بويس: على «فيفا» استعادة الثقة

جيم بويس النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (فيفا)
جيم بويس النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (فيفا)
TT

بويس: على «فيفا» استعادة الثقة

جيم بويس النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (فيفا)
جيم بويس النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (فيفا)

قال جيم بويس، النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الأحد، إن الاتحاد الدولي يجب أن يركز على مصالح المشجعين بعد أن تراجع الرئيس جياني إنفانتينو عن خطط لبيع حصة في كأس العالم لكرة القدم لمستثمرين من القطاع الخاص، واصفاً المقترح بأنه «سخيف».

وكان الفيفا قد اقترح جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار عن طريق بيع حصة بنحو 20 بالمائة في كيان جديد للإشراف على مسابقات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم.

وأثار المقترح، الذي تم الكشف عنه يوم الثلاثاء، ردود فعل غاضبة على الفور، إذ هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بمقاطعة أحداث الفيفا، واتهم المنظمة بعرض «روح» اللعبة للبيع.

ودافع الفيفا عن موقفه بأن بيع حصة أقلية في عملياته التجارية سيدر مليارات الدولارات لدعم تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم، واتهم وسائل الإعلام بتشويه المقترح.

وقال بويس لـ«رويترز»: «لا ينبغي بأي حال من الأحوال بيع هذا للمستثمرين».

وأضاف: «إذا استثمرت فإنك تتطلع للربح من هذا الاستثمار. (الفيفا) منظمة غير ربحية، وتطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم لا يتطلب مستثمرين من الخارج».

وقال بويس إن هذه الواقعة تركت الفيفا أمام عمل كبير لاستعادة الثقة.

وأضاف بويس: «المشجع العادي شعر بالاشمئزاز مما حدث، وهم ينتظرون لرؤية حجم الإصلاحات التي ستتم».

وتابع: «رئاسة الفيفا منصب رفيع المستوى للغاية. والآن، إذا كان يريد الاحتفاظ بمنصبه، فعليه البدء في إصلاح الأضرار الناجمة عما لا يمكنني وصفه إلا باقتراح سخيف».

وتزايدت الضغوط على إنفانتينو السبت عندما قال الاتحاد الأوروبي (اليويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) إنهما فقدا الثقة في قيادته.

ووصلت التداعيات أيضاً إلى الدائرة المقربة للفيفا، حيث استقال كارلوس كورديرو كبير مستشاري إنفانتينو يوم الجمعة، واصفاً المقترح بأنه «صفقة سيئة لكرة القدم».

ويواجه إنفانتينو إعادة انتخابه العام المقبل، مع تقارير تفيد بأن فيكتور مونتالياني رئيس الكونكاكاف يفكر في الترشح أمامه.

ومنذ خلافته لسيب بلاتر في 2016، أُعيد انتخاب المسؤول السويسري (56 عاماً) مرتين بالتزكية. وقال إنفانتينو في أبريل (نيسان) الماضي إنه سيسعى للحصول على فترة ولاية رابعة، مع تحديد موعد التصويت في المغرب في 18 مارس (آذار).

وأضاف بويس: «أمامه (إنفانتينو) ثمانية أشهر يتعين عليه خلالها استعادة المصداقية بطريقة ما. يجب عليه استعادة المصداقية داخل الاتحادات الأعضاء بطبيعة الحال».

وتابع: «لكنني أعتقد بصدق أنه إذا استعاد مصداقيته فربما يحصل على دعم كاف للاستمرار لأربع سنوات أخرى».

كما أثار بويس مخاوف بشأن أسعار التذاكر في كأس العالم التي أقيمت مؤخراً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فضلاً عن تقنية الفيديو المساعد وإدارة الفيفا للعبة بشكل عام.

وقال: «يجب على الفيفا العودة إلى ما أُسس من أجله، وهو تطوير لعبة كرة القدم لمشجع كرة القدم العادي».

وأضاف: «الإثارة الكبرى تكمن في تأهل بلادهم إلى كأس العالم. الأسعار في أميركا كانت سخيفة للغاية».

كما واجه إنفانتينو انتقادات بشأن الحالة الانضباطية للاعب فولارين بالوغون بعد أن ألغى الفيفا الإيقاف التلقائي لمدة مباراة واحدة، الذي فرض إثر حصوله على بطاقة حمراء أمام البوسنة والهرسك، وذلك بعد تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف بويس: «إلغاء البطاقة الحمراء كان قراراً كارثياً من الفيفا. لم يكن ينبغي أن يحدث هذا أبداً».

وتابع: «وضع تقنية الفيديو المساعد بأكمله يحتاج إلى مراجعة أيضاً، لأنه بالنسبة لي أصبح مجنوناً تماماً، يجب استخدام تقنية الفيديو فقط في حالة وجود خطأ واضح ومتعمد من قبل الحكم في الملعب الذي يتولى إدارة المباراة».


مقالات ذات صلة

نيابة عن ولي العهد... فهد بن جلوي يحضر افتتاح «أولمبياد الشباب»

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي خلال حفل الافتتاح (واس)

نيابة عن ولي العهد... فهد بن جلوي يحضر افتتاح «أولمبياد الشباب»

شارك الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الرابعة للشباب

«الشرق الأوسط» (ديامنيديو (السنغال))
رياضة عالمية فان بول فان هيكي (يساراً) يحتفل مع زميله المصري عمر مرموش بثاني أهداف «السبيرز» (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: توتنهام يواصل صحوته بفوز ثالث توالياً على كريستال بالاس

واصل فريق توتنهام هوتسبير صحوته بفوز ثالث على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بالتغلب على جاره اللندني كريستال بالاس بنتيجة 2/ صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارك بارترا (يميناً) يحتفل مع قائده المخضرم إيسكو بهدفه الافتتاحي في مرمى مالاغا (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: ريال بيتيس يعمّق جراح مالاغا «المتذيّل» بثنائية

ألحق فريق ريال بيتيس بضيفه مالاغا خسارة جديدة، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))
رياضة عالمية فابيو سيلفا يحتفل بهدف التعادل القاتل لدورتموند في مرمى بايرن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يخطف التعادل من بايرن في «الكلاسيكر»... وكين يهدر ركلة جزاء

خطف بوروسيا دورتموند التعادل في الدقائق الأخيرة على أرض مضيّفه بايرن ميونيخ بنتيجة 2/2، السبت، في قمة الكرة الألمانية «الكلاسيكر».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين الأسرع في تجارب المكسيك الحرة الأخيرة (رويترز)

«جائزة المكسيك»: نوريس الأسرع في التجارب الحرة... وأنتونيلي على بعد خطوة من اللقب

سجل لاندو نوريس أسرع زمن في حصة التجارب الحرة الأخيرة لسباق جائزة المكسيك الكبرى، السبت.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

«نزال المكسيك ضد العالم»: كانيلو يستعيد عرش الملاكمة العالمية من قلب الرياض

احتفالات كبيرة قام بها الملاكم المكسيكي عقب فوزه (أ.ف.ب)
احتفالات كبيرة قام بها الملاكم المكسيكي عقب فوزه (أ.ف.ب)
TT

«نزال المكسيك ضد العالم»: كانيلو يستعيد عرش الملاكمة العالمية من قلب الرياض

احتفالات كبيرة قام بها الملاكم المكسيكي عقب فوزه (أ.ف.ب)
احتفالات كبيرة قام بها الملاكم المكسيكي عقب فوزه (أ.ف.ب)

استعاد أسطورة الملاكمة المكسيكية ساول «كانيلو» ألفاريز لقب المجلس العالمي للملاكمة للوزن فوق المتوسط، بعدما تغلب على الفرنسي كريستيان مبيلي بإجماع الحكام، في النزال الرئيسي الذي احتضنته «المملكة أرينا» بالعاصمة السعودية الرياض، فجر الأحد، بعد مواجهة امتدت إلى 12 جولة شهدت تفوقاً فرنسياً في فترات من نصفها الأول، قبل أن يفرض الملاكم المكسيكي خبرته وسيطرته على الجولات الحاسمة، ويعود إلى منصة التتويج العالمي بعد خسارته ألقابه أمام الأميركي تيرينس كروفورد قبل 13 شهراً.

و تبخر حلم مبيلي، حامل اللقب المؤقت للمجلس العالمي للملاكمة في الوزن فوق المتوسط (أقل من 76.203 كيلوغرام)، بعدما عجز عن تجاوز خبرة ألفاريز، الذي أدار النزال باقتدار وحسمه لمصلحته بالنقاط.

المكسيكي كانيلو يحتفل بحزام المجلس العالمي للملاكمة وزن فوق المتوسط (رويترز)

وبحضور آلاف المشجعين تقدمهم المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة ونخب من نجوم كرة القدم ومسؤوليها، حسم الحكام الثلاثة نتيجة المواجهة لمصلحة ألفاريز بنتائج 115 مقابل 112، و116 مقابل 111، و117 مقابل 110، ليصبح المكسيكي البالغ من العمر 36 عاماً بطلاً للعالم في الوزن فوق المتوسط للمرة الثالثة، بعد أداء اعتمد فيه على دقة اللكمات المرتدة، والتحرك الذكي داخل الحلبة، والقدرة على التعامل مع الضغط الهجومي الذي اشتهر به منافسه الفرنسي.

ألفاريز متأثراً بشدة عقب إعلان النتيجة، بعدما أعاد إلى حوزته أحد الأحزمة العالمية التي اعتاد جمعها طوال مسيرته الممتدة لأكثر من عقدين، ووجد صعوبة في التعبير عن مشاعره أمام أعضاء فريقه الذين أحاطوا به احتفالاً بالانتصار.

المكسيكي يحاول التصدي وحماية وجهه من لكمات الفرنسي مبيلي (أ.ف.ب)

وقال كانيلو: «من الصعب جداً شرح هذا الشعور، من الصعب جداً وصفه. إنه أمر لا يصدق. أشعر وكأنه لقبي الأول. الآن، بعد 20 أو 21 عاماً من الاحتراف، وبعد 16 عاماً من فوزي بأول لقب عالمي، ها أنا أفوز باللقب مجدداً».

تركي آل الشيخ يلوح بالعلم المكسيكي بعد فوز كانيلو (رويترز)

وجاءت كلمات الملاكم المكسيكي لتعكس أهمية الانتصار في مرحلة مختلفة من مسيرته، بعدما فقد بطولة العالم الموحدة بلا منازع أمام كروفورد في لاس فيغاس قبل 13 شهراً، ودخل مواجهة الرياض بصفته متحدياً على اللقب للمرة الأولى منذ عام 2022، في اختبار وضعه أمام بطل أصغر سناً يتمتع بالقوة البدنية والقدرة على توجيه عدد كبير من اللكمات.

لكمة مدمرة وجهها كانيلو لوجه خصمه الفرنسي (أ.ف.ب)

ووجه ألفاريز شكره إلى فريقه التدريبي، وخص بالذكر إيدي رينوسو وتشيبو رينوسو، اللذين رافقاه خلال مراحل مهمة من مسيرته، قائلاً: «أنا فخور جداً بفريقي. إيدي رينوسو وتشيبو رينوسو، اللذان صنعا مني الشخص الذي أنا عليه اليوم، وجعلاني البطل الذي أصبحت عليه. شكراً جزيلاً على كل شيء يا إيدي».

كما وجه الشكر إلى عائلته الموجودة في المكسيك، قبل أن يمازحه المحاور بأن زوجته حذرته من العودة إلى المنزل دون حزام البطولة، ليرد مبتسماً: «لقد فزت بذلك اللقب!».

وعندما سئل عما إذا كان سيغير شيئاً في أدائه خلال الجولات الاثنتي عشرة، جاءت إجابته مقتضبة وحاسمة: «لا، لقد قدمت أداءً مثالياً».

وبدأت المواجهة بإيقاع محسوب من الطرفين، بعدما تقدم مبيلي إلى الحلبة أولاً رغم دخوله بصفته حامل اللقب، مرتدياً سروالاً أحمر وقميصاً أسود، قبل ظهور ألفاريز وسط فريقه وبمرافقة الفنان المكسيكي تيتو دبل بي، في دخول اتسم بالهدوء مقارنة بالعروض الاحتفالية التي اعتاد تقديمها قبل نزالاته الكبرى.

وسبقت انطلاق المواجهة مراسم عزف الأناشيد الوطنية للسعودية وفرنسا والمكسيك، قبل أن يعطي الحكم هيكتور أفو تعليماته الأخيرة للملاكمين.

وفي الجولة الأولى، فرض ألفاريز حضوره وسط الحلبة، وظهر أكثر هدوءاً ودقة في اختيار ضرباته، مستفيداً من تحركاته الجانبية وتوجيه مجموعات سريعة من اللكمات، بينها خطافية يسارية قوية، فيما احتاج مبيلي إلى وقت للدخول في أجواء المواجهة.

وكشفت إحصاءات «كومبيوبوكس» عن نجاح المكسيكي في توجيه عشر لكمات من أصل 24 محاولة خلال الجولة الافتتاحية، مقابل سبع لكمات ناجحة للفرنسي من أصل 43 محاولة، بما عكس تفوق ألفاريز في الدقة رغم محاولات منافسه الأكثر عدداً.

لكن مبيلي بدأ يستعيد إيقاعه في الجولة الثانية، بعدما رفع معدل اللكمات الهجومية ونجح في الوصول إلى منافسه بصورة أكبر، بينما اعتمد ألفاريز على اختيار اللحظات المناسبة لتوجيه ضربات منفردة، في جولة متقاربة مالت فيها الأفضلية للفرنسي.

واستمر تحسن مبيلي خلال الجولة الثالثة، مستفيداً من قدرته على تجميع اللكمات والضغط المتواصل الذي دفع ألفاريز إلى الحبال في بعض الفترات، إلا أن المكسيكي أظهر مهارة واضحة في الإفلات من الزوايا الضيقة والتحرك بعيداً عن مناطق الخطر، مع المحافظة على دقة ضرباته.

وشهدت الجولة الرابعة استمرار المنافسة المتقاربة، بعدما ركز الفرنسي على ضربات الجسم وزاد من كثافة هجومه، فيما بدا ألفاريز مرتاحاً نسبياً في الوضع الدفاعي، لكنه لم يوجه عدداً كافياً من اللكمات الهجومية، معتمداً على المراوغة والبحث عن فرصة لتوجيه ضربة مرتدة مؤثرة.

وأنهى مبيلي الجولة بقوة، مستفيداً من سرعته ونشاطه، إلا أن المكسيكي حافظ على حضوره من خلال ضربات أكثر دقة، في مواجهة بدأت تكشف اختلافاً واضحاً بين أسلوبين؛ أحدهما يقوم على كثافة الهجوم والضغط المستمر، والآخر يعتمد على الاقتصاد في الحركة وحسن اختيار اللكمة.

وفي الجولة الخامسة، عاد مبيلي إلى المبادرة الهجومية، ونجح في إبقاء ألفاريز تحت الضغط من خلال مجموعات متتالية من اللكمات، فيما تبادل الطرفان ضربات الجسم دون أن يتمكن أي منهما من إحداث تحول حاسم في مجريات النزال.

وبحلول الجولة السادسة، بدأ ألفاريز يفرض أسلوبه بصورة أوضح، بعدما قدم أداءً دفاعياً وهجومياً متوازناً، مستفيداً من قدرته على القتال أثناء التراجع، وتوجيه ضربات مرتدة دقيقة أوقفت اندفاع منافسه.

ووصل النزال إلى منتصفه وسط تقارب كبير في المستوى، إذ منحت البطاقة غير الرسمية كلا الملاكمين 57 نقطة بعد ست جولات، في مؤشر على التنافس الذي سبق التحول الحاسم في النصف الثاني.

المكسيكي كانيلو عاشت لحظات سعادة بالغة عقب الفوز باللقب (أ.ف.ب)

وجاءت الجولة السابعة لتعلن بداية التفوق الواضح للمكسيكي، بعدما قدم أفضل فتراته في المواجهة، وبدأت لكماته المرتدة الأقوى تترك تأثيراً ملموساً على مبيلي.

ونجح ألفاريز في توجيه مجموعة سريعة من الضربات بالقرب من الحبال، اختتمها بلكمة صاعدة قوية بيده اليمنى أصابت منافسه مباشرة وأربكت توازنه، في واحدة من أبرز اللحظات الفنية خلال النزال.

وفي الجولة الثامنة، شهدت المواجهة قراراً تحكيمياً أثار الجدل، بعدما خصم الحكم هيكتور أفو نقطة من رصيد مبيلي بسبب توجيه لكمة إلى مؤخرة رأس ألفاريز، عقب احتجاجات من الملاكم المكسيكي.

كما حصل ألفاريز على توقف إضافي خلال الجولة، وهو ما أدى إلى تعطيل إيقاع البطل الفرنسي، وأثار تساؤلات بشأن تأثير القرارات التحكيمية على سير المواجهة، التي كانت لا تزال متقاربة في تلك المرحلة.

وبعد خصم النقطة، اتسع الفارق في البطاقة غير الرسمية إلى 77 مقابل 74 لمصلحة ألفاريز مع نهاية الجولة الثامنة، بعدما استفاد المكسيكي من تقدمه الفني والجزاء المفروض على منافسه.

وفي الجولة التاسعة، تراجع الضغط الهجومي الذي اشتهر به مبيلي بصورة ملحوظة، وأصبح ألفاريز قادراً على فرض الإيقاع الذي يناسبه، بعدما اختفت تقريباً كثافة اللكمات التي منحت الفرنسي أفضلية في بعض الجولات الأولى.

واستغل المكسيكي هذا التراجع ليواصل جمع النقاط، في وقت بدا فيه مبيلي عاجزاً عن استعادة المبادرة أو فرض المواجهة البدنية التي كان يحتاج إليها لقلب النتيجة.

وقدم ألفاريز في الجولة العاشرة عرضاً فنياً اتسم بالثقة والهدوء، مستخدماً اللكمة الأمامية بدقة، وموجهاً ضربات مرتدة محسوبة، مع تحركات قصيرة وفعالة أبعدته عن مدى لكمات منافسه كلما حاول التقدم.

ثقة المكسيكي ساهمت في تفوقه (رويترز)

وبدت خبرة المكسيكي واضحة في إدارة المسافات والتحكم بمسار النزال، بعدما نجح في قراءة تحركات مبيلي وتوقع محاولاته الهجومية، ليدخل الجولتين الأخيرتين متقدماً بفارق مريح.

وفي الجولة الحادية عشرة، واصل ألفاريز سيطرته، بينما عجز الفرنسي عن إيجاد حلول فنية تعيد إليه التفوق.

وعلق المدرب الأميركي ستيفن «بريدمان» إدواردز، المعروف في أوساط الملاكمة، على أداء مبيلي قائلاً: «مبيلي محظوظ لأن هذا ليس كانيلو الذي شاهدناه بين 2018 و2021، وإلا لكان النزال انتهى بإيقافه بالفعل».

وأضاف أن الملاكم الفرنسي لم يقدم أداءً جيداً، معتبراً أنه بالغ في التفكير داخل الحلبة على حساب تنفيذ أسلوبه الهجومي المعتاد.

ومع انطلاق الجولة الثانية عشرة والأخيرة، كان مبيلي بحاجة إلى ضربة قاضية لإنقاذ لقبه، لكنه لم يظهر الاندفاع المتوقع من ملاكم بنى سمعته على الضغط المتواصل ومهاجمة منافسيه دون توقف.

وفي المقابل، بدا ألفاريز مستعداً لاستقبال هجمات منافسه والرد عليها، بل ترك له مساحات للتقدم، إلا أن الفرنسي ظل متردداً في الدخول في تبادلات قوية، لتنتهي المواجهة دون تحول في ميزان السيطرة.

خبرة المكسيكي ساعدته في تبخر حلم الفرنسي مبيلي (رويترز)

ومنحت البطاقة غير الرسمية ألفاريز الفوز بنتيجة 117 مقابل 110، وهي النتيجة نفسها التي سجلها أحد الحكام الرسميين، فيما جاءت البطاقتان الأخريان بفارق أقل، لكنهما أكدتا جميعاً أحقية المكسيكي بالتتويج.

وبذلك أكمل ألفاريز عودته إلى منصات التتويج العالمية من الرياض، بعدما نجح في تجاوز منافس أصغر سناً، واستعاد حزام المجلس العالمي للملاكمة للوزن فوق المتوسط، مضيفاً فصلاً جديداً إلى مسيرة امتدت لأكثر من عشرين عاماً وشهدت تتويجه بألقاب عالمية في أربع فئات وزنية مختلفة.


«نزال المكسيك ضد العالم»: مونغويا يحتفظ بلقبه في ليلة انتصارات عالمية بالرياض

المكسيكي خايمي مونغويا يحتفل بفوزه على الروسي نيكيتا زون في الرياض (رويترز)
المكسيكي خايمي مونغويا يحتفل بفوزه على الروسي نيكيتا زون في الرياض (رويترز)
TT

«نزال المكسيك ضد العالم»: مونغويا يحتفظ بلقبه في ليلة انتصارات عالمية بالرياض

المكسيكي خايمي مونغويا يحتفل بفوزه على الروسي نيكيتا زون في الرياض (رويترز)
المكسيكي خايمي مونغويا يحتفل بفوزه على الروسي نيكيتا زون في الرياض (رويترز)

احتفظ الملاكم المكسيكي خايمي مونغويا بلقب رابطة الملاكمة العالمية في الوزن فوق المتوسط، بعد فوزه على الروسي نيكيتا زون بإجماع الحكام، في أبرز النزالات المساندة للأمسية العالمية التي احتضنتها صالة «ذا أڤنيو» بـ «المملكة أرينا» بالعاصمة السعودية الرياض وسط حضور جماهيري كبير تقدمهم المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في السعودية ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة.

المستشار تركي آل الشيخ لحظة دخوله صالة النزال (رويترز)

وشهدت المواجهة، التي امتدت إلى 12 جولة، تقلبات مثيرة، بعدما وجد مونغويا نفسه أمام خطر خسارة لقبه في الجولة السادسة، حين شن منافسه الروسي هجوماً عنيفاً بسلسلة من اللكمات القوية التي هزت توازن البطل المكسيكي، وكادت أن تجبر الحكم على إيقاف النزال، قبل أن ينجح في تجاوز اللحظات الأصعب واستعادة السيطرة خلال النصف الثاني من المواجهة.

و حسم مونغويا النزال بقرار إجماعي من الحكام، الذين منحوه الفوز بنتائج 116 مقابل 112، و117 مقابل 111 مرتين، ليحتفظ بحزامه العالمي رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها أمام منافسه الروسي الذي خاض المواجهة دون هزيمة سابقة في مسيرته الاحترافية.

وكان مونغويا، البالغ من العمر 30 عاماً، قد دخل الحلبة بسجل يضم 46 انتصاراً مقابل هزيمتين، بينها 35 فوزاً بالضربة القاضية، بعدما انتزع اللقب من أرماندو ريسينديز في مايو الماضي، فيما خاض زون المواجهة بسجل يتضمن 12 انتصاراً وتعادلاً واحداً، بينها عشرة انتصارات بالضربة القاضية، في أول ظهور احترافي له خارج روسيا.

وبلغت الإثارة ذروتها في الجولة السادسة، عندما أصاب زون منافسه بسلسلة من الضربات المتلاحقة، وسجلت الإحصاءات توجيه الروسي 65 لكمة، أصابت 28 منها الهدف، مقابل 18 لكمة ناجحة لمونغويا من أصل 54 محاولة. كما أثار تدخل الحكم توني ويكس جدلاً بعدما فصل بين الملاكمين في لحظة بدا فيها البطل المكسيكي قريباً من السقوط، مما منحه وقتاً إضافياً لاستعادة توازنه.

وعقب المواجهة، أقر مونغويا بأنه ارتكب أخطاء دفاعية خلال الجولة السادسة، بعدما اندفع هجومياً وترك مساحات استغلها منافسه، مؤكداً أن ما حدث يمثل درساً مهماً في مسيرته. ومنح نفسه تقييماً يتراوح بين ست وسبع درجات من أصل عشر عن أدائه، معرباً عن سعادته بالاحتفاظ باللقب رغم الصعوبات التي واجهها.

‏الملاكم المكسيكي رافاييل إسبينوزا ينتصر على الملاكم ريكاردو بلاندون ويحافظ على لقب WBO العالمي لوزن الريش (حساب تركي آل الشيخ في إكس)

وفي مواجهة أخرى على أحد الأحزمة العالمية، احتفظ المكسيكي رافائيل إسبينوزا بلقب منظمة الملاكمة العالمية لوزن الريشة، بعدما تغلب على ريكاردو بلاندون بالضربة الفنية القاضية في الجولة الثالثة، إثر إصابة منافسه بجرح فوق العين نتيجة لكمة حالت دون استمراره في النزال.

خايمي يوجّه المزيد من اللكمات لخصمه في النزال (رويترز)

ورفع إسبينوزا بذلك سجله الاحترافي إلى 29 انتصاراً دون هزيمة، بينها 25 انتصاراً بالضربة القاضية، مواصلاً مسيرته الخالية من الخسائر، رغم أن قرار إيقاف المواجهة جاء مبكراً في نظر التغطية البريطانية.

كما واصل الياباني ريتو تسوتسومي بدايته المثالية في عالم الاحتراف، بعدما تغلب على المكسيكي رايموندو روخاس بإيقاف النزال في الجولة الثانية، إثر سلسلة من اللكمات اليسرى القوية التي أجبرت الحكم على إنهاء المواجهة بعد دقيقتين و27 ثانية من بدايتها في تلك الجولة.

‏خايمي مونجيا يحسمها ويتغلب على خصمه نيكيتا زون في حدث المكسيك ضد العالم (حساب تركي آل الشيخ في إكس)

ورفع الملاكم الياباني رصيده إلى ستة انتصارات متتالية دون هزيمة، مؤكداً حضوره ضمن الأسماء الصاعدة في الملاكمة العالمية.

وسجل الملاكم السعودي سلطان المحمد حضوراً ناجحاً في الأمسية، بعدما تغلب على منافسه إريك فيليغاس بقرار إجماعي من الحكام، ليضيف انتصاراً جديداً للمشاركة السعودية في ليلة شهدت حضور مجموعة من الملاكمين من مختلف القارات.

وفي نزالات أخرى، تمكن الفلبيني كارل جاميس مارتن من التغلب على المكسيكي ديفيد بيكاسو بقرار منقسم من الحكام، بعد مواجهة متقاربة شهدت تنافساً كبيراً بين الطرفين.

كما فاز الكوبي بريان ليون على المكسيكي هيكتور أغيري بالنقاط بعد ثماني جولات، بينما نجح المكسيكي إيميليانو روخو فاسكيز في إنهاء مواجهته أمام الروماني فلافيوس بيا في الجولة الرابعة.

وحقق الكازاخستاني بيك نورماغامبيت أحد أسرع انتصارات الأمسية، بعدما أسقط منافسه المكسيكي ماركوس فاسكيز مرتين خلال الجولة الأولى، قبل أن يحسم النزال بالضربة القاضية قبل نهاية الجولة بثلاث ثوانٍ فقط.

ومهدت هذه النتائج للمواجهة الرئيسية بين كانيلو ومبيلي، في أمسية شهدت نزالات على أحزمة عالمية، وانتصارات بالضربة القاضية، وقرارات تحكيمية متقاربة، إلى جانب مشاركة سعودية ناجحة، وسط حضور عدد من أبرز الأسماء في الملاكمة الدولية.


أستون فيلا يتعثر بالتعادل أمام فولهام قبل مواجهة برشلونة «أوروبياً»

من مباراة فولهام وأستون فيلا في الدوري الإنجليزي (رويترز)
من مباراة فولهام وأستون فيلا في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

أستون فيلا يتعثر بالتعادل أمام فولهام قبل مواجهة برشلونة «أوروبياً»

من مباراة فولهام وأستون فيلا في الدوري الإنجليزي (رويترز)
من مباراة فولهام وأستون فيلا في الدوري الإنجليزي (رويترز)

أحبط فريق أستون فيلا جماهيره بالتعادل على أرضه أمام فولهام بنتيجة 1 / 1 ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي، مساء السبت.

وأنهى أستون فيلا الشوط الأول متقدما بهدف سجله المهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون في الدقيقة 39.

وقبلها أهدر زميله جون ماكجين ركلة جزاء مسددا كرة قوية ارتدت من العارضة في الدقيقة 15.

وفي الشوط الثاني، خطف الفريق اللندني هدف التعادل بخطأ ساذج من الحارس الياباني زيون سوزوكي الذي ارتبك في الإمساك بكرة عرضية من ركلة ركنية، لتسقط من يده وتتجاوز خط المرمى.

وزاد الطين بلة بحصول ماتي كاش نجم أستون فيلا على إنذار، سيحرمه من خوض المباراة المرتقبة أمام مانشستر يونايتد على ملعب أولد ترافورد ضمن منافسات الجولة العاشرة من البريميير ليغ.

ولم يستغل أستون فيلا بقيادة مدربه الإسباني أوناي إيمري نشوة الفوز على مانشستر سيتي في الجولة الماضية، ليهدر نقطتين، وفرصة لانتصار ثالث على التوالي، ليصبح رصيده 12 نقطة في المركز التاسع.

وسيكون الفريق الإنجليزي وإيمري مطالبين بالرد خلال مواجهة صعبة خارج الأرض عندما يحل ضيفا على ملعب كامب نو لمواجهة برشلونة في دوري أبطال أوروبا، بعدما تجاوز كبوة خسارته في الكلاسيكو الأسبوع الماضي بفوز كاسح على ديبورتيفو آلافيس بنتيجة 6 / 1 في مباراة أقيمت مساء السبت.

في المقابل، حافظ فولهام بقيادة مديره الفني الإسباني أوناي إيمري على سجله خاليا من الهزائم لمباراة ثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 9 نقاط في المركز الخامس عشر.