«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)
حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)
TT

«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)
حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)

من البديهيّ أن يتصدّر «تفجير بان آم 103» قائمة المسلسلات الأكثر مُشاهدةً على «نتفليكس». الكوارث الجوية وحوادث الطيران، على تراجيديّتها، هي صنفٌ تلفزيونيّ مرغوب من جمهور المنصّات. لكن مَن يدخل هذه الدراما الوثائقيّة متوقعاً أن يُشاهد التفجير الذي تعرّضت له الطائرة المدنيّة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية، سوف يخرج خالي الوفاض.

ورغم هول الكارثة التي أودت بحياة 270 شخصاً مساء 21 ديسمبر (كانون الأول) 1988، اختار الكاتب البريطاني جوناثان لي ألّا يُظهر التفجير ولا اللحظات الأخيرة للركّاب على متن الطائرة. متجنّباً الإثارة البصريّة الدمويّة، استعاض عن ذلك بمَشاهد ليست أقلّ تأثيراً؛ لا بل إنها أكثر رمزيّة.

لا يظهر العمل الدرامي اللحظات الأخيرة للركّاب على متن الطائرة (نتفليكس)

وفق المعطيات التاريخية، انفجرت طائرة «بان آم» في الجوّ بعد إقلاعها من مطار هيثرو في لندن متّجهةً إلى نيويورك. تناثرت لهيباً وحطاماً وجثثاً فوق قرية لوكربي الهادئة في اسكوتلندا، حيث كان السكّان يضعون اللمسات الأخيرة على تحضيرات عيدَي الميلاد ورأس السنة.

يصوّر المسلسل الكارثة على الأرض وليس في الجوّ، من خلال البيوت المحترقة ومحاولات إنقاذ مَن فيها؛ مع العلم بأنّ 11 شخصاً من ضحايا لوكربي الـ270 من سكّان القرية، الذين قضوا احتراقاً بسبب الحطام المشتعل. لا ينتقص هذا الخيار الإخراجيّ من حجم المأساة. يكفي تصوير ضحية مربوطة بكرسيّ الطائرة بحزام الأمان وسط حقلٍ سقطت فيه، أو المرور بالكاميرا الجويّة فوق حقائب الركّاب المتناثرة، أو الاقتراب بالعدسة من دميةٍ فقدت صاحبتها الصغيرة، أو من هديّةٍ لم تصل إلى مَن أُعدّت له، كي تكتمل عناصر التراجيديا.

قد يطرح الجمهور سؤالاً، وهو مشروع، عن توقيت عرض هذه الدراما الوثائقية بعد 38 سنة على الكارثة، و25 سنة على صدور الحُكم بحقّ المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي، المتهم الوحيد بتفجير الطائرة.

ومن المرجّح أن يكون قد اختير هذا التوقيت عشية محاكمة أبو عقيلة مسعود في 25 أغسطس (آب) الحالي بواشنطن. ومسعود مواطن ليبي ثانٍ متّهم بالتواطؤ مع المقرحي وببناء العبوة المتفجّرة، التي وُضعت داخل جهاز راديو في إحدى الحقائب المسافرة من فرانكفورت إلى نيويورك عبر لندن.

المتهم الرئيسي في تفجير الطائرة المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي (أرشيف - أ.ف.ب)

إلّا أنّ الكاتب جوناثان لي، ومعه «بي بي سي» التي أنتجت الحلقات الـ6 وعرضتها قبل سنة من «نتفليكس»، لم يضعا على الأرجح تلك المواعيد القضائية في الحسبان؛ فمن الواضح أن السلسلة تهدف قبل أي شيء، إلى توجيه تحيّة إنسانية لكل من اعتنى بالقضيّة وبالضحايا وبذويهم. وليس أحد أوّل مشاهد الحلقة الأولى سوى تمهيدٍ صغير لِما سيَلي من تفاصيل إنسانية: ترفض امرأةٌ من سكّان لوكربي أن تترك الجثّة المربوطة بكرسيّ الطائرة والتي سقطت في مزرعتها، وحيدةً ليلاً. «سأسهر عليها كما لو كانت أحد أقربائي إلى حين وصول الإسعاف»، تقول المرأة للمحقّق.

يدور جزء لا بأس به من المسلسل حول مجموعة من الشخصيات التي أضفت لمسةً إنسانية وعاطفية، محاولةً التخفيف من حجم المأساة. في طليعة هؤلاء، نساء قرية لوكربي اللاتي تطوّعن لتحضير الطعام للمنكوبين وفِرَق الإنقاذ، ثم تفرّغن لجمع أغراض الضحايا وغسلها من الدم والرماد وتوضيبها، بهدف إرسالها إلى ذويهم في الولايات المتحدة وحول العالم. من بين الحكايات المؤثرة كذلك، العلاقة التي تنشأ بين المراهق ستيفن فلانيغان المعروف بـ«يتيم لوكربي»، والمحقق إد ماكاسكر. أما على المقلب الآخر من الكوكب، في أميركا حيث العدد الأكبر من الضحايا، فتبرز شخصية كاثرين تورمان، موظفة الـ«FBI» التي تجنّدت في خدمة أهالي الضحايا.

يضيء المسلسل على الجانب الإنساني من الكارثة وجهود المتطوّعين من أهالي لوكربي (نتفليكس)

ورغم تلك الإضاءات الإنسانية الكثيفة، فإنّ المسلسل لا يغرق في العواطف متناسياً الوقائع. الحلقات الـ6 مخلصةٌ للتفاصيل الحقيقيّة إلى درجة الرتابة أحياناً، ما قد ينعكس مللاً على المُشاهدين. يُعيد العمل الدرامي التوثيقي بناءَ القصة بحذافيرها التقنية، والقانونية، والقضائية، مستعيناً بمَشاهد حقيقية من الأرشيف التلفزيوني. يُجيد التوازن بين الدراما والتوثيق، وبين المشاعر والمنطق، وبين الضمير الإنساني والواجب المهني.

لا بدّ من الثناء على التمثيل المحترف والإخراج المتقن واللغة التصويريّة الجذّابة، لا سيّما في استعادة حقبة الثمانينات من خلال الملابس والديكور والأداء. لكنّ المبالغة في الحَرْفيّة تسلبُ الكثير من تلك الحِرَفيّة. يستفيض المسلسل في تصوير المنافسة ما بين أجهزة التحقيق الاسكوتلندية والبريطانية والأميركية على اكتشاف هوية المرتكب. كما يدخل في تفاصيل العلاقة الشائكة بين جهازَي الـ«FBI» والـ«»CIA. ثم يشرّح كل الفرضيّات الإرهابيّة التي رافقت التحقيق، بما فيها تلك التي كانت خاطئة.

يستفيض المسلسل في الصراع بين الأجهزة الأمنية على التحقيق في القضية (نتفليكس)

في الحلقة الـ3، تدخل على خطّ الشبهات فرضيّة أن يكون قد حصل التفجير عبر جهاز راديو وُضع في إحدى الحقائب، وهنا يتصاعد التشويق. ومن الوجوه التي تخدم المسلسل تشويقياً وإنسانياً كذلك، المحققان الاسكوتلندي إد ماك كاسكر (الممثل كونور سويندلز) والأميركي ديك ماركيز (باتريك آدامز). لكنّ الخيوط الحقيقية لا تبدأ بالظهور سوى في منتصف الحلقة الـ5، عندما يتّضح ضلوع جهاز المخابرات الليبية السابق بتفجير الطائرة.

غير أنّ المسلسل يعود للغرق في الرتابة والتفاصيل، جاعلاً مهمة التركيز صعبةً على المُشاهد، خصوصاً وسط الأحداث المبعثرة ما بين اسكوتلندا وواشنطن وألمانيا وسويسرا ومالطا وهولندا، حيث مقرّ المحكمة التي تولّت استجواب المتّهمين. لكنّ القضية الشائكة أصلاً والتي لم يُغلق التحقيق فيها نهائياً حتى الآن، هي التي فرضت هذه الحبكة المعقّدة.

يضفي المحققون مزيداً من الإنسانية إلى القصة (نتفليكس)

يبقى الأساس في المسلسل تلك التحية التي يوجّهها إلى ضحايا تفجير الطائرة الذين انتُهكت كرامتهم ومشاعر أحبّائهم بسبب بعض الإهمال الرسمي حينذاك. ومن خلال هؤلاء، ينحني «تفجير بان آم 103» أمام أهالي القرية حيث تناثرت الطائرة حطاماً وأشلاءً، مانحاً «لوكربي» صبغةً جديدة، هي الإنسانية بوصفها بديلاً عن النكبة التي ارتبطت باسمِها على مدى عقود.


