مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

تعديلات قانونية تفتح الباب أمام مشاريع سياحية واسعة

صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)
صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)
TT

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)
صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)

يثير مشروع لتطوير السياحة حول بحيرة بايكال في روسيا مخاوف بيئية متزايدة، بعدما سمحت تعديلات قانونية بقطع الأشجار في مناطق كانت تخضع لحماية مشددة، وسط اتهامات بأن رجال أعمال نافذين مقربين من الكرملين يسعون للاستفادة من هذه المشاريع.

وتُعد بحيرة بايكال، المدرجة على قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو»، أكبر خزان للمياه العذبة في العالم، إذ تضم نحو خمس احتياطي المياه العذبة السطحية على مستوى العالم، وتستقطب أعداداً متزايدة من السياح، خصوصاً مع تراجع خيارات السياحة الداخلية في روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا والقيود الأمنية.

إقبال استثماري مدفوع بارتفاع الطلب

ووفق تقرير نشرته صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية نقلاً عن صحيفة «نوفايا غازيتا أوروبا» الروسية المستقلة، يقف خلف هذه المشاريع رجال أعمال نافذون، بينهم الملياردير أوليغ ديريباسكا والنائب أندريه لوغوفوي، بينما أعلن إيرول ماسك، والد الملياردير الأميركي إيلون ماسك، خلال منتدى اقتصادي في سان بطرسبورغ، عزمه استثمار الأخشاب المحيطة بالبحيرة، مع حديث عن إمكانية إنشاء فندق في المنطقة.

ويرى مستثمرون أن الطلب المتزايد على السياحة في بايكال يفوق بكثير القدرة الاستيعابية الحالية، ما يجعل قطاع الفنادق والخدمات السياحية فرصة استثمارية واعدة.

بحيرة بايكال في الشتاء (أ.ف.ب-أرشيفية)

تحذيرات من استغلال القوانين الجديدة

ودخلت التعديلات القانونية الجديدة حيّز التنفيذ في مارس (آذار) الماضي، لتسمح بقطع الأشجار في مساحات واسعة من المناطق المحيطة بالبحيرة وإعادة تصنيف الأراضي لاستخدامات أخرى، وهو ما أثار قلق منظمات البيئة التي تخشى استغلال هذه التعديلات لإقامة منتجعات ومرافئ ومشاريع عقارية.

وأفادت سلطات الادعاء في منطقة إيركوتسك بأنها رصدت أكثر من 60 موقعاً تشهد أعمالاً تمهيدية لمشاريع سياحية على ضفاف البحيرة، بينما أكدت صور الأقمار الاصطناعية اتساع نطاق هذه الأعمال.

مخاوف على إرث طبيعي عالمي

ويحذّر معارضون وخبراء بيئيون من أن إزالة الغابات المحيطة بالبحيرة ستؤدي إلى تدهور جودة مياهها وفقدان أحد أهم عناصر حمايتها الطبيعية، في وقت تواجه فيه منظمات البيئة ضغوطاً متزايدة، بعدما صنفت وزارة العدل الروسية إحدى أبرز الجمعيات المدافعة عن بحيرة بايكال «عميلاً أجنبياً»، في خطوة يقول منتقدون إنها تضعف الرقابة على المشاريع الجديدة.


مقالات ذات صلة

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

شؤون إقليمية مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
p-circle

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - موسكو)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز) p-circle

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده.

«الشرق الأوسط» (موسكو- واشنطن)
العالم استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

حظرت «أوبن إيه آي» حسابات استخدمتها حملتان مرتبطتان بروسيا وإيران لإنشاء هويات صحافية وهمية ومركز أبحاث للترويج سراً لرسائل سياسية ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)

بوتين يلتقي بزشكيان في تركمانستان

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات، الخميس، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان قبيل قمة إقليمية في تركمانستان.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
TT

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

فاز المرشح اليساري هتلر موسوليني سيميون فلوريس في الانتخابات البلدية بكيروبالكا، وهي قرية نائية تقع في جبال الأنديز في البيرو، وفقاً للمكتب الوطني للعمليات الانتخابية.

وأفاد المكتب بأن مرشح تيار اليسار أهورا ناسيون حصل الأحد الماضي على 229 صوتاً مقابل 204 أصوات لمرشح اليمين المتطرف غاسبار أوسوريو، من أصل 663 ناخباً.

