نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان

دليل لصيام الشهر الفضيل دون مشاكل

نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان
TT

نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان

نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان

يشهد شهر رمضان حدوث تغيرات كبيرة في العادات ونمط الحياة والمعيشة، فتصبح الوجبات الرئيسية اثنتين بدلا من ثلاث، ويتغير محتواها أيضًا من الأنواع الدسمة والعالية الدهن التي تعود الكثيرون عليها طوال السنة إلى وجبات خفيفة معظمها من السوائل، وتخضع ساعات النوم هي الأخرى لبعض التغيير، وكذلك ساعات العمل وطبيعته. ولكل هذه التغييرات تأثيرها الإيجابي على الصحة سواء للإنسان السليم أو المريض بأحد الأمراض المزمنة.
وإجمالاً، فإن جميع الأبحاث العلمية قد أثبتت أن الصوم يساعد على ثبات الصحة، بتخليص الجسم من الدهنيات الزائدة، وتخفيض معدل الكولسترول للذين يعانون من ارتفاعه، وكذلك بخفض مستوى الأملاح في الدم.
ومع حلول شهر الصوم من كل عام، يتساءل كثير من المصابين بأمراض مزمنة عما إذا كان بإمكانهم الصيام أم يجب عليهم الإفطار كجزء من علاجهم أو تخوفًا من إصابتهم بمضاعفات مرضية قد تودي بحياتهم. ويأتي في مقدمة هؤلاء، المرضى المصابون بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والفشل الكلوي وغيرهم، إضافة إلى النساء الحوامل خصوصًا في الشهور الأخيرة من الحمل.
* مريض السكري والصوم
يعتبر داء السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا وشيوعا في جميع أنحاء العالم. وتختلف الحالات حسب نوع ودرجة المرض، فهناك سكري الكبار وسكري الصغار المعتمد على الأنسولين.
هل يصوم مريض السكري أم لا؟ تقول الدكتورة منيرة خالد بلحمر استشارية طب المجتمع ومدير إدارة التوعية الصحية بالصحة العامة بصحة جدة إن الأطباء المسلمين قد اتفقوا أن يجيبوا عن هذا السؤال، وفقًا للدراسات العلمية والخبرة العملية.
- النوع الأول: وهم مرضى السكري غير المعتمد على الأنسولين، ولقد أكدت معظم الدراسات العلمية التي أجريت لهذا النوع من مرضى السكري أنهم يمكنهم الصيام في رمضان بأمان وسلام ودون مضاعفات. بل وجد في بعض الدراسات أن معدل سكر الدم قد تحسن لدى بعض المرضى من هذا النوع من داء السكري.
- النوع الثاني: وهم مرضى السكري المعتمد على الأنسولين: وهذا النوع كما هو معروف يحتاج إلى عناية طبية واجتماعية أكبر، حيث يكون مستوى السكر في الدم غير منتظم، متذبذبا صعودا وانخفاضا عند بعض المرضى. وفي هذه الحالة يكون الأرجح للمريض الإفطار، حيث يخشى عليه من الدخول في مضاعفات السكري الخطيرة المهددة للحياة كالإغماء، خصوصًا إذا كانت حالته الصحية غير مستقرة في الفترة قبل رمضان، وكانت لدى المريض حموضة كيتونية متكررة.
أما إذا كانت حالته الصحية جيدة ومستوى السكر في الدم مستقرًا ومنتظمًا فيسمح للمريض في هذه الحالة الصيام مع الاحتياط والانتباه بعمل فحص سكر الدم عدة مرات في اليوم، مع عدم الإجهاد وبذل نشاط بدني دون داعٍ. وعلى كل حال، يجب على مثل هذا المريض استشارة طبيبه المسلم لأخذ الرأي الطبي الصحيح. وفي حالة هبوط السكر نهارًا أثناء الصوم، يرخص للمريض من هذه الفئة أن يفطر وأن يتناول شيئًا من الأكل أو الشرب كي يقاوم حالة هبوط السكر.
* انخفاض سكر الدم
هناك احتمال حدوث انخفاض في مستوى سكر الدم خلال ساعات النهار التي تمتد إلى أكثر من 12 إلى 14 ساعة في اليوم. في حال الصيام بين 12 أو 14 ساعة يوميًا.
لذلك يجب الإلمام بأعراض انخفاض السكر وأهمها: الدوخة والبرودة والتعرق والقيء والارتجاف وغيرها. وقد يؤدي هذا الأمر في بعض الأحيان إلى تراكم «الحمض الكيتوني»، وتظهر في المريض نفسه رائحة حريفة تُذكر بمحلول الدهان أو سائل إزالة طلاء الأظافر. وإذا اجتمع ارتفاع السكر مع تراكم الحمض الكيتوني، يدخل المريض في غيبوبة تؤذي دماغه، وقد تودي به إلى الجلطة الدماغية والشلل والموت. وإضافة إلى ذلك، هناك المشكلات الناتجة من نقص المياه والأملاح، خصوصًا إذا كان المناخ حارًا، من دون أن ننسى الخطر المحدق بمريض السكري المعرض أصلاً للجلطة القلبية ولمضاعفات «السكري» على الأوعية الدموية.
وعليه، فقد أجمع الأطباء والفقهاء على استحسان عدم صيام مرضى السكري من النوع الأول الذين يُضطرون لتناول 3 - 4 جرعات من هرمون الأنسولين في اليوم، وكذلك مرضى النوع الثاني الذين يعانون قصورًا كلويًا ومشكلات في شبكية العين وإصابة خلايا الجهاز العصبي، حيث إنهم قد يصلون إلى حال هبوط السكر في الدم من دون أن يشعروا بأعراضه.
وينصح لتجنب انخفاض سكر الدم بشكل عام بالآتي:
- تناول السحور في وقت قريب من الإمساك.
- تغيير في جدول وكمية وتركيبة الأكل للتكيف مع الأدوية التي يتناولها المريض.
- خفض النشاطات البدنية خلال النهار، وتشجيع ممارسة الرياضة الخفيفة ليلا.
- الحفاظ على نوعية الأكل المخصص للمريض.
* مريض القلب والصوم
لا شك أن في الصيام فائدة عظيمة لكثير من مرضى القلب وارتفاع الضغط. ويقول الدكتور حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة التداخلية للقلب، إن هناك حالات معينة يجب أن يستشار فيها طبيب القلب ليقرر مدى استطاعة المريض الصيام أم الإفطار ووضع الاحتياطات اللازمة لتفادي أي مضاعفات محتملة. ومن ذلك ما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم: إن إنقاص الوزن الذي يرافق الصيام يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة، كما أن الرياضة البدنية من صلاة تراويح وتهجد وغيرها تفيد في خفض ضغط الدم المرتفع. وإذا كان ضغط الدم مسيطرًا عليه بالدواء أمكن للمريض الصيام شريطة أن يتناول أدويته بانتظام، فهناك حاليًا أدوية لارتفاع ضغط الدم تعطى مرة واحدة أو اثنتان في اليوم.
> فشل القلب (قصور القلب): فشل القلب نوعان: يشكو المريض عادة من ضيق النفس عند القيام بالجهد، وقد يحدث أثناء الراحة، وينصح المصاب بفشل القلب الحاد بعدم الصيام، حيث يحتاج لتناول مدرات بولية وأدوية أخرى مقوية لعضلة القلب وكثيرًا ما يحتاج إلى علاج في المستشفى. أما إذا تحسنت حالته واستقر وضعه، وكان لا يتناول سوى جرعات صغيرة من المدرات البولية فقد يمكنه الصيام. وينبغي استشارة الطبيب في هذه الأمور
- الذبحة الصدرية: وسببها تضييق في الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب. إذا كانت أعراض المريض مستقرة بتناول العلاج، ولا يشكو المريض من ألم صدري أمكنه الصيام في شهر رمضان، بعد أن يراجع طبيبه للتأكد من إمكانية تغيير مواعيد تعاطي الدواء. أما مرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، أو الذين يحتاجون لتناول حبوب النيتروغليسرين تحت اللسان أثناء النهار فلا ينصحون بالصوم، وينبغي عليهم مراجعة الطبيب لتحديد خطة العلاج.
- جلطة القلب (احتشاء العضلة القلبية): سببها انسداد في أحد شرايين القلب التاجية، وهذا ما يؤدي إلى أن تموت خلايا المنطقة المصابة من القلب، ولا ينصح مرضى الجلطة الحديثة، وخصوصًا في الأسابيع الستة الأولى بعد الجلطة بالصيام، أما إذا تماثل المريض للشفاء، وعاد إلى حياته الطبيعية، فيمكنه حينئذ الصيام، شريطة تناوله الأدوية بانتظام.
- أمراض صمامات القلب: تنشأ عادة عن إصابة هذه الصمامات بالحمى الرئوية (الحمى الروماتيزمية) في فترة الطفولة، فيحدث تضيق أو قصور في الصمام نتيجة حدوث تليف في وريقات الصمام. وإذا كانت حالة المريض مستقرة، ولا يشكو من أعراض تذكر أمكنه الصيام، أما إذا كان المريض يشكو من ضيق النفس ويحتاج إلى تناول المدرات البولية فينصح بعدم الصوم.
* مريض الكلى والصوم
يقول الدكتور حسان شمسي باشا: إذا كانت الكليتان سليمتين فالصوم لهما راحة وعافية، أما عندما تصبح الكلى مريضة، فلا تستطيع القيام بالكفاءة المطلوبة لتركيز البول والتخلص من المواد السامة كالبولة الدموية وغيرها، فيصبح الصيام عبئًا على المريض المصاب بالفشل الكلوي، وخصوصًا في المناطق الحارة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة البولة الدموية والكرياتينين في الدم، وينبغي على أي مريض مصاب بمرض كلوي استشارة طبيبه قبل البدء بالصيام، فإذا لم يتناول مريض الكلى كمية كافية من الماء فقد يصاب بالفشل الكلوي.
- الحالات الحادة من أمراض الكلى: قد تستدعي دخول المستشفى لتلقي العلاج، وينبغي عدم الصوم.
- التهاب الكبد والكلى المزمن: وفيه تصاب الكلى بخلل في وظائفها، قد يؤدي إلى حدوث «التناذر الكلوي»، وفيه يصاب المريض بوذمة (انتفاخ) في الساقين، وبنقص في ألبومين الدم، وظهور كميات كبيرة من البروتين في البول. وينصح هؤلاء المرضى بعدم الصوم، وخصوصًا إذا كان المرض مصحوبًا بالتناذر الكلوي وارتفاع ضغط الدم أو الفشل الكلوي.
- الفشل الكلوي المزمن: حيث يرتفع مستوى البولة الدموية والكرياتينين، وقد يزداد بوتاسيوم الدم، وينصح المريض بعدم الصوم، أما إذا كان المريض يتلقى الغسيل الكلوي فقد يستطيع الصوم في اليوم الذي لا يجري فيه غسيل الكلى.
- الحصيات الكلوية: وهنا يخشى من أن تزداد حالتهم سوءًا بالجفاف إذا لم يشرب المريض السوائل بكميات كافية. ويستحسن الامتناع عن الصيام في الأيام الشديدة الحرارة، حيث تقل كمية البول بدرجة ملحوظة، مما يساعد على زيادة حجم الحصيات، ويعود تقدير الحالة إلى الطبيب المختص.
- التهاب الحويضة والكلية المزمن: يستحسن عدم الصوم خوفًا من حدوث الفشل الكلوي، ويعود تقرير ذلك إلى الطبيب المعالج.
* المرأة الحامل والصوم
تقول الدكتورة منيرة بلحمر إن معظم الدراسات تثبت قدرة المرأة الحامل على الصيام، مثلها مثل أي امرأة غير حامل، مع اختلاف طريقة الغذاء وكميته، وفي ظل بعض الاحتياطات، ومنها:
- تقسيم وجبة الإفطار إلى وجبات خفيفة كاملة من حيث القيم الغذائية، لأن تناول الإفطار بكمية واحدة كبيرة قد يؤثر عليها ويشعرها بالغثيان وصعوبة التنفس نتيجة التخمة.
- الإكثار من شرب السوائل قبل الوجبة أو بعدها وليس خلالها، خصوصًا إذا كان الجوّ حارًا.
- إذا كانت المرأة الحامل تشعر بالغثيان فيمكنها تناول وجبات متفرقة متعددة بدل وجبتين خفيفتين وتناول الأغذية الغنية بالكربوهيدرات.
- وإذا كانت تشكو من الإمساك نتيجة الضغط الزائد على الأمعاء من الجنين، فيمكنها التغلب على هذا الأمر بتناول الأغذية الغنية بالألياف وشرب السوائل، خصوصًا عصير الخوخ وممارسة الرياضة.
- يجب أن تستمر المتابعة الدورية مع طبيبها لقياس الضغط والوزن وعمل تحليل للبول والدم، علما بأن هذه التحاليل لا تؤثر على صيام الحامل بشكل خاص، ولا على صحتها بشكل عام.
وعمومًا، فخلال الثلاثة الأشهر الأولى من الحمل، يسمح لها بالصيام إذا لم تكن هناك مشكلة صحية تعيقها عن ذلك، وكذلك الحال في الأشهر الرابع والخامس والسادس من الحمل، فلا توجد محاذير طبية من الصيام. أما في الأشهر الأخيرة، فننصحها بالإفطار لأن الصيام قد يؤثر عليها وعلى جنينها أيضًا.



كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)
قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)
TT

كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)
قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)

قد تبدو العادات اليومية بسيطة وغير مؤثرة على المدى القصير، لكن تأثيرها التراكمي على صحة الجسم قد يكون كبيراً، خصوصاً فيما يتعلق بطريقة توزيع الدهون. فاختياراتك اليومية في الحركة، والنوم، والتغذية، وحتى إدارة التوتر، لا تحدد فقط وزنك العام، بل تلعب دوراً مهماً في تحديد أين تُخزَّن الدهون داخل الجسم. ومن أكثر أنواع الدهون ارتباطاً بالمخاطر الصحية الدهون الحشوية، وهي النوع الذي يتراكم داخل منطقة البطن وحول الأعضاء الداخلية، ويُعد الأكثر ارتباطاً بالمضاعفات الصحية الخطيرة، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

الدهون الحشوية مقابل الدهون تحت الجلد

تختلف الدهون الحشوية عن الدهون تحت الجلد اختلافاً واضحاً من حيث الموقع والتأثير. وتوضح الدكتورة نيسوتشي أوكيكي-إيغبوكوي أن الدهون الحشوية هي تلك التي تحيط بالأعضاء الداخلية في منطقة البطن، ولا يمكن رؤيتها أو الإمساك بها أو قرصها، إلا من خلال الفحوصات الطبية التصويرية، مما يجعل اكتشافها أصعب مقارنة بغيرها.

أما الدهون تحت الجلد، فهي تقع مباشرة أسفل سطح الجلد، ويمكن ملاحظتها ولمسها بسهولة، وغالباً ما تتجمع في مناطق، مثل البطن والفخذين والذراعين.

ورغم أن وجود كمية معينة من الدهون الحشوية أمر طبيعي وضروري في بعض الحالات، فإن تراكمها بشكل مفرط قد يشكل خطراً صحياً كبيراً على المدى الطويل. وتوضح مختصة التغذية كاثرين بروكينغ أن زيادة هذه الدهون ترتبط بعدد من المشكلات الصحية الخطيرة، من بينها مقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني، بل وحتى بعض أنواع السرطان.

كما تشير أوكيكي - إغبوكوي إلى أن خطورة الدهون الحشوية تعود أيضاً إلى كونها أكثر نشاطاً أيضياً من الدهون تحت الجلد، حيث تقوم بإفراز مواد التهابية تُعرف بالسيتوكينات، التي قد تعزز الالتهاب داخل الجسم وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض.

4 عادات قد تؤدي إلى زيادة تخزين الدهون الحشوية

1. عدم تخصيص وقت كافٍ للحركة اليومية

تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن نحو 25 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً، وهو رقم لا يشمل حتى ساعات الجلوس الطويلة خلال العمل. ومع نمط الحياة المكتبي الذي يتسم بالجلوس لفترات طويلة، يصبح الخمول البدني أحد أبرز العوامل المرتبطة بزيادة الدهون الحشوية.

وتوضح بروكينغ أن قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم، وعندما لا تكون العضلات نشطة بشكل كافٍ، يميل الجسم إلى تخزين الدهون في منطقة البطن بدلاً من توزيعها في أماكن أخرى مثل تحت الجلد.

2. الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة

تحتوي الأطعمة فائقة المعالجة عادةً على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات المكررة، والسكريات المضافة، والدهون المشبعة، وهو ما قد يساهم في زيادة تراكم الدهون الحشوية عند الإفراط في تناولها.

وتشير مختصة التغذية، كارولين ساورز، إلى أن أحد الأنماط الغذائية غير المتوازنة التي غالباً ما يتم تجاهلها هو الإفراط في الكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، مقابل نقص مستمر في تناول البروتين والألياف. ومع مرور الوقت، يؤدي هذا الخلل إلى تسهيل تخزين السعرات الحرارية الزائدة على شكل دهون حشوية داخل الجسم.

3. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

لا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالإرهاق فقط، بل يمتد ليشمل التمثيل الغذائي أيضاً. وتوضح بروكينغ أن الحرمان من النوم يؤثر على هرمونات الجوع مثل اللبتين والغريلين، كما يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، مما يزيد من الرغبة في تناول الطعام ويساهم في تراكم الدهون في منطقة البطن.

