دوالي أوردة الساقين.... مضاعفات جديدة

أسباب متعددة لنشوئها ووسائل للوقاية منها

مرض دوالي الأوردة المصابة (يسار) مقارنة بالأوردة السليمة
مرض دوالي الأوردة المصابة (يسار) مقارنة بالأوردة السليمة
TT

دوالي أوردة الساقين.... مضاعفات جديدة

مرض دوالي الأوردة المصابة (يسار) مقارنة بالأوردة السليمة
مرض دوالي الأوردة المصابة (يسار) مقارنة بالأوردة السليمة

أكدت دراسة طبية حديثة واسعة لمجموعة باحثين من تايوان أن ثمة علاقة فيما بين دوالي أوردة الأطراف السفلية Varicose Veins، في الساقين والفخذين، وبين ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بمضاعفات مرضية تفوق التي يتم ذكرها عادة عند الحديث عن دوالي الأوردة.
دوالي الأوردة
وتكتسب نتائج هذه الدراسة الطبية أهمية علمية نظراً إلى طول المدة الزمنية في متابعة المصابين بدوالي أوردة الساقين لمعرفة نوعية المضاعفات المرضية التي تنشأ لديهم، وأيضاً لاشتمالها على عدد كبير من الناس في المقارنة بين المصابين وغير المصابين بدوالي الأوردة. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 27 فبراير (شباط) من مجلة جاما الطبية JAMA، الصادرة عن رابطة الطب الأميركية، شمل الباحثون في دراستهم نحو نصف مليون شخص ممنْ متوسط أعمارهم 55 سنة، وتمت متابعتهم لمدة 14 سنة، من عام 2001 إلى عام 2014.
وتعتبر دوالي أوردة الساقين أحد الأمراض الشائعة جداً على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال تشير الإحصائيات البريطانية أن نحو 25 في المائة من النساء و15 في المائة من الرجال لديهم دوالي الأوردة، كما تشير الإحصائيات الطبية الأميركية إلى أن دوالي الأوردة تصيب نحو 23 في المائة من السكان في الولايات المتحدة.
هذا ولا تزال إصدارات الهيئات الطبية العالمية المعنية بأمراض الأوعية الدموية، مثل الإصدارات الحديثة للمؤسسة القومية الأميركية لأمراض القلب والرئة والدم NHLBI، تذكر عدداً من المضاعفات المحتملة لوجود الدوالي في أوردة الأطراف السفلية، مثل التسبب بالتهابات الجلد Dermatitis والقروح والحكة والتهابات الأوردة السطحية Superficial Thrombophlebitis، ولكنها لا تذكر احتمالات تسببها بالجلطات في الأوردة العميقة Deep Venous Thrombosis أو جلطات شرايين الرئة Pulmonary Embolism أو أمراض الشرايين الطرفية Peripheral Artery Disease. وكذلك عند حديثها عن التأثيرات الصحية لدوالي الأوردة، أشارت إصدارات رابطة القلب الأميركية AHA إلى أنها يُمكن أن تتسبب بالإزعاج نتيجة التشويه الجمالي لشكل الأطراف السفلية وتدني القدرة على القيام بأنشطة الحياة اليومية، إضافة إلى التسبب بالقروح وتجلط الدم فيها ما يُؤدي إلى تمزق الأوردة تلك، وأضافت أنها قد تتسبب بجلطات الأوردة العميقة في الأطراف السفلية، ولم تذكر احتمالات تسببها بجلطات الرئة أو أمراض الشرايين الطرفية.
مخاطر المضاعفات
ومن أجل هذا وغيره، قال الباحثون في مقدمة دراستهم الحديثة حول أهمية الدراسة والأسئلة التي تُجيب نتائجها عليها: «دوالي الأوردة شائعة، ولكن نادرا ما يُربط بينها وبين مخاطر صحية خطيرة. وجلطات الأوردة العميقة وجلطات الرئة وأمراض الشرايين الطرفية هي أيضاً أمراض في الأوعية الدموية ولها تأثيرات مرضية خطيرة. ولا يُعرف سوى القليل عن العلاقة بين دوالي الأوردة ومدى حصول الإصابة بأمراض أخرى في الأوعية الدموية كالتي تقدم ذكرها. والسؤال: هل وجود دوالي الأوردة مرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة وجلطات الرئة وأمراض الشرايين الطرفية؟». وهو ما علق عليه الدكتور شويلوين تشانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «أشهر سؤال يسأله مرضى دوالي الأوردة في العيادة هو: هل ستسبب الدوالي مخاطر صحية علي؟».
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم التي شملت نحو نصف مليون شخص، أن لدى مرضى دوالي الأوردة، البالغ عددهم نحو ربع مليون شخص، ترتفع احتمالات الإصابة بجلطات الأوردة العميقة بنسبة خمسة أضعاف مقارنة باحتمالات حصول ذلك لدى مجموعة الأشخاص الخالين من الإصابة بدوالي الأوردة، والبالغ عددهم أيضاً نحو ربع مليون شخص. كما لاحظ الباحثون أن مرضى دوالي الأوردة عُرضة بنسبة تتراوح ما بين الضعف إلى الضعفين للإصابة بجلطات شرايين الرئة وأمراض الشرايين الطرفية. ولذا قال الباحثون إن دوالي الأوردة ترفع بشكل مؤثر في احتمالات حصول جلطات الأوردة العميقة لدى كل من الرجال والنساء، ولكن لدى الرجال بشكل أكبر. كما أضاف الباحثون أن دوالي الأوردة ترفع كذلك من احتمالات الإصابة بجلطات الرئة وأمراض الشرايين الطرفية ولكن بنسبة أقل من تلك التي تمت ملاحظتها في جلطات الأوردة العميقة، ما يتطلب مزيداً من الدراسات المستقبلية حول هذه العلاقة المرضية.
وقال الدكتور شانغ: «نحن نعتقد أن مشكلة دوالي أوردة الأطراف السفلية ليست فقط مشكلة تجميلية أو أنها تتسبب فقط بمضاعفات محلية في الدوالي نفسها، إن مرضى الدوالي يجدر متابعتهم بعناية وأن يتم تقيمهم الصحي منذ بداية التشخيص نظراً للمضعفات الصحية المحتمل حصولها لديهم». وأشار الباحثون إلى أن تفسيرهم لتلك المضاعفات الناجمة عن دوالي الساقين لها علاقة بعمليات الالتهابات في الجسم، ذلك أن مرضى دوالي الأوردة لديهم ارتفاع في مستوى عمليات الالتهابات، ما قد يتسبب باضطرابات غير طبيعية في عمليات تجلط الدم، ولذا اعتبر الباحثون أن الالتهابات هي العامل المؤثر.
حالة مرضية
ودوالي الأوردة هو حالة مرضية تصيب شكل ومكونات بنية وعمل الأوردة. والأوردة هي أوعية دموية مهمتها الرئيسية استيعاب الدم من أجزاء الجسم المختلفة وتوصيله إلى القلب. وتختلف بنية الأوردة عن بنية الشرايين في جوانب شتى نظراً لاختلاف وظيفة كل منهما. والميزة الأهم للأوردة هو وجود صمامات داخلية تُسهل تدفق الدم باتجاه القلب وتمنع تقهقر ذلك الاندفاع لجريان الدم نحو القلب One - Way Valves.
وتشير المؤسسة القومية للقلب والرئة والدم بالولايات المتحدة إلى أن شكل الأوردة المُصابة بالدوالي وكفاءة عملها يختلفان عن الأوردة الطبيعية. ومن ناحية الشكل تظهر الأوردة المصابة بالدوالي على هيئة أوعية دموية منتفخة وملتوية تحت الجلد في مناطق شتى من الجسم، وخاصة في الساقين والفخذين.
وأحد أهم أسباب ذلك هو الاضطراب في عمل الصمامات المتقدمة الذكر، ما يُؤدي إلى إعاقة تدفق الدم باتجاه القلب، وتجمع الدم في داخل الأوردة، وبالتالي تظهر الأوردة بهيئة منتفخة وغامقة اللون وملتوية الشكل. كما قد يُرافق ذلك تورم في القدمين أو ألم ثقيل في الساقين، وأيضاً تتسبب الدوالي بالحكة، ما قد يُشخصه البعض أنه مجرد جفاف في الجلد. وفي الغالب لا تتسبب الدوالي بأي أعراض، وفي أحيان أقل قد تتسبب بالألم البسيط أو المتوسط الشدة، وقد تنشأ في تلك الدوالي جلطات، ما قد يتسبب بآلام أشد من المعتاد والتهابات في أوردة الدوالي، وهذه الالتهابات قد تتسبب القروح الجلدية المؤلمة والمعرضة بسهولة للالتهابات الميكروبية.
وثمة عدة عوامل ترفع من احتمالات حصول الدوالي في الأوردة الطبيعية، منها العامل الوراثي، والتقدم في العمر، وتغيرات الهرمونات الأنثوية، والحمل، وزيادة الوزن، وتدني ممارسة الحركة البدنية بالجلوس أو بالوقوف الطويل أو وبوضع ساق على ساق أثناء الجلوس، وحوادث إصابات الساق. وإضافة إلى هذه العلامات عند محاولة التأكد من تشخيص الإصابة بدوالي الأوردة، قد يطلب الطبيب إجراء تصوير للأوردة بتقنية دوبلر الأشعة الصوتية، كما قد يطلب في حالات أقل تصوير الأوعية الدموية بالصبغة الملونة.
وللوقاية، ثمة عوامل يُمكن التعامل معها لتخفيف تأثيرها، مثل تخفيف الزيادة في وزن الجسم، وممارسة الأنشطة البدنية لتحريك الأطراف السفلية، وتقليل مدة الجلوس أو الوقوف، وتحاشي وضع ساق على ساق أثناء الجلوس، ورفع القدمين شيئا قليلاً أثناء الجلوس أو الاستلقاء، وتحاشي ارتداء أحذية ذات كعب عال لفترات طويلة، وارتداء جوارب تضغط بشكل معتدل على القدمين وكامل الساقين.

* استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

صحتك اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

يؤثر تناول اللوز بانتظام على مستوى السكر في الدم، حيث تساعد إضافة حفنة من اللوز إلى نظامك الغذائي يوميًا، على تحقيق استقرارًا أكبر في مستوى السكر في الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

تشير دراسة جديدة إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)

نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يجمع بين أفضل ما في حميتي البحر المتوسط و«داش» قد يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

ضرورة توخِّي الحذر عند استخدامها

براين إكس تشن (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة))

غذاء بسيط بنتائج مذهلة... 5 أسباب تجعل الحمص السرّ لعظام أقوى

يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
TT

غذاء بسيط بنتائج مذهلة... 5 أسباب تجعل الحمص السرّ لعظام أقوى

يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)

في ظل تزايد القلق من هشاشة العظام، خصوصاً مع التقدم في العمر، يتجه كثيرون إلى البحث عن مصادر طبيعية وآمنة لدعم صحة الهيكل العظمي. ويبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية المدعومة بمراجع طبية أميركية، لما يحتويه من مزيج متكامل من المعادن والبروتينات التي تلعب دوراً أساسياً في بناء العظام والحفاظ على كثافتها.

لماذا يُعد الحمص خياراً ذكياً لصحة العظام؟

توصي مؤسسات صحية أميركية مثل Harvard Medical School وNational Institutes of Health باتباع نظام غذائي غني بالعناصر المعدنية لدعم العظام، لا يقتصر فقط على الكالسيوم، بل يشمل أيضاً المغنيسيوم والفوسفور والبروتين.

وهنا يأتي دور الحمص، إذ يجمع بين هذه العناصر في وجبة نباتية واحدة، ما يجعله خياراً مثالياً خصوصاً للنباتيين أو لمن يقللون استهلاك منتجات الألبان.

غني بالكالسيوم... دعم أساسي لبنية العظام

الكالسيوم هو العنصر الأكثر ارتباطاً بصحة العظام، إذ يشكّل الجزء الأكبر من كتلتها. ورغم أن منتجات الألبان تُعد المصدر الأشهر، فإن الحمص يوفر بديلاً نباتياً مهماً.

يساعد تناول الحمص بانتظام على:

-دعم نمو العظام في مراحل الطفولة

-الحفاظ على الكتلة العظمية لدى البالغين

-تقليل خطر الهشاشة مع التقدم في السن

ورغم أن كمية الكالسيوم في الحمص أقل من الحليب، فإن دمجه ضمن نظام غذائي متنوع يعزز إجمالي المدخول اليومي.

الحمص غذاء متكامل يدعم صحة العظام (بكسلز)

غني بالمغنيسيوم والفوسفور... ثنائي لا غنى عنه

لا تكتمل فائدة الكالسيوم من دون وجود المغنيسيوم، الذي يساعد الجسم على امتصاصه وتثبيته داخل العظام. كما يلعب الفوسفور دوراً مكملاً في تكوين النسيج العظمي.

الحمص غني بهذين المعدنين، ما يسهم في:

-تحسين كثافة العظام

-دعم التوازن المعدني في الجسم

-تقليل فقدان المعادن مع التقدم في العمر

يحتوي على البروتين النباتي... عنصر غالباً ما يتم تجاهله

تشير أبحاث National Institutes of Health إلى أن البروتين يلعب دوراً محورياً في:

-بناء الأنسجة العظمية

-تحفيز تجدد الخلايا

-تقليل خطر الكسور

الحمص يوفر بروتيناً نباتياً جيداً، وهو ما يجعله خياراً صحياً لمن يرغبون في تقوية عظامهم دون الاعتماد على اللحوم.

ماذا عن النساء وكبار السن؟

تُظهر الدراسات أن النساء، خصوصاً بعد سن اليأس، أكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية بسبب انخفاض هرمون الإستروجين.

هنا يمكن للحمص أن يسهم في:

-تعويض جزء من النقص الغذائي

-دعم صحة العظام بشكل طبيعي

-كما أن كبار السن يستفيدون من الحمص لسهولة هضمه نسبياً وغناه بالعناصر الأساسية.

دور الألياف وصحة الأمعاء في تقوية العظام

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن صحة الأمعاء تؤثر مباشرة في العظام. فالحمص غني بالألياف التي:

-تحسّن توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء

-تعزز امتصاص المعادن مثل الكالسيوم

-تقلل الالتهابات التي قد تؤثر على صحة العظام

وهذا يربط بين صحة الجهاز الهضمي وقوة الهيكل العظمي في آن واحد.

هل يساعد الحمص في الوقاية من الهشاشة؟

تشير مراجعات غذائية أميركية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبقوليات، ومنها الحمص، ترتبط بـ:

-انخفاض خطر فقدان كثافة العظام

-تحسن مؤشرات صحة العظام

-تقليل احتمالات الكسور

الخلاصة، الحمص ليس مجرد عنصر تقليدي في المطبخ العربي، بل هو غذاء متكامل يدعم صحة العظام بفضل غناه بالكالسيوم والمغنيسيوم والبروتين والألياف. ومع اعتماده ضمن نظام غذائي متوازن، يمكن أن يشكّل وسيلة طبيعية فعالة للوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على قوة الجسم مع التقدم في العمر.


ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)
اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)
اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

يؤثر تناول اللوز بانتظام على مستوى السكر في الدم، حيث تساعد إضافة حفنة من اللوز إلى نظامك الغذائي يومياً، على تحقيق استقرار أكبر في مستوى السكر في الدم وانخفاض في ارتفاعه بعد الوجبات.

