خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


مقالات ذات صلة

نوافذ تتكيف مع الحرارة لتقليل استهلاك الطاقة

يوميات الشرق النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)

نوافذ تتكيف مع الحرارة لتقليل استهلاك الطاقة

أظهرت دراسة دولية أن نوافذ ذكية تستجيب تلقائياً لتغير درجات الحرارة يمكن أن تساعد في خفض استهلاك المباني للطاقة وتحسين الراحة الحرارية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)

ماذا يفعل التوتر المزمن بالقلب قبل أن نشعر به؟

توصّلت دراسة بريطانية واسعة النطاق إلى أنّ التوتر المزمن المرتبط بظروف الحياة اليومية قد يؤدّي إلى تغيّرات هيكلية طويلة الأمد في القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

بيّنت دراسة أميركية أنّ اختباراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبّؤ بخطر عودة سرطان الثدي في مراحله المبكرة بدقة أكبر من اختبار جيني شائع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

من أبرز ملامح البارثينون أنّ ما يبدو أعمدةً دوريةً رأسيةً مستقيمةً ليس كذلك في الحقيقة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يظهر هذا الإنجاز حاسوباً من خيوط الحمض النووي (جامعة ماينوث)

تطوير أول حاسوب في العالم يعمل بالحمض النووي

طوَّر باحثون في جامعة ماينوث الآيرلندية، حاسوباً يعتمد على الحمض النووي (DNA)، هو الأول من نوعه، ويُعد واحداً من أكثر الحواسيب الجزيئية تعقيداً وسرعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.


لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)
مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)
TT

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)
مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

فمع التقدم في العمر، يلاحظ الكثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن، حتى وإن لم تتغير عاداتهم كثيراً. قد لا تبدو زيادة بمقدار رطلين أو ثلاثة (نحو 1 إلى 1.5 كيلوغرام) سنوياً أمراً مهماً، لكنها قد تؤثر على الصحة العامة بمرور الوقت.

وتوضح جيليان ريس (الحاصلة على الماجستير والمسجَّلة مختصةَ تغذية) من مركز «تافتس ميديسن للوزن والعافية» (Tufts Medicine Weight and Wellness Center) في ستونهام الأميركية، أسباباً كثيرة حول زيادة الوزن مع التقدُّم في العمر وما يمكنك القيام به للحفاظ على وزن صحي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «تافتس ميديسن» المعني بالصحة.

هل يكتسب الناس وزناً إضافياً مع تقدمهم في العمر؟

نعم، يكتسب كثير من الناس وزناً إضافياً مع تقدُّمهم في العمر. وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة لتباطؤ عملية التمثيل الغذائي (الأيض)، وانخفاض الكتلة العضلية، وتغيُّر مستويات النشاط، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي يمكن أن تؤثر على الشهية ومستويات الطاقة وتكوين الجسم.

لماذا يزداد وزن الأشخاص مع تقدمهم في العمر؟

السبب الرئيسي هو تباطؤ عملية التمثيل الغذائي (الأيض) حيث ينخفض ​​معدل الأيض الأساسي (BMR) -أي عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمك أثناء الراحة- بشكل طبيعي مع التقدُّم في العمر. ويعزى ذلك إلى حد كبير للأسباب التالية: فقدان الكتلة العضلية (ضمور العضلات المرتبط بالعمر أو «ساركوبينيا») ، التغيرات في توزيع ووظيفة الأنسجة الدهنية، التغيرات الهرمونية وانخفاض النشاط البدني وتغيرات في نمط الحياة.

ونظراً لأن العضلات تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون، فإن فقدان العضلات يعني أن جسمك يحتاج إلى سعرات حرارية أقل مما كان يحتاج إليه في مرحلة الشباب.

وهذا يعني أنه إذا ظل نظامك الغذائي ومستوى نشاطك كما هما، فإن احتمالية زيادة الوزن تزداد بمرور الوقت.

هل تختلف زيادة الوزن بين الرجال والنساء؟

تؤثر زيادة الوزن على كل من الرجال والنساء، لكن طريقة ظهورها قد تختلف. فبينما يميل كلاهما إلى اكتساب الدهون حول منطقة البطن، تشهد النساء تغيُّرات أكبر خلال منتصف العمر بسبب التقلبات الهرمونية. أما الرجال، فقد يفقدون الكتلة العضلية بشكل تدريجي أكثر، لكنهم يلاحظون أيضاً زيادة في دهون البطن.

يرتبط هذا النوع من الدهون -الذي يُعرف غالباً باسم «الدهون الحشوية»- بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.

هل يسبب انقطاع الطمث زيادة في الوزن؟

غالباً ما يرتبط انقطاع الطمث بزيادة الوزن، لكن العلاقة معقدة؛ إذ قد يساهم انقطاع الطمث في تغييرات في تكوين الجسم، والشهية، والنوم، وتوزيع الدهون، مما قد يجعل زيادة الوزن أكثر احتمالاً. ومع ذلك، فإن زيادة الوزن عادة ما تكون ناجمة عن مزيج من عوامل الشيخوخة، ونمط الحياة، والتغيُّرات الهرمونية.

هل تُعدّ زيادة الوزن بمقدار 2 - 3 أرطال (نحو 1 - 1.5 كغم) سنوياً مصدر قلق صحي؟

مع مرور الوقت، نعم. حتى الزيادات السنوية الطفيفة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، ارتفاع ضغط الدم، التهاب مزمن منخفض الدرجة، ألم المفاصل وانخفاض القدرة على الحركة، يُعرف الآن أن هذا النوع من الالتهاب يلعب دوراً في العديد من الحالات المزمنة، بما في ذلك: السكري، أمراض الكلى، أمراض القلب والأوعية الدموية.

لماذا يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة مع التقدم في العمر؟

تزداد صعوبة فقدان الوزن بسبب عدة عوامل: تباطؤ عملية التمثيل الغذائي (الأيض)، انخفاض الكتلة العضلية، انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة والتعافي بعدها، تغيُّرات في هرمونات الجوع والشبع

استراتيجيات عملية للحفاظ على وزن صحي مع التقدم في العمر

تكتسب العادات المستدامة أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى:

اجعل البروتين أولوية: يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية، يدعم عملية التمثيل الغذائي والشعور بالشبع، واحرص على تضمين البروتين في كل وجبة (مثل: البيض، والزبادي، واللحوم الخالية من الدهون، والمصادر النباتية).

حافظ على نمط غذائي منتظم: تجنب تخطي الوجبات يقلل من الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم ويساعد في تنظيم هرمونات الجوع.

تمارين القوة ضرورية: تساعد الأوزان الخفيفة أو أحزمة المقاومة في الحفاظ على العضلات، واحرص على ممارستها يومين على الأقل أسبوعياً. وتمارين الكارديو وحدها لا تكفي.

حافظ على رطوبة جسمك: يدعم الماء عملية التمثيل الغذائي والتحكم في الشهية، وقلل من المشروبات السكرية.

قلل من الأطعمة فائقة المعالجة: غالباً ما تكون غنية بالسعرات الحرارية وفقيرة بالعناصر الغذائية، وقد تساهم في الإفراط في تناول الطعام.

امنح النوم الأولوية: يؤثر سوء النوم على الجوع والتوتر والوزن، واحرص على النوم لمدة 7 - 9 ساعات ليلاً.

لماذا يتباطأ التمثيل الغذائي مع التقدُّم في العمر؟

يؤدي فقدان العضلات والتغيرات الهرمونية إلى تقليل عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمك أثناء الراحة.

هل يمكن إنقاص الوزن بعد سن الخمسين؟

نعم. قد تكون عملية إنقاص الوزن أبطأ، لكنها ممكنة تماماً من خلال الجمع الصحيح بين النظام الغذائي وتمارين القوة والاستمرارية.

ما أهم عادة للتعامل مع التقدم في العمر وإنقاص الوزن؟

يُعد الحفاظ على الكتلة العضلية -من خلال تناول كميات كافية من البروتين وممارسة تمارين القوة- من أفضل الأمور التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك.