ازدياد مرض «انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم» في السعودية

عرض نتائج أول دراسة من نوعها في الشرق الأوسط

ازدياد مرض «انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم» في السعودية
TT

ازدياد مرض «انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم» في السعودية

ازدياد مرض «انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم» في السعودية

عرض باحثون سعوديون في جدة نتائج أحدث دراسة حول مدى انتشار متلازمة انقطاع التنفس الانسدادي خلال النوم في المجتمع السعودي، وهي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. وقدم البروفسور سراج عمر ولي، مدير مركز طب وبحوث النوم بمستشفى الملك عبد العزيز بجدة، والباحث الرئيسي في الدراسة العلمية، والدكتور أيمن بدر كريّم، استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بجدة، رئيس نادي جدة لطب النوم النتائج في ندوة نظمها نادي جدة لطب النوم بفندق «راديسون بلو» بطريق المدينة بجدة.

دراسة سعودية حديثة

وعن مدى انتشار انقطاع التنفس أثناء النوم في السعودية، تشير الدراسة التي أجراها مركز طب وبحوث النوم بمستشفى الملك عبد العزيز بجدة على عينة كبيرة من الأفراد في مدينة جدة، بإشراف الأستاذ دكتور سراج عمر ولي مدير المركز، وتم نشرها في عدد شهر أبريل (نيسان) الحالي للمجلة الدورية لطب الصدر (Annals of Thoracic Medicine)، إلى إصابة نحو (9 في المائة) من أفراد العينة البالغ عددهم أكثر من 2600 مريض أعمارهم بين (30 إلى 60 عاما)، بانقطاع التنفس أثناء النوم، حيث بلغت نسبة الإصابة لدى الرجال (12 في المائة) ونحو (5 في المائة) لدى النساء، وخصوصا مع الإصابة بأمراض مزمنة أخرى وأعراض زيادة النعاس خلال النهار، وذلك عن طريق إجراء تقييم طبي دقيق لمجموعة عوامل خطر الإصابة باختناق النوم. كما تم إثبات الإصابة بالمرض عن طريق إجراء دراسة مختبرية للنوم في مركز طب وبحوث النوم بالمستشفى الجامعي أو في منزل المريض بواسطة جهاز تقني متنقل، حيث أظهرت الدراسة أيضا أن الشخير المزمن - وهو المظهر الرئيسي من مظاهر انقطاع التنفس أثناء النوم - عرَض منتشر بين الرجال والنساء (نحو 24 في المائة و17 في المائة على التوالي)، كما تبيّن من نتائج الدراسة أن التقدّم في العمر، والإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكّري تعتبر من ضمن عوامل الخطر المستقلّة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم.
ويعاني كثيرون مما يعرف طبيا بمرض «متلازمة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم»، وهو من أكثر اضطرابات النوم انتشارا إلا أنه، وعلى العكس من كثير من الأمراض المزمنة، لا يتم التعرف عليه إلا بعد زمن طويل قد يصل في كثير من الأحيان إلى (8) سنوات من المعاناة التي تظهر على هيئة شخير مزمن، ونوم متقطّع رديء، ومضاعفات ارتفاع ضغط الدم وفرط النعاس والإرهاق خلال النهار.
ومتلازمة اختناق النوم - من الناحية الحيوية - عبارة عن نوبات متكررة من انسداد مجرى التنفس العلوي تحدث خلال النوم مما يؤدي إلى توقف جزئي أو كاملٍ لسريان الهواء وانخفاض نسبة تشبع الدم بالأكسجين تؤدي عادة إلى تكرار التنبه أثناء الليل.
ويعاني حسب الدراسات المثبتة نحو (4 في المائة) من الرجال و(اثنتين في المائة) من النساء متوسطي العمر من متلازمة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم في الولايات المتحدة، كما تصل نسبة الإصابة بها بشكل عام إلى (5 في المائة) في المجتمعات المدنية وتزداد فرصة الإصابة به مع توفّر بعض عوامل الخطر، كالبدانة والتقدّم في العمر، والإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكّري وغيره.

الأسباب والأعراض

تعتبر البدانة من بين أهم عناصر خطر الإصابة باضطرابات التنفس أثناء النوم، حيث يصاب ما يقرب من 60 في المائة من الرجال أصحاب الوزن المفرط بانقطاع التنفس أثناء النوم بدرجات متفاوتة. فالوزن الزائد عادة ما يؤدي إلى تراكم الشحوم حول الرقبة مما يؤدي إلى ضيق مجرى الهواء العلوي وترهل أنسجة وعضلات البلعوم ومن ثم إعاقة التنفس أثناء النوم. وتزيد نسبة الإصابة بخمول الغدة الدرقية وقلة إفرازها لهرمون «الثايروكسين» عند النساء أكثر من الرجال، مما يؤدي عادة إلى زيادة الوزن وكسل عضلات البلعوم، وهذا من ضمن الأسباب التي يجب التنبه إليها وعلاجها قبل التحكم في أعراض اضطرابات التنفس أثناء النوم عند النساء. وبالنسبة لقياس محيط الرقبة، فإن مقاس (17 بوصة) للرجال و(16 بوصة) للنساء يعتبر حدا علميا فاصلا يزيد بعده خطر الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم. وتتمثل الأعراض بوضوح في الشخير المرتفع، ونوبات الاختناق والتململ أثناء النوم والشعور بالصداع والخمول المفرط عند الاستيقاظ في الصباح. ومن المهم الإشارة إلى أن انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يمكن أن يظهر في صورة أعراض لا تدل على المرض بالضرورة وهي تشمل زيادة الشعور بالنعاس أو الإرهاق خلال النهار وتعكر المزاج وحتى الاكتئاب والقصور الجنسي.

المضاعفات

وتؤثر اضطرابات التنفس أثناء النوم سلبا على وظائف الأعضاء بما في ذلك القلب والأوعية الدموية. فقد أثبتت عدة دراسات طبية معتمدة أن مرض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يشكل عنصر خطر أساسي ومستقل يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وصعوبة التحكم به. كما يرتبط هذا المرض على المدى الطويل بقصور الدورة الدموية لشرايين القلب التاجية، وكذلك هبوط عضلة القلب واختلال نبضاته. وهناك من الدلائل ما يشير إلى ارتباطه بجلطات الدماغ وتأثيره على هرمون الأنسولين مما يزيد من احتمال خطر الإصابة بمرض السكري خصوصا عند أصحاب الوزن الزائد.
أما على صعيد العلاقة الزوجية فقد أكدت بعض الدراسات أن الزوجات اللواتي يعانين من شخير أزواجهن تكون نسبة إصابتهن بالأرق المزمن والصداع والنعاس أثناء النهار، أكثر من غيرهن من الزوجات اللواتي يرتبطن بأزواج غير مصابين بالشخير. ويجب التنبيه إلى أن انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يعتبر سببا من الأسباب الخفية للضعف الجنسي لدى الرجال وفقد الرغبة تدريجيا في ممارسة الحياة الطبيعية، مما يتسبب في كثير من المشاكل بين الزوجين.

التشخيص والعلاج

ومن أجل الوصول إلى التشخيص الدقيق، يحتاج المريض إلى الخضوع لإجراء دراسة مختبرية للنوم لرصد ما ينتابه من اضطرابات في التنفس، حيث يتم تسجيل رسم نشاط الدماغ، ورصد الشخير وملاحظة حركة التنفس ومتابعة تدفق الهواء وانقطاعه المتكرر بواسطة مجسات توضع قريبا من الأنف، وكذلك تسجيل نسبة الأكسجين في الدم عن طريق النبض طوال ساعات النوم. ويجب التنويه إلى أن فحص النوم إجراء غير مؤلم على الإطلاق، بل ويطلب من المريض النوم بصورة عادية قدر الإمكان. ويقوم استشاري اضطرابات النوم بعد الفحص بمراجعة الإشارات بعد تحليلها، ومن ثم إعطاء التشخيص النهائي ووصف العلاج المناسب.
ومن الضروري التأكيد على أن انقطاع التنفس أثناء النوم مرض عضوي يمكن علاجه وتجنب مضاعفاته الصحية والاجتماعية بشكل فعال. ويختلف العلاج بطرقه الطبية والجراحية باختلاف شدة المرض، وكذلك بحسب عمر المريض ووزنه أو إصابته بأمراض مزمنة أخرى. وعموما يساعد إنقاص الوزن الزائد والامتناع عن التدخين وانتظام مواعيد النوم والاستيقاظ على تحسّن حالة المريض. إلا أنه في أغلب الحالات، يتم اللجوء إلى معالجة المريض على المدى الطويل بواسطة جهاز دفع الهواء «CPAP» الذي يدفع الهواء المضغوط بدرجات متفاوتة خلال مجرى التنفس بواسطة كمامة توضع على الأنف أو الأنف والفم معا، مما يعمل على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً وتأمين استقرار وظيفة التنفس أثناء النوم، ومن ثم الشعور بالراحة عند الاستيقاظ وخلال ساعات النهار.
كما يمكن في بعض الحالات القليلة، اللجوء إلى جراحات الأنف أو الحلق المختلفة أو الاستعاضات الخاصة بالفم والأسنان والتي تستخدم أثناء النوم. ولا بد من التنويه، إلى أن استعجال جراح الأنف والأذن والحنجرة في إجراء عمليات سقف الحلق (قص اللهاة أو جزء من سقف الحلق الرخو)، قبل التقييم الشامل والدقيق من طبيب اضطرابات النوم وإجراء فحص النوم للمريض، يعد إجراء غير مهني، لا يصب في مصلحة المريض على المدى الطويل، ولا يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم بشكل فعال بالضرورة، بل قد يتسبب في مضاعفات عضوية مزمنة، تجعل من الصعب علاج المريض بشكل فعال بأجهزة دفع الهواء.



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.