وسيتولى فلوريس، وهو صاحب شركة نقل يبلغ 45 عاماً، رسمياً منصب رئيس بلدية كيروبالكا الواقعة في منطقة هوانوكو في شمال شرقي البيرو في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتطلق بعض العائلات في أميركا الجنوبية، خصوصاً في المناطق الريفية، على أبنائها أسماء شخصيات تاريخية مثل هتلر ولينين وستالين وماو، دون إلمام كافٍ بتلك الشخصيات أو بآيديولوجياتها.


ترمب يدعو إلى اختيار رئيس أوكراني جديد «قادر على إنهاء الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى اختيار رئيس أوكراني جديد «قادر على إنهاء الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إلى استبدال زعيم جديد «قادر على التوصل إلى اتفاق» لإنهاء الحرب مع روسيا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منتقداً بشدة الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية التي يقول إنها أسهمت في ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه سبق أن أبلغ زيلينسكي بأن بإمكانه أن «يفعل ما يشاء» في مواجهة روسيا، لكن «من دون استهداف مصافي النفط». وأضاف بلهجة حادة: «من الأفضل له أن يتوقف. أقترح أن يحصلوا على زعيم جديد يستطيع التوصل إلى اتفاق»، وفق ما نقلت وكالتا «رويترز» و«الصحافة الفرنسية».

لقاء بين ويتكوف وكوشنر ودميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

ورحّب كبير المفاوضين الروس كيريل دميترييف بدعوة ترمب إلى استبدال زيلينسكي، واصفاً تصريحاته بأنها «محورية وتاريخية». وقال دميترييف، المبعوث الخاص للكرملين للتعاون الاقتصادي، في منشور على منصة إكس: «ينضمّ الرئيس ترمب إلى كثيرين يَرون أن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة تركّز فعلاً على السلام، لا على سياسة الحرب التي ينتهجها زيلينسكي... إنها تصريحات محورية وتاريخية».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بتزويد الأسواق العالمية بكميات كبيرة من الديزل الروسي، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو، في مسعى لخفض أسعار الوقود التي ارتفعت منذ أواخر فبراير (شباط)، عقب بدء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وكان ترمب قد أكد، الجمعة، أن أسعار الديزل ستنخفض «بأرقام قياسية وبسرعة»، مضيفاً في تصريحات للصحافيين: «أريد أن أشكر الرئيس بوتين، لأكون صريحاً معكم»، حسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: موسكو «تشكر» واشنطن بقصفنا

اتّهم زيلينسكي روسيا بالرد على الاتفاق الأميركي-الروسي بتكثيف ضرباتها على المدن الأوكرانية، معتبراً أن تخفيف العقوبات يمنح موسكو موارد إضافية لمواصلة الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشور على منصة «إكس»، السبت: «اليوم، عبّرت روسيا عن شكرها على رفع العقوبات عن صادرات الديزل بإلقاء خمس قنابل جوية انزلاقية على مبانٍ سكنية في زابوريجيا». وكان زيلينسكي قد وصف اتفاق الديزل، الجمعة، بأنه «لا يليق بشركائنا»، معتبراً أنه «قرار ضعيف».

وأسفرت ضربات روسية جديدة، ليل الجمعة إلى السبت، عن مقتل 16 شخصاً على الأقل في أوكرانيا، بينهم 15 قُتلوا في هجوم بقنابل على زابوريجيا بجنوب شرقي البلاد، وفق السلطات الأوكرانية. وكان بين القتلى ثلاثة أطفال.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وفي منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا، قُتل طفل يبلغ 11 عاماً في هجوم روسي بطائرة مسيّرة، وفق حاكم المنطقة. كما تسببت الضربات الروسية في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف، حسب شركة الطاقة الأوكرانية «دي تي إي كيه»، فيما أعلن رئيس بلدية العاصمة تعرّض مطعم للقصف.

تحذيرات أوروبية من تمويل الحرب

أثار الاتفاق الأميركي-الروسي انتقادات أوروبية، إذ حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي سيُسهم في تمويل الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا. وكتبت كالاس على مواقع التواصل الاجتماعي: «ليس هذا وقت تخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».

بدورها، أكّدت ألمانيا أنها ستواصل الدفع باتجاه فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع موسكو. فيما يستعدّ رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام لعقد محادثات ثنائية مع زيلينسكي، في تأكيد على استمرار دعم لندن لكييف.

