هل التعرق الشديد يعني تمريناً أفضل؟ خبيرة طب رياضي تجيب

هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)
هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)
TT

هل التعرق الشديد يعني تمريناً أفضل؟ خبيرة طب رياضي تجيب

هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)
هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)

يعتقد كثير من الأشخاص أن الخروج من صالة الرياضة بملابس مبللة بالعرق ووجه متصبب هو الدليل الأوضح على نجاح التمرين وفعاليته. لكن خبراء الصحة والرياضة يؤكدون أن كمية العرق التي يفرزها الجسم ليست بالضرورة مؤشراً على جودة التمرين أو حجم الفائدة التي يحققها.

وفي هذا السياق، أوضحت اختصاصية الطب الرياضي الدكتورة كريستينا ميشريكي لموقع «فيريويل هيلث»، أن التعرق يختلف من شخص إلى آخر تبعاً لعوامل عديدة، وأن الحكم على فعالية التمرين يجب أن يستند إلى مؤشرات أخرى أكثر دقة.

التعرق ليس مقياساً لجودة التمرين

تقول ميشريكي إنها شاركت أخيراً في حصة «بيلاتس» داخل قاعة مرتفعة الحرارة، حيث كان التعرق شديداً للغاية، ما أعطاها انطباعاً بأنها خاضت تمريناً قوياً. لكن عند مراجعة عدد السعرات الحرارية التي أحرقتها، وجدت أن النتائج كانت أقل مما تحققه عادة خلال حصص «البيلاتس» التقليدية.

وتوضح أن كمية العرق لا تعكس بالضرورة حجم الجهد المبذول، لأن طبيعة الجسم والعوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً في تحديد مقدار التعرق لدى كل شخص. فهناك من يتعرقون بغزارة، بينما لا يفرز آخرون سوى كميات محدودة من العرق رغم ممارسة النشاط نفسه.

لماذا يختلف التعرق من شخص لآخر؟

حسب ميشريكي، فإن أسباب التعرق متعددة ولا ترتبط فقط بشدة التمرين. فقد يكون العامل الوراثي هو السبب الرئيسي لدى بعض الأشخاص، بينما يرتبط لدى آخرين بدرجة الحرارة المحيطة أو مستوى المجهود البدني.

كما تؤثر عوامل أخرى في استجابة الجسم أثناء التمارين، مثل:

-الهرمونات

-مستويات التوتر والضغط النفسي

-درجة حرارة الجسم

-وجود التهابات أو مشكلات صحية معينة

ولهذا قد يتعرق الشخص كثيراً خلال تمرين معين في يوم ما، ثم يحقق أداءً أفضل في يوم آخر مع كمية أقل من العرق.

ما العلامات الحقيقية للتمرين الفعال؟

تشير اختصاصية الطب الرياضي إلى أن الحركة والنشاط البدني مفيدان للجسم بشكل عام، لكن تقييم فعالية التمرين ينبغي أن يعتمد على مؤشرات أخرى.

فعند تمارين القوة مثلاً، يمكن قياس جودة التمرين من خلال مدى اقتراب العضلات من مرحلة الإرهاق وقدرتها على أداء المزيد من التكرارات. أما في تمارين الجري أو اللياقة البدنية، فيمكن النظر إلى مستوى التحدي والسرعة والقدرة على تحسين الأداء.

وتضيف أن الشعور بالإنجاز في نهاية التمرين، إلى جانب الإحساس الجيد بالجسم، يعد من أبرز علامات نجاح النشاط البدني.

هل التعرق يساعد على فقدان الوزن؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن التعرق الغزير يؤدي إلى خسارة الوزن، تؤكد ميشريكي أن أي انخفاض سريع يظهر على الميزان بعد التمرين يكون في الغالب نتيجة فقدان السوائل وليس الدهون.

وتوضح أن الوزن المفقود بسبب التعرق يُعرف بـ«وزن الماء»، ويمكن استعادته بسهولة بمجرد تعويض السوائل المفقودة.

أما خسارة الدهون الحقيقية فتتطلب مزيجاً من:

-تحقيق عجز في السعرات الحرارية

-تناول كميات كافية من البروتين والألياف

-الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.