وتُظهر الدراسات أن حتى اضطرابات النوم البسيطة قد تؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني المسؤول عن تنظيم الشهية وحساسية الإنسولين، بالإضافة إلى كيفية تخزين الجسم للطاقة. ومع الوقت، قد تؤدي هذه التغيرات إلى توجيه السعرات الحرارية الزائدة نحو الدهون الحشوية حتى دون تغيّر واضح في الوزن الكلي.

4. التوتر المزمن

لا يقتصر تأثير التوتر المزمن على الحالة النفسية، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على طريقة تخزين الجسم للدهون. وتوضح أوكيكي - إغبوكوي أن التوتر المستمر يؤدي إلى ارتفاع إفراز هرمون الكورتيزول، وهو ما يرتبط بزيادة تراكم الدهون الحشوية.

وتضيف بروكينغ أنه عندما يبقى مستوى الكورتيزول مرتفعاً لفترات طويلة، فإنه يعزز الرغبة في تناول الطعام، ويؤثر على إشارات الجوع الطبيعية، ويغير طريقة تعامل الجسم مع الطاقة وتخزينها. ولهذا السبب، غالباً ما تتزامن فترات التوتر المستمر مع زيادة ملحوظة في دهون البطن.


ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي وتحسين المزاج.

ومن بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد يأتي الزعتر، ليس فقط بوصفه منكّهاً للطعام، بل بوصفه مكوّناً غنياً بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب.

فكيف يعزز الزعتر صحة الجهاز العصبي؟

يحتوي على مضادات أكسدة تحمي الأعصاب

تشير أبحاث منشورة في مؤسسات علمية مثل «هارفارد هيلث» إلى أن الزعتر يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة مثل «الثيمول»، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو عامل مرتبط بتلف الخلايا العصبية.

يساهم في تهدئة التوتر

أشار تقرير صحي نشر في شبكة «بي بي سي» البريطانية إلى أن بعض الأعشاب العطرية، مثل الزعتر، قد تساهم في تهدئة الجهاز العصبي عن طريق تقليل الشعور بالتوتر وتحسين الحالة المزاجية بشكل طفيف.

يدعم الدورة الدموية ووظائف المخ

أشار تقرير نشره موقع «مايو كلينيك» إلى أن تناول الزعتر، ضمن نظام غذائي متوازن، قد يساهم في دعم الدورة الدموية وتعزيز تدفق الدم بفضل مركباته النباتية.

ويلعب تحسين الدورة الدموية دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ والأعصاب.

ليس علاجاً بديلاً

رغم هذه الفوائد المحتملة، يؤكد تقرير من موقع «ويب ميد» أن الأعشاب مثل الزعتر لا تُعد علاجاً مباشراً للأمراض العصبية، بل يمكن أن تكون جزءاً من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والعادات اليومية الجيدة.


5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
TT

5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)

يُعد المشي اليومي من أبسط العادات الصحية وأكثرها فاعلية، إذ يساعد في تحسين صحة القلب والدماغ والعظام، ويعزز المزاج ويقلل خطر الأمراض المزمنة. لكن ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن المشي أو قلة الحركة؟

للإجابة عن السؤال، يستعرض تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز التأثيرات الصحية لغياب المشي اليومي، ولماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي.

يمكن لنزهة يومية بسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً في دعم صحة الجسم والعقل. فالمشي من الأنشطة منخفضة التأثير التي تنعكس فوائدها على مختلف جوانب الصحة، بدءاً من المزاج والدماغ، وصولاً إلى القلب والعظام والعضلات والتمثيل الغذائي.

1. زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الدكتورة كريستينا لي-شورت لـ«إيتنغ ويل» إلى أن انخفاض مستويات النشاط يرتبط بتراجع صحة القلب والأيض. كما أن نمط الحياة الخامل يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وحتى بعض أنواع السرطان.

والحل الأبسط هو المشي. فقد وجدت دراسة كبيرة نُشرت عام 2025 أن مجرد 15 دقيقة من المشي السريع يومياً ارتبط بانخفاض يقارب 20 في المائة في خطر الوفاة المبكرة لأي سبب.

2. تراجع الحالة المزاجية

يدعم المشي الصحة النفسية بقدر دعمه للصحة الجسدية. وتوضح آشلي كاتزنباك، اختصاصية العلاج الطبيعي، أن التوقف عن المشي يعني فقدان الفوائد الكيميائية العصبية المرتبطة به، ما قد يسهم في زيادة القلق والاكتئاب.

وتشير أبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الاكتئاب، بينما يرتبط الجلوس لأكثر من ست ساعات يومياً لدى المراهقين بالقلق وضعف تقدير الذات والاكتئاب.

في المقابل، أظهرت مراجعة شملت 75 دراسة أن المشي، بغض النظر عن السرعة أو المسافة أو المدة، ارتبط بتحسن ملحوظ في أعراض الاكتئاب والقلق.

3. انخفاض القدرة على الحركة

ربما سمعت المقولة الشهيرة: «استخدمه أو ستفقده». ومن دون المشي المنتظم، قد تتراجع القدرة على الحركة تدريجياً.

وتقول لي-شورت إن ذلك قد يجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً لدى من يعانون الألم المزمن، كما قد يزيد الخوف من الحركة. ويصبح الحفاظ على النشاط أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ يكون كبار السن أكثر عرضة للخمول، ما قد يزيد خطر الإعاقة ويصعّب المهام اليومية.

أما المشي المنتظم، فيساعد على تقليل التيبس ومنع فقدان الوظائف الحركية المرتبط بتراجع النشاط. وحتى الكميات البسيطة من المشي قد تسهم في الحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في السن.

4. ضعف صحة العظام

توضح الباحثة نورا كونستانتينو أن المشي يساعد مع التقدم في العمر على الحفاظ على كثافة العظام.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل حسّن كثافة المعادن في العظام لدى النساء قبل سن اليأس. كما وجدت دراسة أخرى لدى نساء أكبر سناً أن الوصول إلى نحو 10 آلاف خطوة يومياً ارتبط بكثافة عظمية أعلى.

وإذا بدا رقم 10 آلاف خطوة صعباً، يمكن البدء تدريجياً وفق القدرة الشخصية.

5. تراجع القدرات الإدراكية

قد يؤثر التوقف عن المشي المنتظم أيضاً في صحة الدماغ، إذ ترتبط المستويات المنخفضة من النشاط البدني بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المقابل، يساعد المشي المستمر على الحفاظ على الدماغ مع التقدم في العمر. فقد وجدت دراسة عام 2021 أن بالغين تجاوزوا 65 عاماً شهدوا تحسناً في الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية بعد برنامج مشي استمر ستة أشهر.

هل يجب أن يكون النشاط مشياً فقط؟

إذا لم يكن المشي مناسباً لك، فهناك وسائل عديدة للحصول على فوائد الحركة الجسدية والنفسية. فكل نشاط يُحتسب.

وتنصح كونستانتينو بأن يكون الهدف هو الحركة أكثر والجلوس أقل، مع اختيار نشاط ممتع يمكن ممارسته عدة أيام أسبوعياً ثم زيادته تدريجياً.

وتشمل البدائل ركوب الدراجة، السباحة، التمارين المائية، تمارين القوة، اليوغا، التاي تشي، الرقص، أو العلاج الطبيعي المنظم. وتؤكد لي-شورت أن الأهم هو اختيار نشاط آمن وواقعي ويمكن الاستمرار عليه.

كيف تجعل المشي عادة يومية؟

ابدأ بخطوات صغيرة

إذا كنت تظن أن المشي يجب أن يستمر ساعة كاملة أو يمتد لأميال حتى يكون مفيداً، فكر مجدداً. فالمشي من 5 إلى 10 دقائق قد يكون ذا قيمة كبيرة إذا تم بانتظام.

ابحث عن فرص إضافية للمشي

الخيارات الصغيرة تتراكم. جرّب صعود الدرج، أو ركن السيارة أبعد قليلاً، أو إضافة جولة قصيرة حول المنزل.

تذكّر أن كل خطوة مهمة

تخلَّ عن فكرة «إما كل شيء أو لا شيء»، واعلم أن أي زيادة في الحركة لها قيمة.

امشِ مع صديق

وجود رفيق للمشي يعزز الالتزام ويضيف جانباً اجتماعياً ممتعاً.

استخدم التذكيرات

استعن بالهاتف أو الساعة الذكية أو التقويم لتذكيرك بالحركة. وتنصح كونستانتينو بضبط منبه كل 30 دقيقة للنهوض والتحرك لبضع دقائق.

اربطه بعادة يومية

يمكن ربط المشي بروتين موجود مسبقاً، مثل المشي بعد الإفطار أو الغداء أو العشاء، أو خلال استراحة العمل. وتشير أبحاث أيضاً إلى أن المشي القصير بعد الوجبات قد يساعد في تحسين ضبط سكر الدم.