هل يفرض تراجع «الفيدرالي» عن توجيهاته المسبقة تكلفة باهظة على الأسواق؟

تقليص التواصل بشأن السياسة النقدية يثير قلق المستثمرين

متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون شاشة تعرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان قرار الفائدة 29 يوليو الماضي (رويترز)
متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون شاشة تعرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان قرار الفائدة 29 يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يفرض تراجع «الفيدرالي» عن توجيهاته المسبقة تكلفة باهظة على الأسواق؟

متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون شاشة تعرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان قرار الفائدة 29 يوليو الماضي (رويترز)
متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون شاشة تعرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان قرار الفائدة 29 يوليو الماضي (رويترز)

يتساءل المستثمرون عما إذا كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش سيتمكن من التراجع بنجاح عن عقود من التواصل بشأن توجهات السياسة النقدية، من دون أن يفرض ذلك تكلفة على الأسواق المالية.

وفي حين رحّب بعض المشاركين في السوق بالجهود الأخيرة التي يبذلها «الاحتياطي الفيدرالي» للحد مما يرونه تركيزاً مفرطاً على رسائل البنك المركزي، رأى كثيرون أن المستثمرين أمضوا سنوات في إدماج توجيهات «الاحتياطي الفيدرالي» في كل شيء، بدءاً من تقييمات السندات ووصولاً إلى نماذج إدارة المخاطر.

ويركز المستثمرون حالياً على الندوة السنوية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في جاكسون هول بولاية وايومنغ، والمقرر عقدها في أواخر أغسطس (آب)، والتي تمثل منصة رئيسية لوارش لإظهار ما إذا كان سيمضي قدماً في استراتيجية أكثر تحفظاً في التواصل.

وقال أليكس موريس، الرئيس التنفيذي لشركة «إف/إم إنفستمنتس»: «ليس الهدف من البنك المركزي أن يجعل أسواق رأس المال أكثر إثارة من خلال إزالة مصدر للشفافية والمعلومات».

وأضاف: «بمجرد أن تبدأ في توفير الشفافية، يصعب على السوق تقبل أنك ستسحبها ببساطة».

ومنذ تولي وارش رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» في عام 2026، اعتمد البنك المركزي الأميركي استراتيجية تواصل أكثر بساطة، فتخلى عن التوجيهات المستقبلية، وقلّص بيانات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وركز على الظروف الاقتصادية الحالية بدلاً من إرسال إشارات بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش خلال مراسم أدائه اليمين في البيت الأبيض مايو الماضي (رويترز)

وفي الآونة الأخيرة، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وارش طرح فكرة تقليص عدد الاجتماعات المقررة بانتظام التي يعقدها «الاحتياطي الفيدرالي» لاتخاذ قرارات السياسة النقدية. وإذا اعتُمدت هذه الخطوة، فإنها ستشكل خروجاً عن ممارسة مستمرة منذ نحو نصف قرن.

ورفض متحدث باسم «الاحتياطي الفيدرالي» التعليق على إمكانية عقد عدد أقل من الاجتماعات أو على استراتيجيته بشأن تقليص التواصل.

ويرى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» أن الأسواق أصبحت تعتمد بشكل مفرط على توجيهات البنك المركزي، وينبغي أن تولي اهتماماً أكبر للأساسيات الاقتصادية. لكن المستثمرين أشاروا إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه شجع هذا الاعتماد من خلال مساعٍ استمرت نصف قرن لتعزيز الشفافية، شملت عقد مؤتمرات صحافية منتظمة، وإصدار توقعات اقتصادية، ونشر بيانات مفصلة بشأن السياسة النقدية.

ولا يقتصر قلق كثير من المستثمرين على احتمال زيادة تقلبات الأسواق، بل يتمثل أيضاً في أن انخفاض المعلومات الصادرة عن صناع السياسة قد يجعل تسعير المخاطر أكثر صعوبة، مما يؤدي بمرور الوقت إلى ارتفاع العوائد وتكاليف الاقتراض.

وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في شركة «إدوارد جونز»: «هناك قدر كبير من الارتباك، وهو ما ينعكس في ارتفاع العوائد طويلة الأجل، وكذلك ارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل بعد اجتماع (الاحتياطي الفيدرالي) الأخير».