مقالات ذات صلة

الرياضة أم القيلولة؟ دراسة تكشف الأفضل بعد ليلة من قلة النوم

صحتك ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)

الرياضة أم القيلولة؟ دراسة تكشف الأفضل بعد ليلة من قلة النوم

عندما يحرم قلة النوم الإنسان من التركيز والطاقة قد تبدو القيلولة الخيار الطبيعي لاستعادة النشاط.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك 9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)

بدلاً من الأهداف المستحيلة... 9 أهداف رياضية ينصح بها المدربون

تحديد أهداف واقعية للياقة البدنية قد يكون مفتاحاً للاستمرار وتحقيق نتائج ملموسة، بدلاً من وضع أهداف طموحة يصعب الالتزام بها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة أن ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض الدهون داخلها يرتبطان بتراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بصرف النظر عن حجم العضلات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

ما تأثير توقيت ممارسة الرياضة على جودة النوم؟

تُظهر الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أسرع والحصول على نوم أعمق، بينما يمكن أن يؤدي النوم الأفضل إلى تمارين أكثر فاعلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يعزز الذكاء الاصطناعي التدريب الشخصي، عبر تخصيص البرامج ورصد تراجع الالتزام مبكراً، بينما يبقى القرار والعلاقة والثقة مسؤولية المدرب البشري.

نسيم رمضان (لندن)

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
TT

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)

تكشف سيكولوجية المماطلة سبب تأجيل كثير منا للمهام المهمة، وهو أمر لا يرتبط بالكسل. فغالباً ما تكون المماطلة استجابة مكتسبة تتشكل وفق الطريقة التي نتعامل بها مع المشاعر غير المريحة، وكيف يبحث الدماغ عن الراحة، وطبيعة علاقتنا بذواتنا المستقبلية.

ويبدأ فهم المماطلة بإدراك أنها في كثير من الأحيان مشكلة مرتبطة بتنظيم المشاعر أكثر من كونها مشكلة في إدارة الوقت.

ما المماطلة فعلياً؟

المماطلة ليست مجرد نفاد الوقت أو عدم القدرة على تنظيم اليوم، بل هي التأجيل المتعمد لمهمة كنت تنوي القيام بها، رغم معرفتك بأن تأخيرها سيجعلك على الأرجح تشعر بسوء أكبر لاحقاً.

وفي اللحظة التي تؤجل فيها المهمة، غالباً ما تختار الراحة الآنية على حساب التقدم على المدى الطويل. فقد تتصفح هاتفك، أو ترتب مكتبك، أو تتناول وجبة خفيفة، أو تقنع نفسك بأنك «بحاجة إلى مزيد من البحث» قبل البدء.

وتمنح هذه الأنشطة شعوراً مؤقتاً بالراحة أو السيطرة، لكنها في الوقت نفسه تعزز عادة تجنب المهام التي تبدو مملة أو مرهقة أو مخيفة. ومع مرور الوقت، يغذي هذا التجنب حلقة من التوتر والشعور بالذنب والشك في النفس، ما يجعل البدء بالمهمة أكثر صعوبة في المرة التالية.

المماطلة: لماذا نتجنب المهام ونؤجلها؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً، بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة. وفهم هذه الأنماط قد يساعد على التعامل معها بطريقة مختلفة.

1- البحث عن الراحة الفورية

تميل أدمغتنا إلى البحث عن المكافآت السريعة وتجنب الشعور بعدم الارتياح. فعندما تثير مهمة ما القلق أو الملل أو الإحباط أو الشك في النفس، يبحث العقل تلقائياً عن شيء يجعله يشعر بتحسن في اللحظة نفسها.

وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت والألعاب أو الدردشة مع الأصدقاء إشباعاً فورياً، في حين تبدو المهمة الأساسية ثقيلة ومرهقة نفسياً. وقد تنجح استراتيجية «تحسين المزاج» هذه مؤقتاً، لكنها تكون مكلفة لاحقاً.

