إذا كنت تسعى للحفاظ على استقرار مستوى السكر في دمك فقد يكون لروتينك المسائي أهمية أكبر مما تتصور.
فبينما لا يوجد مشروب يُتناول قبل النوم قادر على «إصلاح» مستوى السكر في الدم طوال الليل، قد تساعد بعض المشروبات في دعم مستويات الجلوكوز الصحية من خلال تعزيز الترطيب، وتوفير البروتين، أو استبدال السكر في الوجبات الخفيفة الليلية.
1. حليب الصويا
يُعدّ حليب الصويا غير المُحلّى مشروباً مثالياً قبل النوم، فهو غنيّ بالبروتين والدهون الصحية، ويحتوي على نسبة قليلة جداً من السكر المُضاف. تحتوي حصة 240 مل (8 أونصات) عادةً على نحو 7 غرامات من البروتين، مما قد يُساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز استقرار مستوى السكر في الدم خلال الليل.
يحتوي حليب الصويا أيضاً على مركبات نباتية تُسمى «الإيسوفلافونات». تشير بعض الأبحاث إلى أن «الإيسوفلافونات» قد تُحسّن استجابة الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا لتوفير الطاقة. كما قد تُساعد «الإيسوفلافونات» على تقليل الالتهاب، المرتبط بمقاومة الإنسولين.
2. مشروب البروتين
قد يُساعد تناول مشروب بروتين صغير قليل السكر قبل النوم على دعم مستويات السكر في الدم خلال الليل، وذلك عن طريق إبطاء امتصاص الجسم للكربوهيدرات وتقليل الشعور بالجوع ليلاً.
بما أن البروتين يستغرق وقتاً أطول للهضم من الكربوهيدرات، فإن تناوله مساءً قد يُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويُقلل تقلبات مستوى السكر في الدم إذا كنتَ ممن يستيقظون جائعين أو يتناولون وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل.
كما تُشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم قد يُساعد في الحفاظ على كتلة العضلات في أثناء النوم، وهو أمرٌ مهم، لأن العضلات تُساعد الجسم على استخدام سكر الدم بكفاءة أكبر.
3. شاي البابونغ
لطالما استُخدم شاي البابونغ بوصفه مشروباً مهدئاً قبل النوم، وتشير الأبحاث الأولية إلى أنه قد يُفيد في تنظيم مستوى السكر في الدم.
يحتوي البابونغ على مركبات نباتية طبيعية تُسمى «الفلافونويدات»، بما في ذلك «الأبيجينين»، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. وقد وجدت بعض الدراسات الصغيرة التي أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني أن شرب شاي البابونغ بانتظام يُحسّن مؤشرات مثل سكر الدم الصائم، والهيموغلوبين السكري (A1C) (وهو مقياس لمتوسط مستوى السكر في الدم على مدى ثلاثة أشهر تقريباً)، ومستويات الإنسولين.
ومن فوائد البابونغ الأخرى أنه قد يُساعد على تحسين جودة النوم، مما يُساعد الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أكثر فاعلية في اليوم التالي.
4. مشروب القرفة
كثيراً ما يُروَّج للقرفة بوصفها طريقة طبيعية لخفض مستوى السكر في الدم، لكن الأدلة العلمية متضاربة.
تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تُحسِّن حساسية الإنسولين، مما يُسهِّل على خلايا الجسم امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم. في حين لم تجد دراسات أخرى فائدة تُذكر، خصوصاً عند استخدام أنواع أو كميات مختلفة من القرفة.

ومع ذلك، يُمكن أن يكون شاي القرفة غير المُحلى بديلاً لذيذاً وخالياً من الكافيين للمشروبات السكرية المسائية، مما قد يُسهم بشكل غير مباشر في تحسين مستويات السكر في الدم.
5. الحليب
قد يكون تناول كوب صغير من الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم قبل النوم خياراً جيداً. يحتوي الحليب بشكل طبيعي على البروتين إلى جانب الكربوهيدرات، مما قد يساعد على إبطاء عملية الهضم مقارنةً بتناول المشروبات السكرية. كما أنه يزوّد الجسم بالكالسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران غذائيان أساسيان لوظيفة الإنسولين الطبيعية.
يُفضّل اختيار الحليب العادي بدلاً من الأنواع المنكهة التي غالباً ما تحتوي على سكريات مضافة ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر.
6. المياه
الحفاظ على رطوبة الجسم من أفضل ما يمكنك فعله للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي. فعندما لا تشرب كمية كافية من السوائل، يصبح دمك أكثر تركيزاً. وهذا بدوره قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، نظراً إلى قلة المياه في مجرى الدم الذي يُخفف تركيز الجلوكوز.
وتساعد المياه في الحفاظ على رطوبة الجسم، والكليتين على التخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق البول، كما يدعم العديد من العمليات الحيوية الطبيعية في الجسم المسؤولة عن تنظيم مستوى سكر الدم.
لهذا السبب، يُعد الماء خياراً مثالياً للمشروبات المسائية. يمكنك إضافة نكهة إليه بعصرة ليمون، أو اختيار الماء الفوار غير المُحلى إذا كنت تُفضله.
