الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
TT

الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

«إنه يُضفي على بشرتنا مظهراً ممتلئاً، ويُقوي أظافرنا، ويُضفي لمعاناً إضافياً على شعرنا»، هكذا يُشيد المشاهير بمكملات الكولاجين التي تُحارب علامات التقدم في السن.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تُدرج المذيعة التلفزيونية دافينا ماكول الكولاجين في روتينها الصباحي، ووصفته الممثلة أماندا هولدن بأنه «مُنقذ للحياة»، ومصممة الأزياء والمغنية فيكتوريا بيكهام مُعجبة به بنفس القدر. سواء كنت تتناول حبوباً، أو تحتسي مرق العظام، أو ببساطة تستخدم مرطباً مُغذياً للبشرة، فإن الكولاجين هو بلا شك بروتين اليوم. لكن فوائد تناول الكولاجين - سواء على شكل مساحيق أو مشروبات أو كبسولات أو علكات - قد لا تقتصر على الجوانب الجمالية فحسب. وتشير دراسات متزايدة إلى أن هذا البروتين الذي يُمثل العمود الفقري للعديد من أجزاء الجسم، يُمكنه أيضاً إبطاء شيخوخة المفاصل والعضلات والعظام بشكل فعال.

ما هو الكولاجين؟ وأين يوجد في الجسم؟

أوضح خبير التغذية روب هوبسون أن «الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم». إنه بروتين هيكلي؛ أي إنه يوفر الدعم اللازم لأجزاء الجسم التي تحتاج إليه، ويعمل كهيكل داعم.

يُعرّف الكولاجين بأنه الأكثر فائدة للبشرة؛ إذ يُشكل 75 في المائة من وزنها الجاف. ويُشير إلى أنه «يلعب أيضاً دوراً هيكلياً رئيسياً في بشرتنا ومفاصلنا وعظامنا وأنسجتنا الضامة، بالإضافة إلى شعرنا وأظافرنا».

يُنتج الجسم الكولاجين عن طريق تجميع الأحماض الأمينية (خاصةً الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين)، والتي تُشكل سلاسل طويلة من البوليببتيدات التي تلتف بإحكام في شكل حلزوني ثلاثي. والنتيجة ألياف قوية جداً تُشكل الإطار للعديد من أجزاء الجسم.

وحدد العلماء 28 نوعاً مختلفاً من الكولاجين، لكن 90 في المائة من الكولاجين في الجسم هي النوع الأول الذي يُوفر البنية للجلد والعظام والأوتار والأربطة.

بعد النوع الأول تأتي الأنواع من الثاني إلى الخامس الأكثر شيوعاً. يوجد النوع الثاني في الغضاريف، والنوع الثالث في العضلات والشرايين والأعضاء، والنوع الرابع في الجلد، والنوع الخامس في العينين والبشرة والشعر.

ما أهمية الكولاجين؟

وفق جو وودهيرست، رئيسة قسم التغذية في شركة المكملات الغذائية «أشنت + بريف»، فإنه «مع تقدمنا ​​في العمر، بدءاً من منتصف العشرينات تقريباً، نبدأ بفقدان إنتاج الكولاجين ببطء شديد». ورغم أن هذه العملية دقيقة للغاية - حيث ينخفض ​​إنتاج الكولاجين بنسبة 1 في المائة تقريباً سنوياً - فإنها تتراكم مع مرور الوقت.

وتُشير إلى أنه «بحلول سن الأربعين، لا يستطيع جسمكِ تلبية احتياجاته من الكولاجين». وفي هذه المرحلة، نبدأ بملاحظة انخفاض في إنتاج الكولاجين في مناطق الجسم، مثل الجلد والمفاصل.

وقالت وودهيرست: «يزداد هذا الأمر سوءاً لدى النساء عند بلوغهن سن اليأس؛ لأن إنتاج الكولاجين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنتاج هرمون الإستروجين؛ لذا عندما ينخفض ​​مستوى هرمون الإستروجين، يكون انخفاض إنتاج الكولاجين ملحوظاً للغاية».