2- الشعور بالإرهاق والنفور من المهمة

نكون أكثر ميلاً إلى تأجيل المهام التي تبدو غامضة أو معقدة أو غير محببة. فإذا بدا المشروع ضخماً أو لم تعرف من أين تبدأ، قد يتعامل الدماغ معه بوصفه مصدر تهديد، ويصبح التجنب وسيلة سريعة لتخفيف التوتر.

ولهذا، غالباً ما تُؤجَّل المهام المملة أو المربكة أو ذات الأهمية الكبيرة، مثل الامتحانات والتقارير المهمة والمحادثات الصعبة، بسبب العبء النفسي المرتبط بها، وليس بسبب عدم القدرة على إنجازها.

3- الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال

ترتبط المماطلة لدى كثير من الأشخاص بالسعي إلى الكمال. فعندما يكون المعيار الداخلي هو «يجب أن يكون هذا العمل مثالياً»، يصبح مجرد البدء مصدراً للقلق.

وإذا كنت تخشى الحكم عليك أو الرفض أو الشعور بخيبة الأمل تجاه نفسك، فقد يبدو عدم البدء أكثر أماناً من إنجاز عمل قد لا يرقى إلى توقعاتك. وهنا تظهر مفارقة مؤلمة: اهتمامك الشديد بتحقيق نتيجة جيدة قد يكون هو نفسه ما يمنعك من البدء.

4- ضعف الثقة بالنفس والحديث السلبي مع الذات

إذا كنت تشك أصلاً في قدراتك، فقد تتحول حتى المهام البسيطة إلى اختبارات لقيمتك الشخصية. فقد تصبح رسالة بريد إلكتروني في العمل أو مهمة جامعية أو مكالمة هاتفية موقفاً شديد الضغط في ذهنك.

عندها يبدأ القلق والإفراط في التفكير، ويتبعهما التجنب. وفي كل مرة تؤجل فيها المهمة، قد يترسخ لديك الاعتقاد بأنك «سيئ في إنجاز ما تبدأه»، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية مرتبطة بضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع المشاعر المصاحبة للمهمة.

5- ضعف الارتباط بذاتك المستقبلية

غالباً ما نفترض أن «نسختنا غداً» ستكون أكثر حماساً وانضباطاً مما نحن عليه اليوم، فتتحول الذات المستقبلية إلى مكان نلقي فيه المهام الصعبة أو غير المريحة.

ولأننا نشعر بأن هذه النسخة المستقبلية منا بعيدة، فإن الضغط الذي ستواجهه لا يبدو حقيقياً بعد. لذلك نؤجل، رغم معرفتنا بأن ضغوط الغد والشعور بالذنب والقلق تتراكم في الوقت نفسه.

6- كيمياء الدماغ والمكافآت السريعة

تحفز المشتتات الممتعة نظام المكافأة في الدماغ وترتبط بإفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين. ومع تكرار اختيار الأنشطة السهلة والممتعة بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً، يتعلم الدماغ اللجوء إلى التجنب والإشباع الفوري بصورة تلقائية.


أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
TT

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص الأصحاء الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مع انخفاض خطر حدوث آثار جانبية خطيرة.

تُوصف أدوية «الستاتين« بشكل شائع للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 75 عاماً والذين تنطبق عليهم معايير خطر معينة، مثل الإصابة بداء السكري وارتفاع الكوليسترول، وذلك للوقاية من الإصابة بأمراض القلب الخطيرة كالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، أو الحاجة إلى جراحة القلب.

كما تُوصف هذه الأدوية بشكل شائع للأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بأمراض القلب الخطيرة، بغض النظر عن أعمارهم.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الأمر الذي ما لم يكن الأطباء على دراية به هو ما إذا كان من الآمن وصف أدوية «الستاتين» يومياً للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً فأكثر والذين يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام، ولم يسبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الخضوع لجراحة قلب، وما إذا كان ذلك يُمكن أن يمنع هذه الأمراض القلبية، وهذا ما تم بحثه في الدراسة الجديدة.

وشملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة موناش الأسترالية نحو 10 آلاف مشارك تجاوزت أعمارهم 70 عاماً، ولم يسبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الخضوع لجراحة في القلب.

وتناول المشاركون إما دواءً ستاتينياً يومياً أو دواءً وهمياً.