مقالات ذات صلة

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق شعار «نتفليكس» (أ.ف.ب)

«نتفليكس» استخدمت الذكاء الاصطناعي في 300 عمل هذا العام

أعلنت شركة «نتفليكس»، الأميركية العملاقة لخدمات البثِّ الرقمي المباشر استخدام الذكاء الاصطناعي في نحو 300 عمل فني خلال العام الحالي فقط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مسلسل Little House on the Prairie يوجّه تحية إلى أميركا القرن التاسع عشر (نتفليكس)

«بيت صغير على المرج»... دراما تبالغ بالمثاليّة في زمنٍ أميركي غير مثالي

مسلسل جديد على «نتفليكس» يعيد إحياء روايات لورا إنغالز، ويقدّم للجمهور كل إمكانات الهروب من الواقع إلى عالمٍ مثاليّ شكلاً ومضموناً.

كريستين حبيب (بيروت)

«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر

«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)
«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)
TT

«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر

«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)
«بالون الأهرامات» يفجّر جدلاً وانتقادات في مصر (وزارة السياحة المصرية)

فجَّر مشروع «بالون الأهرامات» الذي تستعد مصر لإطلاقه بهدف منح السائحين رؤية بانورامية لمعالم المنطقة جدلاً واسعاً وانتقادات، وعدَّه آثاريون «تشويهاً» لأحد أهم المعالم الأثرية، مطالبين بإيقاف المشروع. بينما هدَّدت الشركة المتعاقدة على تقديم الخدمات بالمنطقة باتخاذ «إجراءات قانونية».

وتستعد مصر للتشغيل التجريبي لمشروع «البالون الثابت» بمنطقة الأهرامات بالجيزة، والذي يُعدُّ أحد الأنشطة الترفيهية الجديدة، التي تسعى إلى تقديم تجربة سياحية مختلفة، ومن المُقرر، بحسب وزارة السياحة والآثار، أن يرتفع «البالون» إلى مسافة 150 متراً فوق سطح الأرض، في تجربة جديدة تستغرق نحو 15 دقيقة، تُتيح للزائرين مشاهدة بانورامية مُميزة للمنطقة، وسيتم خلالها تقديم شرح للزائرين والسائحين تم إعداده تحت إشراف الوزارة، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، عن المنطقة وأبرز المعالم الأثرية الموجودة بها، من خلال نظارات وسماعات مُخصصة، بـ12 لغة مختلفة.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن المشروع «يمثل إضافة جديدة للأنشطة الترفيهية التي تُقدَّم للزائرين والسائحين بالمنطقة، وبما يُسهم في إثراء تجربتهم داخل أحد أهم المواقع الأثرية والسياحية في العالم»، موضحاً في إفادة رسمية خلال تفقده المشروع، الأحد، أن «الوزارة تحرص على تطوير التجربة السياحية المُقدَّمة للزائرين في مصر بصفة عامة، وفي منطقة أهرامات الجيزة بصفة خاصة، من خلال العمل على خلق وإضافة تجارب ومنتجات سياحية جديدة، بجانب الأنشطة الترفيهية المعتادة بالنسبة للسائحين».

وقوبل المشروع بانتقادات أثرية واسعة، ودعا آثاريون إلى إلغائه. وأكد مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، رئيس «حملة الدفاع عن الحضارة المصرية» الدكتور عبد الرحيم ريحان، «رفضه الكامل» للمشروع، وعدَّه «تدنيساً لحرمة الآثار». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الهرم يمثل رمزاً خاصاً لمصر، وهو مرتبط بالهوية محلياً، والمقصد الأول لأي زائر لمصر بوصفه قيمةً عالميةً استثنائيةً تنفرد بها مصر بوصفه العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة، والأجنبي يتعامل معه بوصفه حرماً مقدَّساً»، عادّاً أي مفردات ترفيهية وليست خدمية لراحة الزائر مثل البالون تُعدُّ «تدنيساً لهذه الحرمة وتقزيماً لقيمته، فالزائر يستطيع ركوب البالون في أي مكان في مصر له طبيعة ترفيهية داخل أي مدينة سياحية، ولكن الزائر لا يستطيع زيارة الهرم إلا في هذا الموقع»، على حدِّ تعبيره.