ويمكن لعوامل نمط الحياة أيضاً أن تُسهم في سرعة انخفاض الكولاجين؛ فالتدخين، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، والإفراط في شرب الكحول، وقلة النوم وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي غير صحي؛ كلها عوامل تُقلل من معدل إنتاج الكولاجين، بحسب الدكتورة سامي جيل، أخصائية التغذية في أمراض الجهاز الهضمي. وقد ثبت أن السكر تحديداً يُسبب تدهور الكولاجين.

هل مكملات الكولاجين مفيدة؟ وهل تستحق تناولها؟

وقالت وودهيرست: «لا تستطيع مكملات الكولاجين إيقاف انخفاض إنتاج الجسم للكولاجين، لكنها تهدف إلى جعله تدريجياً. نظرياً، يُحافظ هذا على مرونة الجلد والمفاصل وجميع أجزاء الجسم الأخرى التي تعتمد على الكولاجين لفترة أطول».

يُبلغ بعض المستخدمين عن تحسن في البشرة والشعر والأظافر والمفاصل نتيجة تناول مكملات الكولاجين، بالإضافة إلى زيادة الطاقة.

مع ذلك، أشارت الدكتورة جيل إلى أنه على الرغم من أن مكملات الكولاجين تُعتبر آمنة بشكل عام بالجرعات الموصى بها، فإنها قد لا تكون الحل السحري الموعود.

وقالت: «لا توجد أدلة كافية تُثبت أن تناول مكملات الكولاجين يُمكن أن يُحسن صحة المفاصل أو البشرة أو الشعر». بالإضافة إلى ذلك، تُموّل العديد من الدراسات من قِبل شركات المكملات الغذائية، مما يُشير إلى وجود خطر التحيز.

وأوضحت الدكتورة جيل إلى أن العديد من مكملات الكولاجين، وخاصةً تلك المُقدّمة على شكل مشروبات، غالباً ما تحتوي على سكريات ومُحليات ومواد حافظة أخرى.

ومن عيوبها أيضاً تكلفتها العالية؛ إذ غالباً ما تكون مُكمّلات الكولاجين باهظة الثمن. وشرحت جيل أن «هناك طرقاً أفضل بكثير لإنفاق أموالك إذا كنت ترغب في الاستثمار في صحتك». كما أضافت أن تناول مُكمّل الكولاجين لن يُقلّل، بالطبع، من الآثار السلبية لسلوكيات أخرى، مثل التعرض المفرط لأشعة الشمس أو التدخين.

من يجب عليها تناول مكملات الكولاجين؟

أوضح هوبسون في هذا المجال أن «مكملات الكولاجين ليست ضرورية للجميع، ولكن عند تناولها بانتظام بالجرعة والشكل المناسبين يمكن أن تقدم فوائد محددة عند دمجها مع نظام غذائي ونمط حياة داعمين».

وأضاف أن الفئات التي قد تستفيد منها تشمل الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل، والنساء بعد انقطاع الطمث، وكبار السن المعرضين لخطر فقدان العضلات (الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة والوظيفة). ومع ذلك، يجب تناول المكمل بانتظام بالجرعة الموصى بها لتحقيق الفوائد.

وأشار إلى أن «الانخفاض الطبيعي في الكولاجين يبدأ من سن 25 تقريباً، لكن المكملات الغذائية تصبح أكثر أهمية في أواخر الثلاثينات أو الأربعينات، وخاصةً لمن يلاحظون علامات مبكرة للشيخوخة أو تغيرات في المفاصل... يختار البعض البدء مبكراً لأسباب جمالية، على الرغم من أن هذا أكثر وقائية».

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

1. يُحسّن مظهر البشرة.

2. يُقوّي العظام.

3. يحمي العضلات.

4. يدعم المفاصل.

كيف تحافظين على مستويات الكولاجين دون الاعتماد على المكملات الغذائية؟

هناك طرق لتعزيز مستويات الكولاجين لديكِ دون الحاجة إلى تناول المكملات الغذائية. تشمل هذه الطرق:

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

استخدام واقي شمس يومياً.

الامتناع عن التدخين أو شرب الكحول بكثرة.

استخدام الريتينويد الموضعي.