وأوضح موقع «فيري ويل هيلث» أن مزيج اللوز من الألياف والبروتين والدهون الصحية يُبطئ من معدل هضم الكربوهيدرات، فعندما يدخل الغلوكوز إلى مجرى الدم ببطء، يبقى احتياج الجسم للإنسولين منخفضاً، ويكون التأثير أقوى عند تناول اللوز مع وجبة متوازنة، بدلاً من طبق غني بالكربوهيدرات المكررة.

واستعرض الموقع تأثير تناول اللوز بشكل يومي على الجسم.

قد يقلل من ارتفاع مستوى السكر في الدم

أظهرت العديد من الدراسات أن تناول اللوز قبل الوجبات أو كجزء منها يساعد على الحد من ارتفاع مستوى الغلوكوز (السكر) في الدم بعد تناول الطعام.

فعلى سبيل المثال، أظهرت دراستان أن الأفراد المصابين بمقدمات السكري الذين تناولوا 20 غراماً من اللوز (نحو 20 حبة لوز كاملة) قبل 30 دقيقة من الوجبة، انخفضت لديهم مستويات سكر الدم وتحسنت حساسية الإنسولين.

قد يُحسّن مؤشرات سكر الدم على المدى الطويل

قد يُساعد تناول اللوز بانتظام على خفض مستوى الهيموغلوبين السكري وهو مقياس لمستويات سكر الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية لدى الذين يعانون من ارتفاع مستويات سكر الدم.

وأظهرت إحدى الدراسات أن استبدال نحو 20 في المائة من السعرات الحرارية اليومية باللوز يُحسّن بشكل ملحوظ مستوى الهيموغلوبين السكري، لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، كما أظهرت تجربة أخرى أُجريت على الشباب تحسناً ملحوظاً بعد 12 أسبوعاً من تناول اللوز يومياً.

ولكن النتائج تختلف من شخص لآخر، حيث يبدو أن الفائدة تكون أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من ارتفاع مستويات السكر في الدم أو مقاومة الإنسولين، وكذلك يبدو أن اللوز يكون أكثر فاعلية عند استبدال أطعمة أقل صحة به، وليس عند إضافته إلى النظام الغذائي المعتاد، وتشير دراسة أُجريت عام 2022 إلى أن هذا التأثير ليس مضموناً لدى جميع الفئات السكانية أو الأنظمة الغذائية.

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يدعم حساسية الإنسولين والصحة الأيضية

اللوز غني بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين عمل الإنسولين، بما في ذلك المغنيسيوم والألياف والدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، و قد تُساهم هذه العناصر الغذائية في دعم الصحة الأيضية بطرق تؤثر بشكل غير مباشر على مستويات السكر في الدم.

ويساعد المغنيسيوم على تنظيم إشارات الإنسولين، واللوز من أفضل المصادر الغذائية لهذا العنصر الغذائي الأساسي و استبدال بالكربوهيدرات المكررة باللوز وجبة خفيفة غنية يمكن أن يقلل من الحمل الجلايسيمي للنظام الغذائي، كما ثبت أن الأنظمة الغذائية التي تتضمن اللوز تُحسّن مستويات الكوليسترول، ومحيط الخصر، ومؤشرات الغلوكوز، وكلها مرتبطة بصحة التمثيل الغذائي.

يُعدّ حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

قد يُحسّن صحة الأمعاء

تناول اللوز بانتظام يُساعد على تغذية أمعاء أكثر صحة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول اللوز قد يُغير بكتيريا الأمعاء بطرق تُسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات.

كيف يُفيد اللوز أمعاءك؟

تغذية البكتيريا النافعة حيث يحتوي اللوز على ألياف ومركبات نباتية تعمل كمواد حيوية، تُعزز نمو الميكروبات المعوية المفيدة.

دعم الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة حيث تُساعد هذه المركبات التي تُنتجها الأمعاء في الحفاظ على قوة بطانة الأمعاء، وقد تُحسّن حساسية الإنسولين.