آثاريون يحذرون من تشويه منطقة الأهرامات (وزارة السياحة المصرية)

وبحسب ريحان، فإن «أي مشروعات تطوير أو خدمات في منطقة مُسجَّلة تراثاً عالمياً يجب أن تلتزم بمعايير اليونيسكو، وهي الحفاظ على الأصالة والقيمة الاستثنائية للمكان، وعدم الإضرار بطبيعته الأثرية أو الجيولوجية». متسائلاً: «هل حصل المشروع على موافقة اليونيسكو؟».

وبحسب وزارة السياحة والآثار، تمَّت إقامة المشروع في المنطقة الصحراوية «خارج الحدود الأثرية المباشرة»، وعلى مسافة مناسبة «تضمن عدم التأثير على المشهد البصري الاستثنائي للأهرامات»، حيث يبعد نحو كيلومترين عن الأهرامات، ومسافة 2.2 كيلومتر عن أبو الهول، كما أنَّ البالون «مُثبت بالأرض وسيتحرَّك رأسياً صعوداً وهبوطاً، بتكنولوجيا تعتمد على أعلى معايير الأمن والسلامة والاستدامة».

وأكد وزير السياحة أن «توافر أعلى معايير الأمان والسلامة والاستدامة البيئية، والحفاظ على الطابع الأثري والهوية البصرية الفريدة للمنطقة، يُمثلان أولوية قصوى في تنفيذ المشروع». وبجانب الانتقادات الأثرية، قوبل مشروع «البالون» باعتراضات من شركة «أوراسكوم للاستثمار» المتعاقدة على تطوير وتشغيل الخدمات بمنطقة الأهرامات، مهدِّدة باتخاذ «إجراءات قانونية»، وقال العضو المنتدب للشركة مروان حسين، في بيان صحافي، الاثنين: «لم يتم التعاقد مع الشركة بشأن المشروع، رغم أن العقد ينصُّ على الحقِّ الحصري للشركة في أي نشاط تجاري يُقام داخل منطقة الزيارة». مؤكداً أن «مشروع البالون كان محلَّ خلاف بين الشركة والمجلس الأعلى للآثار، وقد قامت الشركة بمحاولات كثيرة للتوصُّل إلى حل يرضي جميع الأطراف، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي حل».

وكانت شركة «أوراسكوم للاستثمار» قد تعاقدت مع وزارة السياحة المصرية في ديسمبر (كانون الأول) 2018 على تقديم وتشغيل خدمات الزائرين بمنطقة أهرامات الجيزة، ووفق بيان لوزارة السياحة حينها، تتولى الشركة توفير وتشغيل وصيانة وسائل انتقال للزائرين داخل المنطقة، وصيانة الخدمات، والنظافة، وتأمين أماكن الزائرين.

وفي رأي الخبير الآثاري، أحمد عامر، فإن حسم الخلاف بين الشركة المتعاقدة على تقديم الخدمات ووزارة السياحة سيكون الاحتكام فيه إلى بنود التعاقد. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان البالون ضمن المساحة التي تعاقدت الشركة على إدارة خدماتها فستكون لها حقوق مالية»، مرجحاً أن يكون «مكان البالون خارج تعاقدات الشركة لأنه يبعد عن حرم الأثر».

في حين عدَّ الخبير السياحي الدكتور زين الشيخ مطالبات الشركة بأنها «خلافات اقتصادية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المشكلة سيتم حلها بالتفاوض بين الشركة ووزارة السياحة».

ويرى الخبير السياحي، الدكتور بسام الشماع، أنه «على الرغم من بُعد المشروع عن الحرم الأثري للأهرامات بما يضمن عدم تشويه الصورة البصرية للمعالم الأثرية، فإنه لا جدوى من تنفيذه». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «البالون لا يقدم أي شيء جديد للسائح، ولا يُشكِّل أي إضافة أثرية أو سياحية، لذا لا جدوى له»، وبحسب الشماع فإن «البالون يُشكِّل خطراً كبيراً خصوصاً أن الرياح بمنطقة الأهرامات متعددة الاتجاهات، كما أن فكرة قيام السائح بالتقاط الصور من على ارتفاع 150 متراً غير آمنة، حيث يمكن بكاميرات حديثة التقاط صور طبوغرافية للمنطقة، والتي ما زالت مليئة بآثار لم تكتشف».


الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
TT

الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اجتماعاً للمشاركين الدوليين في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، وذلك عقب توقيع السعودية والمكتب الدولي للمعارض «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» بغرض ترسيخ الإطار القانوني والإداري المُنظم لمشاركة الدول والمنظمات الدولية، بما يوفر الدعم اللازم لهم في مختلف مراحل استعداداتهم للمشاركة في الحدث الدولي الكبير في العاصمة السعودية عام 2030.

وكانت فرنسا، أول دولة توقِّع عقد مشاركتها رسمياً في المعرض الذي سيقام من مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2030، حتى نهاية مارس (آذار) 2031، وذلك عقب توقيع المعنيّين من الجانبين على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس الأسبوع الماضي، وهي خطوة تمهد للمراحل التالية من مشاركة فرنسا.

كما يؤسِّس الاتفاق رسمياً لمشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض»، وهو ما يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بجناحها وتجربة الزوار والبرامج والعمليات التشغيلية على مدى الأشهر الستة للمعرض.

واعتبر طلال المري، الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، أن توقيع الاتفاق مع فرنسا «محطة مهمة في مسيرة (إكسبو 2030 الرياض)، ويعكس الزخم المتنامي لتأكيدات المشاركات الدولية».

جانب من توقيع اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين (موقع إكسبو 2030 الرياض)

المشاركات الدوليّة

ووفقاً لرصد «الشرق الأوسط»، جاءت هذه المرحلة من مسار المشاركات الدولية، في وقتٍ مبكر زمنيّاً مقارنةً بما كان الحال عليه في «إكسبو 2025 أوساكا»، الأمر الذي من شأنه أن يزداد زخماً عند اجتماع المشاركين الدوليين من الدول والمنظمات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، خاصةً بعد توقيع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وديمتري كيركنتزس الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في باريس الأسبوع الماضي، وذلك عقب اعتمادها من قبل «الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض» في اجتماعها الـ178، في باريس يونيو (حزيران) الماضي.

الاتفاقية تُرسي الأسس القانونية والإدارية لمشاركة الدول والمنظمات الدولية في «إكسبو 2030 الرياض»، ما يمنح المشاركين إطاراً واضحاً للمضي قدماً في استعداداتهم عبر مختلف مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل، في ضوء دخول المعرض «مرحلة التنفيذ المتكامل، مع التركيز على تقديم تجربة عالمية المستوى للمشاركين والزوار، وترسيخ إرث مستدام لمدينة الرياض والعالم».

اجتماع نوفمبر

وبيّن الرصد، أن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو أوساكا» انعقد قبل افتتاح المعرض بنحو عامين ونصف عام، بينما في المقابل، ينتظر أن يُعقد أول اجتماع للمشاركين الدوليين في الرياض يومي 3 و4 نوفمبر 2026، أي قبل نحو 3 أعوام و11 شهراً من فتح أبواب المعرض في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2030، ووفقاً لذلك، يُقدَّر أن تبدأ الرياض هذه المرحلة من مسار المشاركة الدولية قبل أوساكا بنحو 17 شهراً ضمن الدورة الزمنية للتحضير للمعرض.

جولة ميدانية للإدارة التنفيذية بمشاركة ممثلي عدد من الشركاء الرئيسيين المشاركين في تطوير الموقع (الموقع الإلكتروني)

ووُجّهت الدعوة إلى 197 دولة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»، وحتى يونيو (حزيران) 2026، أكدت 135 دولة منها مشاركتها، وينتظر أن تشهد الاستعدادات السعودية زخماً كبيراً، وحول ذلك سألت «الشرق الأوسط» منصّة «نوى» في الرياض، وهي الجهة الاستشارية والتنفيذية المتخصصة حصرياً في مختلف مراحل دورة حياة فعاليات إكسبو الدولية، بدءاً من دراسات الجدوى ومرحلة الترشح للاستضافة والتخطيط لدى اللجان المنظمة، مروراً بالمشاركة الدولية والبرامج التجارية والعمليات التشغيلية، وتنفيذ الحدث وتسليمه.