الحركة المستمرة.

الحفاظ على مستويات الكولاجين ليس ببساطة تناول مُكمّلات غذائية تحتوي على الكولاجين، والتي ستُؤثّر على بشرتكِ وعضلاتكِ ومفاصلكِ.

وأوضحت جيل: «يعود ذلك إلى أن الجسم يعالج مكملات الكولاجين بنفس طريقة معالجة الأطعمة الغنية بالبروتين. فتناول مكملات الكولاجين سيمنحك بعض الأحماض الأمينية الإضافية التي يحتاجها جسمك».

بمجرد امتصاصها، قد يعيد جسمك تجميع تلك الأحماض الأمينية وتحويلها إلى كولاجين، وقد لا يفعل. وتوضح قائلةً: «لا يمكنك تحديد كيفية استخدام جسمك للأحماض الأمينية الموجودة في مكملات الكولاجين».

وأشارت جيل إلى أنه من الطرق الأخرى للحفاظ على مستويات الكولاجين اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات ومصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والبقوليات والدجاج، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو والمكسرات والبذور.

ولفتت إلى أن تناول البروتين من مصادر متنوعة سيضمن الحصول على جميع الأحماض الأمينية المختلفة اللازمة لصحة مثالية ولإنتاج الكولاجين. أطعمة مثل مرق العظام غنية بالكولاجين بشكل طبيعي، في حين تحتوي عجة الخضار على البروتين وفيتامين سي اللازمين لإنتاج الكولاجين.

ونصحت بدعم صحة البشرة من خلال تحسين صحة الأمعاء فـ«إذا كان ذلك مفيداً لأمعائك، فمن المرجح أن يكون مفيداً لبشرتك أيضاً».

كيف تعرفين ما إذا كانت مستويات الكولاجين لديكِ تتناقص؟

أوضحت جيل أنه «لا يُمكن قياس الكولاجين، على سبيل المثال، في فحص الدم». بدلاً من ذلك، يُمكن أن يكون انخفاض الكولاجين واضحاً من خلال أعراض مثل تجاعيد الجلد وضعف العضلات وتيبس المفاصل.

ما هي كمية الكولاجين التي يجب تناولها يومياً؟

تختلف الجرعات المُوصى بها من مُكمّل الكولاجين باختلاف المنتج. يجب ذكر الكمية المُوصى بها على العبوة. وقالت جيل: «تُعتبر مُكمّلات الكولاجين آمنة بشكل عام بالجرعات المُحددة».

هل يُمكنكِ تناول الكولاجين أثناء الحمل؟

وفق جيل، «نعم، يُعتبر تناوله آمناً بشكل عام أثناء الحمل»، لكنها أضافت: «لستِ بحاجة لذلك. ركّزي على تناول البروتين من مصادر مُتنوعة، مثل البقوليات والمكسرات والبذور والبيض والدواجن والأسماك. سيحصل جسمكِ على جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها لبناء الكولاجين».


مقالات ذات صلة

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

صحتك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

قد يكون لزيادة التعرض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فكيف نتعامل مع هذا الانزعاج الموسمي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود دهون بنية لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
TT

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة، من بينها النوبات القلبية والتوقف المفاجئ للقلب واضطرابات ضرباته، لا سيما بين الشباب.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حللت الدراسة، الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، بأثر رجعي أكثر من 28 ألف بلاغ عن أحداث قلبية وعائية قُدمت إلى هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وشملت هذه الأحداث توقف القلب، والنوبات القلبية، واضطرابات ضربات القلب والخفقان وتسارع النبض وآلام الصدر والإغماء.

وأظهرت النتائج أن حالات توقف القلب وردت في البلاغات التي كشفت عن تناول المنتجات المحتوية على الكافيين ومنبهات أخرى بمعدل يفوق بنحو 11 ضعفاً معدل ورودها في البلاغات التي كشفت عن تناول منتجات تخلو من هذه المكونات، بينما زادت بلاغات النوبات القلبية بنحو 4.5 مرة لدى مستهلكي المنبهات واضطرابات ضربات القلب والخفقان بنحو أربعة أضعاف.

