دراسة جديدة تكشف فائدة غير متوقعة لعصير التوت البري

التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تكشف فائدة غير متوقعة لعصير التوت البري

التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)

قد يكون عصير التوت البري (Cranberry) أكثر من مجرد مشروب منعش؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أنه قد يسهم في خفض مستويات التوتر وتحسين الذاكرة قصيرة المدى لدى الشباب. ورغم أن الباحثين لم يجدوا تأثيراً مباشراً في تحسين المزاج أو تقليل القلق، فإن النتائج تفتح الباب أمام فهم أعمق لدور الأغذية الغنية بالبوليفينولات في دعم صحة الدماغ.

ويُعد التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات، ما دفع فريقاً من الباحثين في كلية كينغز في لندن إلى التساؤل: هل يمكن لكوب يومي من عصير التوت البري أن يحسن المزاج أو الذاكرة؟

وقد نُشرت نتائج الدراسة، المعروفة باسم CRANMOOD، في مجلة Clinical Nutrition. ونقلها موقع «إيتنغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون تصميماً علمياً يُعد من أكثر التصاميم دقة، وهو تجربة عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بدواء وهمي، بحيث لم يكن المشاركون ولا الباحثون يعرفون من يتناول العصير الحقيقي ومن يحصل على المشروب الوهمي إلا بعد انتهاء الدراسة.

وشملت الدراسة 72 طالباً وطالبة في السنة الجامعية الأخيرة، تراوحت أعمارهم بين 20 و26 عاماً.

وطلب من المشاركين شرب 236 ملليلتراً من عصير التوت البري يومياً أو مشروب وهمي مماثل في اللون والطعم، لكن من دون مركبات البوليفينول، وذلك لمدة 12 أسبوعاً.

وكان عصير التوت البري يوفر يومياً:

-442 ملليغراماً من البوليفينولات

-303 ملليغرامات من البروأنثوسيانيدينات

وقاس الباحثون مجموعة واسعة من المؤشرات، شملت:

-المزاج العام

-التوتر

-القلق

-الاكتئاب

-الأداء المعرفي والذاكرة

-مستويات هرمون التوتر الكورتيزول في اللعاب

-نواتج استقلاب البوليفينولات في الدم والبول

ماذا أظهرت النتائج؟

على صعيد الصحة النفسية، لم يجد الباحثون فروقاً واضحة بين المجموعتين؛ إذ لم تختلف مستويات:

-المزاج

-التوتر

-القلق

-الاكتئاب

سواء لدى من تناولوا عصير التوت البري أو المشروب الوهمي.

لكن النتائج البيولوجية بدت أكثر إثارة للاهتمام.

فبعد مرور 12 أسبوعاً، أظهر المشاركون الذين تناولوا عصير التوت البري:

-انخفاضاً ملحوظاً في مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.

-تحسناً في الذاكرة قصيرة المدى.

-تحسناً في الذاكرة اللفظية قصيرة المدى.

كما أظهرت تحاليل الدم والبول ارتفاع مستويات بعض مستقلبات البوليفينولات، ومنها حمض الهيبوريك، وهو ما ارتبط بانخفاض مستويات الكورتيزول.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الجسم امتص مركبات البوليفينول واستفاد منها، لكن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن هذه المركبات هي السبب المباشر وراء التحسن.

ما حدود الدراسة؟

أشار الباحثون إلى عدد من القيود التي تستدعي الحذر عند تفسير النتائج، من أبرزها:

-جميع المشاركين كانوا أصحاء أصلاً، وكانت مستويات التوتر والقلق والاكتئاب لديهم منخفضة، ما جعل فرص ملاحظة تحسن كبير محدودة.

-غلب على العينة النساء والطلاب من أصول آسيوية، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع الفئات.

-التحسن في الذاكرة والكورتيزول جاء ضمن تحليلات ثانوية، ما يعني أن بعض النتائج قد يكون ناتجاً عن الصدفة الإحصائية.

-استمرت الدراسة 12 أسبوعاً فقط، وهي فترة قصيرة نسبياً.

-تناول مشروب واحد يومياً لا يعكس تأثير نظام غذائي متكامل ومتوازن.

كما أوضح الباحثون أن الدراسة حصلت على تمويل غير مشروط من معهد التوت البري (Cranberry Institute)، مؤكدين أن الجهة الممولة لم تتدخل في تصميم الدراسة أو تحليل نتائجها أو تفسيرها.

ماذا تعني هذه النتائج في الحياة اليومية؟

يرى الباحثون أن النتائج تستدعي تفاؤلاً حذراً.

فقد كان المشاركون يستهلكون عادة كميات من البوليفينولات تقل بنحو 50 في المائة عن متوسط الاستهلاك في المملكة المتحدة، ما يعني أنهم كانوا أكثر استفادة من إضافة مصدر غني بهذه المركبات.

لكن الرسالة الأساسية تبقى واضحة:

بدلاً من الاعتماد على نوع واحد من العصائر أو الفواكه، يُفضل اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالأطعمة النباتية، مثل:

-التوت بأنواعه

-الخضراوات

-الحبوب الكاملة

-المكسرات

-الشاي

ويمكن أن يكون عصير التوت البري جزءاً من هذا النظام، لكنه ليس علاجاً سحرياً بمفرده.

خلاصة الدراسة

تشير هذه الدراسة إلى أن شرب كوب يومي من عصير التوت البري لمدة 12 أسبوعاً لم يحسّن المزاج أو يقلل القلق والاكتئاب بشكل مباشر لدى طلاب الجامعات، لكنه ارتبط بانخفاض مستويات هرمون التوتر وتحسن بعض جوانب الذاكرة قصيرة المدى.

ويرى الباحثون أن النتائج واعدة، لكنها أولية، وتحتاج إلى دراسات أكبر تشمل فئات سكانية أكثر تنوعاً قبل التوصل إلى توصيات صحية مؤكدة.

وفي الوقت الحالي، يبقى اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية الخيار الأكثر موثوقية لدعم صحة الجسم والدماغ، فيما قد يشكل عصير التوت البري إضافة مفيدة لمن يستمتع بتناوله ضمن نظام غذائي متوازن.


مقالات ذات صلة

الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

صحتك الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

يُعدُّ الإمساك من المشكلات الهضمية الشائعة التي تدفع كثيرين إلى البحث عن حلول طبيعية يمكن أن تساعد على تحسين حركة الأمعاء وانتظامها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)

عندما تتعب المعدة... 4 مجموعات غذائية سهلة الهضم

عند المعاناة من بعض الاضطرابات أو الأعراض الهضمية، قد يكون اختيار الأطعمة المناسبة عاملاً مساعداً في تخفيف الشعور بعدم الراحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)

فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

يُستخدم الشيح منذ فترة طويلة في بعض ممارسات الطب العشبي، وقد ارتبط بعدد من الاستخدامات الصحية، من بينها المساعدة على تحسين عملية الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بفوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول كميات كبيرة من البروتين يمنح شعوراً قوياً بالشبع (بيكسلز)

هل الإفراط في تناول البروتين يسبب الإمساك؟

مع تزايد الاهتمام بتناول البروتين، سواء بهدف بناء العضلات أو تعزيز الشعور بالشبع، أصبح هذا العنصر الغذائي حاضراً بقوة في الأنظمة الغذائية اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.