السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: «الرياض» ترفع الموثوقية وتطمئن أسواق الطاقة وتدعم سلاسل الإمداد والملاحة البحرية

السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)
السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)
TT

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)
السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

في وقت تزداد فيه حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، على وقع تداعيات الحرب الأميركية-الإيرانية والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، والمخاطر التي تواجه الملاحة في عدد من الممرات البحرية الحيوية، تكثّف السعودية مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية وجذب الاستثمارات.

ويبرز في هذا السياق «اتفاق مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان، بوصفه إحدى المبادرات التي يعوّل عليها مختصون في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ورفع مستوى الثقة بالبيئة الاقتصادية والاستثمارية، في منطقة تحتل موقعاً محورياً في أسواق الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

ويرى مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن التحركات السعودية لا تنفصل عن استراتيجية أوسع تستهدف بناء بيئة إقليمية أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة الصدمات، مؤكدين أن تعزيز الأمن ينعكس بصورة مباشرة على استدامة إمدادات الطاقة وسلامة طرق الملاحة وحركة التجارة والاستثمار، ويمهد في الوقت نفسه لتوسيع نطاق التكامل الاقتصادي والمشروعات المشتركة بين دول المنطقة.

كما أشاروا إلى أن أهمية المبادرات السعودية تتجاوز الأبعاد الأمنية المباشرة إلى دعم مسار التنمية، من خلال خفض مستويات المخاطر، وتعزيز اليقين لدى المستثمرين، وتهيئة المجال أمام شراكات جديدة في قطاعات الطاقة والصناعة والتقنية والتعدين والخدمات اللوجستية والصناعات الدفاعية.

استقرار إمدادات الطاقة والملاحة

وقال عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرات التي تتبناها السعودية، وفي مقدمتها «اتفاق مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وباكستان وتركيا، يمكن أن تنعكس آثارها على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي والتجارة الدولية، بالنظر إلى الثقل الاقتصادي والاستراتيجي للمنطقة.

وأضاف أن المنطقة تصدّر ما يقارب خُمس احتياجات العالم من النفط، إلى جانب الغاز والمغذيات الزراعية، ما يجعل استقرارها وأمنها عاملَين أساسيين في ضمان استمرارية إمدادات الطاقة وسلامة خطوط الملاحة البحرية.

وأوضح البوعينين أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يولي التنمية الاقتصادية أهمية كبيرة بوصفها قاعدة لازدهار الشعوب والدول، مع التركيز على تدفق الاستثمارات بوصفه أحد محركات التنمية، بالتوازي مع تعزيز قدرات المملكة في قطاع الطاقة والمحافظة على مكانتها المؤثرة في منظومة الإمدادات العالمية.

ويرى أن المساعي السعودية تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بما ينعكس إيجاباً على اقتصاد المملكة واقتصادات دولها، مشيراً إلى أن التنمية تحتاج إلى قاعدة مستقرة يمكن البناء عليها، وأن الاتفاق الدفاعي يُسهم في تعزيز الردع وخفض المخاطر التي يمكن أن تؤثر في النشاط الاقتصادي.

ولفت إلى أن المستثمرين يضعون استقرار البيئة الاستثمارية ضمن أولوياتهم عند اتخاذ القرارات، وبالتالي فإن تعزيز الأمن الإقليمي ووضوح الرؤية الاقتصادية يمثّلان عاملين داعمين لجاذبية السوق السعودية، في ظل ما توفره من فرص استثمارية متنوعة.

وحسب البوعينين، فإن «اتفاق مكة» يبعث برسائل طمأنة إلى المستثمرين المحليين والأجانب، كما يعزز الثقة باستدامة إمدادات الطاقة وحماية المنشآت الحيوية، وهو ما يمكن أن ينعكس على وتيرة المشروعات وتدفقات الاستثمار والتبادل التجاري.

وأكد أن السعودية تراهن على «رؤية 2030» وبرامجها التنموية التي تتطلّب استثمارات كبيرة، ما يجعل رفع مستوى اليقين الاقتصادي وخفض الضبابية الجيوسياسية عنصراً مهماً لدعم تدفقات رؤوس الأموال وتنفيذ المشروعات.

وأضاف أن تعزيز منظومة الأمن الإقليمي من شأنه تشجيع المستثمرين على اقتناص الفرص والمشاركة في المشروعات التنموية، مع امتداد الآثار الإيجابية إلى اقتصادات المنطقة عموماً، وليس الاقتصاد السعودي فحسب.

وأشار البوعينين إلى أن توقيع الاتفاق بعد سنوات من المباحثات يعكس عمق العلاقات بين السعودية وتركيا وباكستان، ويفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التعاون، بما يدعم جهود إرساء الأمن والاستقرار والازدهار.

ويرى أن التحركات التي يقودها ولي العهد السعودي أسهمت في تعزيز دور الدبلوماسية والحوار السياسي في التعامل مع أزمات المنطقة، إلى جانب توحيد الجهود في مواجهة التحديات، بما يدعم الأمن والاستقرار ويوفر أرضية أكثر صلابة للبرامج الاقتصادية والتنموية.

تكامل اقتصادي يتشكل

من جهته، قال رجل الأعمال السعودي عبد الله بن زيد المليحي، الرئيس التنفيذي لشركة «التميز» السعودية القابضة للتقنية، إن السعودية تواصل العمل على تعزيز الثقة بالاقتصادَيْن المحلي والإقليمي، مشيراً إلى أن «اتفاق مكة» يأتي ضمن المبادرات التي يمكن أن تعزّز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون والتكامل الاقتصادي.

وأوضح المليحي لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوات السعودية لتعزيز الأمن والاستقرار تنعكس على البيئة الاقتصادية والاستثمارية، لافتاً إلى أن التقارب السعودي-التركي-الباكستاني يوفّر أرضية لتطوير العمل المشترك سياسياً واقتصادياً ودفاعياً وبشرياً.

وأضاف أن المملكة رسخت دورها بوصفها قوة سياسية واقتصادية مؤثرة، من خلال بناء شراكات استراتيجية تستهدف تحقيق المصالح المشتركة ودعم أمن المنطقة واستقرارها.

ويرى المليحي أن استراتيجية السعودية القائمة على تعزيز الاستقرار وبناء شراكات طويلة الأجل تساعد في توفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات، وتفتح فرصاً أمام القطاع الخاص في الصناعة والتقنية والطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية والصناعات الدفاعية والتجارة.

وأشار إلى أن السعودية تمتلك اقتصاداً كبيراً وموقعاً جغرافياً استراتيجياً وبرامج تحول طموحة ضمن «رؤية 2030».

وقال إن التقارب السياسي والأمني يمكن أن يتطور إلى شراكات اقتصادية أوسع يستفيد منها المستثمرون ورجال الأعمال، ولا سيما عبر المشروعات المشتركة ونقل المعرفة والتقنية وتوطين الصناعات وزيادة حجم التبادل التجاري.

وأكد المليحي أن الاقتصاد والتنمية والمواطن هم المستفيدون بصورة مباشرة من استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن قوة المملكة السياسية وشراكاتها المتوازنة تمنح القطاع الخاص مزيداً من الثقة، وتعزز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال والتقنيات والشراكات الدولية.

وخلص إلى أن السعودية تتحرك وفق رؤية تجمع بين حماية مصالحها وتعزيز أمنها وبناء اقتصاد المستقبل، معتبراً أن «اتفاق مكة» يعزّز موقع المملكة في صياغة معادلات الأمن والتنمية والتعاون الإقليمي.

الطريق إلى التنمية المستدامة

بدوره، قال رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية في جازان، الدكتور عبد الرحمن باعشن، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تعزّز موثوقيتها الدولية من خلال تبني مبادرات تستهدف خفض المخاطر ودعم الاستقرار، ومن بينها «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، الذي يرى أنه يمكن أن يُسهم في رفع مستوى اليقين الاقتصادي في المنطقة، بعد التداعيات التي خلفتها الحرب الأميركية-الإيرانية والتوترات في مضيق هرمز.

وأضاف باعشن أن النهج السعودي القائم على الجمع بين التحرك السياسي والأمني والاقتصادي يدعم حالة التوازن الإقليمي، ويعزّز الثقة بالاقتصاد السعودي وبيئة الأعمال في المنطقة، وهو ما يمكن أن ينعكس على مستويات التجارة والاستثمار والشراكات الدولية، خصوصاً مع الدور المحوري للمملكة في أسواق الطاقة العالمية.

وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة نشاطاً أكبر في الحركة التجارية والاستثمارية، ولا سيما في الصناعات التقنية المرتبطة بالدفاع، بالتوازي مع توسع الشراكات الاستراتيجية مع الدول التي تمتلك خبرات وقدرات متقدمة في هذه المجالات.

ويرى باعشن أن الاتفاق يمكن أن يوفّر مظلة داعمة لإطلاق مشروعات ومبادرات اقتصادية نوعية بين السعودية وتركيا وباكستان، وأن يمتد أثرها إلى شركائها الدوليين، بما يضع أسساً أوسع للتكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.

وأشار إلى أن تطوير الشراكات في مجالات الصناعة والتقنية والطاقة وسلاسل الإمداد والبنية التحتية والنقل يمكن أن يحول التقارب الاستراتيجي بين الدول الثلاث إلى فرص اقتصادية ملموسة، ويزيد قدرة المنطقة على مواجهة الاضطرابات الخارجية.

وأكد أن جوهر المبادرات السعودية يتمثل في الربط بين الأمن والتنمية؛ إذ إن خفض التوترات وتعزيز استقرار المنطقة لا يقتصر أثرهما على الجانب السياسي، وإنما يمتد إلى حماية حركة التجارة وإمدادات الطاقة، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوفير قاعدة أكثر استدامة للنمو الاقتصادي الإقليمي.


مقالات ذات صلة

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

الخليج وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

أكد وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة.

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» أن حل قضية فلسطين يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

وصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، جماعة الحوثي بأنها عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج، مُوصياً المرابطين وقوات التحالف بالوقوف صفاً واحداً تجاهها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً عن خالص العزاء والمواساة لنائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في أعقاب موجة جديدة من عمليات بيع السندات العالمية، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، فيما تراجعت أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة إلى 66.318.14 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24.333.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 8.660.30 نقطة. وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأغلقت الأسواق في البر الرئيسي للصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلة رسمية.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي تعاملات الخميس دون تغيير يذكر، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بأقل من 0.1 في المائة.

وأدت موجة البيع العالمية في سوق السندات إلى زيادة الضغوط على أسواق الأسهم، بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007. وتراجع العائد بشكل طفيف في التعاملات المبكرة الجمعة ليستقر عند نحو 5.19 في المائة، بعدما تجاوز 5.20 في المائة الخميس، مقارنة مع 5.11 في المائة الأربعاء.

وتواصل عوائد السندات الحكومية ارتفاعها، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لتعويضهم عن المخاطر وحالة عدم اليقين المتزايدة، بما في ذلك الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب التي تشمل إيران، إلى جانب تنامي مستويات الدين الحكومي الأميركي.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الجمعة، مع ترقب المستثمرين أي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً مائياً رئيسياً لنقل النفط عالمياً.

وانخفض سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 1.4 في المائة إلى 98.84 دولار للبرميل، ليظل دون مستوى 100 دولار، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوى نحو 72 دولاراً للبرميل المسجل في أواخر فبراير (شباط) قبل اندلاع الحرب.

وفي الوقت نفسه، يراقب العديد من المستثمرين الاجتماع المنعقد في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. وأشار محللون إلى محدودية التقدم الملموس الذي أحرزه الجانبان حتى الآن، رغم بحثهما قضايا تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط.

وتراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 158.34 ين، مقارنة مع 158.86 ين، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1370 دولار، مقابل 1.1380 دولار.


الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف احتواء التضخم.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.270.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، ليكون قد تراجع بأكثر من 2 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.305.10 دولار، وفق «رويترز».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي، ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن التركيز سيظل منصباً على مسار أسعار الفائدة، مضيفاً أن اتجاه الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي يعزز الدولار ويضغط في المقابل على الذهب.

وتعززت توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بعدما أشار مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعاً بشكل غير مقبول، وذلك عقب زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، إن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة تمثل أولوية قصوى، وإنها ستدعم مسار السياسة النقدية القادر على تحقيق هذا الهدف، مع مراعاة المخاطر التي قد تترتب على سوق العمل. كما ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إلى اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 69 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر تقليدياً إلى كونه أداة تحوط في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وقال جوشوا روتبارت، مؤسس شركة «جي روتبارت آند كو»، إنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب لبقية العام، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وازدياد الديون السيادية يدعمان الطلب المستمر على أصول الملاذ الآمن.

وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 63.59 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.1 في المائة إلى 1.746.36 دولار، وتراجع البلاديوم 1.9 في المائة إلى 1.249.71 دولار. وكانت المعادن الثلاثة جميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.


«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها «خلال أيام».

وأوضح الناصر أن منظومة أنابيب «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يصعّب تعطيلها بالكامل ويتيح للشركة إعادة توجيه الإمدادات وفق الظروف التشغيلية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، وتدرس إنشاء مسارين إضافيين، وبحث خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، مؤكداً استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ولا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع مواصلة تقييم خيارات إضافية لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.