ولفتت الدراسة إلى أن نحو 45 في المائة من البلاغات المرتبطة بمضاعفات القلب الناتجة عن المنتجات المنبهة تخص أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وشملت المواد المنبهة التي تناولتها الدراسة الكافيين ومركبات الميثيل زانثين والجوارانا والمتة والسينفرين واليوهمبين، وهي مكونات تدخل في عدد من المنتجات، أبرزها مشروبات الطاقة ومخفوقات بدائل الوجبات (وهي مشروبات أو مساحيق مُعدّة لتكون بديلاً لإحدى الوجبات الأساسية) وألواح البروتين وبعض المكملات الغذائية والفيتامينات.

وقال كولين كين، طبيب قلب الأطفال ورئيس قسم الخدمات الطبية بمستشفى صحة الأطفال وأستاذ المركز الطبي بجامعة تكساس الجنوبية الغربية، إن النتائج تعزز تقارير سابقة تناولت المخاطر المحتملة للإفراط في استهلاك الكافيين.

وأضاف كين، الذي لم يشارك في الدراسة، أن «الأدلة المستمدة من تقارير الحالات والتجارب الفردية أظهرت أن الكافيين بكميات كبيرة قد يشكل خطراً محتملاً على الأشخاص الذين يعانون مشكلات قلبية كامنة، بل وحتى على أصحاب القلوب السليمة».

ووفقاً لبيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية هذا العام، يُعد استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام للبالغين، وهي كمية تعادل نحو خمسة أكواب من القهوة السوداء العادية، بحجم 240 ملليلتراً للكوب الواحد.

من جانبها، قالت باميلا بينافيديز، طبيبة التخدير المتخصصة في جراحة القلب والصدر والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على كمية من الكافيين تصل إلى ثلاثة أضعاف الموجودة في القهوة المحضرة لكل وحدة من حجم السائل، بينما تحتوي بعض مكملات ما قبل التمارين الرياضية على كميات تزيد بأكثر من 12 مرة.

وأضافت أن «هذا يعني أن حصة صغيرة واحدة يمكن أن تتجاوز بسهولة الحد اليومي الموصى به أو تزيد عليه».

وحذرت بينافيديز من أن هذه المنتجات قد تحتوي أيضاً على منبهات أخرى، مثل السينفرين واليوهمبين والميثيل هكسانامين، موضحة أن «هذه المواد قد تتفاعل مع الكافيين بطرق لم تُفهم بالكامل حتى الآن، خاصة لدى الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة».

ودعا الباحثون الشباب إلى مراقبة استهلاكهم للكافيين والانتباه إلى الأعراض القلبية التي قد تظهر أثناء تناول المنتجات المنبهة أو بعده، ومن أبرزها خفقان القلب وآلام الصدر أو الشعور بضيق فيه والدوخة والإغماء وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها.

وقالت بينافيديز: «إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية فوراً».

كما نصحت الأشخاص الذين يعانون أمراضاً قلبية معروفة، أو لديهم تاريخ عائلي من حالات الوفاة القلبية المفاجئة، أو يتناولون أدوية منبهة أو تؤثر في معدل ضربات القلب وانتظامها، باستشارة الطبيب قبل استخدام هذه المنتجات.


التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
TT

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لزيادة التعرُّض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

فوفقاً لبحث حديث شمل نحو 88 ألف شخص من كبار السن، كان الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات أعلى من الضوء يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف خلال السنوات العشر التالية تقريباً.

وكلما طالت مدة التعرّض للضوء، سواء أكان طبيعياً أو اصطناعياً، زاد الارتباط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وفق ما أفاد به موقع "ساينس آلرت".

وفي الواقع، ارتبط التعرض للضوء الساطع (بشدة 5000 لوكس أو أكثر) لمدة 42 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض الخطر النسبي للإصابة بالخرف بنسبة 17 في المائة.

وكان ذلك مؤشراً أقوى على خطر الإصابة بالخرف مقارنة بستة عوامل خطر تقليدية أخرى، من بينها السمنة وتلوث الهواء وفقدان السمع.

