المشتبه به في إطلاق نار بفرنسا استهدف المسلمين والأفارقةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5335284-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9
المشتبه به في إطلاق نار بفرنسا استهدف المسلمين والأفارقة
أشخاص يتجمّعون للتنديد بالعنصرية وإدانة خطاب الكراهية بجوار كاتدرائية سان دوني شمال باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أفاد مدعون فرنسيون في مكافحة الإرهاب، اليوم (الخميس)، بأن مسلحاً يشتبه بصلته بمقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في إطلاق نار بالقرب من باريس، استهدف بشكل متعمد المسلمين وأشخاصاً من أصول أفريقية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقال مدعي عام مكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستان، إن المشتبه به (39 عاماً) اعترف خلال التحقيقات بأنه تصرّف عن عمد واستهدف أشخاصاً يبدون -على حد تعبيره- بـ«ملامح إسلامية أو أفريقية، أو من شمال أفريقيا».
وذكر المشتبه به أنه اختار بلدة تراب، غرب باريس، لأنه كان يعدها «معقلاً للإسلاميين».
ومع ذلك، أنكر المشتبه به وجود أي نيّات إرهابية لديه، متمسكاً بأن أفعاله كانت مبررة، وفقاً لما صرّح به المدعون العامون.
كما نفى الرجل وجود نية لديه لقتل الأطفال، مشيراً إلى أنه ربما أخطأ في تقدير عمر ضحية (11 عاماً)، أُصيب بجروح خطيرة، وذلك بسبب طول قامته.
أعلنت النيابة العامة في موناكو، الاثنين، توقيف رجل على خلفية وفاة أنطوان دو ماسي، أحد أفراد الأسرة الحاكمة، الذي عُثر على جثته الأحد في حديقة عامة في الإمارة.
أقرت إيطاليا، الثلاثاء، مجموعة من الإجراءات الأمنية، تشمل تجريم أعمال العنف خلال المشاركة في المظاهرات، وتشديد العقوبات على مثيري الشغب.
«الشرق الأوسط» (روما)
القبض على إيطالي خطط لمهاجمة كنيس يهودي ومسجد في ميلانوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5335314-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%88
القبض على إيطالي خطط لمهاجمة كنيس يهودي ومسجد في ميلانو
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
أفادت تقارير إعلامية، اليوم الخميس، بإلقاء القبض على رجل إيطالي (22 عاماً) في منطقة ميلانو الكبرى، للاشتباه في تحضيره لهجمات إرهابية تستهدف كنيساً يهودياً، ومسجداً.
وقال المحققون لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن الرجل عمل على تنفيذ مخططه «حتى أدق التفاصيل».
وبحسب التقارير، عثرت وحدة خاصة نفذت عملية التوقيف على أدلة تشير إلى ارتباط المشتبه به بأشخاص ينكرون المحرقة النازية (الهولوكوست)، ومعادين للإسلام، ومن أنصار تفوق العرق الأبيض.
ووفقاً للشرطة، فقد عاين الرجل كنيساً يهودياً في ميلانو، ومسجداً في ضواحي المدينة الواقعة بشمال إيطاليا، في إطار التخطيط للهجمات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
كما اكتسب معرفة بكيفية تصنيع العبوات المتفجرة، والأسلحة، إلى جانب كيفية استخدام المواد الكيميائية، أو الجرثومية. وتشير النتائج الأولية إلى أن المشتبه به كان يعتزم تنفيذ الهجمات بمفرده.
وخلال عملية التوقيف، ضبطت القوات وثيقة من 12 صفحة، يحتمل أنها كانت معدة للنشر بعد تنفيذ إحدى الهجمات.
ووفقاً للمحققين، ورد في الوثيقة: «حان الوقت لأن يقدم أحدهم على فعل شيء. (...) أشعر بأنني جندي، وأعلم أن حربي قد بدأت بالفعل، حتى وإن كنت ما زلت أعمل على تنظيمها. لكنني سأنجح، صدقوني».
تحذيرات من انزلاق الوضع في فرنسا إلى مواجهات بين مجموعات أقصى اليمين وأقصى اليسارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5335311-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%B2%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89
تحذيرات من انزلاق الوضع في فرنسا إلى مواجهات بين مجموعات أقصى اليمين وأقصى اليسار
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلتقي ضباطاً وأفراداً من الشرطة في مرسيليا (أ.ف.ب)
ثمة في فرنسا مَن لا يتردد في التحذير من الحرب الأهلية؛ فالنائب اليميني والمرشح الرئاسي نيكولا دوبان إينيان طرح الصوت منذ 11 الشهر الحالي، حين اعتبر أن العنف الذي رافق الحراك الطلابي «بداية لحرب أهلية». وتبعه جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف الذي اتهم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد بـ«الدفع نحو الحرب الأهلية».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلتقي ضباطاً وأفراداً من الشرطة في مرسيليا (أ.ف.ب)
ومن جانبه، دق دومينيك دو فيلبان، رئيس الوزراء الأسبق والمرشح أيضاً للانتخابات الرئاسية، ناقوس الخطر، في مقابلة تلفزيونية مساء 21 أكتوبر (تشرين الأول)، بتأكيده أن الحرب الأهلية «تطرق أبواب فرنسا». وثمة أصوات أخرى عديدة حذرت من هذا الانزلاق الذي تربطه بالأجواء العامة المتشنجة في البلاد التي تعاني من تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فيما السلطات بقيت عاجزة، حتى اليوم، عن إطفائها.
وحذر إيمانويل ماكرون من استهداف النظام الديمقراطي الذي تعيش فرنسا في ظله، وقال ما حرفيته، ليل 22 أكتوبر: «لقد شهدنا في آنٍ واحد أعمالاً ذات طابع سياسي، بل حتى أعمالاً تحريضية تهدف إلى تقويض النظام الجمهوري، نفّذتها جماعات منظّمة من اليسار المتطرف تسعى إلى إسقاط الجمهورية».
ومن جانبه، ندد رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو، خلال جلسة صاخبة للجمعية الوطنية، هذا الأسبوع، بـ«الأجواء بالغة السوء والمثيرة للاشمئزاز» المهيمنة على البلاد، معتبراً أنها «لا تبشر بأي خير» فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية. والسؤال المطروح اليوم يدور حول ما إذا كانت العناصر المفضية إلى حرب أهلية أصبحت متوافرة أم لا، الأمر الذي يبرر التحذيرات الآتية من آفاق مختلفة.
الشرطة في أحد شوارع مرسيليا حيث أضرم محتجون ناراً (رويترز)
بذور المواجهات متوافرة
عناصر الجواب يمكن تلمسها في كتابات باربرا والتر، عالمة الاجتماع السياسي والأستاذة في جامعة كاليفورنيا التي تدور أبحاثها حول الحروب الأهلية والعنف السياسي ومخاطر زعزعة استقرار الأنظمة الديمقراطية. وأهم كتبها، في هذا السياق، عنوانه: «كيف تبدأ الحروب الأهلية وكيف يمكن إيقافها؟» الصادر في عام 2022.
وترى والتر أن الحروب الأهلية الحديثة لا تندلع بالضرورة بانقلاب عسكري أو بتمرّد مسلّح؛ فثمة ثلاث آليات قد تسهم في اندلاعها، حتى في البلدان الديمقراطية ذات المؤسسات العريقة: تآكل الديمقراطية، والاستقطاب القائم على الهوية، وتشكّل جماعات متطرفة تُضفي الشرعية على العنف. كما تشير إلى أهمية الشعور بالتراجع في المكانة الاجتماعية، وإلى الدور الذي تؤديه شبكات التواصل الاجتماعي بوصفها عاملاً مضخّماً لهذه الظواهر.
بعض هذه العناصر متوفرة اليوم في فرنسا، فثمة فئات شعبية تجد نفسها مهمشة اجتماعياً واقتصادياً. وهناك حالة من الانطواء خصوصاً لدى بعض فئات المهاجرين، كما أن السلطات تحمّل شبكات التواصل الاجتماعي بعض المسؤولية مما جرى في فرنسا؛ من تعبئة وعنف وأعمال شغب على هامش المظاهرات المتلاحقة منذ ما يزيد على الشهر.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حديث صحافي لقناة يوتيوب دعا خلاله الطلاب إلى العودة الهادئة إلى صفوف الدراسة (أ.ف.ب)
بيد أن الأخطر من ذلك يتمثل في وجود مجموعات بالغة التطرف أقرب إلى الميليشيات يميناً ويساراً. وشهدت أيام التعبئة التي انطلقت مع حراك طلاب التعليم الثانوي، منتصف الشهر الماضي، الكثير من العنف، وبلغت الاحتجاجات ذروتها مع «السبت الأسود» - 17 أكتوبر (تشرين الأول) - الذي عرف نزول مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في غالبية المدن الفرنسية الكبيرة والمتوسطة. والأهم أن ساحاتها وشوارعها تحولت إلى ميادين كر وفر بين القوى الأمنية ومجموعات من المشاغبين والغوغائيين الذين عاثوا خراباً؛ فأشعلوا الحرائق وأقاموا المتاريس وتبعهم السارقون الذين سطوا على 3 آلاف محل تجاري.
ولخّص فابيان نامياس، مدير القناة الإخبارية «بي إف إم» المناخ الاجتماعي بقوله: «لم يسبق لي أن شهدت مناخاً بهذه الدرجة من الاحتقان، والعنف، والوحشية، والانقسام».
ولم يتردد لوران نونيز، وزير الداخلية، في القول إن القوى الأمنية «فقدت السيطرة على الوضع»، خلال «السبت الأسود».
متظاهر يرمي قنبلة مسيلة للدموع في اتجاه أفراد من الشرطة في مرسيليا (رويترز)
مجموعات المتطرفين يميناً ويساراً
التخوف الكبير أن يكون ما جرى حتى اليوم ليس سوى البداية. من هنا، ترأس ماكرون اجتماعاً أمنياً في قصر الإليزيه استدراكاً لما هو منتظر السبت المقبل وما بعده.
والثابت أن «الخريف الساخن» قد انطلق. فـ«السبت الأسود» تلاه سبت آخر لم تضعف فيه التعبئة الطلابية والشعبية. والمناخ السياسي والاجتماعي متوتر، وما يفاقم خطره تداخلُ المطالب وتكاثر التظلم وعجز الدولة عن الاستجابة لها. والدليل على ذلك أن ما اقترحته الحكومة على طلاب التعليمين الثانوي والجامعي، رداً على مطالبهم ورغبة منها في تحييدهم عن الحراك العام اعتبر «غير كاف»، وبالتالي فإنهم مستمرون في تحركهم.
وجاء هذا الرد على دعوة الرئيس ماكرون، الأربعاء، لطلاب التعليم الثانوي بالعودة إلى صفوفهم بعد انتهاء العطلة الحالية يوم الاثنين المقبل. بيد أن ما يثير القلق ويعيد لما أبرزته باربرا والتر، ما حصل على هامش المظاهرات الأخيرة فيما لا يقل عن عشر مدن، وكذلك جريمة إطلاق الرصاص «الإرهابية والعنصرية» التي ارتكبها مواطن فرنسي في مدينتي «تراب» و«فيريير» الواقعتين على مدخل باريس الغربي، وقُتل خلالها شاب أسود عمره ستة وعشرون عاماً وجرح خمسة بينهم صبية 12 عاماً من المغاربيين.
يضاعف القلق، ما حصل السبت الماضي على هامش يوم التعبئة، فقد أكدت الشرطة أنها رصدت ظاهرة جديدة تمثلت في مواجهات بين مجموعات منظمة من اليمين المتطرف ونشطاء من اليسار المتطرف في عدد من المدن. وقال وزير الداخلية لوران نونيز في وقت سابق: «كنا نعلم أن العديد من الحركات القومية والمرتبطة بالهوية دعت إلى النزول إلى الشوارع رسمياً بهدف الدفاع عن المتاجر... وقد وصلت في تشكيلات منظمة، كما في مدن مثل نيس ومونبيله، وكان هدفها الأساسي استهداف حركة اليسار المتطرف».
من مظاهر الاشتباكات في مدينة مرسيليا الساحلية وتظهر في الصورة مصفحة «سانتوس» لجهاز الدرك وهي مجهزة للتعامل مع عنف المظاهرات (أ.ف.ب)
وبينت الصور التي نقلتها شبكات التلفزة العنف المفرط لهذه المجموعات المتموضعة على أقصى اليمين واليسار. ويمكن ترقب عودتها إلى المواجهات في الأسابيع المقبلة بالنظر إلى الأجندة المزدحمة للحراك الطلابي والاجتماعي، فتنسيقية «السترات الصفراء» دعت إلى حراك يومي 30 و31 أكتوبر سيتبعه في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) دعوة الأكثرية الساحقة من النقابات إلى يوم من المظاهرات والإضرابات في القطاعين العام والخاص. وفي 19 نوفمبر، سينزل المتقاعدون إلى الشوارع للدفاع عن مرتباتهم التقاعدية، وصد خطط حكومية لاقتطاع بعض منها. وبعدها سيحل دور رجال الإطفاء الغاضبون من تجاهل الدولة لتضحياتهم الصيف الماضي في محاربة الحرائق. والحبل على الجرار.
اتهامات متبادلة
يتبادل حزبا «التجمع الوطني» اليميني المتطرف وحزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، الاتهامات، علماً بأن مرشحيهما للانتخابات المقبلة «مارين لوبان وجان لوك ميلونشون» هما الأكثر ترجيحاً للتوصل إلى جولة الإعادة الرئاسية. وقال سيباستيان شينو، عن حزب «التجمع الوطني» إن حزب «(فرنسا الأبية) يصب الزيت على النار ويغذي اليسار العنيف الذي تلتف حوله مجموعات من الغوغائيين القادمة من الضواحي للعبث بوسط المدن».
ومن جانبه، يرد اليسار المتشدد باتهام الطرف الآخر بتهيئة المناخ الهيستيري والعنصري الذي يوفر الأجواء لقيام عمليات قتل كالتي حصلت مؤخراً. وذهب الحزب المذكور إلى اتهام قوى الأمن بغض النظر، بل حماية مجموعات اليمين المتطرف الأمر الذي ينفيه وزير الداخلية بشدة.
وأظهرت مقاطع فيديو مجموعات يمينية متطرفة تهاجم أشخاصاً في عدة مدن مثل نيس وروان ونانسي ومونبلييه، فيما فتح القضاء تحقيقات جنائية في عشر حالات، كما تم القبض على 11 شخصاً في نيس أحيلوا على المحاكمة.
إطفائي يكافح ناراً أشعلها محتجون في مرسيليا (أ.ف.ب)
حتى وقت قريب، كانت المجموعات المسماة «بلاك بلوك» اليسارية المتطرفة، المسؤولة عن الاشتباكات وأعمال العنف مع القوى الأمنية، هي التي تسلط عليها الأضواء. لكن ما حصل السبت الماضي عدل الصورة مع تحرك المجموعات اليمينية.
وعند الحديث عن «حرب أهلية»، فالمقصود تحديداً أن تتحول شوارع المدن الفرنسية إلى ساحات حرب بين المتطرفين من الجانبين. وما جرى في المدن المذكورة ليس سوى عينة مما قد يحصل لاحقاً بالنظر لتواصل الحراك الاجتماعي وما يصاحبه من مظاهرات وتجمعات ما يوفر الفرصة لأعمال العنف متعدد الأشكال. ولا شك أن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية «بعد أقل من 200 يوم» يعد عاملاً مؤججاً لمزيد من العنف، خصوصاً إذا بقي التنافس محصوراً بين لوبان وميلونشون. من هنا، فإن دور القوى الأمنية أساسي لاحتواء وملاحقة المسؤولين عنه اليوم قبل أن تستفحل ظاهرته.
تحديد هوية جثة الوزيرة السابقة فاطمة بانييز عبر الـ«DNA» بعد فاجعة قطارَي إسبانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5335303-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AB%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D8%B2-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%80dna-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%B9%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%8E%D9%8A
تحديد هوية جثة الوزيرة السابقة فاطمة بانييز عبر الـ«DNA» بعد فاجعة قطارَي إسبانيا
الوزيرة الإسبانية السابقة فاطمة بانييز (ويكيبيديا)
أعلنت السلطات الإسبانية رسمياً، اليوم الخميس، نجاح فرق الطب الشرعي في تحديد هوية جثة وزيرة العمل السابقة فاطمة بانييز، وذلك بعد استعانة الخبراء بتحاليل الحمض النووي (DNA) ومطابقة البصمات الوراثية مع أفراد عائلتها الذين تقاطروا على موقع الفاجعة بمقاطعة طوليدو.
وجاء هذا الإعلان الجنائي ليسدل الستار على ساعات ثقيلة من الغموض والترقب سادت الأوساط السياسية، بعد أن تسبب الارتطام العنيف بين قطارين فائقَي السرعة في بلدية أوردا بتشويه معالم العربات الأمامية وأودى بحياة 74 شخصاً، مما جعل عملية التعرف البصري على ضحايا المقصورة الأولى أمراً مستحيلاً.
Todas las instituciones estamos trabajando día y noche no solo para dar una respuesta a las víctimas y a sus familiares, sino para esclarecer hasta el último detalle de esta tragedia y reforzar la seguridad para que no vuelva a suceder.Desde el primer momento se ha puesto en... pic.twitter.com/gjmtxDyow3
وفور صدور التأكيد الجنائي، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خطة حداد وطني شاملة نكست خلالها الأعلام فوق المباني الحكومية والبرلمان، تزامناً مع تعليق الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها الحزب الشعبي (PP) المعارض الذي تنتمي إليه الراحلة، والحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) الحاكم، لجميع أنشطتهما البرلمانية والانتخابية.
⚫️ Con enorme tristeza despedimos a Fátima Báñez, fallecida en el accidente de Urda.Compañera generosa, mujer incansable y una persona que dejó huella en todos los que tuvieron la suerte de conocerla.Nuestro recuerdo para ella y todo el apoyo para familiares y amigos.DEP pic.twitter.com/kI34GfZxns
وأصدر اتحاد المنظمات والشركات الإسبانية (CEOE) بياناً رسمياً مؤثراً من مقره في مدريد، أعرب فيه عن «عميق الحزن والأسى البالغ لوفاة رئيسة مؤسسة «CEOE»، بانييز، ونقل الاتحاد تعازيه الحارة وعاطفته ودعمه لعائلتها وأصدقائها ومحبيها في هذه الأوقات البالغة التعقيد، متوجهاً بالشكر إلى فرق الطوارئ وقوات الأمن وأفراد الرعاية الصحية على جهودهم المضنية في موقع الحادث.
Con profundo dolor despedimos a Fátima Báñez, presidenta de Fundación CEOESu cercanía, generosidad y compromiso dejan una huella imborrable en las empresas y en todo el equipo de CEOENuestro cariño a su familia y a quienes sufren esta tragedia. Descansa en paz, querida Fátima pic.twitter.com/qAelgvyC8H
وفي لفتة وطنية نادرة، أصدرت نائبة رئيس الوزراء، ماريا خيسوس مونتيرو، بياناً رسمياً نعت فيه الراحلة، واصفة إياها بالسياسية الأندلسية الفذة التي حظيت باحترام الخصوم قبل الحلفاء تقديراً لتفانيها في الخدمة العامة.
Conmocionada aún por el terrible accidente ferroviario de Toledo, no puedo más que reiterar mi cariño y solidaridad con las familias y seres queridos de todas las víctimas.Entre ellas, Fátima Báñez, una política andaluza, orgullosa de su tierra, Huelva, que dedicó una parte...
بالتوازي مع مراسم النعي، وضعت اللجنة الوطنية للتحقيق في حوادث السكك الحديدية يدها على تفاصيل فنية بالغة الخطورة عقب تفريغ الصندوق الأسود التابع لمركز التحكم الآلي في مدريد.
وأشارت التقارير الأولية حسب ما أكدته وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن السبب المباشر للكارثة يعود إلى «انهيار كامل» في نظام الحماية والتأشير الرقمي التلقائي المعروف باسم (LZB) على خط مدريد-الأندلس السريع، وهو الخلل التقني الذي عزل برمجيات التتبع الآلي للقطارات وحجب رؤية المواقع المشغولة عن شاشات المراقبة التابعة لهيئة البنية التحتية (ADIF).
هذا الفشل التكنولوجي غير المتوقع أجبر الفنيين في مركز التحكم على الانتقال الاضطراري إلى بروتوكول التشغيل اليدوي البديل عبر الأجهزة اللاسلكية.
وتؤكد التحقيقات أن خطأ بشرياً قاتلاً تداخل مع الأزمة التقنية، إذ أُعطيت إشارة خلو مسار خاطئة لقطار «AVE» الحكومي المندفع من الخلف بسرعة فائقة، مما منعه من كبح سرعته في الوقت المناسب قبل الارتطام بمؤخرة قطار «إيريو» (Iryo) الخاص الذي كان متوقفاً تماماً فوق القضبان بانتظار إرشادات الطوارئ.
حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
إرث مهندسة سوق العمل وصراع الأمان والخصخصة
يغيب الموت فاطمة بانييز عن عمر ناهز التاسعة والخمسين عاماً، وهي التي ارتبط اسمها في الوجدان السياسي الإسباني المعاصر بلقب «مهندسة الإنقاذ الهيكلي»، إذ تولت حقيبة وزارة العمل والضمان الاجتماعي طوال سبع سنوات عجاف (2011-2018) في حقبة ماريانو راخوي.
وقادت بانييز خلال تلك الفترة إصلاحات عام 2012 التشريعية الشهيرة التي انتشلت البلاد من أنياب الإفلاس المالي وحررت سوق العمل لتوليد ملايين الوظائف، مما جعلها وجهاً تكنوقراطياً لا يمكن تجاوزه، ومهد لانتقالها اللاحق لقيادة مؤسسة اتحاد الشركات الإسبانية (CEOE).
حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وتفتح نهاية بانييز المأساوية وسط ركام عربات القطارات فائقة السرعة جبهة مساءلة سياسية واقتصادية حامية الوطيس في البلاد، إذ تصاعدت أصوات النقابات العمالية والخبراء المطالبة بمراجعة استراتيجية «تحرير السكك الحديدية» وفتح الأسواق للمنافسة التجارية المحمومة بين الشركات المتعددة. ويرى قطاع واسع من المراقبين أن زيادة كثافة الرحلات اليومية دون تطوير متوازن لأنظمة الإشارات الرقمية وتوسيع بروتوكولات الصيانة البشرية، بات يهدد بتحويل فخر التكنولوجيا الإسبانية إلى فخاخ قاتلة فوق القضبان تلتهم أرواح الرموز والمواطنين على حد سواء.