400 كادر طبي أنقذوا مصابي استهداف مطار الرياض وأجروا 25 عملية

الساعاتي لـ«الشرق الأوسط»: استجابة قياسية وتصنيف ثلاثي للحالات والأغلب تماثل للشفاء

TT

400 كادر طبي أنقذوا مصابي استهداف مطار الرياض وأجروا 25 عملية

 25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)
25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)

أكد الدكتور معد الساعاتي، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب في الرياض، أن المنظومة الطبية نجحت في التعامل بكفاءة عالية وفي وقت قياسي مع الحالات المصابة جراء استهداف مطار الملك خالد الدولي.

وحول آلية التعامل مع المصابين عند حضور الحالات عبر سيارات الإسعاف والطوارئ، بيّن الدكتور الساعاتي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم تصنيف الحالات إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وفق نظام فرز دقيق، تشكل الحالات الحرجة والخطيرة القسم الأول منها، حيث تم التعامل معها بدقة ومباشرة عن طريق مركز متخصص في الطوارئ، وأُجريت لها الفحوصات والعمليات المستعجلة بشكل مباشر وإنقاذ حياة كل من احتاج إلى هذا التدخل.

وأشار إلى الحالات المتوسطة التي عُولجت بشكل أولي في قسم الطوارئ فور وصولها، ثم أُحيلت مباشرة إلى غرفة العمليات لاستكمال العلاج الجراحي، والحالات الخفيفة التي اكتفي بتقديم العلاج اللازم لها في قسم الطوارئ، وتقرر خروجها من المستشفى بعد الاطمئنان على وضعها الصحي.

المنظومة الطبية نجحت في التعامل بكفاءة عالية وفي وقت قياسي مع الحالات المصابة (تصوير: تركي العقيلي)

25 عملية جراحية خلال 10 ساعات

وكشف رئيس قسم جراحة العظام أنه خلال عشر ساعات فقط من وقوع الحادثة، تم إجراء 25 عملية جراحية متنوعة شملت تخصصات الجراحة العامة، وجراحة الأوعية الدموية (الأوردة)، وجراحة العظام، مؤكداً أن إجراء العمليات تم بنجاح، وجرى التعامل بطريقة سلسة واحترافية مع الحالات المتأثرة جراء الشظايا والجروح المختلفة.

وفيما يتعلق بالموقف الطبي الحالي للمصابين، أشار الساعاتي إلى أن هناك حالتين فقط لا تزالان تحت العناية المشددة، بينما تم نقل بقية الحالات إلى أجنحة التنويم المخصصة، ولفت إلى أن هناك الكثير من الحالات تماثلت للشفاء التام، في حين يتطلب علاج بعض الحالات إجراء عمليات تكميلية وسيتم التعامل معها وفق الخطط العلاجية خلال الأيام المقبلة.

تم تصنيف الحالات إلى ثلاثة أقسام رئيسية وفق نظام فرز دقيق (تصوير: تركي العقيلي)

400 فرد من الكوادر الطبية

وأضاف الدكتور الساعاتي أن هذه الجهود شارك فيها نحو 400 فرد من الكوادر الطبية المتخصصة، توزعت بين مختلف المجالات والقطاعات الطبية، لا سيما الجراحة العامة، وجراحة العظام، وجراحة الأعصاب، وجراحة الأوعية الدموية، إضافة إلى جراحة الأطفال؛ حيث توفر هذا الفريق بأكمله للعناية بمختلف الحالات، وتصرفوا بكفاءة عالية وفي وقت قياسي وفق المعايير المتبعة دولياً، مما أدى إلى حماية ومساعدة المرضى والسيطرة الكاملة على التداعيات.

واختتم الدكتور معد الساعاتي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» بتوجيه الشكر والتثمين للدعم الكامل والمستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على رعايتهما الكريمة الشاملة للمرضى والمصابين على اختلاف جنسياتهم بعد هذه الحادثة.

تم التعامل مع الحالات بدقة ومباشرة عن طريق مركز متخصص في الطوارئ (تصوير: تركي العقيلي)

وهرعت الجهات المختصة في لحظة واحدة، تشمل القطاعات الأمنية والصحية، وغيرها، إلى موقع مطار الملك خالد الدولي، حيث انتشرت الطواقم الطبية في أرجاء صالة المطار، لإنقاذ المصابين وتوزيعهم على المستشفيات القريبة في أحياء مختلفة في العاصمة الرياض، فيما كانت بقية المستشفيات الحكومية والخاصة في حالة تأهب في حالة الاحتياج، وعملت أيضاً الجهات الأمنية على تسهيل انسيابية الحركة داخل المدينة لوصول سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين.


مقالات ذات صلة

«ميرسك»: خدمة أخرى ستستأنف رحلاتها عبر قناة السويس

الاقتصاد سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» تعبر قناة السويس (رويترز)

«ميرسك»: خدمة أخرى ستستأنف رحلاتها عبر قناة السويس

قالت مجموعة «ميرسك» للشحن، يوم الاثنين، إن خدمة أخرى من خدماتها المشتركة للحاويات مع شركة «هاباغ-لويد» ستستأنف رحلاتها عبر قناة السويس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الخليج «الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

«التحالف»: اعتراض صاروخ باليستي وطائرتين مسيرتين باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، وطائرتين مسيَّرتين بمنطقة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن_ اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

التحالف يستهدف مصادر الدعم البحري للحوثيين في عملية عسكرية نوعية

نفذت قيادة القوات المشتركة للتحالف، الأحد، عملية عسكرية نوعية لتحييد المصادر البحرية التي تستخدمها الميليشيا الحوثية الإرهابية لدعم مجهودها الحربي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الفريق الركن فهد بن عبد الله الغفيلي نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية خلال مشاركته في أعمال منتدى «حوار المنامة 2026» (الشرق الأوسط)

السعودية تدعو إلى تحرك دولي لحماية الملاحة وتحذر من تداعيات هجمات الحوثيين

دعت السعودية، الأحد، إلى تحرك دولي مشترك لحماية الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، محذرة من استخدام المضايق أدوات للضغط السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
العالم العربي دخان يتصاعد إثر هجوم حوثي صاروخي على مطار عدن الدولي (أ.ف.ب)

هجوم حوثي يستهدف مطار عدن وقصر معاشيق

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي وقصر معاشيق الرئاسي بصواريخ باليستية، حسبما أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مُسيَّرة في منطقة مكة المكرمة، في تطور يأتي بعد يوم من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، وطائرتين مُسيَّرتين في منطقة الرياض.

وتعود محاولات استهداف مكة المكرمة من قِبل الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2016، حين اعترضت قوات «التحالف» صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات الحوثية من محافظة صعدة باتجاه العاصمة المقدسة، على بُعد نحو 65 كيلومتراً منها. وتجددت المحاولة في 27 يوليو (تموز) 2017، باعتراض صاروخ باليستي آخر فوق منطقة الواصلية بمحافظة الطائف، على بُعد نحو 69 كيلومتراً من مكة المكرمة.

وأثارت المحاولتان إدانات واسعة في العالم الإسلامي، إذ عقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً طارئاً على المستوى الوزاري في مكة المكرمة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أدانت خلاله استهداف المدينة المقدسة، ودعت الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات ومحاسبة الجهات التي تمد الحوثيين بالسلاح. كما أدانت المنظمة محاولة الاستهداف الثانية في يوليو 2017، معتبرة أنها تمثل اعتداءً على حرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وفي سبتمبر (أيلول) 2026، عادت مكة المكرمة إلى دائرة الاستهداف، بعدما أعلن «التحالف» اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه المدينة المقدسة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور. وأعقبت ذلك إدانات من رابطة العالم الإسلامي، التي شملت في بيانها الاستهدافات التي طالت مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، داعية الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانتها، ومؤكدة تضامنها مع السعودية في الإجراءات الرامية إلى حماية المقدسات وأرواح المسلمين.

كما أدانت جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي محاولة استهداف مكة المكرمة، وعدّا التهديد الذي يطول أمن المدينة المقدسة استفزازاً لمشاعر المسلمين، ومساساً بأمن المملكة واستقرار المنطقة.

وفي المدينة المنورة، تعرضت محطة طيبة لتوزيع الكهرباء لهجوم بطائرة مسيّرة فجر 29 سبتمبر (أيلول)، أعلن «التحالف» في الأول من أكتوبر ثبوت ضلوع الحوثيين فيه، مشيراً إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية. كما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ جوال أُطلق باتجاه المنطقة في 15 أكتوبر.

وفي 24 أكتوبر، أعلن «التحالف» اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما أوضح الدفاع المدني سقوط أجزاء من الصاروخين في وادي المغمّس بالعاصمة المقدسة.


حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، مؤكدين حرصهما على توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، في الرياض، الاثنين، حيث أعرب ولي عهد الأردن عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية التي شنّتها الميليشيا الحوثية على السعودية.

وأكد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وقوف الأردن التام مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي؛ الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.

كما حضر من الجانب الأردني؛ أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة، والدكتور زيد بقاعين مدير مكتب ولي العهد.


خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الوزير هيغسيث، الاثنين، آفاق التعاون الاستراتيجي في المجال الدفاعي بين البلدين، وتطرقا إلى استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية.

من جانب آخر، ناقش وزير الدفاع السعودي مع كاثرين فوترين، وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها؛ بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، والوزيرة فوترين، هاتفياً العلاقات الاستراتيجية السعودية - الفرنسية في المجال الدفاعي، وسبل تعزيزها.

إلى ذلك، ناقش وزير الدفاع السعودي هاتفياً مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، سبل مواصلة تعزيز وتطوير مسارات التعاون القائم والمستقبلي في المجال الدفاعي بين البلدين.

وبحث الأمير خالد بن سلمان والوزير ديندياس السعي المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات.