أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل

نصائح غذائية طبية حول تناول الأسماك والدواجن والألبان

أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل
TT

أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل

أطعمة يجب تجنبها خلال فترة الحمل

لا تخاطري بصحتك وتعرفي على الأطعمة الواجب تجنبها خلال فترة الحمل. وهناك كثير من الأطعمة التي قد تؤثر على صحتك أو صحة طفلك أكثر مما تتخيلين. من المؤكد أنكِ تريدين الأفضل لصحة طفلكِ. ولذلك، تحرصين على إضافة شرائح الفاكهة إلى وجبة الإفطار المكونة من الحبوب الغنية بالفيتامينات والمقويات وتهتمين بتزيين أطباق السلطة بالحمص، إلى جانب تناول وجبات خفيفة من اللوز. ولكن، هل تعلمين ما هي الأطعمة الواجب تجنبها خلال فترة الحمل؟
* المأكولات البحرية
ابدئي بأساسيات التغذية في فترة الحمل، فمعرفة الأطعمة الواجب تجنبها خلال فترة الحمل قد يساعدكِ في اتخاذ الخيارات الأصح لكِ ولطفلكِ.
تجنبي المأكولات البحرية عالية الزئبق. تعد المأكولات البحرية من المصادر الرائعة للبروتين، ويمكن أن تساعد أحماض أوميغا - 3 الدهنية الموجودة في أنواع كثيرة من الأسماك على تعزيز نمو مخ طفلكِ وعينيه. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الأسماك والمحار على مستويات من الزئبق ذات خطورة محتملة، فوجود الزئبق بنسب عالية جدًّا قد يضر بنمو الجهاز العصبي لطفلكِ. وكلما كان السمك أكبر حجمًا وعمرًا، زاد احتمالات احتوائه على الزئبق. وتحث إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وكذلك وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA) الحوامل على تجنب تناول الأنواع التالية من الأسماك:
- سمك أبو سيف - سمك القرش - سمك الماكريل الملكي - سمك التايلفيش.
إذن، ما الأنواع الآمنة؟ تحتوي بعض أنواع المأكولات البحرية على نسب أقل من الزئبق. وتوصي إرشادات التغذية الأميركية لعام 2010 بأن تتناول السيدات الحوامل كمية تتراوح من 8 إلى 12 أونصة (الأونصة تعادل نحو 28 غراما)، أي وجبتين في المتوسط، من المأكولات البحرية في الأسبوع. يمكنكِ تناول الأنواع التالية:
- الجمبري- السلمون- سمك البلوق- سمك السلور- الأنشوجة - السلمون المرقط.
ومع ذلك، لا تتناولي أكثر من 170 غرامًا (6 أونصة) من تونة الباكور وشرائح التونة في الأسبوع. كما يجب أن تكوني على دراية بأنه على الرغم من أن التونة المُعلَّبة الخفيفة تبدو آمنة، فقد أظهرت بعض الاختبارات أن مستويات الزئبق قد تختلف من علبة لأخرى. بالإضافة إلى ذلك، ضعي في اعتباركِ عدم موافقة جميع الباحثين على هذه الكميات المحددة، إذ إن بعضهم يستشهدون بدراسة سجلت عدم تعرض الحوامل اللاتي تناولن مأكولات بحرية أكثر من الكميات المحددة في الإرشادات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لأية آثار سلبية.
- تجنبي تناول المأكولات البحرية النيئة أو ناقصة النضج أو الملوثة. ولكي تتجنبي البكتيريا أو الفيروسات الضارة الموجودة في المأكولات البحرية.
- تجنبي تناول الأسماك والمحار النيئ. ومن أمثلتها، السوشي والساشيمي والمحار أو الأسقالوب أو البطلينوس النيئ.
- تجنبي تناول المأكولات البحرية المجمدة وغير المطهوة. ومن أمثلتها، المأكولات البحرية المكتوب على عبوتها أنها مملحة أو منقوعة في محلول ملحي أو مدخنة أو مقددة. ويمكنكِ تناول المأكولات البحرية المدخنة إذا كانت تدخل بوصفها من مكونات وجبة طعام كالطواجن أو غيرها من أنواع الأطباق الأخرى. ومن الأمن أيضًا تناول المأكولات البحرية المعلبة المحفوظة في درجة حرارة الغرفة.
- اهتمي بمتابعة واستيعاب نصائح السلطات المحلية للأسماك. إذا كنتِ تتناولين الأسماك التي يتم اصطيادها من المياه المحلية، فانتبهي لنصائح وتوجيهات المجالس الاستشارية المحلية للأسماك، وخصوصًا إذا كانت هناك مخاوف من تلوث المياه. وفي حالة عدم توفر هذه النصائح، فقللي كمية الأسماك المحلية التي تتناولينها إلى 6 أونصات (170 غرامًا) في الأسبوع ولا تتناولي أي أسماك أخرى في ذلك الأسبوع.
- احرصي على طهي المأكولات البحرية جيدًا. اطهي الأسماك حتى تصل درجة حرارتها الداخلية إلى 63 درجة مئوية (145 درجة فهرنهايت). ويمكن التعرف على نضج الأسماك عندما تنفصل في رقائق، وتبدو جميع أجزائها بلون غير شفاف. اطهي الجمبري والكركند والأسقالوب حتى يصبح لونها أبيض كالحليب. واطهي البطلينوس وبلح البحر والمحار حتى تفتح أصدافها، ولكن تخلصي من أي واحدة لم تفتح صدفتها.
* البيض والدواجن
- تجنبي تناول الأسماك والدواجن والبيض ناقصة النضج. خلال فترة الحمل، فإنك تكونين أكثر عرضة لخطر التسمم الغذائي البكتيري. وقد يكون رد فعل جسمكِ أكثر شدة مما لو لم تكوني حاملاً. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر التسمم الغذائي على الجنين، ولكن في حالات نادرة. لذا، للوقاية من الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء:
- احرصي على طهي كل أنواع اللحوم والدواجن جيدًا قبل تناولها. استخدمي مقياس حرارة اللحم للتأكد من نضجها.
- اطهي لحوم السجق (هوت دوغ) ولحوم اللانشون، حتى تسخن ويتصاعد منها البخار، أو تجنبي تناولها تمامًا. وهذه الأنواع قد تشكل مصادر للإصابة بأحد الأمراض النادرة محتملة الخطورة التي تنتقل عن طريق الغذاء، والمعروف باسم داء الليستيريات.
- تجنبي تناول فطائر الباتيه المجمدة والأنواع المجمدة من معجون اللحم القابل للدهن. ولكن، يمكنكِ تناول الأنواع المعلبة المحفوظة في درجة حرارة الغرفة.
- احرصي على طهي البيض حتى يتماسك كل من البياض والصفار جيدًا. يمكن أن يكون البيض النيئ ملوثًا ببكتيريا ضارة، ولذا تجنبي تناول الأطعمة المعدة من بيض نيئ أو مطبوخ جزئيًا، مثل شراب البيض المخفوق والعجين السائل النيئ والصلصة الهولندية الطازجة أو المصنوعة في المنزل وتتبيلة سلطة سيزر.
* الألبان والفواكه
- تجنبي تناول الأطعمة غير المبسترة. يمكن أن يشكل كثير من منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل اللبن منزوع الدسم وجبن الموزاريلا والجبن القريش جزءًا صحيًا من نظامكِ الغذائي. ومع ذلك، يحظر تمامًا تناول أي أطعمة تحتوي على لبن غير مبستر، حيث يمكن أن تؤدي هذه الأطعمة إلى الإصابة بأمراض تنتقل عن طريق الغذاء. وتجنبي تناول الأجبان الطرية، مثل الجبن الأبيض الطري «Brie» والفيتا والجبن الأزرق، ما لم يكن مكتوبًا بوضوح على العبوة أنها مبسترة أو معدة من لبن مبستر. بالإضافة إلى ذلك، تجنبي تناول العصائر غير المبسترة.
- تجنبي تناول الفاكهة والخضراوات غير المغسولة. للتخلص من أي بكتيريا ضارة، اغسلي كل الفاكهة والخضراوات النيئة جيدًا. وتجنبي تناول براعم البقوليات النيئة من أي نوع، بما فيها الفصفصة والنفل والفجل الأحمر واللوبيا الذهبية، فقد تحتوي أيضًا على بكتيريا مسببة للأمراض. واحرصي على طهي البراعم جيدًا.
* القهوة والشاي والكولا
- تجنبي الإفراط في تناول الكافيين. يمكن أن يمر الكافيين عبر المشيمة ويؤثر على معدل ضربات قلب طفلكِ. وعلى الرغم من الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث في هذا الصدد، فإن بعض الدراسات تشير إلى أن شرب كميات كبيرة من الكافيين خلال فترة الحمل قد يرتبط بزيادة خطر الإجهاض.
وبسبب التأثيرات المحتملة على الجنين، فقد ينصحكِ مقدم الرعاية الصحية الذي تتابعين معه بخفض كمية الكافيين في نظامكِ الغذائي لأقل من مائتي ملليغرام في اليوم خلال فترة الحمل. ولمعرفة التقديرات المحتملة، يحتوي كوب بحجم 237 ملليلترا من القهوة الجاهزة على نحو 95 ملليغراما من الكافيين، ويحتوي كوب بحجم 237 ملليلترا من الشاي الجاهز على نحو 47 ملليغراما، بينما يحتوي مقدار 355 ملليلترا من مشروب الكولا الغازية التي تحتوي على مادة الكافيين على نحو 33 ملليغراما.
- تجنبي تناول شاي الأعشاب. لا توجد معلومات كافية عن تأثيرات أي أعشاب معينة على الأجنة. ونتيجة لذلك، تجنبي احتساء شاي الأعشاب ما لم يسمح لكِ بذلك مقدم الرعاية الصحية الذي تتابعين معه، وتجنبي حتى احتساء أنواع شاي الأعشاب التي يتم تسويقها على أنها مخصصة للحوامل.
- تجنبي تناول المشروبات الكحولية. لم يثبت أن هناك كمية آمنة من المشروبات الكحولية يمكن للمرأة احتساؤها خلال فترة الحمل. وبالتالي، فإن الأكثر أمانًا هو تجنب احتساء المشروبات الكحولية تمامًا، فالأمهات اللاتي تحتسين المشروبات الكحولية يزيد لديهن خطر الإجهاض وولادة جنين ميت. ويمكن أن يتسبب احتساء كميات كبيرة من المشروبات الكحولية خلال فترة الحمل في الإصابة بمتلازمة الجنين الكحولي، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بتشوهات الوجه وعيوب القلب والتخلف العقلي. ويمكن أن يؤثر احتساء المشروبات الكحولية حتى بكميات متوسطة على نمو مخ طفلكِ.
* مؤسسة «مايوكلينيك» الطبية للأبحاث والتعليم، خدمة «تريبيون ميديا» - خاص بـ«الشرق الأوسط»



من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
TT

من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)

إذا كنت من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي، فقد تبحث عن الأسباب الجذرية لهذه المشكلات. وتشير دراسات حديثة إلى أن التوتر في مراحل مبكرة من الحياة قد يكون عاملاً خفياً وراء اضطرابات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي وآلام البطن المزمنة.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، يؤكد باحثون أن العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة، وقد تؤثر في صحة الجهاز الهضمي لسنوات طويلة.

هل يبدأ اضطراب الهضم في الطفولة؟

وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون للضغط النفسي أثناء وجودهم في الرحم أو خلال سنواتهم الأولى، يكونون أكثر عرضة للإصابة بحالات مثل متلازمة القولون العصبي، وآلام البطن، والإمساك أو الإسهال المتكرر.

ويقول الباحثون إن التوتر لا يجب أن يُقيَّم فقط في الحاضر، بل يجب النظر أيضاً إلى تاريخ الشخص بالكامل؛ لأن الضغوط خلال مراحل النمو قد تؤثر في الأعراض على المدى الطويل.

كيف يؤثر التوتر المبكر على الأمعاء؟

اعتمدت الدراسة على تجارب على الحيوانات وتحليل بيانات بشرية واسعة.

في التجارب، تم فصل صغار الفئران عن أمهاتها لساعات يومياً لمحاكاة التوتر المبكر. وبعد عدة أشهر، أظهرت هذه الفئران سلوكيات تشبه القلق، إلى جانب مشكلات في حركة الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال.

أما لدى البشر، فقد حلل الباحثون بيانات أكثر من 40 ألف رضيع في الدنمارك، وتبين أن الأطفال المولودين لأمهات عانين من اكتئاب غير مشخص كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات هضمية مثل القولون العصبي والمغص والإمساك المزمن.

وفي دراسة أخرى شملت نحو 12 ألف طفل في الولايات المتحدة، تبيّن أن من تعرضوا لتجارب سلبية في الطفولة، مثل الإهمال أو المشكلات النفسية لدى الوالدين، كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض هضمية في سن 9 و10 سنوات.

الأمعاء... «دماغ ثانٍ» للجسم

يشير العلماء إلى وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والأمعاء تُعرف بـ«محور الدماغ-الأمعاء»، حيث يتواصلان باستمرار عبر الأعصاب والهرمونات والإشارات المناعية.

وتُعد مرحلة الطفولة حساسة بشكل خاص؛ لأن الجهاز العصبي لا يزال في طور النمو، ما يجعل الجسم أكثر تأثراً بالتوتر. ويمكن أن تؤدي التجارب المتكررة من الألم أو الضغط النفسي في سن مبكرة إلى خفض عتبة استجابة الجسم، ما يزيد من احتمالية ظهور الأعراض لاحقاً.

حتى بعد زوال التوتر، قد تستمر آثاره في الجسم، لتظهر على شكل أعراض هضمية مثل التقلصات أو اضطرابات الأمعاء. كما يمكن أن تؤثر مشكلات الجهاز الهضمي بدورها في الحالة المزاجية، مسببة التعب أو التهيج.

أسباب أخرى لاضطرابات الجهاز الهضمي

رغم أهمية التوتر المبكر، يؤكد خبراء أن اضطرابات الجهاز الهضمي لا ترتبط به وحده.

فمن العوامل الأخرى:

- القلق والاكتئاب

- العدوى البكتيرية في الأمعاء

- عدم تحمل بعض الأطعمة

- اختلال توازن البكتيريا النافعة (الميكروبيوم)

التغيرات الهرمونية

ويشدد الأطباء على أن إصابة الطفل بمشكلة هضمية لا تعني بالضرورة وجود خطأ من الوالدين؛ إذ إن هذه الحالات غالباً ما تكون نتيجة تداخل عوامل متعددة.

كيف تساعد هذه النتائج في العلاج؟

يرى الباحثون أن فهم تأثير التوتر المبكر يمكن أن يساعد في تحسين طرق العلاج، من خلال التشخيص المبكر والتدخل السريع قبل تفاقم الحالة.

كما يؤكدون أن هناك وسائل عديدة للتخفيف من الأعراض، تشمل:

- اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف

- النوم المنتظم

- ممارسة الرياضة

- قضاء الوقت في الطبيعة

ويؤكد الخبراء أن هذه العادات يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.


ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.