وخلصت الدراسة، التي استمرت عقداً من الزمن، إلى أن أدوية «الستاتين» قلّلت من خطر الإصابة بالمشكلات القلبية الوعائية الخطيرة بنسبة 30 في المائة لدى من تجاوزوا السبعين عاماً.

وقال البروفسور مارك نيلسون، من كلية الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة موناش، والذي شارك في الدراسة، إن «كبار السن لم يحظوا بالاهتمام الكافي في الدراسات الأولى الخاصة بأدوية «الستاتين»، قبل نحو 40 عاماً، عندما كانت أمراض القلب أكثر شيوعاً بين متوسطي العمر، خصوصاً المدخنين، كما أن إصابة كبار السن بأمراض أخرى وتناولهم أدوية متعددة جعلا اختبار أدوية جديدة عليهم أكثر خطورة».

من جانبها، قالت البروفسورة صوفيا زونغاس، التي شاركت أيضاً في الدراسة: «ما نأمل في رؤيته الآن، بعد أن قدمنا مثل هذه الأدلة القوية، هو تحديث إرشادات العلاج لمساعدة الأطباء على الاستفادة من هذا الاكتشاف الجديد».

كما تناولت الدراسة مخاوف سابقة بشأن احتمال ارتباط أدوية «الستاتين» بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وهي مخاوف جعلت بعض كبار السن مترددين في تناولها. وقال البروفسور توم مارويك، طبيب القلب في مستشفى «رويال في هوبارت»، إن نتائج الدراسة «تغلق الباب حقاً أمام هذا الأمر»، بعدما لم يجد الباحثون فرقاً ذا دلالة إحصائية في معدلات الخرف بين من تناولوا أدوية «الستاتين» ومن تلقوا الدواء الوهمي.

ووصف مارويك الدراسة بأنها «تجربة جيدة التنفيذ ومهمة جداً»، لكنه أشار إلى أن أكثر من 15 في المائة من المشاركين توقفوا عن تناول الدواء، ما يعكس صعوبة التزام بعض المرضى بالعلاج على المدى الطويل.


ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟
TT

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

كثيراً ما يُسأل الناس عما إذا كان شرب الماء مع الطعام يؤثر على الهضم، ويزعم البعض أن شرب السوائل مع الطعام يضر بالهضم. ويقول آخرون إنه قد يؤدي إلى تراكم السموم، مما يسبب مشكلات صحية متنوّعة. وبالطبع، قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

أساسيات الهضم الصحي

لفهم سبب الاعتقاد بأن الماء يعيق الهضم، من المفيد أولاً فهم عملية الهضم الطبيعية. يبدأ الهضم في الفم بمجرد البدء بمضغ الطعام. يُحفز المضغ الغدد اللعابية على إفراز اللعاب، الذي يحتوي على إنزيمات تُساعد على تكسير الطعام.

في المعدة، يختلط الطعام بالعصارة المعدية الحمضية، التي تُفككه أكثر وتُنتج سائلاً كثيفاً يُعرف بالكيموس، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

في الأمعاء الدقيقة، يختلط الكيموس مع إنزيمات هضمية من البنكرياس والعصارة الصفراء من الكبد. تُفكك هذه الإنزيمات الكيموس أكثر، مُهيئةً كل عنصر غذائي للامتصاص في مجرى الدم.

يتم امتصاص معظم العناصر الغذائية أثناء مرور الكيموس عبر الأمعاء الدقيقة. ولا يتبقى سوى جزء صغير ليتم امتصاصه عند وصوله إلى القولون.

بمجرد وصول العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، تنتقل إلى مختلف أنحاء الجسم. وينتهي الهضم عند إخراج الفضلات.

اعتماداً على ما تأكله، يمكن أن تستغرق عملية الهضم بأكملها ما بين 24 و72 ساعة.

الماء والهضم

وتقول الدكتورة ميغان روسي، الخبيرة العالمية الرائدة في مجال صحة الأمعاء، التي أسست موقع «أطباء صحة الأمعاء» في لندن، إن من أشهر الأسئلة التي قابلتها في مجال عملها حول شرب الماء أثناء تناول الطعام، وإليكم أشهر ما قيل حول ذلك:

تقول روسي: «بالنسبة لمعظم الناس، لن يكون لشرب كوب من الماء مع الطعام أي تأثير سلبي على الهضم. وإذا كنتم ممن يأكلون بسرعة، فقد يكون شرب الماء أثناء تناول الطعام مفيداً لكم لإبطاء وتيرة الأكل».

