أوكتافيا سبنسر آمنت بنفسها حتى عندما لم تؤمن بها هوليوود

لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)
لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)
TT

أوكتافيا سبنسر آمنت بنفسها حتى عندما لم تؤمن بها هوليوود

لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)
لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)

في صباحٍ مشرقٍ ومميز من منتصف شهر يونيو (حزيران)، جلست الممثلة أوكتافيا سبنسر (56 عاماً) إلى طاولة في مطعم فندق بوسط مانهاتن. وبدت - وهي ترتدي سترةً من قماش «التويد» فوق بلوزة ناصعة البياض - وكأنَّها تشعّ بهالة من القوة الهادئة والراقية. كان النُدُل يتحرَّكون حولها باستمرار، يتفقدون جودة سمك السلمون المدخن الذي تتناوله، ويعرضون عليها إعادة تسخين قهوتها.

يلجأ البعض إلى التمثيل رغبةً في لفت الأنظار إليهم، أما سبنسر - وعلى حدِّ تعبيرها - فلم تضطر يوماً للسعي وراء ذلك. قالت: «لا أعتقد أنني أستطيع أن أكون غير مرئية أبداً». فقد نشأتْ واحدةً من 7 أشقاء، وكانت الأنظار مسلطة عليها باستمرار. وأضافت: «لم أكن بحاجة للكفاح من أجل لفت الانتباه؛ بل كان عليّ الكفاح من أجل ما أحب أن أسميه (السيادة). وربما لهذا السبب لدي مشكلة مع السلطة، أو مع وجود شخص يتولى زمام أموري».

لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)

لقد كسبت تلك المعركة، وإن استغرق الأمر أكثر من 20 عاماً لتصبح سبنسر بطلةً في الأفلام والمسلسلات، فضلاً عن كونها منتجةً تحظى بالاحترام. ففي هذا العام، تشارك في البطولة والإنتاج التنفيذي لمسلسل الحركة والكوميديا ​​«Ride or Die»، كما قامت بالتعليق الصوتي وإنتاج الموسم الثاني من سلسلتها التي تتناول قصص الجرائم الواقعية «Lost Women».

لطالما شعرت بأنَّها تستحق هذا النجاح، حتى في السنوات التي عملت فيها مساعدةً لاختيار الممثلين، وحتى حين كانت تُحصر أدوارها في مشهد واحد أو جملة حوارية واحدة. وقالت: «أتمنى لو أستطيع تعبئة هذا الشعور في زجاجة وتقديمه للعالم، لأقول للناس: أنتم مهمون، ولكم الحق في أن تأخذوا مساحتكم الخاصة كما تشاءون».

قبل أن ألتقيها، كانت لدي فكرة خاطئة عن سبنسر، أو هكذا ظننت جزئياً؛ فقد تتبعت أدوارها السابقة، لا سيما تلك التي امتدت لنحو 15 عاماً ولعبت فيها أدواراً ثانوية، غالباً لنساء يعملن في مهن خدمية ومساعدة، مثل الممرضات والمعلمات والنادلات والمتخصصات الاجتماعيات والعاملات المنزليات.

ووصفت سبنسر هؤلاء النساء قائلة: «إنهن الأشخاص الذين يسهّلون تفاصيل حياتنا... لكنهن لا يمثلن الشخصية الرئيسية أبداً». كانت تلك الشخصيات النسائية - بملامحهن الوديعة وعيونهن الواسعة - غالباً ما تُقابل بالاستهانة أو يتم تجاهلها. وكنت قد افترضت - خطأً - أن هذه التجربة قد تركت ندوباً في نفس سبنسر لأنَّها عاشتها هي أيضاً. لكن سبنسر ليست ضحيةً لأحد. إذا كانت صناعة الترفيه قد استغرقت سنوات كثيرة لتدرك مدى وتنوع مواهبها، فإن ذلك لم ينتقص من قدرها بصفتها فنانةً أو كإنسانةً. صحيح أنها اضطرت للعمل ممثلةً طوال 23 عاماً قبل أن تمنحها هوليوود دور البطولة المطلقة في فيلم (مثل فيلم الرعب «Ma» الذي تدور أحداثه في الضواحي وصدر عام 2019) أو في مسلسل (مثل مسلسل الإثارة والجريمة «Truth Be Told» على منصة «Apple TV»، والذي صدر أيضاً عام 2019)؛ إلا أنَّها تدرك أنَّ ذلك كان خسارة لهوليوود.

