على مدى 4 أيام، تتحوَّل سينما «مونتاني» في المعهد الفرنسي إلى مساحة للقاء عشّاق السينما، من خلال سبعة أفلام جديدة تُعرض للمرة الأولى في لبنان. وتأتي العروض ضمن مهرجان «ويك إند السينما الفرنسية» في دورته الثالثة، يتقدّمها عرضان أوّليان، يحملان مفاجأة خاصة تتمثّل في حضور الممثل سيمون أبكاريان والمنتجة أكسيل بوكاي في حفل الافتتاح.
فبعد النجاح الذي حقّقته الدورتان السابقتان، يُجدّد المعهد الفرنسي موعده مع الجمهور اللبناني، مُستكملاً برنامجه الأسبوعي المخصّص لعروض الأفلام الفرنسية، فيُقدّم مجموعة مختارة من أبرز النجاحات السينمائية الفرنسية لعام 2026. وتأتي هذه المبادرة لتسلّط الضوء على حيوية السينما المعاصرة وما تزخر به من تنوّع في الموضوعات والأساليب.

وتتنقّل البرمجة بين الكوميديا والمغامرات والتشويق والأعمال التاريخية والرسوم المتحرّكة، بما يتيح للجمهور اكتشاف عوالم مختلفة. كما تحضر العائلة في هذه الدورة من خلال ثلاثة أفلام موجّهة إلى الجمهور الناشئ، يمكن للصغار والكبار الاستمتاع بمشاهدتها معاً.
وتنطلق الفعاليات يوم الخميس 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بحفل افتتاح يتضمّن عرضاً لفيلم «La Bataille de Gaulle – L’Âge de fer» للمخرج أنتونان بودري، يحضره الممثل الرئيسي فيه سيمون أبكاريان والمنتجة أكسيل بوكاي. ومن المقرّر أن يبدأ عرض الفيلم تجارياً في 19 نوفمبر في «متروبوليس» وصالات أخرى.
ويتناول الفيلم المرحلة الأولى من نضال الجنرال شارل ديغول خلال الحرب العالمية الثانية، وتحديداً من يونيو (حزيران) 1940، عندما سقطت فرنسا تحت وطأة الاجتياح الألماني ووقّعت اتفاقية الهدنة مع ألمانيا النازية. ويروي كيف رفض ديغول الاستسلام، وغادر إلى لندن ليبدأ معركة سياسية وعسكرية من أجل تحرير بلاده. ولا تقتصر الحكاية على شخصية ديغول، بل تتناول نشوء المقاومة الفرنسية، وتبرز دور جنود وطلاب وشخصيات انخرطت في مواجهة الاحتلال في فرنسا وبريطانيا وأفريقيا.

أما يوم الجمعة 13 نوفمبر، فيبدأ البرنامج مع فيلم «أولاد المقاومة» للمخرج كريستوف باراتييه. يليه عرض لفيلم «الكوميديا الفرنسية» للمخرجَين مارتان داروندو وبرتران أوسكلا، على أن يُختتم هذا اليوم عند الساعة الثامنة والنصف مساءً بعرض فيلم «L’Affaire Bojarski» للمخرج جان بول سالومي.
وهو شريط يعتمد على التشويق والإثارة، مستوحى من قصة حقيقية لرجل بولندي أصبح من أشهر مزوّري العملات النقدية في فرنسا، حتى لُقّب بـ«سيزان النقود الزائفة». وتدور أحداثه حول جان بوجارسكي، وهو مهندس بولندي شاب لجأ إلى فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. وهناك أظهر براعة استثنائية في تزوير الوثائق خلال الاحتلال الألماني. لكن حياته تأخذ منعطفاً آخر بعد انتهاء الحرب. فبسبب افتقاره إلى أوراق ثبوتية رسمية، يعجز عن تسجيل براءات اختراعاته، ويجد نفسه مضطراً إلى قبول أعمال متواضعة لا تتناسب مع قدراته الهندسية. فيبدأ حياة مزدوجة، بعيداً عن عيون عائلته، وينجح في إنتاج أوراق نقدية متقنة إلى درجة يصعب معها تمييزها عن الأصلية.
ومن الأفلام المشاركة في المهرجان «مارسوبيلامي» للمخرج فيليب لاشو. وهو عمل كوميدي ومغامرات مستوحى من الشخصية الكرتونية الشهيرة «مارسوبيلامي»، الحيوان الخيالي الأصفر المنقّط بالأسود، الذي يتميّز بذيله الطويل وقوته الاستثنائية.
تدور أحداثه حول مغامرة مليئة بالمواقف الطريفة والمفاجآت، تنطلق مع محاولة نقل هذا الكائن الغريب، لتتشابك الأحداث في رحلة فوضوية تجمع الكوميديا والتشويق والمغامرات العائلية.
وفي 14 نوفمبر، يقدّم المهرجان فيلم «مجرّد وهم» للمخرجَين أوليفييه ناكاش وإريك توليدانو. وتدور أحداثه في فرنسا عام 1985 حول فنسنت، فتى في الثالثة عشرة، يعيش مرحلة انتقالية بين الطفولة والمراهقة وسط عائلة تشهد خلافات مستمرة. ويتناول الفيلم، في قالب كوميدي درامي، تساؤلاته حول الهوية والصداقة والعائلة والدين، إلى جانب مشاعر الحب الأولى واكتشاف الذات. فيتابع المُشاهد رحلة تجمع الحنين إلى الماضي وخفة الظل ومشاغل المراهقة.

وفي اليوم الأخير، يختتم المهرجان فعالياته في 15 من الشهر مع فيلم الرسوم المتحرّكة «أميلي وميتافيزيقا الأنابيب» للمخرجَين مايليس فالاد وليان-شو هان. فيما يُسدل الستار على هذه الدورة مع «من الكوميديا الفرنسية» للمخرجَين مارتان داروندو وبرتران أوسكلا. وهو فيلم كوميدي تدور أحداثه داخل مسرح «الكوميدي فرانسيز» العريق في باريس.
وتتمحور القصة حول نينا، وهي مخرجة شابة تستعد لتقديم أول عرض مسرحي من إخراجها، لكنّ الأمور تنقلب قبل ثلاث ساعات من رفع الستار، مع سلسلة من المشكلات التقنية والتأخيرات والتوترات والخلافات بين أفراد الفرقة. فتبدأ سباقاً مع الوقت لإنقاذ العرض ومنع إلغائه.
ويأخذ الفيلم المُشاهد إلى كواليس المسرح، كاشفاً عن الجانب الإنساني والفوضوي أحياناً وراء المؤسسات الفنية العريقة، في قالب كوميدي سريع الإيقاع.
وتُقام العروض في سينما «مونتاني» التابعة للمعهد الفرنسي بلغاتها الأصلية مع ترجمة إلى الإنكليزية، فيما يُعرض كلّ من «La Bataille de Gaulle – L’Âge de fer» و«Marsupilami» بترجمة إنجليزية وعربية.






