما جعلها تشعر بأنها أمام تجربة كوميدية مختلفة وقريبة من الجمهور.

وقالت ليلى علوي لـ«الشرق الأوسط» إنها أحبت شخصية «ماجدة» التي تقدمها في الفيلم لكونها تركيبة تجمع بين القوة والاستقلالية والنجاح من جهة، والجانب الإنساني الذي يتكشف تدريجياً خلال الأحداث من جهة أخرى.

وأضافت أنها حرصت على التعامل معها كشخصية حقيقية وليست مجرد محامية صارمة، فالكوميديا الحقيقية تنشأ عندما تتصرف الشخصية بصدق داخل المواقف التي تواجهها، لافتة إلى أن الكوميديا أصبحت اليوم قادرة على طرح قضايا وأفكار عميقة تتجاوز مجرد الإضحاك.

ليلى علوي خلال حضورها إحدى الفعاليات في مهرجان «كان» بنسخته الماضية (حسابها على فيسبوك)

وأوضحت أن «أجمل أنواع الكوميديا هي التي تجعل الجمهور يضحك ويتأثر ويفكر في الوقت نفسه، وأن الأعمال الكوميدية الذكية تستطيع مناقشة قضايا اجتماعية وإنسانية مهمة بطريقة أكثر قرباً وتأثيراً لدى المشاهدين»، وفق تعبيرها.

الفيلم يمثل التعاون الخامس بين ليلى علوي وبيومي فؤاد بعد 4 أفلام بدأت من 2021 بفيلم «ماما حامل»، ومن المقرر أن يعرض «ابن مين فيهم» بالصالات المصرية والعربية اعتباراً من 9 يوليو (تموز) المقبل وهو من تأليف لؤي السيد وإخراج هشام فتحي.

وعن تعاونها المتكرر مع الممثل المصري بيومي فؤاد، أوضحت ليلى علوي أنها تشعر براحة كبيرة في العمل معه، واصفة إياه بالفنان الموهوب وصاحب الحس الكوميدي الخاص، وعدّت تكرار التعاون بينهما أنه «خلق حالة من التفاهم والانسجام أمام الكاميرا، مما ينعكس تلقائياً على المشاهد ويمنحها قدراً كبيراً من العفوية التي يحبها الجمهور»، بحسب تصريحاتها.

مع بيومي فؤاد بمشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

وأضافت أن «السر وراء الكيمياء الفنية التي تجمعهما يعود إلى الاحترام المتبادل والثقة بينهما كممثلين»، مشيرة إلى أن كل طرف يمنح الآخر مساحة للتعبير عن أدائه، مما يجعل المشاهد تبدو طبيعية وغير مصطنعة.

ولفتت إلى أن بيومي فؤاد يمتلك سرعة بديهة كبيرة، وكثيراً ما كان يضيف لمساته الخاصة أثناء التصوير، لكنها كانت دائماً إضافات تخدم المشهد والشخصية ولا تخرج عن روح العمل.

وأشادت ليلى علوي بالمخرج هشام فتحي، وقالت إنه «يمتلك رؤية واضحة ويولي اهتماماً كبيراً بالتفاصيل، وكان حريصاً على أن تكون الكوميديا نابعة من الموقف والشخصيات نفسها وليس من الإفيهات السريعة فقط».

وأوضحت أن سيناريو الكاتب لؤي السيد كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتها إلى المشاركة في الفيلم، مشيرة إلى أنه يمتلك أسلوباً مميزاً في كتابة الكوميديا، خصوصاً في قدرته على المزج بين المواقف المضحكة والخط الإنساني داخل القصة.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وحول مشاركة عدد من الفنانين الشباب في الفيلم، قالت إن «وجود أجيال مختلفة داخل العمل يمنحه حيوية وتنوعاً»، موضحة أن هذا التفاعل بين الخبرات المختلفة يضيف وجهات نظر وطاقة جديدة تثري التجربة الفنية، فهي تستمتع دائماً بالتعاون مع المواهب الشابة، وتسعى إلى دعمهم كما حظيت هي بالدعم في بداياتها من كبار النجوم، وفي مقدمتهم فريد شوقي ورشدي أباظة.

وعن معاييرها في اختيار أدوارها خلال السنوات الأخيرة، أكدت أنها أصبحت أكثر اهتماماً بالشخصيات التي تضيف جديداً إلى مسيرتها الفنية، إلى جانب جودة السيناريو وإيمانها بفريق العمل، لافتة إلى أن ما يشغلها دائماً هو تأثير الدور وقيمته داخل العمل ومدى قدرته على تقديم إضافة حقيقية لها كممثلة.

وأكدت علوي أن ردود فعل الجمهور لا تزال تمثل عاملاً مهماً بالنسبة لها على الرغم من مسيرتها الطويلة، مشيرة إلى أن «الجمهور هو الشريك الأساسي في نجاح أي عمل فني، لذلك أتابع آراء الجمهور باهتمام، لكنني في الوقت نفسه أعتمد على خبرتي وحدسي الفني عند اتخاذ قراراتي المهنية».

وعن حضورها في النسخة الماضية من مهرجان «كان السينمائي» بعد غياب عدة سنوات، قالت ليلى علوي إن المهرجان الفرنسي يعد من أقرب الفعاليات السينمائية إلى قلبها، وتحرص على متابعة دوراته وأفلامه ونتائجه بشكل مستمر حتى في السنوات التي لم تتمكن فيها من الحضور وتحديداً بعد جائحة «كورونا».

