«وول ستريت» ترتفع بدعم من تراجع النفط قبيل قرار «الفيدرالي»

شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتفع بدعم من تراجع النفط قبيل قرار «الفيدرالي»

شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» الثلاثاء، مع دعم تراجع أسعار النفط لشهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع، فيما قيّم المستثمرون أيضاً مجموعة من نتائج أعمال الشركات الرئيسية.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، بعد رفعها الشهر الماضي، رغم أن الأسواق تسعّر احتمال إجراء زيادتين إضافيتين على الأقل بحلول منتصف عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم الرئيسية وسط الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار خام برنت للجلسة الثانية على التوالي، وسط تداولات متقلبة، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها منذ أواخر أبريل (نيسان).

وبحلول الساعة 9:57 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 73.92 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 52.287.66 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.45 نقطة، أو 0.16 في المائة، إلى 7.689.22 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب 98.08 نقطة، أو 0.38 في المائة، إلى 26.267.46 نقطة.

وضغط تراجع سهم شركة «شيروين ويليامز» لصناعة الدهانات بنسبة 3.4 في المائة على مؤشر «داو جونز»، بعدما أعلنت الشركة عن أرباح فصلية جاءت دون التوقعات.

وارتفعت أسهم 6 من القطاعات الرئيسية الأحد عشر المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بقيادة قطاع التكنولوجيا، فيما سجل قطاع الطاقة أضعف أداء.

وتباين أداء أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو. وارتفع سهم «تسلا» بنحو 3 في المائة، مواصلاً مكاسبه بعد صعوده بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بنسبة 1.8 في المائة، مسجلة مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أسابيع من التراجعات الحادة. وارتفعت أيضاً أسهم شركتي الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي «كور ويف» و«نيبيوس» بشكل ملحوظ.

في المقابل، تراجع سهم «ميتا» بنسبة 1.1 في المائة، بعدما رفعت الشركة حجم أكبر عملية لجمع التمويل عبر إصدار أسهم في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، لتمويل التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. واستقطبت العملية أيضاً اهتماماً من شركات «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم»، التي قد يصل إجمالي استثماراتها إلى 5 مليارات دولار.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أثارت فيه المخاوف المتزايدة بشأن جدوى الإنفاق المموّل بالديون، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، ضغوطاً على أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الشهر الحالي.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا العملاقة «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تتحول إلى نمو في الأعمال والإيرادات.

وقال بيتر أندرسن، مؤسس شركة «أندرسن كابيتال مانجمنت»: «إذا شهدنا مفاجآت إيجابية ورفعاً للتوقعات بشأن الأرباح لأي من أسهم الذكاء الاصطناعي التي ستعلن نتائجها من الآن وحتى الطرح العام الأولي لشركة (أنثروبيك)، فأعتقد أن البيئة ستكون إيجابية للغاية لهذه الشركات».

وكانت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي قد كشفت الاثنين عن تقديم ملفها لطرح عام أولي في الولايات المتحدة، في خطوة مهمة نحو إدراج قد يكون من بين الأكبر في التاريخ، رغم إفصاحها عن خسائر كبيرة ومخاوف تتعلق بالأمن.

ومن بين الأسهم الأخرى، تراجع سهم «بوينغ» بنسبة 1.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة عن خسائر في الربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين. كما هبط سهم «زايلم»، المتخصصة في إدارة المياه، بنسبة 8.8 في المائة، بعدما خفضت توقعاتها للعام بأكمله.

في المقابل، ارتفع سهم «رويال كاريبيان» بنسبة 6.5 في المائة، بعدما رفعت شركة الرحلات البحرية توقعاتها للأرباح السنوية، فيما صعد سهم «جنرال موتورز» بنسبة 5 في المائة، عقب إعلانها خطط نقل إدراج أسهمها إلى بورصة «ناسداك».

ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأميركي.وفي بورصة نيويورك، فاق عدد الأسهم المرتفعة عدد الأسهم المتراجعة بنسبة 1.16 إلى 1، فيما بلغت النسبة في بورصة «ناسداك» 1.24 إلى 1.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أربعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل أي مستوى منخفض جديد. أما مؤشر «ناسداك» المركب، فسجل 26 مستوى مرتفعاً جديداً مقابل 127 مستوى منخفضاً جديداً.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

الاقتصاد متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى حد كبير، الثلاثاء، مع بقاء أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها في 6 أسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون في شركة «إس كيه هاينكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة «ناسداك» (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب الآسيوية بدعم من «وول ستريت» وخطة طرح «أنثروبيك»

ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا، الثلاثاء، متتبعةً أثر المكاسب القوية في «وول ستريت»، بعدما رحّب المستثمرون بإيداع شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
تحليل إخباري تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود»، لدخول الأسواق المالية عبر طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

يتجه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، في ختام اجتماع قد يبدو هادئاً في ظاهره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«أنثروبيك» تمهّد لطرح عام قد يصل إلى 100 مليار دولار

خطت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، خطوة نحو دخول الأسواق المالية، بعدما قدمت، الاثنين، مستندات تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
TT

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

قال روبرت سوشينسكي، نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، الثلاثاء، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من عام 2027، مضيفاً أن المجموعة ستستأنف استقبال شحنات الغاز من قطر الشهر المقبل.

وسيعمل المركز في سنغافورة تحت إشراف وحدة «أورلين» لتجارة الغاز الطبيعي المسال، ومقرها لندن، مما سيمكنها من إجراء عمليات تداول عالمية على مدار الساعة تقريباً. وسيوفر هذا المركز موطئ قدم مباشراً لـ«أورلين» في آسيا، وهي المنطقة التي تستحوذ على غالبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية (باب) عن سوشينسكي قوله في مؤتمر صحافي: «نفكر في أسواق جديدة. نبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك».

وأضاف أن «أورلين» تتوقع استلام أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقدها مع قطر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب توقف مؤقت نجم عن حرب إيران.

وجرى تعليق الشحنات القطرية بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس (آذار) عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها في المركزين الصناعيين رأس لفان ومسيعيد. وتفاقم هذا الاضطراب بسبب التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.

ومن المقرر أيضاً أن ترتفع إمدادات «أورلين» من مصادر أخرى، إذ من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم من محطة بلاكماينز التابعة لشركة «فينتشر غلوبال» في ولاية لويزيانا بحلول مطلع نوفمبر.

وسلمت المجموعة البولندية بالفعل ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، منها الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند، عبر أسطولها المؤلف من ثماني ناقلات غاز.

ووقعت المجموعة في وقت سابق عقداً مع شركة «أوساكا غار» يشمل 100 مليون متر مكعب (3.5 مليار قدم مكعبة) من الغاز الطبيعي، وأرسلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2025.


تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.


تركيا تدرس الاستحواذ على شركات لزيادة التنقيب عن الهيدروكربونات

سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)
سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)
TT

تركيا تدرس الاستحواذ على شركات لزيادة التنقيب عن الهيدروكربونات

سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)
سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الثلاثاء، إن أنقرة قد تبرم اتفاقات لإجراء عمليات استحواذ أو مواصلة التنقيب عن الهيدروكربونات بحلول نهاية العام، وذلك في إطار هدفها المتمثل في إنتاج مليون برميل من النفط والغاز الطبيعي يومياً.

وأشار بيرقدار في كلمة ألقاها خلال قمة الطاقة التركية في إسطنبول إلى أن تركيا تمتلك طاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل من مكافئ النفط، مضيفاً أن الخطط الحالية تتوقع وصول هذه الطاقة إلى ما بين 550 ألفاً و600 ألف برميل بحلول عام 2028.

ويعني تحقيق هذا الهدف زيادة إنتاج تركيا الحالي بأكثر من ثلاثة أمثال، وحتى المستوى المخطط لعام 2028 سيظل أقل بكثير من المطلوب. وتُظهر تصريحات بيرقدار أن أنقرة تتطلع إلى الخارج، نحو أفريقيا ولبنان وأماكن أخرى، لسد هذه الفجوة.

وقال بيرقدار: «قد تكون هناك مزيد من الأخبار، أخبار سارة بحلول نهاية العام. قد نشتري أو نستحوذ على شركات. نعمل على إقامة شراكات وسنواصل فعل ذلك. قد تكون هناك حقول جديدة، ودول جديدة، وقد تكون أفريقيا. ولذلك، نريد الوصول إلى هدف المليون برميل من خلال هذه الخطوات».

وقعت شركة البترول التركية (تباو)، وهي شركة النفط والغاز المملوكة للدولة في تركيا والمتخصصة في قطاعي التنقيب والإنتاج، اتفاقات للتنقيب عن الهيدروكربونات البحرية في ليبيا وباكستان، واشترت حصة في حقل كركوك النفطي في العراق. وأبرمت تركيا أيضاً اتفاقية للتنقيب عن الموارد البحرية مع الصومال، وتنفذ عمليات في تلك المنطقة.

وذكر بيرقدار أن تركيا تدرس أيضاً إمكان تجارة الكهرباء مع لبنان، وأنها مهتمة بالتنقيب عن الهيدروكربونات هناك أيضاً.

وقال بيرقدار: «أصبحت تركيا دولة قادرة على التنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط باستخدام سفنها الخاصة. لدينا أسطول قوي جداً. ولهذا السبب نتجه الآن إلى لبنان... نحن مهتمون بالمناطق البحرية اللبنانية».

وأضاف بيرقدار أن بعض الدول الأوروبية عرضت شراء الغاز الطبيعي من تركيا بعد أن قررت وقف تجارة الطاقة مع روسيا، وأردف أن تركيا قد تكون مساراً بديلاً لأوروبا في وقت تصبح فيه مركزاً للطاقة بحد ذاتها.