لقطة من مسلسل الإثارة والجريمة «Truth Be Told» (آي إم دي بي)

قالت: «إذا سمحنا لأنفسنا برؤية الناس من منظور واحد فقط، فإننا نعيش حياة محدودة للغاية». أما النجومية - ورغم إيمان سبنسر بأنها تستحقها - فلم تكن يوماً هدفها الأساسي؛ فمع أنها استمتعت دائماً بالأداء التمثيلي، فإنَّها لم تعتقد يوماً أنَّها قادرة على تحويله إلى مهنة. خلال دراستها في جامعة أوبورن، تخصصت في اللغة الإنجليزية، وجعلت المسرح والصحافة تخصصين فرعيَّين، لكن شغفها بعالم الترفيه ظل قائماً. بعد التخرج، بدأت العمل في مواقع تصوير الأفلام بوظائف مساعدة بسيطة، وغالباً ما كان ذلك في قسم اختيار الممثلين (الكاستينغ). وفي تلك الفترة، شجعها كثير من رؤسائها في العمل على تجربة أداء لأدوار صغيرة، لكنها كانت ترفض دائماً. وعندما عملت في فيلم الإثارة القانونية «A Time to Kill (وقت للقتل)» عام 1996، شعرت أخيراً بالاستعداد للمخاطرة؛ فطلبت دوراً من المخرج جويل شوماخر، فمنحها إياه. لعبت دور ممرضة، وكان ذلك أول دور من أدوار كثيرة لعبتها لاحقاً.

أوكتافيا سبنسر مع فيولا ديفيس في فيلم «المساعدة» (آي إم دي بي)

التقتها الممثلة فيولا ديفيس بعد ذلك بفترة وجيزة، في موقع تصوير المسلسل الدرامي الطبي «City of Angels (مدينة الملائكة)» للمنتج ستيفن بوتشكو، والذي لم يستمر طويلاً. وحتى في ذلك الوقت - أي قبل عقد كامل من مشاركتهما معاً في بطولة فيلم «The Help (المساعدة)» عام 2011، الذي نالت عنه سبنسر جائزة الأوسكار - أثارت ثقة سبنسر بنفسها إعجاب ديفيس. قالت ديفيس: «إنها لا تعتذر عن كونها على طبيعتها، ولا تحاول حصر نفسها في أي قالب نمطي؛ وهذا أمر جميل». كما عرفت الممثلة ميليسا مكارثي سبنسر في تلك الأيام الأولى؛ فقد كان لديهما صديق مشترك هو تيت تايلور - الذي أخرج لاحقاً فيلم «The Help» - وكان يدعو سبنسر لحضور عروض الارتجال الكوميدي لمكارثي. كانت ضحكة سبنسر معدية ومبهجة، وغالباً ما كانت هي الشخصية الأكثر مرحاً في المكان - حسبما ذكرت مكارثي - ويعود ذلك في الغالب إلى أنها لم تكن تتصنع شيئاً أبداً. وترى مكارثي تلك السلاسة ذاتها في أداء سبنسر التمثيلي. قالت مكارثي: «يمكنك أن تشعر بكل ما يدور في ذهنها؛ فلا داعي لأن تنطق أوكتافيا بجملة حوارية في الفيلم لتشرح مشاعرها، بل تظهر تلك المشاعر بوضوح من خلالها. وهذا هو السحر الحقيقي».

سواء ظهرت بشخصيتها الحقيقية أو عبر الشاشة، تبدو سبنسر جديرةً بالثقة وتبعث على الطمأنينة، مما يجعلها مؤتمنةً مثاليةً على طرح مواد قد تكون مؤلمة أو مزعجة. وهذا هو السبب الرئيسي وراء اختيار نيشيل ترمبل سبيلمان، مبتكرة مسلسل «Truth Be Told»، لها لتلعب دور البطولة. وقالت سبيلمان: «كنت أعلم أنها ستكون قادرة على تجسيد الجوانب المظلمة للشخصية دون أن تنفّر الجمهور أو تبعدهم عنها». لطالما كانت سبنسر شغوفة بقصص الجرائم الواقعية منذ طفولتها؛ لذا، عندما تواصل معها مات روبينز، من شركة «أكتوبر فيلمز (October Films)»، لتقديم التعليق الصوتي لسلسلة «Lost Women» - التي تتبنى نهجاً يركز على الضحايا - أبدت اهتماماً فورياً. وقد تعاملت مع العمل واضعةً نصب عينيها هدفاً يتمثل في استعادة شيء من كرامة هؤلاء الضحايا