قد تُحسّن السوائل عملية الهضم

تُساعد السوائل على تفتيت قطع الطعام الكبيرة، مما يُسهّل انزلاقها عبر المريء إلى المعدة. كما تُساعد على تحريك الطعام بسلاسة، مما يمنع الانتفاخ والإمساك. علاوة على ذلك، تُفرز المعدة الماء، إلى جانب حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، أثناء عملية الهضم. وفي الواقع، يُعدّ هذا الماء ضرورياً لتعزيز الأداء السليم لهذه الإنزيمات.

قد يُقلّل الماء من الشهية والسعرات الحرارية المُتناولة. كما يُساعد شرب الماء مع الوجبات على التوقف بين اللقمات، مما يُتيح لك فرصةً للاستماع إلى إشارات الجوع والشبع. وهذا بدوره قد يمنع الإفراط في تناول الطعام، بل وقد يُساعدك على إنقاص الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة استمرَّت 12 أسبوعاً أن المشاركين الذين شربوا 500 مل من الماء قبل كل وجبة فقدوا كيلوغرامين إضافيين مقارنةً بمن لم يشربوا الماء..

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن شرب الماء قد يُسرّع عملية الأيض بنحو 24 سعرة حرارية لكل 500 مل (17 أونصة) يتم تناولها.

ومن المثير للاهتمام أن عدد السعرات الحرارية المحروقة انخفض عند تسخين الماء إلى درجة حرارة الجسم. قد يُعزى ذلك إلى أن الجسم يستهلك طاقة أكبر لتسخين الماء البارد إلى درجة حرارة الجسم.

ومع ذلك، فإن تأثير الماء على عملية الأيض طفيف في أحسن الأحوال، ولا ينطبق على الجميع.

يُرجى ملاحظة أن هذا ينطبق في الغالب على الماء، وليس على المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية. في إحدى الدراسات، كان إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة أعلى بنسبة 8 - 15 في المائة عند تناول المشروبات السكرية أو الحليب أو العصير مع الوجبات.

إذا كان تناول السوائل مع الطعام مؤلماً، أو يسبب لك انتفاخاً، أو يزيد من حموضة المعدة، فاكتفِ بشرب السوائل قبل الوجبات أو بينها. في غير ذلك، لا يوجد ما يمنعك من شرب السوائل مع الوجبات.

بل على العكس، فإن تناول المشروبات قبل الوجبات أو خلالها يُحسّن الهضم، ويحافظ على ترطيب الجسم، ويمنحك شعوراً بالشبع.

تذكر دائماً أن الماء هو الخيار الأمثل.

الماء لا يُخفف من تركيز إنزيمات الهضم.

محتويات المعدة تخضع لمراقبة مستمرة لتتكيف مع مختلف مكونات الطعام، فهي تتمتع بقدرة مذهلة على التكيف!

الماء لا يُخرج الطعام من المعدة.

صحيح أن السوائل تمر عبر المعدة أسرع من الطعام الصلب، لكن هذا لا يؤثر على الطعام الصلب. يبقى الطعام الصلب في المعدة حتى يتم هضمه بشكل كافٍ لينتقل إلى الجزء التالي من الجهاز الهضمي. نقاط إضافية لمن يعرف ما هو هذا الجزء...

قد يُحفّز شرب الماء مع الوجبات أعراض الارتجاع لدى المصابين بداء الارتجاع المعدي المريئي، وذلك ببساطة لأن الماء الزائد يزيد من حجم المعدة.

زيادة الحجم تعني زيادة الضغط، وهذا الضغط قد يسمح للحمض بالارتجاع إلى المريء لدى الأشخاص المُعرّضين لذلك.

لكن كما هو الحال مع كل شيء، فالأمر يعود إليك. إذا لم يُناسبك شرب الماء مع الوجبات، فلا داعي لذلك!