الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية

ينجم عن اختلال آلية حفظ التوازن

الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية
TT

الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية

الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية

يستعمل الإنسان توازنه في كل وقت وحين: عند التحرك أو المشي أو الوقوف أو الجلوس أو حتى الاسترخاء، ومع ذلك فإننا دائما لا نشعر بذلك. وتمكننا آلية حفظ التوازن من التحكم بحركة العينين والجسم، وتزود المخ بإشارات يقوم بترجمتها لمعرفة اتجاه حركة الجسم، فلا يمكن أن ندرك مدى ما يحققه لنا حفظ التوازن واعتمادنا عليه، إلا إذا اختل أو توقف، وهي حالة تسمى «الدوار».
حول حالة الدوار تحدثت لـ«صحتك» الدكتورة أريج عبد الرحمن المنصوري استشارية طب أمراض السمع والاتزان، وأوضحت أن هناك ثلاثة مصادر لتحقيق التوازن وهي: الرؤية، حيث نرى العالم المحيط وندرك مدى علاقتنا بالأشياء، أجهزة الإحساس الموجودة بالمفاصل والعضلات والقدمين، وأعضاء حفظ التوازن بالأذن الداخلية. وأكدت أن كلا منا يشعر بالدوار في أوقات معينة، ويعتبر شعورا عاديا يشعر به المرء عندما يتلقى المخ إشارات مشوشة من الأذن الداخلية أو العينين.
أسباب الدوار
للدوار أسباب كثيرة، منها:
* استمتاع الأطفال بالدوران حتى الغثيان.
* تحريك الرأس فجأة، فربما نشعر بالدوار.
* تناول المرء كمية كبيرة من الكحوليات.
* القيام بعدة جولات دائرية بأرض واسعة قد نشعر معه بالدوار. وهناك الكثير من وسائل المواصلات التي قد تسبب الدوار.
* نحس بأننا نمشي أو نشعر بالدوار لحركة القطار المجاور ونحن جالسون في إحدى عرباته.
* اختلال آلية حفظ التوازن، مثال: عندما يكون البحر هائجا ونحن على ظهر المركب.
وعادة لا يكترث الناس بالأسباب التي قد تتكرر يوميا وتؤدي للدوار حتى في حالات عدم الرضا بها، حيث إن تأثيرها غالبا ما يكون مؤقتا وتزول أعراضها بزوال اختلال التوازن.
مشكلة الدوار
قد يصبح الدوار، في بعض الأحيان، مرضا، فيحتاج لاستشارة الطبيب وتلقي العلاج اللازم، كما في الحالات التالية:
- الشعور بالدوار دون سبب واضح.
- الإصابة بالدوار باستمرار ولعدة أسابيع.
- عندما يشكل الدوار عائقا لـلحياة اليومية.
- إذا أصيب الإنسان بالقلق من الدوار بشكل عام.
قد تتسبب بعض الحالات المرضية الحادة في الغثيان، ويفضل معرفة سبب ذلك بالفحص والعلاج. والدوخة المصحوبة بحالة من الشعور بأن المرء يمشي وهو واقف أو أن العالم يتحرك من حوله عندها تسمى بـ«الدوار».
حالات شائعة
وهناك حالات شائعة تؤثر على حفظ التوازن وهي:
* النظارات ثنائية البؤرة. يلاحظ الكثير من المتقدمين في السن أن النظارات ذات العدسات ثنائية البؤرة تجعلهم يحسون بحالة من عدم الاستقرار، لذلك ننصح بعدم ارتداء هذا النوع من النظارات، فقد يسبب تغيير النظارة حالة من الارتباك لمن يعاني من اختلال التوازن.
* ضخ الدم. إن انخفاض ضخ الدم بالأذن الداخلية سبب نادر من أسباب الدوار الذي يتعرض له المتقدمون في السن. ويسبب عدم ضخ الدم إلى المخ حالة من الدوار، بينما توجد أعراض أخرى كفقدان الوعي، فقدان الحس والضعف وحدوث اضطرابات غير عادية بالرؤية. لذلك ننصح بمراجعة الطبيب عند التعرض لأي من هذه الأعراض.
* التهاب الأذن الوسطى. قد يتعرض الأطفال الذين يعانون من التهاب الأذن الوسطى للدوار.
* مرض مينير «Meniere». إن التغيرات التي تحدث في ضغط السائل الموجود بالأذن الـداخلية تؤدي إلى مرض «Meniere»، الذي يسبب نوبات مفاجئة من الدوار تختلف في حدتها ومدتها، فقد تستغرق نصف الساعة، وقد تمتد لساعات كثيرة، وعادة ما تكون مصحوبة بالغثيان والقيء، وكذلك فقدان السمع أو الإصابة بطنين الأذن. ومع مرور الوقت قد يتطور المرض بين الناس.
* مرض الشقيقة. يعتبر مرض الشقيقة (الصداع النصفي) سببا شائعا من أسباب الدوار وخاصة لدى الأطفال، كما يشيع أيضا لدى الكبار. وعادة ما يكون الدوار حادا ومصحوبا بالقيء.
* الدوار المرتبط بالرقبة. قد تؤدي إصابات الرقبة أو التمرينات إلى نوع من الدوار، وخاصة إذا كان هناك اضطرابات بالأذن الداخلية. وعادة لا يكون هذا النوع من الدوار حادا ولكن قد يستمر لمدة معينة.
* العمليات الجراحية. قد يؤثر إجراء عملية جـراحـية ما بالأذن على درجة التوازن إما بصفة مؤقتة أو دائمة.
الدوار الوضعي
* الدوار المرتبط بوضع معين. يعتبر هذا النوع من الدوار شائعا، ويندرج تحته نوع يسمى بالدوار الوضعي، ينتج عن وجود اضطراب بالأذن الداخلية، ويؤدي إلى نوبات قصيرة من الدوار ولكنها حادة. وتختلف أسباب هذا المرض، فقد تبدو الأعراض عند تغيير وضع الرأس، فعلى سبيل المثال عندما يوجه المريض رأسه للخلف أو ينظر إلى السماء أو عند النوم على السرير. وعادة ما تزول الأعراض بعد بضعة أشهر.
وهناك بعض الحركات الخاصة للرأس يفضل أن يقوم طبيب أمراض السمع والاتزان بإجرائها أولا، ومن ثم يمكن للمرضى تعلم القيام بها بأنفسهم أو بمساعدة أحد الأصدقاء أو أي من أفراد الأسرة. مع العلم بأن هذه التمرينات تساعد على الشفاء واسترداد آلية حفظ التوازن. وبالطبع فإن حركات بسيطة يمكن أن يقوم بها الطبيب قد تحل مشاكل الكثير من المرضي.
* العدوى الفيروسية. أوضحت د. أريج منصوري أن أي عدوى بسيطة بالأذن الداخلية يمكن أن تتسبب في اختلال التوازن. فقد تؤدي إلى تلف أعضاء حفظ التوازن، مما يسبب نوعا من الدوار المستمر لحين قدرة المخ على استيعاب المعلومات التي تساعد على حفظ التوازن. وعادة ما يساعد على ذلك كل من علاج العصب الدهليزي بالرأس وتمرينات حفظ التوازن. وقد نصاب في بعض الأوقات بطنين الأذن أو فقدان السمع أو كليهما معا بأحد الأذنين. والطنين هو عبارة عن الضوضاء التي يسمعها الناس في الأذنين أو الرأس كأصوات الرنين والصفير والهسيس وغيرها من الأصوات.
حالات نادرة
وهناك حالات نادرة تؤثر على حفظ التوازن، وهي:
* ورم العصب السمعي. من النادر أن يتسبب ورم العصب السمعي في حالة من الدوار أو عدم الاستقرار، فهو عبارة عن ورم خفيف يصيب كلا من عصب السمع وحفظ التوازن.
* المضادات الحيوية. أحيانا ما تؤدي المضادات الحيوية التي تستخدم لعلاج بعض الأمراض المستعصية إلى تلف أعضاء حفظ التوازن تماما. وقد يحتاج المريض إلى نوع معين من العلاج الطبيعي يسمى بالعلاج الطبيعي لأعضاء حفظ التوازن للتخلص من الأعراض الناتجة عن اختلال التوازن وحركة العينين عند الانتقال من مكان لآخر.
وإذا كان فقدان التوازن ناتجا عن تناول المضادات الحيوية، فننصح بتجنب المواقف التي يمكن التعرض فيها للإجهاد. فلا ننصح بممارسة السباحة أو الغوص تحت الماء بانفراد أو الوقوف على حافة رصيف القطار أو على حافة تل.
* إصابة الأذن الوسطى بمرض حاد. إذا أصيبت الأذن الوسطى بمرض حاد، فقد ينـتج عن ذلك خلل في التوازن. ونادرا ما يحدث ذلك، وحين الإصابة بالدوار أو خروج سائل من الأذن، ننصح فورا بمراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
* بعض العقاقير. يعتبر الدوار تأثيرا جانبيا عرضيا لبعض العقاقير بالوصفات الطبية، كعقاقير انخفاض وارتفاع الضغط أو تلك التي تؤثر على النظام العصبي المركزي، ومنها المسكنات والمنشطات والعقاقير المضادة للتشنجات والمهدئات. فالمضادات الحيوية القوية والمعروفة بـ«aminoglycosides» التي يجري حقنها قد تتسبب في تلف أعضاء حفظ التوازن بالإنسان.
* أسباب عصبية. أحيانا ما يحدث اختلال في التوازن لوجود مـشــكلة بالمخ. وهذا الشيء نادر وعادة ما يؤثر على من جرى فحصهم وتبين أنهم يعانون من مرض بالأعصاب أو المخ. فلم تجر العادة نهائيا على أن تكون مشكلة اختلال التوازن هي العرض الوحيد للمرض العصبي.
علاج اختلال التوازن
* التحسن بطبيعة الحال. إنه لمن حسن الحظ أن للمخ قدرات عالية على ضبط مشكلات اختلال التوازن، فبعد عدة أيام أو أسابيع، يشعر معظم الناس بالتحسن. ويفضل ألا يقوم المريض بممارسة عادات سيئة، كأن لا يجعل رقبته ساكنة في وضع واحد لمدة طويلة، فإذا أراد النظر لشيء ما فلا يدير جسده كله للنظر إليه، عليه فقط بتحريك رأسه. وإذا استمرت الأعراض لمدة ستة أسابيع دون تحسن، فعليه الذهاب إلى الطبيب.
* الأدوية. أشارت د. أريج منصوري إلى أنه يمكن أن تستجيب مشكلات اختلال التوازن لأدوية بسيطة، منها ما يسمى «vestibular sedative». وعلى المريض الالتزام بالعلاج الموصوف للدوار لبضعة أيام فقط، فإن الاستمرار في العلاج قد يبطئ عملية الشفاء الطبيعية.
* دور الطبيب. يقوم طبيب أمراض السمع ومشكلات اختلال التوازن عادة بعمل فحوص متخصصة لقياس التوازن وتحديد كيفية استخدام المعلومات الصادرة عن العينين والأذنين والمفاصل في تحقيق آلية حفظ التوازن. وإذا كان هناك التهاب بالمفاصل أو مشكلة بالنظر يقوم الطبيب ببيان خيارات العلاج المتاحة حتى يجري علاجها أولا. كما يمكن أن يصف الطبيب علاج betaserc أو stugeron لبعض حالات الدوار التي يستفيد منها المريض ويشعر بتحسن.
* تدريبات إعادة التوازن. يقوم طبيب أمراض السمع بتعليم المرضى التدريبات المناسبة لمساعدتهم على حل مشكلة اختلال التوازن، مبينا الحركات التي يحتاجونها ثم يقوم بها المرضى بعد ذلك بأنفسهم. ولا بد من المحافظة على التدريبات حتى ولو أحس المريض بأنها لا تحقق اختلافا في البداية. وهناك تدريب بدني عام وآخر سلوكي لمساعدة المريض على التحكم في الأعراض، وخاصة في المواقف التي تثير القلق.
* الجراحة. خيار نادر ولا يتناسب مع معظم الناس، وعادة ما يقوم الطبيب بمناقشة ذلك مع المريض في حال فشل أنواع العلاج المتاحة.
خطوات وقائية
- أولا، لا تحرك رأسك بسرعة.
- حافظ على كل ما يمكن أن يساعدك على التخلص من الدوار.
- اجلس واسترخ.
- ابق في وضع السكون لفترة ثم تحرك ببطء وحذر.
- ركز عينيك على شيء معين أمامك.
- أبلغ شخصا قريبا منك بالمشكلة.
- بادر بالحركة بمجرد شعورك بالتحسن.
- تذكر أنه كلما زاد نشاط المريض زادت القابلية للشفاء.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.