خلطة دونيس… تصنع أخضر مثالياً رغم الغيابات

دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
TT

خلطة دونيس… تصنع أخضر مثالياً رغم الغيابات

دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)

عبر المنتخب السعودي ببراعة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» المقامة في جدة، وذلك بعد تفوقه المثير على نظيره القطري بركلات الترجيح بنتيجة (3-2) إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، مواصلاً بذلك عروضه القوية ومشواره المثالي الذي لم تهتز فيه شباكه بأي هدف حتى الآن رغم الظروف القاسية التي واجهها الفريق.

وأظهر الأخضر صلابة دفاعية مذهلة وشخصية حديدية تجلت في قدرته على التعامل مع الغيابات المؤثرة والضربات الموجعة التي تلقتها الصفوف طوال مشوار البطولة، وعلى رأسها إصابة حارس المرمى الأساسي نواف العقيدي والمدافع الصلب حسن كادش واستبعادهما من قائمة المنتخب، وهي غيابات كانت كفيلة بهز استقرار أي خط دفاعي لولا الروح القتالية العالية وعمق القائمة.

أظهر الأخضر شخصية مثالية تحت قيادة المدرب دونيس (تصوير: محمد المانع)

وفي خضم هذه الأجواء، خرج اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، في المؤتمر الصحافي ليؤكد أن عدم استقبال أي هدف في البطولة يعد أمراً إيجابياً للغاية، ويعود بالدرجة الأولى إلى اللاعبين وقدراتهم ومهاراتهم الكبيرة التي مكنتهم من تجاوز جميع التحديات، مشدداً على أهمية الاستحواذ على الكرة وخطوة بخطوة لبناء هوية خاصة للفريق مع الاستمرار في العمل بجد.

وقد تجسدت هذه الهوية الفنية بوضوح تام على أرض الملعب، حيث بسط الأخضر نفوذه الكامل على مجريات اللقاء أمام قطر محققاً نسبة استحواذ بلغت 60 في المائة مقابل 40 في المائة للمنافس، ومترجماً تفوقه عبر تنفيذ 238 تمريرة ناجحة مقابل 183 تمريرة للعنابي، وسط مؤازرة جماهيرية تاريخية كسرت حاجز الـ50 ألف مشجع كأعلى حضور في البطولة بوجود 51.342 متفرجاً ملأوا مدرجات ملعب الإنماء في مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة.

وبهذا العبور البطولي، يضرب «الأخضر» موعداً مع التاريخ متسلحاً بمنظومة دفاعية صلبة وروح قتالية عالية استعاد بها كامل هيبته وثقته على أرض الميدان، ليقف على أعتاب المجد الخليجي طامحاً في التتويج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه الغني، وإغلاق صفحة طال أمدها لإنهاء صيام عن منصات التتويج الخليجية تجاوز الثلاثة والعشرين عاماً، في محطة يسعى من خلالها رجال المدرب جورجيوس دونيس لترجمة هذا الأداء المثالي إلى ذهبية تاريخية تضيء سماء الكرة السعودية من جديد.


مقالات ذات صلة

شباك «الأخضر» عصيّة... 390 دقيقة بلا أهداف

رياضة سعودية صمد المنتخب السعودي في 4 مباريات لتظل شباكه نظيفة بلا أهداف (تصوير: محمد المانع)

شباك «الأخضر» عصيّة... 390 دقيقة بلا أهداف

بلغ المنتخب السعودي نهائي كأس الخليج «خليجي 27» من طريق ربما لم يكن الأكثر صخباً هجومياً، لكنه كان الأكثر صلابة.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية دونيس أشاد بدعم الجماهير وشخصية لاعبيه (المنتخب السعودي)

دونيس: قلت للاعبين قبل الترجيح «استمتعوا… سننتصر»... ولن أتحدث عن الحكم!

أشاد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، بشخصية لاعبيه بعد تجاوز قطر بركلات الترجيح وبلوغ نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27».