وعلقت قائلة: «كان الأمر يتعلق بإعادة شيء من هويتهن في الحياة إليهن وهن في عداد الموتى». إن مشاعر الحزن الناجمة عن عدم رؤية النساء والأطفال أو سماعهم أو تصديقهم، وعن حرمانهم من تحقيق كامل إمكاناتهم، تبدو ملموسة بوضوح في أسلوبها في السرد. وقد أكد روبينز أن هذا التعاطف الملموس يُعدُّ أمراً بالغ الأهمية. وقال: «عند العمل في هذا النوع من الأعمال، قد يصاب المرء بنوع من التبلد العاطفي. لكن ما يميز أوكتافيا هو ذلك الشعور بالتواصل؛ فهي تهتم حقاً وبصدق».

أوكتافيا سبنسر في لقطة من مسلسل «Ride or Die» (آي إم دي بي)

في المقابل، يحمل مسلسل «Ride or Die» طابعاً أكثر خفة ومرحاً؛ فهو عمل يجمع بين الحركة والكوميديا ​​وقصص الصداقة الوثيقة، لكن مع لمسة مغايرة: فالصديقتان هنا امرأتان. تلعب سبنسر دور «ديبي»، الزوجة الأميركية لعضو في البرلمان البريطاني. وفي الحلقة الأولى، تكتشف «ديبي» - وهي محامية ضحت بمسيرتها المهنية من أجل الطموحات السياسية لزوجها - أن زواجها قد انتهى تماماً، وأن صديقتها المقربة وشريكتها في «نادي القراءة المشاغب»، «جوديث» (التي تؤدي دورها هانا وادينغهام)، تعمل قاتلة مأجورة دولية. وسرعان ما تجد «ديبي» نفسها هاربة برفقة «جوديث» في رحلة تتسم بالأناقة والإثارة. ورغم أن دور «جوديث» قد يبدو أكثر بريقاً وجاذبية، فإنَّ «ديبي» تظل هي القلب النابض للعمل.

لم تكن سبنسر قد قدَّمت سوى قليل من الأعمال الكوميدية، ونادراً ما شاركت في أفلام الحركة (الأكشن) قبل فيلم «Ride or Die»، إلا أنَّها وجدت فكرة الفيلم جذابة للغاية؛ ففكرة أن تكتشف امرأة في الخمسينات من عمرها مهارات جديدة، وتخوض مغامرات غير مسبوقة، وتعمّق علاقتها بصديقتها المقربة، وربما تحظى بعلاقة عاطفية عابرة أو اثنتين، كانت كلها أموراً مغرية للغاية.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق كندة علوش - حسابها على فيسبوك

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للجندي الأميركي جون بينيت (يميناً) والمجند الأميركي إيدي دونالد سلوفيك (يساراً)

تاريخ الإعدام العسكري في أميركا... من سلوفيك وبينيت إلى الرائد نضال حسن

من رصاص سلوفيك ومشنقة بينيت إلى زنزانة نضال حسن، تسلسل تاريخي لقرارات الإعدام العسكري السيادية التي وقعها رؤساء أميركا.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق منى زكي في لقطة من مسلسل «طالع نازل» (منصة شاهد)

منى زكي تعود إلى منطقتها الدرامية المفضلة عبر «طالع نازل»

تعود الفنانة المصرية منى زكي لمنطقتها الدرامية المفضلة لتناقش مجدداً هموم وقضايا المرأة عبر مسلسل «طالع نازل- الحب اللي كان».

انتصار دردير (القاهرة)

أطباء يُحدِّدون أفضل العلاجات لتخفيف الهبَّات الساخنة

مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
TT

أطباء يُحدِّدون أفضل العلاجات لتخفيف الهبَّات الساخنة

مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)

أوصت مجموعة رائدة من الأطباء في الولايات المتحدة بأن يكون العلاج الهرموني الخيار الأول لتخفيف حدة الهبّات الساخنة والتعرق الليلي ومشكلات النوم الناجمة عنهما.

وقد أصدرت «الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد» (ACOG)، وهي منظمة طبية مهنية رائدة تضم أطباء متخصصين في صحة المرأة في الولايات المتحدة وخارجها، الخميس، مجموعة من التوصيات الجديدة التي تُعد الأكثر تفصيلاً حول مرحلة انقطاع الطمث.

