تقنية جديدة لمراقبة الأعصاب خلال جراحات العمود الفقري تتجاوز «المعايير الذهبية» الحالية

بإمكانها اكتشاف أي تلف محتمل بالأعصاب وتصحيحه في الوقت الفعلي

صورة مقطعية للتقنية المستخدمة (الشرق الأوسط)
صورة مقطعية للتقنية المستخدمة (الشرق الأوسط)
TT

تقنية جديدة لمراقبة الأعصاب خلال جراحات العمود الفقري تتجاوز «المعايير الذهبية» الحالية

صورة مقطعية للتقنية المستخدمة (الشرق الأوسط)
صورة مقطعية للتقنية المستخدمة (الشرق الأوسط)

تعدّ جراحة الأعصاب من أشد الجراحات تعقيداً لضرورة دقتها. ولكن؛ ماذا لو كان بإمكان الجراح أن يجري أي عملية جراحية للجهاز العصبي وهو على ثقة كاملة بإمكانية اكتشاف أي ضرر محتمل للأعصاب، وتصحيحه في الوقت الحقيقي خلال العملية؟ هذه هي الفرضية الأساسية لدراسة جديدة رائدة من «مستشفى هيوستن ميثوديست»، يمكن أن تحدث ثورة في طريقة مراقبة جراحات العمود الفقري، فهي بإمكانها أن تكتشف أي تلف محتمل في الأعصاب وتصحيحه في الوقت الفعلي.

وتسلط الدراسة الضوء على مراقبة النشاط العصبي لـ«الجهد المُسْتَحَثّ عبر البطن (transabdominal motor evoked potential - MEP)»، وهي تقنية جديدة تقيس النشاط الكهربائي في الأعصاب والعضلات الطرفية، عن طريق تحفيز الجانب السفلي من الحبل الشوكي بشكل مباشر، وتجاوز الدماغ وتأثيرات التخدير العام.

ويقول الدكتور قمران سيفي، المحقق الرئيسي للدراسة ورئيس «كرسي جيمس وكارول والتر لجراحة العمود الفقري» في «مستشفى هيوستن ميثوديست»: «في جراحات العمود الفقري، خصوصاً تلك التي تشمل أسفل الظهر، هنالك خطر كبير للتأثير على الأعصاب المهمة للحركة، وبالتالي على جودة حياة المريض بشكل عام. والهدف الرئيسي من هذه الجراحات هو علاج آلام العمود الفقري والاختلالات الوظيفية التي يعاني منها المريض، باستخدام أكثر الطرق أماناً. ولتحقيق هذه الغاية، فمن الضروري استخدام طريقة موثوقة لمراقبة سلامة أعصاب المريض، خصوصاً في أثناء جراحات العمود الفقري المعقدة».

في عام 2022، كان «هيوستن ميثوديست» أول مستشفى معروف وذي تاريخ جراحي عريق يتبنى تقنية «الجهد المستحث عبر البطن» الجديدة لجراحة «العمود الفقري القطني العجزي (lumbosacral spine surgery)». وفي الآونة الأخيرة، نشر المستشفى أول دراسة رُوجعت من قبل نظراء في المجال الطبي، تقارن هذه التقنية بالنهج القياسي لـ«الجهد المستحث عبر الجمجمة (transcranial MEP)».

ويوضح الدكتور سيفي أن هنالك قيوداً لمراقبة النشاط العصبي عبر الجمجمة للعمود الفقري القطني، ويعود ذلك إلى الإيجابيات والسلبيات الكاذبة المتأثرة بالتخدير وضغط الدم... وعوامل أخرى خاصة بالمريض. ويشرح الدكتور سيفي أن القراءات الإيجابية الخاطئة قد تؤدي إلى تدخلات جراحية إضافية غير ضرورية، وإطالة وقت العملية، وزيادة تعرض المريض للتخدير. وفي المقابل، قد تؤدي النتائج السلبية الكاذبة إلى تلف الأعصاب غير المكتشف حتى بعد الجراحة.

لذا بحث سيفي وزملاؤه في «هيوستن ميثوديست» في إيجاد طريقة أكثر موثوقية تتجاوز الدماغ، وتحفز الجانب السفلي من النخاع الشوكي بشكل مباشر. ووجدوا أن مقاربة مراقبة النشاط العصبي لـ«الجهد المستحث عبر البطن» تجنبهم آثار التخدير والعوامل الجهازية الأخرى، التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي.

وأكد أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تقارن بشكل مباشر بين تقنيتي مراقبة الأعصاب في جراحة العمود الفقري. وتشير النتائج إلى أن «تقنية الجهد المستحث عبر البطن»، يمكن أن تؤسس لمعيار جديد للرعاية في جراحة العمود الفقري القطني العجزي، مما يوفر حلاً أكثر دقة وفاعلية للمراقبة في أثناء الجراحة.

ووجدت الدراسة، التي راقبت 220 مريضاً خضعوا لجراحة اندماج العمود الفقري باستخدام تقنيتَي «مراقبة الأعصاب عبر الجمجمة» و«عبر البطن»، وأشرف عليها فريق مكون من 8 جراحين للعمود الفقري، و5 أطباء معتمدين في مجال علم وظائف الأعصاب، و7 أطباء أعصاب، أن «مراقبة النشاط العصبي عبر البطن» أعلى موثوقية بدرجة كبيرة.

وتضمنت نتائج الدراسة المخرجات الرئيسية التالية: موثوقية خط الأساس: حيث حقق «الجهد المستحث عبر البطن» موثوقية بنسبة 99.6 في المائة في تنشيط العضلات الأساسية، مقارنة بـ89.8 في المائة لـ«الجهد المستحث عبر الجمجمة». والإيجابيات الكاذبة: كان معدل الإيجابيات الكاذبة لـ«تقنية الجهد المستحث عبر البطن» 1.4 في المائة فقط، وهو أقل بكثير من الـ11 في المائة التي لوحظت مع «الجهد المستحث عبر الجمجمة». والإيجابيات الحقيقية: اكتشف النهج الذي اعتمد «الجهد المستحث عبر البطن» 3 إيجابيات حقيقية، كانت قد فاتتها مقاربة «الجهد المستحث عبر الجمجمة». والجودة والدقة: خلال 40 اختباراً عشوائياً، كانت جودة ودقة البيانات المقدمة بواسطة «الجهد المستحث عبر البطن» مطابقة، أو تجاوزت تلك المقدمة من مقاربة «الجهد المستحث عبر الجمجمة».

ويقول الدكتور سيفي، الذي يعزو نجاح الدراسة إلى التعاون الوثيق ومتعدد التخصصات في «مستشفى هيوستن ميثوديست»: «عبر تعزيز موثوقية ودقة المراقبة خلال الجراحة، فإن هذه التقنية الجديدة لديها القدرة على تقليل المخاطر الجراحية وتحسين نتائج المرضى، مما يمثل تقدماً كبيراً في مجال جراحة العمود الفقري».

ويخطط الفريق لإجراء مزيد من الدراسات المستقبلية لتعزيز هذه النتائج، واستكشاف تطبيقات إضافية إلى جانب «تقنية الجهد المستحث عبر البطن» في أنواع مختلفة من جراحات العمود الفقري. ويأمل الدكتور سيفي وأعضاء الفريق أن تؤدي هذه الجهود إلى تبني هذه التقنية على نطاق واسع؛ الأمر الذي سيؤدي إلى رفع المعايير العالمية للرعاية الجراحية.


مقالات ذات صلة

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)

ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

يُعرف البيض بأنه أحد أفضل المصادر الغذائية للكولين، إلا أنه ليس الوحيد، فهناك أطعمة أخرى تحتوي على كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي الأساسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جرعات من «أوميغا 3» الدهنية (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تحتوي مكملات زيت السمك -النوع الأكثر استخداماً من مكملات «أوميغا 3»- على زيت يأتي من أنسجة الأسماك الدهنية. فماذا يحدث لأجسامنا عند تناولها باستمرار؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشوفان يُعد من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم (بيكسلز)

كيف تغذي قلبك؟ 8 أطعمة تعزز صحته وتحميه

لا تقتصر العناية بصحة القلب على ممارسة الرياضة والابتعاد عن العادات الضارة؛ بل تبدأ أيضاً من المائدة اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
TT

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة. ويُعرف هذا النوع من التعرق طبياً باسم «التعرق الذوقي»، وقد يرتبط بـ«متلازمة فراي»، أو يكون من مضاعفات بعض الأمراض، مثل السكري، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولا يقتصر الأمر على الأطعمة الساخنة؛ إذ قد يصاب بعض الأشخاص بالتعرق حتى عند تناول أطعمة باردة، مثل المثلجات، بينما قد يكون التعرق لدى آخرين ناجماً عن حالات صحية مختلفة تستدعي التقييم الطبي.

الأسباب

يشكو بعض الأشخاص من التعرق أثناء تناول الطعام، إلا أن الأمر قد يتجاوز ذلك؛ إذ إن مجرد التفكير في الطعام أو الحديث عنه قد يؤدي أيضاً إلى تحفيز التعرق لدى بعض الحالات.

ويعتمد الطبيب في تحديد السبب المحتمل على تقييم الأعراض، والاطلاع على التاريخ الطبي للمريض، وإجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة.

فرط التعرق مجهول السبب

في بعض الحالات، لا يتمكن الطبيب من تحديد سبب واضح للتعرق المفرط، ويُعرف ذلك باسم «فرط التعرق مجهول السبب». ورغم أن السبب الدقيق لهذه الحالة لا يزال غير معروف، فإنها قابلة للعلاج بوسائل مختلفة يحددها الطبيب.

جراحات الرأس والرقبة

يُعد الخضوع سابقاً لجراحات الرأس والرقبة، ولا سيما جراحة استئصال الغدة النكفية، من أكثر الأسباب المعروفة للتعرق الذوقي.

وقد يتعرض الأشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحات إلى تلف في الأنسجة والأعصاب المترابطة؛ خصوصاً في المنطقة المحيطة بالغدة النكفية.

ويعتقد العلماء أن جراحة الغدة النكفية قد تتسبب أحياناً في إحداث ضرر غير مقصود بالأعصاب المجاورة، ما يؤدي إلى نمو غير طبيعي لبعض الألياف العصبية، بما فيها الألياف المسؤولة عن التعرق، وهي الحالة التي تُعرف باسم «متلازمة فراي».

وفي الظروف الطبيعية، يفرز الجسم اللعاب بصورة تلقائية؛ خصوصاً عند تناول الطعام، للمساعدة في عملية الهضم.

لكن عندما تتضرر الأعصاب التي تغذي الغدد النكفية، قد تبدأ هذه الأعصاب بإرسال إشارات تؤدي إلى إفراز العرق بدلاً من اللعاب، نتيجة ما تُعرف بـ«الإشارات العصبية المتضاربة».

وقد يعاني المصابون بـ«متلازمة فراي» من تعرق يتراوح بين الخفيف والشديد، ويظهر غالباً في منطقة الرأس والوجه.

فرط التعرق الثانوي

يُقصد بفرط التعرق الثانوي التعرق المفرط الناتج عن الإصابة بحالة مرضية أخرى.

وأشارت دراسة مقطعية نُشرت عام 2021 إلى أن التعرق الذوقي قد يحدث بوصفه من مضاعفات مرض السكري.

كما تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أن هناك حالات صحية أخرى قد ترتبط بظهور التعرق الذوقي، من بينها:

- الصداع العنقودي.

- مرض باركنسون.

- الهربس النطاقي في الوجه.

أنواع الطعام

من المعروف أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها، ويأتي في مقدمتها الطعام الحار والغني بالتوابل.

كما يلاحظ بعض الأشخاص زيادة التعرق بعد تناول المشروبات الكحولية؛ إذ يؤدي الكحول بصورة طبيعية إلى توسع الأوعية الدموية الطرفية، مما يزيد من فقدان الجسم للحرارة ويحفز التعرق.

ومع ذلك، تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أنه إذا كان التعرق أثناء تناول الطعام ناتجاً عن «متلازمة فراي» أو عن حالة مرضية أخرى، فقد يؤدي تناول أنواع مختلفة من الطعام، أو حتى مجرد التفكير في الطعام، إلى تحفيز التعرق.

ويلاحظ بعض الأشخاص أن التعرق لديهم يزداد عند تناول أنواع معينة من الأطعمة، مثل:

- الأطعمة الحلوة.

- الأطعمة الحامضة.

- الأطعمة الحارة.

- الأطعمة المالحة.


دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
TT

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

يُنظر عادةً إلى التحوّل من السجائر التقليدية إلى السجائر الإلكترونية على أنه خيار صحي، إلا أن دراسة واسعة النطاق نُشرت في المجلة الأميركية لطب العيون تشير إلى أن بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

ووفقاً لبيان صحافي، قام باحثون من كلية الطب بجامعة كوريا في سيول، كوريا الجنوبية، بتحليل بيانات صحية لمجموعة تضم 179,273 بالغاً من خلال خدمة التأمين الصحي الوطني الكورية.

وأفاد الباحثون أن جميع المشاركين كانوا يدخنون السجائر التقليدية بين عامي 2011 و2012، ثم أقلعوا عن التدخين بحلول عام 2018 أو 2019، حسبما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ولضمان إجراء مقارنة عادلة، قام الباحثون بتكوين أزواج من المشاركين الذين يتشاركون خلفيات متشابهة، بما في ذلك أعمارهم وجنسهم وتاريخهم الطبي وحالاتهم الصحية الحالية وعادات نمط حياتهم العامة.

خلقت هذه العملية مجموعة متوازنة من 32316 مشاركاً متطابقاً، تم تقسيمهم إلى فئتين: المقلعون تماماً عن استخدام جميع منتجات النيكوتين وأولئك الذين تحولوا إلى منتجات النيكوتين عديمة الدخان، مثل السجائر الإلكترونية.

وتابع الباحثون المشاركين لمدة 4.6 سنوات في المتوسط ​​لتحديد ما إذا كانوا قد أصيبوا بأمراض العين، بما في ذلك إعتام عدسة العين، والزرق، والضمور البقعي المرتبط بالعمر، واعتلال الشبكية السكري، واضطرابات البصر المرتبطة بالتركيز.

خلال فترة المتابعة، سُجّلت لدى المجموعة 6328 حالة إصابة خطيرة بأمراض العيون. وكان معدل الإصابة بالأمراض لدى الأشخاص الذين أقلعوا عن النيكوتين نهائياً هو الأدنى في الدراسة، حيث بلغ 41.1 حالة لكل 1000 شخص-سنة (وهو مقياس يأخذ في الاعتبار عدد المشاركين في الدراسة ومدة متابعتهم). في المقابل، ارتفع هذا المعدل إلى 44 حالة لدى الأفراد الذين تحولوا إلى بدائل غير دخانية مثل السجائر الإلكترونية.

في النهاية، أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة مقارنة بالإقلاع عن النيكوتين تماماً.

والجدير بالذكر أن أولئك الذين تحولوا واجهوا خطراً أعلى بنسبة 24 في المائة للإصابة باعتلال الشبكية السكري، وهي حالة تلحق الضرر بالأوعية الدموية في الأنسجة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين تخلوا عن السجائر لصالح السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة بنسبة 7 في المائة للإصابة باضطرابات الانكسار والتكيف، التي تؤثر على قدرة العين على التركيز بوضوح.

وأشار الباحثون إلى أن «هذه النتائج تتحدى الافتراض القائل إن استبدال منتجات النيكوتين أو التبغ غير القابلة للاحتراق بالسجائر التقليدية أمر غير ضار من الناحية البصرية».


ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)
طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)
TT

ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)
طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)

يُعرف البيض بأنه أحد أفضل المصادر الغذائية للكولين، إلا أنه ليس الوحيد، فهناك أطعمة أخرى تحتوي على كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي الأساسي. ويؤدي الكولين دوراً مهماً في دعم صحة الدماغ والكبد، والمساهمة في عمليات الأيض، إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية في الجسم. ورغم أن الكبد ينتج كميات محدودة منه، فإن معظم الأشخاص يحتاجون إلى الحصول عليه من الغذاء لتلبية الاحتياجات اليومية، التي تبلغ نحو 425 ملليغراماً للنساء و550 ملليغراماً للرجال، وفقاً لموقع «هيلث».

وتحتوي البيضة المسلوقة الكبيرة على نحو 147 ملليغراماً من الكولين؛ أي ما يعادل نحو ربع الاحتياج اليومي، لكن هناك أطعمة، سواء كانت حيوانية أو نباتية، توفر كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي.

1. كبد البقر

تُعدّ كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، شأنها شأن معظم لحوم الأحشاء، وتوفر حصة تزن 85 غراماً؛ نحو 65 في المائة من الاحتياج اليومي للكولين.

ولا تقتصر فوائدها على الكولين فقط؛ إذ تحتوي أيضاً على البروتين، وفيتامين «أ»، وفيتامين «ب12»، والحديد، والزنك، وحمض الفوليك.

وتتميز كبد البقر بارتفاع محتواها من فيتامين «أ»؛ إذ تحتوي الحصة البالغة 85 غراماً على 8020 ميكروغراماً؛ أي ما يعادل 891 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، لذلك يُنصح بتناولها بكميات معتدلة لتجنب الإفراط في استهلاك هذا الفيتامين.

كبد البقر تُعدّ من أغنى المصادر الغذائية بالكولين (بيكسلز)

2. كلى البقر

تحتوي كلى البقر على كمية من الكولين تفوق تلك الموجودة في كبد البقر؛ إذ توفر الحصة الواحدة أكثر من 79 في المائة من الاحتياج اليومي.

كما تُعدّ من أفضل الخيارات الغذائية للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد، لأنها تحتوي على الحديد بصورته الطبيعية سهلة الامتصاص. وتوفر الحصة التي تزن 85 غراماً نحو 27 في المائة من الاحتياج اليومي من الحديد.

3. كبد الدجاج

تُعدّ كبد الدجاج، مثل كبد البقر، مصدراً ممتازاً للكولين، كما تتميز بغناها بالبروتين، إذ تحتوي الحصة الواحدة منها على 20.8 غرام، ما يجعلها خياراً جيداً لتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في بناء العضلات، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وتحتوي أيضاً على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة؛ مثل فيتامين «ب12»، وفيتامين «أ»، والحديد، وحمض الفوليك.

ومن مزاياها كذلك أن نكهتها أخف وأكثر حلاوة قليلاً من كبد البقر، ما يجعلها خياراً مناسباً للأشخاص الذين لم يعتادوا تناول لحوم الأحشاء.

4. الكافيار

يُعدّ الكافيار من المأكولات البحرية الفاخرة الغنية بالعناصر الغذائية، كما يمثل مصدراً ممتازاً للكولين؛ فملعقتان كبيرتان منه تكفيان لتوفير نحو 28.5 في المائة من الاحتياج اليومي، ما يجعله مصدراً غذائياً مركزاً لهذا العنصر.

ويتميز الكافيار أيضاً بغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، تحديداً حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، اللذين يدعمان صحة القلب والدماغ، ويساعدان في تنظيم الالتهابات داخل الجسم.

كما يحتوي على كميات مرتفعة جداً من فيتامين «ب12»، الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، ودعم وظائف الأعصاب، والمساهمة في عمليات الأيض، وتخليق الحمض النووي (DNA).

الكافيار يُعدّ من المأكولات البحرية الفاخرة الغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

5. فول الصويا

رغم أن معظم المصادر الغنية بالكولين ينتمي إلى الأغذية الحيوانية، فإن فول الصويا يُعدّ من أفضل الخيارات النباتية لزيادة استهلاك هذا العنصر الغذائي.

وإلى جانب الكولين، يُعدّ فول الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منه على 22.3 غرام.

كما يتميز بغناه بالألياف الغذائية، حيث يوفر الكوب الواحد نحو 7.5 غرام من الألياف؛ أي ما يعادل 26.7 في المائة من الاحتياج اليومي، ما يجعله خياراً غذائياً متكاملاً يدعم الصحة العامة.