وأضاف: «في هذه الحالة، لا يعني انخفاض المعلومات بالضرورة أنه أفضل للأسواق... لأن الأسواق لا تزال تحاول معرفة كيفية استجابة (الاحتياطي الفيدرالي) الجديد للبيانات الواردة».

وفي الجلسات الأخيرة، بلغت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياتها في 19 عاماً، بينما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 20 شهراً.

وقال ستيفن زينغ، استراتيجي أسعار الفائدة الأميركية في «دويتشه بنك»، إن تقليص توجيهات «الاحتياطي الفيدرالي» ينطوي على مفاضلة واضحة. وأوضح أن تقليص عدد الاجتماعات والتواصل قد يقلل ما وصفه بـ«الضوضاء غير المفيدة»، ويجعل كل قرار بشأن السياسة النقدية أكثر أهمية.

تعويض أكبر مقابل رؤية أقل

من المرجح أن يطالب المستثمرون بتعويض مقابل انخفاض قدرتهم على الاطلاع على تفكير «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال زينغ: «خلال أي انتقال إلى إطار جديد، من المرجح أن تكون عوائد السندات أعلى بما يتناسب مع زيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية».

وتكتسب هذه الاحتمالات أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق سندات الخزانة الأميركية، حيث تعكس العوائد طويلة الأجل توقعات التضخم والنمو والسياسة النقدية المستقبلية. وقال عدد من المستثمرين إن اتصالات ا«الاحتياطي الفيدرالي» أصبحت متغلغلة إلى حد كبير في تسعير الأسواق، وبالتالي فإن تقليصها قد يغير الطريقة التي يقيّم بها المستثمرون الدين الحكومي.

وحتى المستثمرون المنفتحون على تقليص توجيهات «الاحتياطي الفيدرالي» يقولون إن الأسواق ستصبح حتماً أكثر اعتماداً على البيانات الاقتصادية، بحثاً عن مؤشرات تكشف نيات صناع السياسة.

وقال فيشال خاندوجا، رئيس فريق الدخل الثابت للأسواق الواسعة في شركة «مورغان ستانلي» لإدارة الاستثمارات: «ليس من السيئ أن يكون لدى السوق عدد أقل من الاجتماعات وتوجيهات أقل».

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

لكنه أشار إلى أن المستثمرين يواجهون صعوبة عندما تتباين تصريحات صناع السياسة مع أفعالهم. وأضاف خاندوجا أنه في عالم تقل فيه الإشارات الرسمية، لن يكون أمام الأسواق خيار سوى استنتاج مسار السياسة النقدية مباشرة من بيانات التضخم والتوظيف والنمو.

وقال خاندوجا: «ستصبح سوق الخزانة أكثر تقلباً حول صدور هذه البيانات المهمة، لأن البيانات ستصبح عندها القوة الوحيدة التي توجه التوقعات بشأن الشكل الذي ينبغي أن تبدو عليه السياسة النقدية مستقبلاً».

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في شركة «أميري برايز»، إن التحديثات المنتظمة بشأن السياسة النقدية تظل ضرورية للحفاظ على توافق توقعات الأسواق مع نيات صناع السياسة.

ومع ذلك، قال إن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يتمكن على الأرجح من تقليص عدد المؤتمرات الصحافية، مع الإبقاء على جدول اجتماعات السياسة النقدية وبياناتها الحالي.

لكن التحدي الأوسع نطاقاً أمام البنك المركزي يتمثل فيما إذا كان سيتمكن من إقناع الأسواق بالتخلي عن مستوى من الشفافية أمضى عقوداً في توفيره.

وقال إريك كوبي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «نورث ستار» لإدارة الاستثمارات: «يبدو أن كل رئيس لـ(الاحتياطي الفيدرالي) يبدأ ولايته بداية سيئة للغاية، ثم يتعين عليه أن يجد طريقة للتعامل مع الأمر».


مقالات ذات صلة

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

الاقتصاد سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

لا تزال «وول ستريت» ترزح تحت ضغوط مصدرها سوق السندات ما دفع الأسهم الأميركية إلى التراجع مجدداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.