ووفق ما نشره موقع «هيلث داي»، الجمعة، نقلاً عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد صنَّفت الكلية التوصية بالعلاج الهرموني ضمن فئة التوصيات «القوية»؛ إذ ترى أن فوائده تفوق مخاطره لدى معظم النساء اللواتي يعانين من هذه الأعراض. غير أن هذا التقييم لا ينطبق على النساء اللواتي لديهن أسباب طبية تمنعهن من استخدام الهرمونات، مثل وجود تاريخ مرضي للإصابة بجلطات دموية أو سكتة دماغية أو أنواع معينة من السرطان.

وتشير بيانات الكلية إلى أن ما بين 50 و92 في المائة من النساء في مرحلة انقطاع الطمث يعانين من الهبَّات الساخنة أو التعرق الليلي، كما تُعد اضطرابات النوم والاكتئاب من المشكلات الشائعة خلال هذه المرحلة العمرية.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يخترن اللجوء إلى العلاج الهرموني، تنصح الكلية ببدء استخدامه قبل سن الستين، أو في غضون 10 سنوات من بداية مرحلة انقطاع الطمث. وينبغي أن يستند هذا القرار إلى تقييم دقيق لأعراض المرأة وعمرها وتاريخها الصحي، وما إذا كان لديها أي عوامل خطر تتعلق بأمراض القلب أو سرطان الثدي أو الجلطات الدموية.

ويُمثّل هذا توجهاً جديداً مقارنة بتوصيات الكلية الصادرة عام 2014، التي كانت تحث الأطباء على وصف أقل جرعة ممكنة، ولأقصر فترة زمنية ممكنة. أما التوجيهات الجديدة فتدعو إلى إجراء متابعات دورية بدلاً من فرض قيود صارمة؛ إذ قد تحتاج بعض النساء إلى الاستمرار في تناول الهرمونات حتى بعد سن الستين إذا استمرت الأعراض، بحسب ما أوردته «نيويورك تايمز».

غالبية النساء يُعانين من الهبَّات الساخنة خلال انقطاع الطمث (أدوب ستوك)

وفي بيان صحافي صادر عن الكلية، الخميس، قال الدكتور بروس بير، أحد المشاركين في إعداد هذه التوجيهات: «للأسف، أدت المفاهيم الخاطئة حول مخاطر العلاج الهرموني إلى التأثير سلباً على استعداد بعض الأطباء لوصفه، وكذلك على رغبة بعض المريضات في استخدامه».

أما بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يستطعن تناول الهرمونات أو لا يرغبن في ذلك، فتشير الكلية إلى فئة أحدث من الأدوية غير الهرمونية التي تعمل على حجب إشارات معينة في الدماغ، ومنها عقارا «فيزولينيتانت» (fezolinetant)، و«إلينزانيتانت» (elinzanetant). كما يمكن لبعض مضادات الاكتئاب أن تساعد في تخفيف الهبَّات الساخنة، إلى جانب علاج الاكتئاب.

وتشمل الخيارات غير الدوائية العلاج المعرفي السلوكي، وممارسة تدريبات اليقظة الذهنية، والنشاط البدني، والتنويم المغناطيسي، والوخز بالإبر.

وتشير الكلية إلى أن هذه الوسائل تحقق عادة أفضل النتائج عند استخدامها إلى جانب الأدوية، رغم أن صحيفة «ذا تايمز» أشارت إلى أن الأدلة الداعمة لبعضها لا تزال محدودة. أما الإستروجينات النباتية والمكملات العشبية، فلم تُدرج ضمن التوصيات؛ إذ لا توجد أدلة تثبت سلامتها أو فاعليتها، كما أنها لا تخضع لاختبارات السلامة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، وفقاً لما ذكرته الكلية.

وتشير التوجيهات أيضاً إلى أن عوامل مثل العِرق والثقافة ومستوى الدخل يمكن أن تؤثر في تجربة النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث، وكذلك في طبيعة الرعاية الصحية التي يتلقينها.

وفي تصريح لصحيفة «ذا تايمز»، قالت الدكتورة جوان مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية: «هناك توافق متزايد بين الجمعيات المهنية على ضرورة علاج أعراض انقطاع الطمث، وأن العلاج الهرموني يجب أن يكون خط الدفاع الأول».