وشدد زيلينسكي، في منشور على «فيسبوك»، السبت، على ضرورة التراجع عن الاتفاق، قائلاً إن «خيار روسيا هو الحرب، ولن تكون مستعدة لإنهائها إلا عندما تشعر بأن قدرتها على إطالة أمدها تتراجع». وأضاف: «للأسف، كانت الإشارات التي تلقتها روسيا أمس مختلفة تماماً؛ إشارات توحي لها بأنها تستطيع ببساطة مواصلة الهجمات. وهذا أمر يجب تصحيحه».

محادثات ميامي

تزامن التصعيد الميداني والخلاف بشأن اتفاق الديزل مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة، سعياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة.

وعقد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون وأوروبيون اجتماعاً في ميامي، يومي الجمعة والسبت، في إطار جهود متجددة للتوصل إلى تسوية سياسية.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في منشور على «إكس»، إن المناقشات «البنّاءة» تناولت «السبل المحتملة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، ودفع الجهود نحو سلام دائم ومستدام». وأوضح أن الاجتماع شارك فيه ممثلون عن الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، والمفوضية الأوروبية، وأوكرانيا، وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

بوتين مستقبلاً مبعوثَي ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين يوم 5 سبتمبر(رويترز)

من جانبه، أعلن الكرملين، السبت، أن ترمب عرض على بوتين، خلال اتصال هاتفي الجمعة، أفكاره بشأن كيفية خفض التصعيد في الحرب. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي تلقّى المقترحات «بتفهّم»، من دون الكشف عن تفاصيلها أو توضيح موقف بوتين منها.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، منذ بدء غزوها الواسع للبلاد في فبراير (شباط) 2022، فيما لا تزال جهود التوصل إلى تسوية للحرب تراوح مكانها.


آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)
آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)
TT

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)
آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتزامنت المسيرة مع حلول الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي شنّته حركة «حماس» على جنوب الدولة العبرية.

ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية» و«الحرية لفلسطين»، خلال سيْرهم بالقرب من البرلمان البريطاني.

وقالت إيمي شالان، مديرة حملة التضامن مع فلسطين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نجتمع اليوم لإحياء الذكرى الثالثة للإبادة الجماعية المستمرة في غزة».

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين (أ.ب)

وعدّت أن العقوبات الغربية التي تقودها بريطانيا على خلفية أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، ليست كافية، داعية إلى «فرض عقوبات شاملة على إسرائيل».

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ضرباتها على القطاع بوتيرة يومية، ما أسفر عن مقتل 1450 شخصاً، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وقالت الشرطة إنها أوقفت عدداً من الأشخاص، من بينهم رجل وامرأة كانا يحملان لافتات مؤيِّدة لمنظمة «بالستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

وقالت هيبو حسن (23 عاماً) التي تخرَّجت حديثاً في الجامعة، إنها أرادت التعبير عن تضامنها.

وأضافت: «رغم أن الأحداث تقع في الشرق الأوسط، فإنها تؤثر علينا هنا أيضاً».

وتابعت: «إنه كابوس، ويجب أن يثير قلقنا جميعاً».

وقال متظاهر آخر، وهو مهاجر من كوسوفو يبلغ 32 عاماً عرَّف نفسه باسم «كوبي»، إن تجربته الشخصية مع الحرب دفعته إلى «التحرّك اليوم، وعدم السماح للتاريخ بأن يعيد نفسه».

ونظّم ائتلاف فلسطين «المسيرة الوطنية من أجل فلسطين»، وفق ما أفادت الشرطة، بعد 3 أيام من إحياء إسرائيل الذكرى الثالثة للهجوم الأكثر دموية في تاريخها، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وخطف 251 نُقلوا إلى غزة، لقي 44 منهم حتفهم.

وردَّت إسرائيل على الهجوم غير المسبوق بحرب مُدمِّرة أوقعت أكثر من 74 ألف قتيل في قطاع غزة، وحوَّلت أجزاء واسعة منه إلى ركام.

في المقابل، نظَّمت مجموعة «ستوب ذي هايت يو كاي» المؤيِّدة لإسرائيل مظاهرة مضادة صغيرة.

وقبيل انطلاق المسيرة، أعلنت شرطة لندن أنها ستستخدم الصلاحيات المتاحة لها بموجب قوانين النظام العام لإلزام أي شخص يرتدي غطاء للوجه بغرض إخفاء هويته بإزالته.

وقال المسؤول في شرطة العاصمة كارل غالفين: «سنتبع نهجاً يقوم على عدم التسامح مطلقاً مع جرائم الكراهية وأي مخالفات أخرى».