تقنيات مطورة للتصوير و«الملاحة العصبية» في العمليات الجراحية

في «ورشة المستجدات في جراحة المخ والأعصاب» بجدة

تقنيات مطورة للتصوير و«الملاحة العصبية» في العمليات الجراحية
TT

تقنيات مطورة للتصوير و«الملاحة العصبية» في العمليات الجراحية

تقنيات مطورة للتصوير و«الملاحة العصبية» في العمليات الجراحية

اختتمت مساء أمس (الخميس) أعمال الورشة العلمية حول «المستجدات في جراحة المخ والأعصاب» التي نظمتها الجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب وكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز والمركز السعودي لزراعة الأعضاء، واستمرت مدة 3 أيام.
هدفت هذه الورشة العلمية بشكل خاص إلى الرفع من مهارة أطبائنا وكل العاملين في هذا المجال في ظل رؤية المملكة 2030، والاستفادة من كل ما هو جديد في دول العالم المتقدمة، ومناقشة استراتيجيات تحسين صحة الفرد والمجتمع لدينا في المملكة من خلال إدخال أحدث التقنيات الطبية العالمية.
حضر هذه الورشة العلمية كل من الرئيس المنتخب للاتحاد العالمي لجمعيات جراحة المخ والأعصاب البروفسور فرانكو سيرفادي (World Federation for Neurosurgical Societies WFNS)، والبروفسور جيوجيوس قاتسونيس من اليونان، والبروفسور علي مؤيدي من جامعة مومباي بالهند، ومتحدثون بارزون من الدول العربية والشقيقة، إلى جانب متحدثين من داخل المملكة ودول مجلس التعاون. وبلغ عدد الأوراق المطروحة 70 ورقة عمل قدمها 35 عالمًا وباحثًا من المتخصصين في هذا المجال من مختلف دول العالم.
تقنيات جراحية حديثة
لعل من أبرز المستجدات التي تمت مناقشتها تلك التي يمكن توظيفها لجعل مهمة الجراح أكثر نجاعة، والعمليات الجراحية أكثر أمانًا، وذلك بتقديم أفضل الحلول وأحدث الطرق العلاجية. وعلى سبيل الذكر لا الحصر، نوجز أهمها في الآتي:
> جهاز الملاحة العصبية الجراحية: تميزت السنوات القليلة الماضية بقفزة نوعية تقنية هائلة سيذكرها تاريخ الاختصاص، يأتي في مقدمتها جهاز الملاحة الجراحية العصبية (Neuronavigation)، الذي يعتبر أول جهاز جراحي يستخدم الكومبيوتر ونظم التقنية الحديثة في غرفة العمليات. وتعتمد هذه التقنية على برمجة إعلامية لمعطيات التصوير الإشعاعي الدقيق بالأشعة المقطعية وبالرنين المغناطيسي قبل الجراحة، فتعطينا صورًا ثلاثية الأبعاد يقع دمجها مع معطيات لإحداثيات وضعية المريض في غرفة العمليات فيتسنى للجرّاح تحديد مكان الورم وشكله والأعضاء الحيوية المتاخمة بدقة ملليمترية. كما يتمكن الجراح من متابعة مباشرة لتحركاته أثناء مراحل العملية الجراحية والتنقل الديناميكي لأدوات الجراحة.
وتعددت استعمالات جهاز الملاحة الجراحية بسرعة في مجال جراحة المخ والعمود الفقري، إذ إنه يُمَكِّنُ من التوجيه الدقيق لتحركات الجراح إلى المكان المطلوب واختيار استراتيجية جراحية أكثر أمانًا، مما يقلل بصفة ملحوظة من زمن الجراحة ومن مخاطرها على صحة المريض. كما أمكن بواسطة هذا التطور البرمجي إحداث ثورة في المجال التعليمي والتدريب الجراحي بتوفير آليات جديدة للجراحة الافتراضية التي تعطي الفرصة للجراح بتجربة العملية الجراحية، وذلك باستخدام معطيات المريض بطريقة افتراضية ودراسة جميع الاحتمالات واختيار الطريقة المثلى. ولعل هذه أولى الخطوات نحو استخدام الروبوت الجراحي الذاتي.
> المنظار الجراحي: تمت مناقشة أهم المستجدات التي طرأت على أحد أحدث طرق الجراحة لأورام قاع الجمجمة، ألا وهي الجراحة بالمنظار (Neuroendoscopy)، إذ استطاعت هذه التقنية المتجددة بعد ما اقتصر استخدامها، في السابق في مجال جراحة الأعصاب، على بعض الأمراض كالاستسقاء الانسدادي أو بعض الأورام الصغيرة بالبطينات الدماغية، فقد تغيرت الآن نظرة الجراح وطريقة تعامله مع الأورام التي كانت، في ماضٍ قريب، من مستعصيات الاختصاص ففتحت آفاقًا جديدة باستخدام منظار داخلي يسمح بالوصول إلى قاعدة الجمجمة عن طريق الأنف، مما يقلل من مخاطر استخدام الطرق التقليدية عن طريق فتح أعلى الجمجمة والاقتراب من الورم تحت المخ.
ولعل أبرز الحالات التي استفادت من تطور هذه التقنية هي أورام الغدة النخامية، فموقعها المركزي في السرج التركي للجسم العظمي الوتدي جعل منها نقطة بداية مثالية لتطوير تدريجي وجريء للمؤشرات الجراحية والتوصل لاستئصال أورام كثيرة ومختلفة الحجم والموقع بجميع أنحاء قاعدة الجمجمة. وبما أن كل تقدم يواجه صعوبات، فإن لهذه الجراحة تحديًا كبيرًا تعمل على رفعه، ألا وهو القدرة على إغلاق الفتحة الجراحية في قاع الجمجمة بإحكام لمنع تسرب السائل النخاعي، وما يمكن أن ينتج عنه من مضاعفات كالتهاب السحايا.
تصوير وتحفيز الدماغ
> تطورات في استخدامات الأشعة التداخلية: هناك مشاركة فعالة لفريق الأشعة التداخلية في مجال جراحة المخ والأعصاب، وبشكل خاص في موضوع تشوهات الأوعية الدموية للدماغ والطرق الحديثة لمعالجتها، خصوصًا «أم الدم» أو تمدد الأوعية الدموية الدماغية (Aneurysms) عن طريق القسطرة وتصميم (Embolization). هذه التشوهات التي ينتج عنها عادة نزيف بالسحايا والمخ قد تستدعي تدخلاً جراحيًا مستعجلاً في بعض الحالات. وهذه الحالات يتم تشخيصها بعد ظهور آلام شديدة وحادة بالرأس أو شلل نصفي أو إغماء وغيبوبة، ويتم توثيق هذه الإصابات بإجراء تصوير إشعاعي لشرايين الدماغ ليعطينا عدد التشوهات ومكانها وحجمها وشكلها. فتكتسي هذه المعطيات أهمية بالغة لاتخاذ قرار العلاج وطريقته. ولقد أسهمت تقنيات القسطرة وتطورها السريع على مدى العشرية الماضية بتقديم خيار علاجي جديد وفعال مع أجهزة وطرق مختلفة لتصميم هذه التشوهات باستخدام لوالب ودعامات متطورة التصميم.
> التحفيز الدماغي العميق: إن عقد الترسانة الجراحية لن يكتمل دون التطرق إلى أحدث تقنيات جراحة المخ والأعصاب، الذي أضحى حديث الملتقيات الطبية في هذه الأيام، ألا وهو التحفيز الدماغي العميق (Deep Brain - Stimulatiom – DBS) الذي قدمه البروفسور فرنسوا أليش (Prof Francois Alesch) من النمسا. تنطوي هذه التقنية على زرع جهاز طبي له دور المنبه العصبي ووضع أقطاب في أماكن معينة من نوى العقد الدماغية القاعدية (Basal Ganglia Nuclei) وظيفتها إرسال نبضات كهربائية بذبذبات خاصة إلى هذا المكان والتأثير المباشر على عمل الخلايا العصبية المريضة. ومع أن هذه التقنية ليست حديثة العهد، فإنها استطاعت مجاراة تطور التصوير الإشعاعي والكهربية الدماغية لتتمكن من تحديد مواقع الخلل في وظائف العقد القاعدية بدقة عالية. لقد اكتشف دورها في كثير من الأمراض وتقديم حلول علاجية أكبر وأنجع. ولعل أشهر هذه الأمراض هو الشلل الارتعاشي - Parkinson - ثم أتى دور الرعاش الأساسي وخلل التوتر وحتى بعض الأمراض النفسية كالاكتئاب الشديد واضطراب الوسواس القهري وحتى بعض الآلام المزمنة. لكن على الرغم من ذلك ومن تعدد الحالات التي تحتاج إلى مثل هذه الجراحة فإنها لم تنتشر بالسرعة المتوقعة، ولعل ذلك يعود إلى خاصيتها التقنية ونقص في توعية جميع الأفراد في المجال الطبي للمشاركة في علاج هذه الأمراض بإمكانيات هذه التقنية ونتائجها المشجعة.



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.