«تينزينغ»... مَن الأبطال الحقيقيون لإيفرست؟

لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)
لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)
TT

«تينزينغ»... مَن الأبطال الحقيقيون لإيفرست؟

لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)
لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)

يتميز فيلم «تينزينغ (Tenzing)» للمخرجة جينيفر بيدوم بطابعٍ مهيبٍ ومؤثرٍ في لحظاتٍ كثيرة، ويحمل في طياته صدقاً كلاسيكياً يبعث على الألفة والارتياح، كما كتبت جانيت كاتسوليس (*). يتناول الفيلم قصة شخصية حقيقية، وهي «تينزينغ نورجاي» (يؤدي دوره جيندن فونتسوك)، المتسلق النيبالي - الهندي الذي أصبح - إلى جانب السير إدموند هيلاري (يؤدي دوره توم هيدلستون) - واحداً من أوائل الأشخاص الذين وصلوا إلى قمة جبل إيفرست عام 1953. لا يندرج الفيلم تحت تصنيف السيرة الذاتية التقليدية، ولا هو مجرد قصة مغامراتٍ مثيرة (إذ يغلب عليه طابعٌ يتسم بالرصانة والأسلوب البريطاني المتحفظ)؛ بل هو تصويرٌ دراميٌ لشغفٍ عميقٍ ومستحوذٍ في حياة رجلٍ واحد.

لقطة من فيلم «تينزينغ» يظهر فيها جيندن فونتسوك في دور «تينزينغ نورجاي» وتوم هيدلستون في دور السير إدموند هيلاري (أبل تي في)

في طفولته عام 1924 على هضبة التبت، يراقب تينزينغ - بكل انبهارٍ وتركيز - «رجالاً قادمين من أماكن بعيدة» وهم يستعدون لتسلق الجبل الذي لا يعرفه سوى باسمه التبتي: «تشومولونغما». ومن بين هؤلاء الرجال المتسلق الإنجليزي جورج مالوري (يؤدي دوره جوني فلين) - الذي لقي حتفه خلال ذلك الصعود-، حيث أدى لقاءٌ عابرٌ بينه وبين تينزينغ إلى إشعال حلمٍ سرعان ما تحوَّل إلى هوسٍ يلازمه. وبعد نحو 3 عقود، قاد هذا الدافع تينزينغ -الذي أصبح حينها متسلقاً متمرساً- ليصبح كبير «الشيربا» في بعثة هيلاري. وضع هذا الدور تينزينغ في حالةٍ من التخبط؛ فهو ليس عضواً في فريق التسلق البريطاني، وفي الوقت ذاته لا ينتمي عرقياً إلى قومية «الشيربا»، مما جعله يبدو غريباً في نظر كلا الطرفين. ومع أن ذكاءه وقدراته الاستثنائية في التسلق منحاه التقدير والترقية، فإن المخرجة جينيفر بيدوم - في أولى تجاربها الروائية الطويلة بعد سلسلة من الأفلام الوثائقية عن تسلق الجبال - تظل مدركةً تماماً للفوارق الطبقية التي اتسمت بها البعثة، ولنبرة العنصرية التي لم تكن خفيةً على الإطلاق.

توم هيدلستون في لقطة من فيلم «تينزينغ» (أبل تي في)

صُوِّر فيلم «تينزينغ (Tenzing)» في نيبال ونيوزيلندا، ويضفي طابعاً مهيباً وبارداً على منحدرات جبل إيفرست الخطرة؛ حيث تؤكد عدسة المصور ستيفان دوشيو، إيمانَ تينزينغ بالقوة الروحية الغامضة للجبل. غير أن السيناريو - الذي كتبه لوك ديفيز - يعتمد بشكل مفرط على استرجاعات زمنية (فلاش باك) مربكة، ويُلحّ كثيراً على إبراز الرابط الروحي بين تينزينغ والجبل، مما يجعل الشخصيات الأخرى تبدو باهتةً وغير ذات أهمية؛ فمثلاً، يظهر «هيلاري» - وهو نيوزيلندي مهذب - بشخصية متحفظة للغاية لدرجة أنني نسيت وجوده في بعض المشاهد. ومما يصعب تجاهله أيضاً هو شخصية «العقيد هانت» التي يؤديها ويليم دافو؛ فهو قائد البعثة الذي يبدو في غاية الجمود والصرامة. وبغض النظر عن رأيك في الوضع الراهن لجبل إيفرست وما آل إليه من تدهور، فلا شك أن تينزينغ الذي كان، إلى جانب «هيلاري»، أول مَن سلك «الحافة الجنوبية الشرقية» الشهيرة للجبل، وهي المسار الذي شهد كارثة مروعة عام 2014 - يستحق هذا الاهتمام. ورغم أن الفيلم يضفي عليه صبغة مثالية قد تبدو مبالغاً فيها، فإن أداء «فونتسوك» يتسم بالتواضع والبهجة، مما يجعل المُشاهد يتقبل هذا التصوير بسهولة. وسواء كان يشق طريقه وسط رياح موسمية عاتية أو ينتشل «هيلاري» من صدع جليدي خطير، يظهر «تينزينغ» كرجل يعيش حياته بأفضل صورها.

جيندن فونتسوك وتوم هيدلستون في «تينزنغ» (أبل تي في)

وعلى أي حال، فإن النزعة التبجيلية في الفيلم تتوازن بفضل جماليته الكلاسيكية، وطريقته التي تتسم بالوقار - وأحياناً بالقدرة على حبس الأنفاس - في تصوير المخاطر. قد يكون «تينزينغ» في رحلة بحث روحية، لكن «الشيربا» (سكان الجبال) لا يخدعون أنفسهم بشأن مكانتهم أو طبيعة علاقتهم بقادتهم الأجانب الذين يفرضون سطوتهم عليهم. فهم يتمتعون بالفطنة واللسان اللاذع، ويدركون تماماً أن مهاراتهم وما يتحملونه من مشاق لا تخدم سوى تضخيم غرور هؤلاء الأجانب، الذين «يحظون بفرصة التظاهر بأنهم أبطال». ومن خلال تعاطفه الهادئ، يحرص فيلم «تينزينغ» على أن يوضح لنا مَن هم الأبطال الحقيقيون.

* خدمة «نيويورك تايمز»


لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
TT

لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)

سينما السارولا في شارع الحمرا في بيروت، في أول يوم من السنة الجديدة 1972. أجلس في الصالة الممتلئة بكاملها لمشاهدة فيلم عنوانه «بيغ بوس (Big Boss)». لم تكن لدي أي فكرة مسبقة عن هذا الفيلم سوى بعض الصور التي كانت الصالة تنشرها عند مدخلها.

يبدأ العرض. هناك ممثل اسمه بروس لي، صغير القامة. مبتسم الوجه. كان وَعدَ بألا يستخدم مهارته في القتال مطلقاً، لكن ما يتعرَّض إليه ابن عمّه من مشكلات من قبل عصبة الأشرار يدفعه للتخلي عن وعده واستخدام مهارة لم نرَ مثلها سابقاً لضرب الأشرار بعنف وفاعليه.

فنُّ القتال المُمارَس كان جديداً من نوعه. حتى ذلك الحين كان قتال القبضات على الحنك والبطن في الأفلام الغربية هو السائد في المعارك اليدوية. لكن هذا الممثل يستخدم لغة قتال أخرى اسمها كونغ فو. «ماذا؟» سألت مدير الصالة بعد العرض، أجاب: «كونغ فو. ألم تسمع بهذه الرياضة من قبل؟». قلت: «مطلقاً»، ثم رددت في نفسي ساخراً: «قال رياضة، قال!».

كان الجمهور مبهوراً بالفيلم، لكنه مهَّد الطريق لعمل أكثر تأثيراً هو «أدخل التنين (Enter the Dragon)»، الذي أخرجه الأميركي روبرت كلاوز وعُرض بعد عامين. جمع الفيلم بين بروس لي والممثلين الأميركيَّين جيم كيلي وجون ساكسون، وكان الأخير الأقل إتقاناً لفنون القتال بينهم. في سياق الأحداث يُقتل كيلي غدراً، ليبقى في المواجهة النهائية اثنان فقط: بروس لي وزعيم الجزيرة هان (شيه كيين). أما المشهد الختامي، الذي تدور أحداثه داخل متاهة من المرايا، فقد أصبح واحداً من أكثر المشاهد شهرةً في تاريخ أفلام الفنون القتالية ودخل ضمن كلاسيكيات السينما العالمية.

أبطال جدد

فتح فيلما بروس لي الباب واسعاً ولسنوات طويلة أمام صنف جديد من أفلام الأكشن تتجاوز اللامعقول يتم فيها استخدام أقصى الخيال، وكسر نظرية إسحاق نيوتن عن الجاذبية.

عند هذا الحد توقفت عن متابعة الغزو الكبير لهذه الأفلام، لكن هونغ كونغ وهوليوود لم تتوقفا عن إنتاجها. الأولى استمرت بتوفير أسماء جديدة مثل جيمي وانغ يو، ولو لي، وأنجيلا لي، وجاكي تشان، وجت لي. أما هوليوود فسريعاً ما طوَّرت نمطها الخاص من أفلام الأكشن.

لم تنسق بالكامل وراء الخيال المفرط الذي ميَّز بعض الإنتاجات الآسيوية، لكنها استعانت بممثلين يتقنون فنون القتال ويجيدون اللكم والركل وطرح الخصوم أرضاً، من دون الحاجة إلى التحليق في الهواء.

السبعينات والثمانينات كانت السنوات التي ظهر فيها أبطال جدد يستخدمون الكونغ فو والأكيدو والكاراتيه والجودو والكوندو وما تيسّر وبمهارات مختلفة.

في البداية امتهن الممثل ديفيد كارادين فن الكونغ فو في حلقات تلفزيونية (بالعنوان نفسه، «كونغ فو») انطلقت سنة 1972 وحتى 1975. في ذلك المسلسل لعب شخصية البوذي الصيني - الأميركي الأصلع، كواي تشانغ كاين، الذي رسم لنفسه طريقاً مسالماً في الحياة يتخلّى عنه مضطراً في كل مرّة يواجه فيها أشراراً بيضاً من النوع المتغطرس الساخر من وداعته الظاهرة.

في الفترة ذاتها برز جيم كَلَي. الشاب أفرو- أميركي الذي كان شارك بروس لي بطولة «أدخل التنين». كَلي استقل بالبطولة بدءاً من فيلم عنوانه «Black Belt Jones» في 1974. كان بالفعل ماهراً في إتقان حركاته كما في إبراز خصوصيّته كنجم أسود البشرة وسط ممثلين بيض باتوا، في ذلك النصف الثاني من العقد، يتنافسون على تقديم مهاراتهم في فنون القتال الآسيوية.

أحد هؤلاء هو تشاك نوريس الذي أجاد نوعاً من القتال يستخدم فيه الركلات كثيراً. نوريس (الذي توفي هذا العام) استقطب معجبين بدءاً من «الطيبون يرتدون الأسود (Good Guys Wear Black)» سنة 1977 وهو عام كان زاخراً بأفلامه التي أدّى فيها غالباً دور العميل الخاص أو العسكري السابق العائد إلى رحى المعركة كما في «قوة رجل واحدة (Force of One)»، و«العين بالعين (Eye for an Eye)» ما بين 1979 و1981.

الطبّاخ المثالي

أحد أفلام نوريس كان «مفقود في المعركة (Missing in Action)» في 1984 وأحد الذين لعبوا دوراً صغيراً في ذلك الفيلم كان جان - كلود ڤان دام الذي تولّى بعد ذلك البطولة في نحو 50 فيلماً، أولها «لا تراجع ولا استسلام (No Retreat, No Surrender)» عام 1986. وتبعه بأفلام ناجحة مثل «Bloodsport»، و«Cyborg»، و«Kickboxer»، و«Lionheart».

بين كل الممثلين ميّز ڤان - دام نفسه بعضلاته كما بمهارته القتالية. الأولى تسبَّبت في تسميته «العضلات من بروكسل (The Muscles from Brussels)» نسبة لبلد مولده. الثانية لم تكن مفصّلة حسب قانون قتال محدد بقدر ما كانت تطويراً لمجموعة غير محددة منها.

جاكي تشان (مولود في أستراليا من أصل صيني) انتقل من الصين إلى الولايات المتحدة وقدَّم سلسلةً ناجحةً من الأفلام، مزج فيها الدعابة بمشاهد الخطر. في هذا الشأن اعترف حين قابلته قبيل عرض فيلمه «Rush Hour 2» سنة 2001 بأنه استلهم من الكوميدي الصامت بستر كيتون كثيراً من أداءاته. تشان الممثل الوحيد في هذا النوع من السينما الذي أنجز أكثر من 140 فيلماً حتى الآن.

لكن لا أحد، من بين ممثلي السينما الغربية، أجاد اللعبة القتالية بالدرجة ذاتها التي أداها ستيفن سيغال. تميَّز برياضة أكيدو المختلفة عن سواها بأنها قتالية ودفاعية في الوقت ذاته. كان نال الحزام الأسود فيها مرتين واستخدمها إضافةً على النمط السائد من تلك الرياضات.

فيلمه الأول كان لافتاً. فيلم بوليسي بعنوان «فوق القانون (Above the Law)» في 1988. لعب فيه دور التحري الإيطالي الأصل توسكاني الذي خرج من حرب ڤيتنام رافضاً العنف الأميركي فيها (جسّد ذلك الممثل هنري سيلڤا في مشاهد تعذيب للأسرى). لاحقاً نقل الشرير مجال عمله إلى الولايات المتحدة متخصصاً في التجارة بالكوكايين، هذا إلى أن وضع توسكاني حدّاً له.

لابد أن يعجب المرء بكيف يستدرج توسكاني الأشرار لمنازلته وسرعة حركته التي لا يعتمد فيها على الركل. وبعد 3 أفلام من هذا النوع قاد بطولة أنجح أعماله في تلك الفترة وهو «تحت الحصار (Under Siege)» لاعباً دور طبّاخ سفينة حربية تتعرَّض لمحاولة السيطرة عليها من قِبل مسلّحين. لا أحد توقَّع أن تكون لدى طباخ السباغتي والمعكرونة تلك المهارة الفتّاكة.

عودة ضعيفة

التقيت مخرج «فوق القانون» و«تحت الحصار» أندرو ديڤيز في مهرجان تورنتو قبل نحو 16 سنة وسألته عمّا ميَّز سيغال عن سواه بالنسبة إليه فأجاب: «أظن أنه الوحيد بين الممثلين الذي يستطيع تقريب مهارته القتالية للجمهور وليس الاكتفاء بعرضها. أفلامه لم تبحث عن شخصية مشابهة لتلك التي لعبها آخرون. سيغال كان أقرب للجمهور بوصفه ممثلاً أيضاً».

لا يزال تيار أفلام الفنون القتالية الآسيوية مستمراً حتى اليوم، عبر إنتاجات صينية وهونغ كونغية تتصدرها أسماء مثل دوني ين وسامو هونغ، وإلى جانبهما نجوم من دول آسيوية أخرى مثل التايلاندي توني جا والإندونيسي إيكو أويس. لكن وهج هذه الأسماء لم يعد يعادل، في نظر كثيرين، المكانة التي تمتع بها رواد النوع في عقود سابقة.

في المقابل، وجدت هوليوود وريثها المعاصر في البريطاني جيسون ستاثام، الذي يتصدَّر اليوم أفلام الحركة القائمة على القتال اليدوي. ويمكن مشاهدته حالياً في فيلم «تمرد (Mutiny)». ما يميِّز ستاثام أنه يجسِّد باستمرار شخصية الرجل العادي الذي لا يتوقع منه أحد امتلاك تلك المقدرات القتالية الاستثنائية؛ فهو ميكانيكي في «ميكانيك: القيامة (Mechanic: Resurrection)»، وعامل بناء في «رجل عامل (A Working Man)»، ومربي نحل في «مربي النحل (The Beekeeper)». وقد سبقه ستيفن سيغال إلى هذا الأسلوب عندما أدى دور الطباخ الذي يتحوَّل، عند الضرورة، إلى مقاتل لا يستهان به.

لا يبدو لي، وأنا لست خبيراً في أي من هذه الرياضات، أن ستاثام ملتزم بنوع واحد منها. تعلّم بعضها بالطبع لكي يجيد إبهار مشاهديه، لكنه لا يتميَّز بنوع على آخر، هو وارث شرعي لمَن سبقه.

وأنجح نجوم النوع حالياً (لديه حالياً 5 أفلام جديدة من بينها Beekeeper 2).

من نجوم الجيل القديم رحل تشاك نوريس وجيم كيلي عن هذا العالم، أما ڤان - دام فعاد ضعيفاً مرهقاً، وجاكي تشان كبر سنّاً، وستيفن سيغال يحضِّر لعودة قد لا تقع وهو الذي ختم سلسلة أفلامه ببطولة «خلف القانون (Beyond the Law)» سنة 2019. في بعض أفلامه الأخيرة زاد وزنه وثقلت حركته وبذلك تحوَّلت أفلامه السابقة إلى نوستالجيا لمحبيه.