القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
TT

القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)

يحذر خبراء من أن القلق المزمن لا يؤدي فقط إلى التوتر، بل قد يتسبب أيضاً في فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia)، وهي حالة تجعل الشخص غير قادر على الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحه السعادة في السابق.

وتوضح الدكتورة نان وايز أن فقدان المتعة ليس مجرد عرض جانبي للقلق أو الاكتئاب، بل مشكلة مستقلة يمكن استهدافها بعلاجات نفسية متخصصة، من بينها علاج التأثير الإيجابي (Positive Affect Treatment - PAT).

وتشير إلى أن القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً، ما قد يفتح الباب أمام الاكتئاب ويزيد فقدان الإحساس بالمتعة، فينشأ ما تصفه بـ«حلقة مفرغة»؛ إذ يؤدي غياب المتعة إلى تراجع الحماس للحياة، بينما يحرم القلق والاكتئاب الشخص من الدافع للبحث عن الأنشطة الممتعة، فتغذي هذه المشاعر السلبية بعضها بعضاً.

وتعرف الحالة سريرياً بأنها عجز عن الشعور بدرجة كافية من المتعة في معظم الأنشطة التي تكون ممتعة عادة، ما يترك لدى المصاب إحساساً غامضاً بأن «هناك شيئاً غير طبيعي»، حتى وإن كان لا يزال يشعر ببعض المتعة، فإنها لا تكون كافية لتحقيق الرضا.

وتضيف وايز أن هذه الحالة تعكس اضطراباً في شبكة عصبية تربط الدماغ بالجسم، وتؤثر في مختلف جوانب الحياة، من الاستمتاع بالطعام والنشاط البدني إلى العمل والإبداع والعلاقات الحميمة، مؤكدة أن فهم هذه الآليات يساعد على تحديد العوامل التي تعطل نظام المكافأة في الدماغ واستعادة القدرة على الشعور بالمتعة.

يشبه خبراء الصحة النفسية فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia) بسحابة كثيفة تخيم على الدماغ والجسم، فتمنعهما من الاستجابة للمثيرات الممتعة، ليجد الشخص نفسه عاجزاً عن اختبار مشاعر الفرح أو الحماس أو الفضول أو حتى الاستمتاع بالتفاعل الاجتماعي.

وتوضح الدكتورة وايز أن الأشخاص الذين يعانون القلق المزمن وفقدان المتعة يفقدون تدريجياً القدرة على تنظيم أنظمتهم العصبية والكيميائية، بحيث لا تعود الأنشطة الطبيعية، مثل ممارسة الرياضة أو اللقاءات الاجتماعية أو النوم الجيد أو التأمل أو العلاقة الحميمة، قادرة على تحسين حالتهم كما كانت في السابق.

وتشير إلى أن مضادات الاكتئاب ومضادات القلق قد تخفف الأعراض لدى كثير من المرضى، لكنها لا تعالج وحدها الجوانب النفسية والاجتماعية الكامنة وراء فقدان المتعة، مؤكدة أن هذه الحالة ترتبط أيضاً بتغيرات بيولوجية تشمل اضطراب تنظيم الدوبامين والسيروتونين ومستقبلات المواد الأفيونية، إضافة إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول لدى من يعانون القلق.

وتلفت إلى أن بعض الأشخاص، ولا سيما من لديهم استعداد وراثي للإدمان، يكونون أكثر عرضة للدخول في دائرة البحث المستمر عن شعور بالمتعة عبر المخدرات أو السلوكيات الإدمانية، لأن نظام المكافأة في الدماغ لم يعد يستجيب بصورة طبيعية للمصادر اليومية للمتعة.

وتحذر من أن هذا النمط يقود إلى حلقة مفرغة، إذ يدفع السعي المستمر وراء شعور أقوى بالمتعة إلى مزيد من الإدمان، الذي يؤدي بدوره إلى تفاقم فقدان الإحساس بالمتعة.

وترى وايز أن كسر هذه الحلقة ممكن من خلال تدريب الدماغ على تنظيم المشاعر وتبني عادات وسلوكيات جديدة، مثل المحافظة على التواصل الاجتماعي والانخراط في الأنشطة الممتعة، بما يساعد تدريجياً على استعادة نظام المكافأة الطبيعي في الدماغ.

وتخلص إلى أن المتعة ليست ترفاً، بل هي عنصر أساسي للحفاظ على التوازن النفسي وجودة الحياة، وأن استعادة القدرة على الاستمتاع بالأشياء الصغيرة قد تكون خطوة مهمة نحو التعافي.



الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
TT

الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بمنشورات لمؤثرين في مجال الصحة يحذرون من مخاطر ارتفاع هرمون الكورتيزول، حتى بات يُصوَّر على أنه عدو يجب التخلص منه.

لكن هل يمثل هذا الهرمون خطراً حقيقياً على الصحة، أم أن سمعته السيئة مبالغ فيها؟

في هذا المجال، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، لشبكة «فوكس نيوز»، حقيقة دور الكورتيزول، وكيفية الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكورتيزول؟

رغم سمعته السلبية، فإن الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه. وتفرزه الغدتان الكظريتان، ويُعرف بأنه «هرمون التوتر» الرئيسي.

وقالت شابيرو إن الكورتيزول يؤدي وظائف حيوية عديدة، موضحة: «يساعدنا على الاستيقاظ صباحاً، إذ يرتفع مستواه بشكل طبيعي ليمنح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم. كما يساعد على حماية الجسم عند مواجهة الأخطار، ويدعم الجهاز المناعي».

وفي الظروف الطبيعية، يتبع الكورتيزول دورة يومية منتظمة تمتد على مدار 24 ساعة، إذ يبلغ ذروته في ساعات الصباح الأولى، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته ليلاً، استعداداً للنوم.

متى يصبح الكورتيزول مشكلة؟

تبدأ المشكلات عندما يبقى الجسم لفترة طويلة تحت ضغط نفسي أو جسدي، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول.

وبحسب «مايو كلينك»، فإن التعرض المزمن لارتفاع الكورتيزول قد يؤثر في معظم وظائف الجسم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن.

وأضافت شابيرو أن من العلامات التي قد تشير إلى اختلال مستويات الكورتيزول:

-زيادة الوزن، خصوصاً حول منطقة البطن.

- الشعور المستمر بالإرهاق.

- تكرار الإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة.

- الإحساس بالاحتراق النفسي والإجهاد المزمن.

هل الوجه المنتفخ دليل على ارتفاع الكورتيزول؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط انتفاخ الوجه، أو ما يعرف بـ«وجه القمر»، بارتفاع الكورتيزول.

لكن شابيرو ترى أن هذا الربط قد يكون مضللاً.

وقالت إن انتفاخ الوجه قد ينتج عن أسباب عديدة، مثل النظام الغذائي، أو الإفراط في تناول الملح، أو نقص شرب الماء، وليس بالضرورة بسبب ارتفاع الكورتيزول.

وأضافت: «ليس كل من يعاني انتفاخاً في الوجه لديه مستويات مرتفعة من الكورتيزول».

وشددت على أهمية عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، موضحة أن الطبيب يمكنه طلب تحاليل الدم أو اللعاب لقياس مستويات الهرمون بدقة.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات الكورتيزول؟

ترى شابيرو أن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف إلى العوامل اليومية التي تؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول ومحاولة الحد منها.

وأشارت إلى أن تناول الكافيين على معدة فارغة قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول، لذلك يُنصح بشرب القهوة بعد تناول وجبة متوازنة.

كما لفتت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة في وقت متأخر من الليل قد تحفز أيضاً ارتفاع الكورتيزول، مضيفة أن الصباح يعد الوقت الأنسب لممارسة هذا النوع من التمارين، لأن مستويات الهرمون تكون مرتفعة بشكل طبيعي.

عادات تساعد على ضبط الكورتيزول

حذرت شابيرو من مجموعة من السلوكيات التي قد تسهم في استمرار ارتفاع الكورتيزول، وتشمل:

الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

- تناول كميات كبيرة من السكريات.

- شرب المشروبات الغازية بكثرة.

- اتباع نظام غذائي غير متوازن.

- التعرض المستمر للتوتر.

- قلة النوم.

- قلة النشاط البدني.

وأكدت أن الحياة الحديثة أصبحت مليئة بالضغوط، لذلك فإن تخصيص وقت يومي لإدارة التوتر يعد من أفضل الوسائل للمساعدة في الحفاظ على توازن الكورتيزول ودعم الصحة العامة.


دراسة تكشف النظام الغذائي الذي يعزز السعادة مع التقدم في العمر

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف النظام الغذائي الذي يعزز السعادة مع التقدم في العمر

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)

أظهرت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والأسماك وزيت الزيتون قد يساعد في الحفاظ على قوة الذهن وتحسين الصحة النفسية حتى في مراحل متقدمة من العمر.

ووجد الباحثون أن كبار السن في إنجلترا الذين التزموا بالنظام الغذائي المتوسطي خلال ذروة جائحة «كوفيد-19» سجلوا مستويات أعلى من الرفاهية النفسية مقارنةً بأقرانهم الذين لم يتبعوا هذا النمط الغذائي، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً، بهدف معرفة العلاقة بين اختياراتهم الغذائية اليومية ونظرتهم إلى الحياة على المدى الطويل.

النظام الغذائي المتوسطي والصحة النفسية

طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيانات متخصصة تقيس مجموعة من المؤشرات الإيجابية للصحة النفسية، مثل الشعور بالاستقلالية، والرضا عن الحياة، والإحساس بالهدف، والقدرة على التحكم في الروتين اليومي.

كما حصل كل مشارك على درجة تعكس مدى التزامه بالنظام الغذائي المتوسطي التقليدي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر التزاماً بهذا النظام سجلوا مستويات أعلى بشكل ملحوظ من الرفاهية النفسية، حتى بعد أخذ عوامل مثل الدخل، ومستوى التعليم، والنشاط البدني، والتدخين، والحالة الصحية العامة في الحسبان.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسن لم يكن مرتبطاً بانخفاض أو ارتفاع السعرات الحرارية، مما يعني أن نوعية الأطعمة التي يتناولها الأشخاص ربما تلعب دوراً رئيسياً في هذه الفوائد.

حماية الصحة النفسية خلال الأزمات

وبفضل متابعة المشاركين على مدار عدة سنوات، تمكَّن الباحثون من تقييم التغيرات التي طرأت على صحتهم النفسية خلال الأشهر الأولى من جائحة «كوفيد-19».

ورغم أن مستويات السعادة والرفاهية النفسية تراجعت لدى جميع المشاركين خلال فترات الإغلاق، فإن هذا الانخفاض كان أقل حدة لدى الأشخاص الذين حافظوا على اتباع النظام الغذائي المتوسطي.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «BMJ Open».

لماذا قد يكون النظام الغذائي المتوسطي مفيداً للدماغ؟

وقالت كيم كولب، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «Gut Health Connection» في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إن نتائج الدراسة تتوافق مع ما توصلت إليه أبحاث سابقة.

وأوضحت أن النظام الغذائي المتوسطي غني طبيعياً بالعناصر المضادة للالتهابات، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في الأسماك، ومضادات الأكسدة المعروفة باسم «البوليفينولات» الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز.

وأضافت أن هذه العناصر تساعد على تقليل الالتهابات في الدماغ، كما تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء، الذي يرتبط بشكل مباشر بإنتاج مواد كيميائية تؤثر في تنظيم الحالة المزاجية.

وقالت: «بما أن النظام الغذائي المتوسطي يعتمد على تشكيلة واسعة من الأغذية النباتية، فإنه يمد الجسم والدماغ بكمية كبيرة من العناصر الغذائية، إضافةً إلى مركبات تقلل الالتهابات، وألياف بريبايوتيك تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء».

ولم تشارك كولب في إعداد الدراسة.

قيود الدراسة

لفت الباحثون إلى أن الدراسة تضمنت بعض القيود، أبرزها اعتمادها على استبيانات غذائية يملؤها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد يؤثر في دقة البيانات.

كما أن المشاركين الذين أكملوا الدراسة كانوا، في المتوسط، أكثر صحة وأكثر دخلاً من عامة السكان، وهو ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على فئات أخرى أكثر تنوعاً أو عرضة للمخاطر الصحية.

وأشارت كولب أيضاً إلى أن الدراسة اعتمدت على بيانات غذائية جُمعت خلال يومين فقط، في حين أُجري تقييم الصحة النفسية في مناسبتين خلال المرحلة الأولى من الجائحة، معتبرة أن هذه الفترة قد لا تكون كافية لاستخلاص استنتاجات حاسمة.

لا يثبت علاقة سببية... لكنه يدعم فوائد النظام الغذائي

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي المتوسطي وتحسن الصحة النفسية.

ومع ذلك، ترى كولب أن النتائج تضيف دليلاً جديداً على فوائد هذا النمط الغذائي.

وقالت: «إن تناول نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات يوفر مزيجاً مثالياً من العناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة مع التقدم في العمر».

وأضافت أن هذا النظام الغذائي قد يساعد، عند دمجه ضمن نمط حياة صحي، على تقليل التوتر والاكتئاب وتعزيز الشعور بالرفاهية النفسية، حتى خلال أصعب الظروف.


5 مشروبات صيفية تمنحك الانتعاش من دون رفع سكر الدم

مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
TT

5 مشروبات صيفية تمنحك الانتعاش من دون رفع سكر الدم

مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يبحث كثيرون عن مشروبات منعشة تساعد على ترطيب الجسم، لكن بعض الخيارات الشائعة مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري. فما أفضل المشروبات الصيفية التي تمنح الانتعاش والترطيب من دون التسبب بارتفاع السكر؟ إليك خيارات صحية يمكن أن تكون بديلاً مناسباً.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز المشروبات الصيفية المنعشة التي تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، مع توضيح فوائد كل خيار وما ينبغي الانتباه إليه عند اختيار المشروب المناسب.

1. المياه الفوّارة أو المياه الغازية غير المحلاة

تُعد المياه العادية الخيار الأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، لكن لمن يفتقدون الإحساس بالغازات والنكهة التي توفرها المشروبات الغازية، يمكن أن تكون المياه الفوّارة أو المياه الغازية غير المحلاة بديلاً منعشاً.

وتحتوي عبوة بحجم 12 أونصة (نحو 355 مل) من المياه الفوّارة المنكّهة وغير المحلاة على صفر من السكر والكربوهيدرات، لذلك لا تؤثر في مستويات السكر في الدم.

2. المياه المنكّهة بالفواكه

تُعد إضافة شرائح الحمضيات مثل الليمون والبرتقال، أو الخيار، أو التوت، أو أوراق النعناع إلى الماء طريقة سهلة لإضافة نكهة منعشة من دون القلق من ارتفاع مستويات السكر.

ويمكن تحضيرها في المنزل عبر وضع بعض حبات التوت أو شرائح الخيار في إبريق ماء وتركها لعدة ساعات حتى تمتزج النكهات.

ورغم احتواء الفواكه على سكريات طبيعية، فإن كمية صغيرة جداً منها تنتقل إلى الماء. لذلك تحتوي هذه المشروبات عادةً على كميات قليلة جداً أو معدومة من السكر والكربوهيدرات.

3. الشاي المثلج غير المحلَّى

قلّما يوجد مشروب يضاهي انتعاش الشاي المثلج في الأيام الحارة. وعند تحضيره من دون إضافة السكر أو شراء الأنواع غير المحلاة، فإنه يحتوي تقريباً على كمية معدومة من السكر والكربوهيدرات.

فعلى سبيل المثال، تحتوي زجاجة بحجم 16.9 أونصة من الشاي المثلج غير المحلى على صفر غرام من السكر والكربوهيدرات، ونحو 10.1 ملغم من الصوديوم.

كما يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف باسم البوليفينولات، والتي قد تساعد على التحكم بمستويات السكر في الدم. وقد ربطت دراسات أُجريت على بالغين مصابين بالسكري بين تناول الشاي الأخضر وتحسن مستويات سكر الدم في أثناء الصيام وتحسن نشاط الإنسولين.

4. المشروبات الرياضية الخالية من السكر

يمكن للمشروبات الرياضية الخالية من السكر، مثل «غاتوريد» و«باوريد»، أن تساعد أيضاً على الحفاظ على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع مستويات السكر.

وتحتوي الحصة المعتادة بحجم 12 أونصة من بعض هذه المشروبات على صفر غرام من السكر ونحو 1.01 غرام من الكربوهيدرات فقط. كما تكون غنية بالصوديوم للمساعدة على تعويض السوائل المفقودة، إذ تتراوح كمية الصوديوم في العلامات التجارية الشائعة بين 20 و400 ملغ أو أكثر لكل حصة.

لكن تجدر الإشارة إلى أن المشروبات الرياضية العادية قد تحتوي على كميات مرتفعة جداً من السكر والكربوهيدرات. فعلى سبيل المثال، تحتوي زجاجة بحجم 20 أونصة من «باوريد» العادي على نحو 34.9 غرام من السكر، أي ما يعادل 69 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

5. المشروبات الغازية الخالية من السكر

تُصنع المشروبات الغازية الدايت أو الخالية من السكر باستخدام مُحلّيات بديلة مثل الأسبارتام، الذي لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وكغيرها من الخيارات السابقة، تحتوي هذه المشروبات على القليل جداً من السكر والكربوهيدرات أو تخلو منهما تماماً. فعلى سبيل المثال، تحتوي عبوة بحجم 12 أونصة من مشروب «ماونتن ديو» الدايت على صفر غرام من السكر وما يزيد قليلاً على 1 غرام من الكربوهيدرات، وبالتالي لا تسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر.

ومع ذلك، فإن للمشروبات الغازية الدايت بعض السلبيات، إذ ربطت دراسات بين الإفراط في تناولها وزيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون في الجسم (السمنة) واضطرابات في عمل الإنسولين، مما قد يزيد خطر الإصابة بالسكري.