وأكد الشريك المؤسس كايلاش ناجديف أنه «بعد أن عملت على معارض إكسبو الدولية بدءاً من دراسة الجدوى الأولية، مروراً بالترشح ولجنة التنظيم، وصولاً إلى التسليم الفعلي، أدرك بوضوح تام كيف يتشكل مسار التنفيذ قبل موعد الافتتاح بسنوات، وهذا يعني أن السوق بحاجة إلى تطوير قدراته واستعداده بالتوازي مع ذلك».

وألمح ناجديف، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة استعداد الشركاء الدوليين والقطاع الخاص، قائلاً: «موعد الافتتاح ثابت ولا يتغير، وهذا ما يجعل الاستعداد المبكر بالغ الأهمية، فبمجرد أن يبدأ التسليم على نطاق واسع، يصبح الأداء وفق أعلى المعايير العالمية متوقعاً منذ اليوم الأول».

تسليم راية المكتب الدولي للمعارض إلى «إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الرسمي)

وستساهم المنصة في مساعدة الشركات والعلامات التجارية والمستثمرين السعوديين على فهم آلية عمل فعاليات إكسبو الدولية، وتحديد الفرص المتاحة، وتوقيت اتخاذ القرارات، والقدرات التي ينبغي تطويرها مسبقاً، فيما ستقدّم دعماً استشاريّاً ميدانيّاً لمساعدة المنظمات والمشاركين الدوليين القادمين إلى الرياض، على فهم السوق السعودية، ودعم تنفيذ مشاركتهم على أرض الواقع، ما يجعلها تتموضع برؤية متكاملة بين أطراف المنظومة، وهي الجهات الدولية التي تجلب برامجها وميزانياتها إلى الرياض، والشركات السعودية التي تعمل على تطوير القدرات اللازمة لتنفيذها.

برامج المشاركة الدولية

وفيما يتعلق ببرامج مشاركة كل دولة ومنظمة دولية، قالت منال البيات، عضو مجلس الإدارة والمستشارة الأولى لدى «نوى»: «يخوض المشاركون الدوليون تجربة معرض إكسبو بصورة مختلفة عن الجهة المنظمة». وأردفت: «كل دولة تطوّر برنامج مشاركتها الخاص، بدءاً من الجناح وتجربة الزوار، وصولاً إلى الفعاليات والعمليات التشغيلية والشركاء والموردين، وكل ذلك في سوق قد تكون جديدة عليها».

وحول التحديات بالاستفادة من عملها عبر مختلف مراحل دورة حياة إكسبو، اعتبرت البيات أن «مشاركة الدول تكون أكثر فاعلية عندما تنخرط مع المنظومة المحلّية في وقت مبكر». وأعادت أسباب ذلك إلى أن هذا «يمنحها الوقت لفهم السوق، وتحديد الشركاء والموردين المناسبين، وبناء العلاقات اللازمة لتنفيذ مشاركتها وبرامجها بثقة ونجاح».

الربط بين المشاركين الدوليّين وشركائهم السعوديين

ومن المنتظر أن «تخلق فعاليات إكسبو الدولية منظومة عمل شديدة التعقيد»، بحسب حديث أنثوني بانيرجي، الشريك المؤسس في «نوى»، الذي كشف خلال حديثه أن المشاركين الدوليّين «يحتاجون إلى شركاء ومورّدين محليين موثوقين، فيما تحتاج الشركات السعودية إلى فهم الفرص التي تبدأ بالتشكل قبل سنوات من مرحلة التنفيذ».

وتابع أنه في هذه المرحلة يأتي دور «نوى» في الربط بين الطرفين، من خلال الجمع بين الخبرة العملية في فعاليات إكسبو والفهم الميداني للسوق السعودية».


زيندايا تدخل الثلاثين... ماذا بعد الوصول المبكر؟

زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)
زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)
TT

زيندايا تدخل الثلاثين... ماذا بعد الوصول المبكر؟

زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)
زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)

لطالما ارتبط سنُّ الثلاثين في الوعي الفني بمرحلة إعادة الحسابات والترتيب، بيد أن الأمر يبدو مختلفاً تماماً مع الممثلة الأميركية زيندايا التي تحتفل بميلادها الثلاثين اليوم، الأول من سبتمبر (أيلول)؛ وهي في ذروة حضورها، تدخل هذا المنعطف العمري بشعبية جارفة ومسيرة سبقت سنواتها، بعدما حقَّقت في عشريناتها ما قد يحتاج ممثلون إلى عقود للوصول إليه.