وأكدت أنها استمتعت كثيراً بالعودة للحضور ووجدت الأجواء والأماكن التي اعتادت عليها كما هي، مما منحها شعوراً خاصاً بالحنين والارتباط بالمهرجان الذي تتابعه منذ سنوات طويلة، لافتة إلى أنها كانت شغوفة بحضور المهرجان منذ أيام دراستها الجامعية، لدرجة أنها كانت تؤجل امتحاناتها أحياناً من دور مايو (أيار) إلى سبتمبر (أيلول) حتى تتمكن من حضور فعالياته.

في مشهد من الفيلم مع بيومي فؤاد وأحمد عصام السيد (الشركة المنتجة)

ومن المقرر أن تسافر ليلى علوي خلال أيام إلى أستراليا من أجل المشاركة في فعاليات خيرية مرتبطة بمؤسسة «راعي مصر» في مدينتي «سيدني» و«ملبورن» برفقة عدد من الفنانين، وهي الفعاليات التي أعربت عن سعادتها بالمشاركة فيها لكون العائدات منها مخصصة لدعم مجالات العلاج والعمليات الجراحية والأطراف الصناعية والإسكان والتعليم وتوفير فرص العمل والخدمات الأساسية.


الشاي يطيل العمر... لكن ليس دائماً

لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
TT

الشاي يطيل العمر... لكن ليس دائماً

لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)

تشير مراجعة جديدة شاملة للدراسات إلى أنّ الفوائد المُحتملة للشاي في إطالة العمر، والحفاظ على الصحة يعتمدان على طريقة تناول هذا المشروب.

وقد ثبت أن شرب الشاي يساعد في الوقاية من مرض السكري، والسمنة، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، وذلك بفضل خصائصه المضادّة للالتهابات.

كما كشفت دراسات سابقة أن الشاي، الذي يُصنع عادة من أوراق نبات كاميليا سينينسيس، له تأثيرات وقائية مُحتملة في الدماغ، وقدرة على الحدّ من فقدان العضلات لدى كبار السنّ.

وقد سُلّط الضوء على الشاي الأخضر بصفة خاصة، لآثاره الوقائية على القلب، وخفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول.

ومع ذلك، ورغم الدراسات المكثَّفة، لا توجد بيانات كافية لتقييم ما إذا كان شاي أولونغ الصيني، أو الشاي الأبيض، أو الشاي الداكن، أو الشاي الأصفر، أكثر أو أقل فاعلية من الشاي الأخضر، وفق ما يقول الباحثون.

ويؤكد العلماء الآن أنّ طريقة تناول الشاي لها أهمية كبيرة، نظراً إلى المخاوف الصحية المُحتملة، لا سيما فيما يتعلّق بالشاي المعبّأ، والشاي الفوار، اللذين قد يحتويان على إضافات ضارّة، مثل المُحلّيات الصناعية، والمواد الحافظة.

كما أن بقايا المبيدات الحشرية، والمعادن الثقيلة، والجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الشاي قد تشكل مخاطر صحية أيضاً، وفق تحذير الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «بحوث نباتات المشروبات».

ويقول الباحثون إنه رغم أنّ الملوثات قد لا تُشكّل مخاطر صحية كبيرة في حالة الاستهلاك العادي، فإنها تظلّ مصدر قلق لمَن يشربون الشاي بكثرة على المدى الطويل. ويحذّرون من أنه، حتى مع وضوح الفوائد الصحية للشاي، يجب الاعتدال في استهلاكه بأشكاله المُصنَّعة، مثل الشاي المعبّأ، والشاي الفوار.

وقال العلماء في الدراسة الجديدة: «قد يتسبَّب وجود السكر، أو المُحلّيات الصناعية، أو النشا المكرر، إضافة إلى عوامل النكهة، والمواد الحافظة، في مشروبات الشاي المعبّأة، أو الشاي الفوار، في مشكلات صحية من خلال تقليل أو إخفاء الآثار الصحية المفيدة للشاي».

وتُحذّر الدراسة من أنه رغم شيوع استخدام مستخلصات الشاي الأخضر مكملاً غذائياً لإنقاص الوزن، فإنها تشير إلى وجود عدد من التقارير عن حالات تسمّم الكبد نتيجة تناول هذه المكملات.

ويقول الباحثون إنّ السمّية ترجع إلى مادة «إبيغالوكاتشين» الكيميائية الموجودة في الشاي الأخضر: «تتوافق هذه السمّية الناتجة عن الجرعة الزائدة مع التجارب المعملية؛ فعلى سبيل المثال، تسبب تناول 500-750ملغم من مادة (إبيغالوكاتشين) لكلّ كيلوغرام من وزن الجسم يومياً عن طريق الحقن داخل المعدة في حدوث سمية كبدية تعتمد على الجرعة».

وأضافوا: «ومع ذلك، لم يُبلَّغ عن أي سمّية ناتجة عن استهلاك الشاي مشروباً لدى البشر، رغم أنه من المعروف حدوث تهيّج في الجهاز الهضمي بسبب شربه، لا سيما الشاي الأخضر».

كما تشير المراجعة البحثية إلى أن كيس الشاي البلاستيكي المنقوع في الماء المغلي يمكن أن يطلق أكثر من 109 جزيئات بلاستيكية دقيقة، ممّا قد يُشكل مخاطر صحية مُحتَملة.

وعموماً، تخلص المراجعة البحثية الأخيرة إلى أنّ الاستهلاك المعتدل للشاي التقليدي الطازج يمكن أن يكون مفيداً، خصوصاً للوقاية من أمراض القلب، والسكري، والسرطان.

وقال العلماء: «من شأن إجراء مزيد من البحوث أن يساعد في توضيح الفوائد الصحية بشكل أكبر، وتقييم بعض المخاوف الصحية المتعلّقة باستهلاك الشاي».