وكان الارتباط أقوى لدى الأشخاص الذين يفضلون السهر والاستيقاظ متأخراً؛ إذ ارتبط التعرض لمزيد من الضوء خلال النهار بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 41 في المائة.

وتدعم النتائج، المنشورة في دورية «General Psychiatry»، فكرة أن التدخلات القائمة على التعرض للضوء قد تكون واعدة للأشخاص المعرضين لخطر التدهور المعرفي.

إرشادات للصحة العامة توصي بالتعرض للضوء

وكتب الباحثون، بقيادة فريق من جامعة قوانغتشو الطبية في الصين: «تضع هذه النتائج التعرض للضوء خلال النهار بوصفه مؤشراً جديداً وقوياً وقابلاً للقياس على خطر الإصابة بالخرف».

وأضافوا: «يمكن أن تسهم هذه النتائج في توجيه الأبحاث المستقبلية بشأن التدخلات القائمة على الضوء، ووضع إرشادات للصحة العامة توصي بزيادة التعرض للضوء خلال النهار باعتباره استراتيجية منخفضة التكلفة لدعم صحة الدماغ، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر».

ماذا يحدث لجسمك عند التعرض لضوء الشمس؟

يعاني كثير من مرضى الخرف اضطرابات النوم أو اختلال دورات النوم واليقظة، ومع ذلك، لم تتناول سوى أبحاث قليلة العلاقة بين التعرض للضوء والتدهور المعرفي. وتحدد الساعة البيولوجية للجسم مواعيد الاستيقاظ والنوم، وتتزامن بصورة طبيعية مع ضوء الشمس.

وعندما يدخل الضوء إلى العينين، ينشط الساعة الرئيسية في الدماغ، التي تنظم بدورها الإيقاعات اليومية الأخرى للجسم.

أما تعرّض الجلد لأشعة الشمس فيحفز إنتاج فيتامين «د»، الذي يرتبط أيضاً بخطر الإصابة بالخرف. وأظهرت دراسات سابقة أن زيادة الإضاءة ليلاً وانخفاضها نهاراً يمكن أن يسببا اضطراب الإيقاعات البيولوجية، لكن لا يزال تأثير ذلك في صحة الدماغ على المدى الطويل غير واضح.

وفي التحليل الحديث، فحص الباحثون بيانات من مشروع «UK Biobank»، ارتدى خلاله المشاركون مستشعراً للضوء بصورة متواصلة لمدة سبعة أيام.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أعلى من الضوء خلال النهار في هذه الفترة التي استمرت أسبوعاً، سجلوا خطراً أقل بكثير للإصابة بالخرف بعد نحو ثماني سنوات.

وكان هذا الارتباط واضحاً بصورة خاصة لدى الأشخاص الذين يفضلون السهر، مقارنة بمن يستيقظون مبكراً، وكذلك لدى الأفراد الذين يتعرضون لمستويات أعلى من الضوء ليلاً، ومن يحملون عوامل وراثية تزيد خطر إصابتهم بالخرف.

فعلى سبيل المثال، ارتبط التعرض لمزيد من الضوء نهاراً لدى حاملي نسخة الجين «APOE ε4» بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 27 في المائة. وأشار الباحثون إلى أنه «لم تتناول أي دراسة سابقة العلاقة بين متوسط التعرض للضوء نهاراً وليلاً وخطر الإصابة بالخرف».

حجم أكبر للدماغ

ولا يُعرف حتى الآن كيف يمكن للتعرض للضوء أن يؤثر في التدهور المعرفي، لكن المشاركين الذين تعرضوا لمزيد من الضوء خلال النهار في هذه الدراسة الرصدية، أظهروا ميلاً إلى امتلاك حجم أكبر للدماغ أو مساحة سطحية أكبر في أجزاء من الفص الصدغي الإنسي.

وتؤدي هذه المنطقة دوراً مهماً في الذاكرة، وغالباً ما تكون من أولى مناطق الدماغ التي تتأثر بالخرف. ومن المحتمل أيضاً أن يؤثر الضوء في الدماغ بصورة غير مباشرة، فقد أظهرت دراسات سابقة، على سبيل المثال، أن مستويات الضوء خلال النهار يمكن أن تتنبأ بانخفاض خطر الإصابة باضطراب الاكتئاب الشديد، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.

ولذلك، يرى الباحثون في الدراسة الحديثة أن «ضمان التعرض لمستويات أعلى من الضوء خلال النهار (على سبيل المثال، 1000 لوكس أو أكثر) قد يكون وسيلة بسيطة للوقاية من الاضطرابات النفسية والخرف».

وأضافوا: «تكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة، في ضوء أن الناس في المجتمعات الحديثة يقضون نحو 90 في المائة من يومهم داخل المباني، تحت إضاءة اصطناعية لا توفر عادة مستويات كافية من السطوع خلال النهار (نحو 300 إلى 500 لوكس)». وربما يسهم يوم أكثر إشراقاً اليوم في الحفاظ على دماغ أكثر صحة غداً.


تحقيق أميركي في احتمال تسبب علاج جيني في إصابة أطفال بالسرطان

عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
TT

تحقيق أميركي في احتمال تسبب علاج جيني في إصابة أطفال بالسرطان

عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)

تُحقِّق هيئة الغذاء والدواء الأميركية في تقارير عن إصابة أطفال بالسرطان بعد تلقيهم علاجاً جينياً بعقار «زولغينسما»، المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي، وهو مرض وراثي نادر قد يؤدي إلى الوفاة قبل بلوغ الطفل عامه الثاني.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قالت الهيئة إنها تراجع بلاغات عن ظهور أورام لدى عدة أطفال خضعوا للعلاج بالعقار، الذي تنتجه شركة «نوفارتس» السويسرية. وأوضحت منظمة «إس إم إيه يوروب» الأوروبية المعنية بمرضى الضمور العضلي الشوكي، نقلاً عن رسالة من الشركة، أن أكثر من 6 آلاف مريض تلقُّوا العقار منذ حصوله على الموافقة، وأن الشركة سجلت تسعة بلاغات عن ظهور أورام لدى مرضى خضعوا للعلاج.

وكان «زولغينسما» قبل بضع سنوات أغلى دواء في العالم، إذ بلغ سعره نحو مليوني يورو. وحصل على الموافقة للاستخدام في الولايات المتحدة عام 2019، وفي أوروبا عام 2020، للأطفال دون سن الثانية المصابين بالضمور العضلي الشوكي.

ويعتمد العلاج على إعطاء المريض جرعة واحدة عن طريق التسريب الوريدي، بهدف تعويض وظيفة جين (SMN1) المفقود أو غير الفعال، وهو الجين المسؤول عن المرض. وتُستخدم في هذه العملية فيروسات معدلة تُعرف باسم النواقل المرتبطة بالفيروسات الغُدِّية (AAV)، لنقل نسخة سليمة من الجين إلى خلايا الجسم.

وأظهرت تحليلات أن الحمض النووي للفيروسات المستخدمة في العلاج وُجد داخل أنسجة الأورام في حالتين. ووفقاً لهيئة الغذاء والدواء الأميركية، ظهرت الأورام في الجهاز العصبي المركزي والطرفي، ومنطقة العمود الفقري والكُلَى.

وأكدت شركة «نوفارتس» أنها تشير في المعلومات الطبية الخاصة بالعقار إلى احتمال وجود خطر للإصابة بالأورام.

ولا يقتصر استخدام النواقل المرتبطة بالفيروسات الغُدِّية على عقار «زولغينسما»، إذ تُستخدم أيضاً في علاجات جينية أخرى لنقل الجينات. وأشارت هيئة الغذاء والدواء الأميركية إلى تقريرين علميين نُشرا مؤخراً بشأن حالات إصابة بالسرطان بعد تلقي علاجات جينية مماثلة.

وقالت الهيئة إنها تراقب عن كثب خطر الإصابة بالأورام، بما فيها الأورام الخبيثة، لدى المرضى الذين يتلقون علاجات جينية تعتمد على هذه النواقل، وإنها تدرس ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية. لكنها أكدت أن فوائد العلاج بعقار «زولغينسما» لا تزال تفوق مخاطره المحتملة.