تاريخياً، واجه خريجو عالم ديزني رحلةً شاقةً للتَّحرُّر من الصورة النمطية، وغالباً ما انتهت تلك المحاولات بالتخبط المهني، بيد أن ابنة أوكلاند اختارت مساراً مغايراً تماماً؛ فبدلاً من الانقلاب الصاخب على صورتها القديمة، تركت أدوارها تفعل ذلك تدريجياً، حتى أصبحت طفلة ديزني السابقة واحدة من أكثر نجمات جيلها طلباً في هوليوود.

يأتي ذلك وسط عام يبدو كأنه صُمِّم خصيصاً لاستعراض المسافة التي قطعتها قبل هذا العمر: 5 مشروعات كبيرة، ومخرجون من الصف الأول، وانتقال مستمر بين السينما والتلفزيون، وبين أفلام أصغر نسبياً وأضخم سلاسل هوليوود.

في عام واحد فقط، حضرت زيندايا في «ذا دراما (The Drama)»، وعادت إلى «إيفوريا (Euphoria)»، ودخلت عالم كريستوفر نولان في «ذا أوديسي (The Odyssey)»، ثم فيلم سبايدرمان الجديد «Spider-Man: Brand New Day»، في حين تنتظرها في ديسمبر (كانون الأول) عودة أخرى إلى عالم دينيس فيلنوف مع الجزء الثالث من «كثيب (Dune)»، مما يعني أن اسمها ظلَّ حاضراً في أبرز إنتاجات 2026.

زيندايا في العرض الافتتاحي لفيلمها «ذا دراما» (imdb)

16 عاماً بين صورتين

يصعب أحياناً التوفيق بين صورتين لزيندايا؛ الفتاة ذات الـ14 عاماً التي ظهرت في «Shake It Up» على ديزني عام 2010، والمرأة التي تدخل الثلاثين وفي سيرتها نولان وفيلنوف وغوادانيينو، وجائزتا «إيمي»... وما بين الصورتين 16 عاماً فقط.

صحيح أن الشهرة المبكرة ليست استثناءً في هوليوود، وديزني تحديداً قدمت أجيالاً كاملة من الأطفال الذين عرفهم العالم قبل أن يكبروا. لكن المعضلة تبدأ عادة بعد ذلك؛ كيف يخرج الطفل من الشخصية التي صنعت شهرته؟ وكيف يقنع الجمهور بأنه أصبح ممثلاً بالغاً من دون أن يتحوَّل هذا الانتقال نفسه إلى استعراض؟ وهنا تتجاوز زيندايا هذه المرحلة من دون ضجيج.

وجاء «إيفوريا» ليفعل الكثير من ذلك بالنيابة عنها، فمع شخصية «رو»، المراهقة المدمنة والمنهكة والفوضوية، اختفت تقريباً الصورة المصقولة لنجمة ديزني السابقة، وظهر وجه تمثيلي مختلف. كان الدور مقامرة بعيدة عن المنطقة التي عرفها الجمهور فيها، لكنه تحول إلى أهم أدوارها حتى الآن؛ منحها جائزتًي «إيمي» لأفضل ممثلة في مسلسل درامي، وجعلها أصغر ممثلة تفوز بالجائزة مرتين عن هذه الفئة. وفي عقدها الثالث، تعود إلى سباق «إيمي» بترشيح ثالث في الفئة نفسها، عن الموسم الأخير من المسلسل.

زيندايا مع مات ديموت في فيلم «ذا أوديسي» (imdb)

عام يصعب تكراره

وإذا كانت عشريناتها قد شهدت الصعود، فإن العام الحالي يبدو كأنه تكثيف لكل ما وصلت إليه... بدأته بـ«ذا دراما» أمام روبرت باتينسون، في تجربة مختلفة عن عوالم مارفل الضخمة، حيث لعبت زيندايا شخصية «إيما»، امرأة تستعد للزواج قبل أن يكشف اعتراف صادم من ماضيها عن وجه لم يعرفه خطيبها، ويضع علاقتهما كلها تحت الاختبار، وحقَّق الفيلم الذي طرحته «A24» نجاحاً تجارياً لافتاً مقارنة بميزانيته، ومنح زيندايا مساحةً مختلفةً عن الأدوار التي صنعت شهرتها الجماهيرية.

ثم جاءت القفزة الأكبر مع كريستوفر نولان في «ذا أوديسي»، أحد أهم أفلام العام، حيث أدت شخصية الإلهة «أثينا»، ولم يكن الدور الأكبر في الفيلم، لكن مجرد إضافة نولان إلى قائمة مخرجين تضم فيلنوف وغوادانيينو تبدو دليلاً آخر على السرعة التي تتحرَّك بها مسيرتها.

واستمرَّ حضورها هذا الصيف مع «سبايدرمان: يوم جديد»، الذي تحوَّل إلى أحد أكبر نجاحات العام في شباك التذاكر، وعادت فيه إلى شخصية «إم جي»، التي لا تزال تعيش من دون ذكرياتها عن بيتر باركر، بينما يحاول الأخير الاقتراب مجدداً من حياة أصدقائه الذين لم يعودوا يعرفونه.

وقبل أن ينتهي العام، تنتظرها عودة إلى «تشاني» في الجزء الثالث من «كثيب»، واستكمال تعاونها مع دينيس فيلنوف... وهكذا تجمع سنة ميلادها الثلاثين بين «A24» ونولان ومارفل وفيلنوف، إلى جانب «إيفوريا»؛ قائمة تبدو أقرب إلى حصيلة سنوات عدة، منها إلى جدول عام واحد.

هل يمل الجمهور؟

لكن الوجود في كل مكان قد يحمل معه مشكلة لم تكن زيندايا مضطرة إلى مواجهتها سابقاً، وهي التشبع... فمع توالي الأفلام والجولات الترويجية هذا العام، بدأ يظهر في بعض النقاشات الإعلامية وعلى منصات التواصل تعبير «Zendaya fatigue» أو «إرهاق زيندايا»، في إشارة إلى احتمال أن يصبح الحضور الطاغي للنجمة سبباً في ملل الجمهور منها. والمفارقة أنها بدت واعية بذلك؛ إذ مازحت بنفسها بشأن احتمال أن يمل الناس من رؤيتها، وتحدثت عن رغبتها في «الاختفاء» قليلاً بعد انتهاء هذا العام المزدحم.

واللافت أن جزءاً من جاذبية زيندايا بُني أصلاً على العكس تماماً؛ فهي من أشهر نجمات جيلها، لكنها لا تعيش حياتها كاملة أمام الجمهور. وفي زمن يُفرض فيه على المشاهير تقريباً تحويل يومياتهم إلى محتوى، حافظت على مساحة واسعة لحياتها الشخصية، بما فيها علاقتها بتوم هولاند، بعيداً عن الاستعراض المستمر.

وأسهم هذا التوازن بين الظهور والاختفاء في صناعة شيء من هالة «نجم السينما» التقليدية حولها؛ فحين تظهر، تتحوَّل المناسبة إلى حدث، وحين تغيب لا تحاول ملء الفراغ بتفاصيل حياتها اليومية. لكن عام 2026 قلب هذه المعادلة مؤقتاً، فهذه المرة، هي موجودة فعلاً في كل مكان... حتى حضورها في الموضة أصبح جزءاً من هذه النجومية. ومع منسق أزيائها لو روتش، تحولت إطلالاتها في العروض الأولى إلى امتداد للأفلام التي تروج لها.

ومع زيندايا، تصبح الثلاثون أكثر إثارة من مجرد رقم... فما يُفترَض أن يكون قائمة طموحات للعقد المقبل، أنجزت جزءاً كبيراً منه في العقد السابق من الجوائز، والأفلام التجارية العملاقة، وسينما المخرجين، والموضة، والنجومية العالمية... وهنا تبدو عشرينات زيندايا أشبه برحلة صعود سريعة على نحو يصعب تكراره. وهي تدخل الثلاثين اليوم، يأتي السؤال الأصعب الآن: كيف تبقى فيها من دون أن يمل الجمهور من كثرة رؤيتها؟