علي العمري (جدة )
رياضة عربية الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)

لوبيتيغي: خسرنا أمام أفضل منتخب في البطولة... والجمهور السعودي مؤثر

أبدى الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، حزنه بعد الخسارة أمام السعودية بركلات الترجيح في نصف نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27».

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية عبد الله آل سالم لاعب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

آل سالم: بقيت خطوة... نريد 60 ألفاً في النهائي

أكد عبد الله آل سالم، لاعب المنتخب السعودي، أن «الأخضر» حقق المطلوب ببلوغ نهائي كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، عقب انتصاره على قطر بركلات الترجيح.

عبد الله الثميري (جدة )
رياضة سعودية السعودي عبد الله ندا يحتفل بالذهبية (فريق السعودية)

عبد الله ندا لـ«الشرق الأوسط»: ذهبية شقيقي عمر منحتني حافزاً أكبر

واصل الجوجيستو السعودي حضوره اللافت في دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026»، بعدما توج عبد الله طارق ندا بالميدالية الذهبية لمنافسات وزن تحت 85 كلغم.

علي القطان (ناغويا)

دوري السيدات: القادسية يواصل الهيمنة... والنصر يمطر الأهلي بخماسية

لاعبات القادسية يحتفلن بالفوز (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية يحتفلن بالفوز (الشرق الأوسط)
TT

دوري السيدات: القادسية يواصل الهيمنة... والنصر يمطر الأهلي بخماسية

لاعبات القادسية يحتفلن بالفوز (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية يحتفلن بالفوز (الشرق الأوسط)

عزز فريق القادسية صدارته للدوري السعودي الممتاز للسيدات، بعد فوزه على ضيفه نيوم بهدفين نظيفين ضمن منافسات الجولة الرابعة.

وعبرت تاله الغامدي لاعبة فريق القادسية عن فرحتها بعد الانتصار، قائلة: فوز مهم وحصلنا على النقاط الثلاث، الظهور بشباك نظيفة هو نتيجة عمل جماعي من كافة خطوط الفريق، سعيدين بالصدارة القدساوية قبل فترة التوقف.

وفي المدينة المنورة واصل الهلال انتصاراته بعدما تغلب على مضيفه العلا بنتيجة (3-1)، لينهي الجولة وصيفا.

وفي جدة، انتصر النصر في لقاء الكلاسيكو والذي جمعة مع الأهلي بخماسية نظيفة ليرفع رصيده إلى 9 نقاط في المركز الثالث.

وفي القطيف، حقق الاتحاد فوزا ثمينا على مضيفه الترجي بنتيجة أربعة دون مقابل.

وأكدت ماريا دياز لاعبة الاتحاد، أن الفريق يسير بخطى ثابتة وجيدة نحو التركيز على تقديم أداء مميز، مشيرة في حديثها لـ "الشرق الأوسط"، أن الخروج بشباك نظيفة ثمرة عمل رائع من الجميع وتحديداً اللاعبات الشابات.

وأضافت: اشكر جماهير الاتحاد على دعمها المستمر، ونترقب رؤيتهم في المباريات القادمة.


«نوف عذبة» و«الفهد» يحصدان الذهب في بطولة جمال الخيل العربية

جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)
جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)
TT

«نوف عذبة» و«الفهد» يحصدان الذهب في بطولة جمال الخيل العربية

جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)
جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)

تُوّج أبطال النسخة الـ15 من البطولة الوطنية لجمال الخيل العربية الأصيلة، في ختام منافسات استمرت ثلاثة أيام بمزرعة الخالدية في الرياض، وسط مشاركة واسعة من الملاك وحضور جماهيري من المهتمين بالخيل العربية الأصيلة.

وشهدت البطولة منافسات قوية في مختلف الفئات العمرية، وسط أجواء حماسية وتفاعل جماهيري لافت، تحت إشراف مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة.

وأسفرت بطولة المهرات بعمر سنة عن فوز المهرة «دي إيه شيخة» بالميدالية الذهبية، فيما حلت «كي إتش ريشة» ثانية ونالت الفضية، وجاءت «العوجاء أجمل» ثالثة لتحصد البرونزية.

وفي بطولة الأمهار بعمر سنة، انتزع المهر «بيرق قيصر العرب» الذهبية، وحصل «شنار غرناطة» على الفضية، فيما ذهبت البرونزية إلى «هياب أجمل».

وفي منافسات المهرات من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، توجت «أنتونينا سي إم آي» بالذهبية، وحصلت «سلمى السيد» على الفضية، فيما نالت «ميرال الباشا» البرونزية.

وحقق المهر «إس كي رهن» ذهبية بطولة الأمهار من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، وجاء «أصيل أجمل» في المركز الثاني محققاً الفضية، فيما حصد «نادر عذبة» البرونزية.

وفي بطولة الأفراس، توجت «نوف عذبة» بالميدالية الذهبية، وحلت «مسك السلام» ثانية بالفضية، فيما حصلت «دمشق السيد» على البرونزية.

واختتمت المنافسات ببطولة الأفحل، التي شهدت تتويج الفحل «الفهد» بالذهبية، فيما ذهبت الفضية إلى «سلطان التنهاة»، وحصل «فخر الحوسي» على البرونزية.

من جانبه، عبّر محمد القحطاني، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، عن سعادته بنجاح النسخة الخامسة عشرة، التي يتولى رئاسة لجنتها المنظمة للمرة الأولى، مؤكداً أن المستوى التنافسي والحضور الجماهيري عكسا المكانة التي تحظى بها بطولات جمال الخيل العربية الأصيلة في المملكة.


أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
TT

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)

أبهج الأخضر السعودي عشاقه في ليلة من ليالي كأس الخليج، بعد بلوغه نهائي النسخة 27 في جدة، بفوز مثير على نظيره القطري، بنتيجة 3 / 2 في ركلات الترجيح بعد التعادل سلبيا في الوقت الأصلي والإضافي لمباراة الدور نصف النهائي السبت.

وخيم التعادل السلبي على المباراة طيلة 120 دقيقة على ملعب الإنماء في جدة، حيث فشل المنتخبان في التسجيل، وهي أول مباراة لا تشهد أهدافا منذ انطلاق النسخة الحالية من البطولة.

ويلتقي منتخب السعودية في نهائي البطولة مع الإمارات التي تغلبت على عمان.

وتألق محمد العويس حارس السعودية بشكل كبير في ركلات الترجيح، لكن منتخب بلاده بشكل عام كان الأكثر سيطرة إجمالا على مجريات اللعب في المباراة، بينما اعتمد منتخب قطر على التأمين الدفاعي والهجمات المرتدة.

ولجأ اليوناني دونيس مدرب السعودية لخيارات غير تقليدية لتعويض الغيابات التي ضربت الخط الخلفي تحديدا بسبب إصابة حسن كادش وزكريا هوساوي، بالإضافة لغياب علاء آل حجي لاعب خط الوسط لنفس السبب، كما لم تكتمل جاهزية مدافع الهلال حسان التمبكتي، الذي أدى تدريبات تأهيلية في المران الأخير.

واعتمد دونيس على محمد محزري في مركز المدافع الأيمن، إذ كانت مهمته إيقاف انطلاقات الخطير أكرم عفيف، إلى جانب عبدالإله العمري، وجهاد زكري، وعلى اليسار متعب الحربي.

وسيطر منتخب السعودية على مجريات اللعب بشكل كبير، وسط تراجع دفاعي من قطر، واعتماد على الهجمات المرتدة.

وكانت أبرز المحاولات السعودية لكسر الصمود الدفاعي القطري، تسديدة قريبة المدى من فراس بريكان في الدقيقة 11، ثم تسديدة من صالح أبو الشامات في الدقيقة 28، لكنها وصلت للحارس محمود أبو ندى.

أبو الشامات في منافسة على الكرة مع المعز علي (تصوير: محمد المانع)

وبدأ منتخب قطر يتخلص من الضغط تدريجيا ويحاول شن هجمات على مرمى المنتخب السعودي، لكن دون خطورة حقيقية.

وبدا أكرم عفيف هو محور هجوم قطر الوحيد في المرتدات، لكنه لم يكن كافيا في ظل غياب الكثافة العددية في الهجمات القطرية.

وكاد صالح أبو الشامات أن يكمل جملة مشتركة مع فراس البريكان إلى داخل منطقة جزاء قطر في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وفي الشوط الثاني استمر الضغط السعودي، قابله تراجع من منتخب قطر، لكن المحاولات لم تصل إلى مرحلة الخطورة.

ومع استمرار التعادل، لجأ كل مدرب لأوراقه البديلة، حيث اعتمد دونيس على عبدالله الحمدان كحل هجومي بدلا من سلطان مندش في الدقيقة 66، قابله الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب قطر، الذي دفع بجاسم جابر، على حساب كريم بوضياف.

وشارك بعد ذلك محمد القحطاني ومحمد أبو الشامات بدلا من همام الهمامي وصالح أبو الشامات.

وفي الدقيقة 80 سدد فراس البريكان يسارية قوية تصدى لها الحارس القطري لتتحول إلى ركنية.

وكاد منتخب قطر أن يُسجل في الثواني القاتلة، بعدما سدد إدميلسون كرة قوية لامست القائم الأيمن للحارس محمد العويس، في الدقيقة 88.

وكان إدميلسون قد شارك بديلا عن القائد أكرم عفيف، الذي بدا غاضبا من قرار المدرب.

وأطال التعادل أمد المباراة، لتمتد إلى الأشواط الإضافية، والتي مع بدايتها أجرى منتخب السعودية تبديلين، حيث شارك مختار علي وحسان تمبكتي بدلا من جهاد ذكري ومحمد محزري.

تيفو عز وفخر أشعل الأجواء في ملعب الإنماء (المنتخب السعودي)

ولأول مرة منذ نهائي 2010 يخوض المنتخب السعودي وقتا إضافيا في مباراة له بكأس الخليج العربي، حيث كان النهائي الذي أقيم قبل 16 عاما ضد الكويت قد امتد لأكثر من 90 دقيقة أيضا بعد التعادل بنفس النتيجة، قبل أن يفوز منتخب الكويت في النهاية بهدف.

وتواصلت أفضلية منتخب السعودية لكن دون ترجمة حقيقية على المرمى، حيث ظلت السيطرة لصالح أصحاب الأرض، مع محاولات متكررة لاختراق الدفاع المتكتل.

ولجأ لوبيتيجي لتعزيز دفاعه بورقة جديد، حيث شارك سلطان البريك بدلا من همام أحمد في الدقيقة 99.

وطالب منتخب السعودية باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة 100 بعد تسديدة من محمد القحطاني اصطدمت بيد مدافع قطر، لكن الحكم البرتغالي جواو بينيرو أشار باستمرار اللعب.

ولم يتغير الحال كثيرا في الشوط الإضافي الثاني، حيث استمر الضغط السعودي والصمود الدفاعي القطري.

وتكرر مشهد الاعتراض السعودي والمطالبة بركلة جزاء، هذه المرة بتسديدة من عبدالله الحمدان، لتصطدم الكرة في يد خوخي بوعلام أثناء الانزلاق، وأشار الحكم أيضا بعدم وجود مخالفة.

وسدد ناصر الدوسري كرة قوية في الدقيقة 117، لكن وصلت في متناول الحارس القطري أبو ندى.

وفي ركلات الترجيح، أهدر المنتخب القطري 3 ركلات، في المقابل أهدرت السعودية ركلتين فقط، ليكون التأهل من نصيب أصحاب الأرض والجمهور.