تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير

بين الطعام والدواء تفاعلات تتطلب الاهتمام

تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير
TT

تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير

تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير

قد يتفوق المرضى على أطبائهم في الاهتمام بكيفية استخدام الدواء، سواء كان الدواء من النوع الذي يتم تناوله عبر الفم أو الذي يُستخدم موضعياً على مناطق من الجلد أو بالاستنشاق كبخاخ علاج الربو وغيرها من أنواع الأدوية التي تتنوع كيفية استخدامها العلاجي. وكثيراً ما يسأل المريضُ طبيبه: هل أتناول هذا الدواء قبل تناول الطعام أو بعده؟ وبالمقابل كثيراً ما لا يذكر الطبيب لمريضه كيفية تناول كل عنصر من قائمة الأدوية التي يصفها لمريضه.
تناول الطعام والدواء
إن تناول الطعام بطريقة صحية هو أحد وسائل معالجة الأمراض كما أنه أحد وسائل الوقاية من الكثير منها. وتناول الطعام بطريقة صحية يشمل تناول مكونات صحية من الأطعمة المفيدة، ويشمل توزيع وجبات الطعام إلى ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين، ويشمل مضغ قطع الطعام جيداً والتأني في تناول الطعام، ويشمل التدرج في تناول وجبة الطعام عبر تناول الشوربة أولاً ثم الطبق الرئيسي، ويشمل أموراً أخرى لا مجال للاستطراد فيها.
وتناول الدواء عبر الفم، أي بلع كبسولة أو قرص أو شراب الدواء، بطريقة صحيحة يشمل التأكد من الدواء والتأكد من الجرعة والتأكد من الوقت الذي يتم التناول فيه، كما يشمل التأكد من عدم تعارضه مع تناول أنواع الطعام والمشروبات التي قد يتناولها المرء، لأن الدواء سيدخل إلى حيث يدخل الطعام وسيتعرض لعملية الهضم أسوة بما يتعرض له الطعام، وسيسلك نفس سبيل الامتصاص وصولاً إلى الدم كما هو الحال مع الطعام.
وما بين تناول الطعام وتناول الدواء علاقة قوية في احتمالات حصول تفاعلات عكسية بينهما، وتتطلب الفهم كما تتطلب اتباع الإرشادات الطبية في ذلك لمنع حصول هذه التفاعلات الدوائية الغذائية.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، وبالتعاون مع الرابطة الوطنية للمستهلكين بالولايات المتحدة قد أصدرت دليل «تجنب التفاعلات الدوائية الغذائية»، وقالت في مقدمة هذه النشرة التثقيفية الموجهة لعموم الناس: «ما تأكله وتشربه يُمكن أن يُؤثر على طريقة عمل الأدوية، ودليل تجنب التفاعلات العكسية بين الغذاء والدواء يُساعد في معرفة ما يُمكنك القيام به لمنع حصول تلك التفاعلات».
تفاعلات دوائية ـ غذائية
وتعرف الإدارة حالة التفاعلات الدوائية الغذائية Food - Drug Interaction بأنها تغيرات في كيفية عمل الدواء يتسبب بها الطعام أو الكافيين أو الكحول. ولذا قد يكون التفاعل العكسي بين الغذاء والدواء على هيئة منع الدواء من العمل بالطريقة المطلوبة في الجسم، أو التسبب في حصول تحسّن أو سوء في أحد التأثيرات الجانبية Side Effect للدواء، أو التسبب بحصول آثار جانبية جديدة. ومن جانب آخر، تضيف إدارة الغذاء والدواء، يمكن للدواء تغير كيفية استخدام الجسم لطعام معين، وهي كلها تغيرات يُمكن أن تكون ضارة.
والواقع أن تناول أطعمة معينة أو مشروبات معينة ليس هو العامل الوحيد الذي يُمكن أن يُؤثر في كيفية عمل الدواء في الجسم أو يُؤثر في احتمالات ظهور الآثار الجانبية أو التفاعلات العكسية، بل هناك عوامل العمر ووزن الجسم والجنس والحالة الصحية للمريض ومقدار جرعة الدواء وتناول أدوية أخرى وتناول أنواع من الفيتامينات والمستحضرات العلاجية العشبية. ولذا على المرء في كل مرة يتناول دواءً معيناً أن يتبع المعلومات الواردة في النشرة التعريفية للدواء وتوجيهات الطبيب المتابع لحالة المريض.
ومن أهم الجوانب المتعلقة بتناول الطعام والدواء هو: هل يتناول المرء ذلك الدواء على معدة خالية أو بعد تناول وجبة طعام؟ وهذا جانب صحي وعلاجي مهم، لأن بعض أنواع الأدوية يُمكن أن تعمل بسرعة أكبر أو أبطأ أو أفضل أو أسوأ بحسب ما إذا تناولها المرء ومعدته خالية أو عامرة بالطعام. وتجدر ملاحظة أن عمل الدواء بـ«سرعة أكبر» لا يعني أن الدواء سيعمل بـ«طريقة أفضل» في الجسم، والعكس صحيح. كما أن هناك منها قد تتسبب بتهييج المعدة إذا ما تناولها المرء على معدة خالية، ولذا يتم تناولها بعد الفراغ من تناول وجبة طعام. كما أن هناك أدوية قد تتسبب بتهيج المعدة إذا ما تناولها المرء على معدة عامرة بالطعام، ولذا قد يتم تناولها أثناء تناول الطعام أو قبل تناول الطعام. وتشير هيئة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن تعريف «تناول الدواء على معدة خالية» يعني إما تناول الدواء قبل ساعة من تناول وجبة الطعام أو تناول الدواء بعد ساعتين من تناول وجبة الطعام، أي أن كليهما يكون على معدة خالية.
أطعمة مؤثرة
وتعتبر رابطة القلب الأميركية موضوع تفاعلات الأدوية مع أنواع من الأطعمة، أحد المواضيع الصحية المهمة التي لها تأثيرات على نجاح المعالجة ولها أيضاً تأثيرات في منع أو حصول التفاعلات العكسية بين مكونات الدواء ومكونات الأطعمة. ولذا تقول الرابطة في نشراتها الحديثة: «بعض الأطعمة، وحتى الأطعمة الصحية، يُمكن أن تجعل تناول الدواء أقل فاعلية» في المعالجة وفي تخفيف الحالة المرضية على الإنسان. وتحت عنوان «تفاعلات الأدوية: الأطعمة والمكملات الغذائية وغيره من الأدوية» تقول رابطة القلب الأميركية: «تناول الطعام الصحي مهم في معالجة أمراض القلب، ولكن حتى الأطعمة الصحية مثل الخضراوات والفواكه قد تتسبب بتفاعلات شديدة غير مقصودة ولكنها ممكنة مع بعض أنواع الأدوية، ولعل من أكثر الأنواع التي نعرفها هو الغريبفروت والرمان، وهما اللذان قد يغيران طريقة عمل أدوية خفض الكولسترول. ومثال آخر هو بعض أنواع الورقيات من الخضراوات، كالسبانخ والكرنب، ذلك أن محتواهما العالي من فيتامين «كيه K» قد يتسبب بمخاطر عند المعالجة بتناول أدوية سيولة الدم عبر معارضة مفعول تلك الأدوية.
ولذا هناك ما يُعرف بـ«صناعة حالة من التوازن بين تناول الدواء وتناول الغذاء»، وهو ما يعبر عنه الدكتور وينستن غاندي، طبيب القلب في مؤسسة بيدمونت للقلب في أتلانتا، بقوله: «وجود هذه المخاطر المحتملة لا يعني مطلقاً عدم تناول هذه الخضراوات والأطعمة الصحية، بل هو يقودنا نحو الحفاظ على توازن بعناية بين تناول أدوية زيادة سيولة الدم كعقار «ورافرين». وجرعة عقار ورافرين يُمكن ضبطها بما يتناسب مع وجبة طعامك، ولو كنت تتناول السلطة ثلاث مرات في الأسبوع فإنك تستطيع أن تبقي هذا الأمر وتحافظ على تناولك للسلطة». ويضيف: «مفتاح تناول مرضى القلب هو أن يكونوا واعين لوجود هذه المخاطر وأن يتواصلوا مع أطبائهم والصيادلة، ودع طبيبك يعرف نوعية الأطعمة التي تتناولها وأيضاً بقية الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها».

نصائح حول التفاعلات الدوائية الغذائية

> تشير نشرات برنامج كاليفورنيا لرعاية الأطفال الصحية California Childcare Health Program، إلى عدد من النصائح التي يُفيد التنبه إليها في منع حصول التفاعلات الدوائية الغذائية، ومنها:
* تأكد من أن مقدم الرعاية الطبية لك يعرف كل دواء تتناوله بانتظام أو من وقت لآخر، بما في ذلك الأدوية التي يتم الحصول عليها وتناولها دون الحاجة إلى وصفة طبية.
* اقرأ الإرشادات واحتياطات التفاعل المطبوعة ضمن النشرة التعريفية المرفقة بعبوة الدواء، وإن كنت بحاجة لمزيد من المعلومات فاسأل مقدم الرعاية الطبية لك.
* اتبع التوجيهات الطبية في تناول الدواء كما ذكر لك مقدم الرعاية الطبية.
* تناول الدواء مع كوب كامل من الماء، وليس مع جرعة من الماء.
* لا تخلط الدواء مع الطعام ولا تكسر كبسولة الدواء لتتناول المسحوق الذي بداخلها، ما لم يطلب منك ذلك مقدم الرعاية الطبية لك.
* لا تتناول حبوب المعادن والفيتامينات في الوقت نفسه، الذي تتناول فيه الدواء، لأن كثيراً من حبوب المعادن والفيتامينات يُمكنها أن تتسبب بتفاعلات عكسية مع الأدوية.
* لا تتناول الأدوية بأنواعها، حبوباً أو كبسولات أو شراباً، مع المشروبات الساخنة لأن الحرارة قد تتلفها وتدمر مفعولها.
* لا تتناول مطلقاً الدواء مع أي نوع من المشروبات الكحولية.
* إذا كان طفلك يحضر إلى دار رعاية الطفل أو إلى المدرسة، ناقش مع الطبيب طرق تقليل عدد الأدوية وكمية جرعاتها التي عليه أن يتناولها وهو خارج المنزل.

* استشارية في الباطنية



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.