كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال، خورخي خيسوس، بشأن مجموعة من الرسائل التي كان من المفترض أن يعلنها الأخير خلال مؤتمر صحافي قبل مواجهة الدنمارك الأسبوع الماضي، قبل أن يؤدي عدم طرحها إلى تفاقم الخلاف بين الطرفين.
وأوضح رونالدو، في بيان مطول أصدره الثلاثاء، أنه شارك في اجتماع عبر الفيديو، قال إنه عُقد بناءً على طلب خيسوس، وحضره أيضاً مستشاره تياغو كرافيرو، والمدير الرياضي لنادي النصر السعودي سيماو كوتينيو. ووفق قائد البرتغال، فقد انتهى الاجتماع بإعداد وثيقة تضمنت 8 نقاط وافق عليها شخصياً، قبل تسليمها إلى المدرب بناءً على طلبه.
وكان من المفترض، وفق رواية رونالدو، أن يوضح خيسوس أمام وسائل الإعلام أنه هو من اقترح على قائد البرتغال خطة خاصة لإدارة مشاركاته مع المنتخب خلال الموسم الحالي، بعد «محادثة طويلة وجيدة جداً» بينهما، وأن رونالدو وافق على تلك الخطة ولم يعترض على خيارات المدرب في أي وقت، بل تعامل معها باحترافية وولاء.
وتضمنت الرسائل أيضاً تأكيد خيسوس معرفته بحجم ارتباط رونالدو بالمنتخب وحبه قميص بلاده، إلى جانب مكانته العالمية والتأثير الإيجابي الذي تركه مع البرتغال طيلة 24 عاماً متتالية.
أما بشأن مباراة النرويج، التي شكلت إحدى أبرز نقاط الخلاف، فقال رونالدو إن الوثيقة كانت تتضمن توضيحاً من خيسوس بأن المباراة لم تكن أساساً جزءاً من الخطة الموضوعة له، إلا إن المدرب شعر بأنه تعافى بدنياً من المباراة السابقة، ولذلك؛ فقد أبلغه بإمكانية الاستعانة به، وهو أمر وافق عليه اللاعب. وكان من المفترض أيضاً، وفق رونالدو، أن يعترف خيسوس بأنه أخطأ عندما طلب من لاعب «بمكانة بيليه أو مارادونا» إجراء عمليات الإحماء ثم لم يدفع به إلى أرض الملعب، وأن يؤكد أنه لو عاد به الزمن لما كرر الأمر.
كما تضمنت الوثيقة رسالة واضحة بشأن مستقبل رونالدو مع المنتخب؛ إذ كان خيسوس، وفق ما أورده اللاعب، سيؤكد أنه يريد بشدة استمراره مع البرتغال، وأن الثقة بينهما متبادلة، بعدما سبق أن عملا معاً في النصر السعودي قبل اجتماعهما مجدداً مع المنتخب.
وتطرقت إحدى النقاط إلى الجدل الذي أثير بسبب عدم توجه رونالدو لتحية الجماهير بعد مواجهة النرويج. ووفق النص الذي نشره اللاعب، فقد كان من المفترض أن يشدد خيسوس على أن لاعباً خاض أكثر من 230 مباراة دولية لا يحتاج إلى دروس في حب البرتغال، وأن ما حدث لم يكن أكثر من لحظة إحباط لا تمحو مسيرته أو علاقته بالجماهير. كما كان خيسوس سيشير إلى أن رونالدو من أكثر اللاعبين منحاً للتواقيع والتقاطاً للصور مع المشجعين وإظهاراً للمودة تجاههم، داعياً إلى عدم «اختراع مشكلات غير موجودة»، وعادّاً أن رد فعله جاء نتيجة شعوره بعدم السعادة في تلك اللحظة.
لكن رونالدو قال إن خيسوس لم يطرح هذه النقاط خلال المؤتمر الصحافي، عادّاً أن ذلك مثّل «المرة الثانية التي لم يفِ فيها بكلمته معي»؛ مما دفع به إلى اتخاذ قرار مغادرة معسكر المنتخب «من دون انتظار أي إخلال آخر بالكلمة».
وشدد رونالدو على أن الاتفاق لم يتضمن في أي مرحلة مطالبة المدرب بتقديم اعتذار له، وقال: «هذا كل شيء. لم تتضمن أي من هذه الملاحظات أن على المدرب أن يعتذر لي».
وأبدى قائد البرتغال استياءه أيضاً من الطريقة التي تحدث بها خيسوس أمام وسائل الإعلام، قائلاً إنه سمع «عبارات ونبرة حادة» لا يعتقد أنه كان يستحقها، وعادّاً أن المدرب ظهر بموقف يحمل معنى «أنا أريد، وأنا أستطيع، وأنا الآمر»، وهو أسلوب أكد رونالدو أن خيسوس لم يتعامل به معه، «ولا حتى من بعيد»، خلال اجتماعهما الخاص في اليوم السابق.