كمية اللوز مُهمة

على الرغم من فوائده، يُعد اللوز غنياً بالسعرات الحرارية وقد يُؤدي تناوله دون مراعاة كمية الحصة أو تعديل باقي نظامك الغذائي إلى إبطال فوائده.

وأظهرت إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص مُصابين بمقدمات السكري أن حساسية الإنسولين تتدهور عند إضافة اللوز إلى نظامهم الغذائي دون تقليل السعرات الحرارية في باقي الأطعمة.


فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)
TT

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)

يُوفّر تناول الرمان يوميّاً جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة (خصوصاً البونيكالاجين) التي تُحارب الالتهابات، وتُقلّل الإجهاد التأكسدي، وتحمي الخلايا من التلف.

ويُساهم الاستهلاك المنتظم من الرمان في دعم صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق خفض ضغط الدم والكوليسترول، ويُحسّن الهضم، لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، وقد يُحسّن الذاكرة والقدرة على التحمّل أثناء ممارسة الرياضة، وفق موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة.

أظهرت دراسة سريرية عشوائية محكمة نشرت في مجلة «Nutrients»، عام 2025، أن تناول مستخلص الرمان يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساهم في تقليل ظهور أعراض الشيخوخة. شملت الدراسة 76 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 55 و70 عاماً، ووجدت النتائج الرئيسية انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإنترلوكين-6 (IL-6) والإنترلوكين-1 بيتا (IL-1β)، وهما بروتينان مرتبطان بالتهاب الشيخوخة، وهو التهاب مزمن منخفض الدرجة يزيد من خطر الإصابة بأمراض متعددة مع التقدم في العمر.

وأفادت دراسة أخرى منشورة في «Nutrients» حللت البيانات نفسها، ووجدت زيادة متواضعة في هرمون IGF-1، وهو هرمون يدعم نمو الخلايا وإصلاح الأنسجة، وينخفض طبيعياً مع التقدم في العمر. ووجد الباحثون أن هذه الزيادةذالطفيفة تعيد هذا الهرمون إلى «المستوى المثالي» لدى كبار السن، مما قد يدعم وظائف العضلات والتمثيل الغذائي، دون الوصول إلى مستويات عالية جداً قد تكون ضارة.

وهذه أبرز الفوائد الصحية الرئيسية لتناول الرمان يومياً:

1. صحة القلب: يُمكن لعصير الرمان أن يُقلل من مستويات الدهون الثلاثية، ويُخفض ضغط الدم، ويُحسّن مستوى الكوليسترول الجيد (HDL). كما تُقلل مضادات الأكسدة الموجودة فيه من التهاب الشرايين وتُساعد على منع تراكم الترسبات.

2. قدرة عالية على مضادات الأكسدة: بفضل احتوائه على مستويات أعلى بكثير من مضادات الأكسدة مقارنةً بالشاي الأخضر، فإنه يحمي الخلايا من الجذور الحرة التي تُسبب الشيخوخة والأمراض.

3. يُقلل الالتهاب: يُساعد تناوله يومياً على تخفيف الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض، مثل داء السكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل، ومرض ألزهايمر.

4. صحة الجهاز الهضمي: يُساعد محتواه العالي من الألياف على الهضم ويُحسّن صحة الأمعاء.

تقوية جهاز المناعة: غني بفيتامين "سي" ومغذيات أخرى، يُقوي المناعة، وهو مفيد بشكل خاص خلال موسم البرد والإنفلونزا.

5. تحسين الذاكرة والأداء البدني: تُشير الدراسات إلى أنه يُمكن أن يُساعد في تحسين الذاكرة والقدرة على التحمل أثناء التمارين الرياضية وتعافي العضلات.

6. صحة المفاصل والفم: تُساعد خصائصه المضادة للالتهابات على تخفيف آلام المفاصل، كما تُساعد خصائصه المضادة للميكروبات على مكافحة جراثيم الفم التي تُسبب رائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة.