احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

كرة القدم تنتصر... ومشوار الأرجنتين وميسي ينتهي بالدموع بعد أداء مخيّب في نهائي المونديال

المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
TT

احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)
المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)

بعد 39 يوماً و104 مباريات أسدل الستار على أكبر نسخة لكأس العالم بتتويج إسباني مستحق احتشد نحو مليون شخص في العاصمة مدريد لاستقبال المنتخب الإسباني العائد أمس من الأراضي الأميركية، بعد تتويجه بكأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه المستحق على الأرجنتين حاملة اللقب 1 - 0 في النهائي.

وأثار هذا التتويج موجة عارمة من الفخر الوطني في إسبانيا المهووسة بكرة القدم؛ إذ لم يسبق لكثير من المشجعين الشبان أن شاهدوا منتخب الرجال يرفع كأس العالم، لأن لقبه الوحيد تحقق قبل 16 عاماً في نهائيات جنوب أفريقيا 2010.

غير أن الحزن خيّم على أجواء النشوة الوطنية الاثنين، بعدما أعلنت السلطات المحلية وفاة مراهق إثر انهيار نافورة كان قد تسلقها مع آخرين للاحتفال بالفوز في غرب البلاد.

وتقدمت حافلة اللاعبين المكشوفة الموكب الاحتفالي في وسط مدريد بداية من محيط قصر مونكلوا، المقر الرسمي لرئيس الوزراء، وصولاً إلى ساحة سيبيليس المكان التقليدي لتجمع مشجعي كرة القدم واحتفالاتهم.

وأعادت احتفالات الأمس إلى الأذهان المشهد الذي أعقب أول تتويج لإسبانيا بكأس العالم عام 2010، عندما غصّت شوارع مدريد بمئات آلاف المشجعين الذين خرجوا لاستقبال المنتخب عقب عودته من جنوب أفريقيا.

وكانت العاصمة الإسبانية ومدينة برشلونة وغيرها، قد عجت بالاحتفالات عقب إطلاق الحكم صافرة النهاية للمباراة الختامية منتصف ليلة أول من أمس (بتوقيت غرينيتش)، حيث تدفق آلاف المشجعين للشوارع حاملين الأعلام، ودوت أبواق السيارات وأضاءت الألعاب النارية السماء، مرددين: «كامبيونيس، كامبيونيس! (أبطال، أبطال!)».

التتويج الإسباني انتصار لكرة القدم

بعد 39 يوماً و104 مباريات، أسدل الستار على أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، وبتتويج إسباني عن جدارة بعد سيطرة تامة على مجريات المباراة النهائية أمام فريق أرجنتيني عاجز تماماً عن تشكيل أي خطورة، سواء في الوقت الأصلي أو الشوطين الإضافيين. وخلال الـ90 دقيقة الأولى، شن المنتخب الإسباني 20 هجمة مباشرة على مرمى الأرجنتين، بينما عجز المنافس بقيادة المهاجم الأسطوري ليونيل ميسي، عن تسديد أي كرة على المرمى الإسباني حتى الدقيقة الـ117 بمحاولة من الأخير علت العارضة.

واعتمدت الخطة الأرجنتينية على دفاع صارم مع تعمد ارتكاب أخطاء متتالية لتعطيل الهجمات الإسبانية دون القدرة على تشكيل أي مرتدات هجومية خطيرة، مما جعل الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز أكثر لاعبي فريقه لمساً للكرة طوال الوقت الأصلي للمباراة.

ملايين من المشجعين احتشدوا في شوارع العاصمة مدريد للاحتفال بمنتخبهم المتوج بطلا للعالم (د ب ا)

ووفقاً للإحصائيات، سجل المنتخب الأرجنتيني سابقة سلبية أولى لفريق يصل إلى النهائي منذ بدء جمع البيانات في عام 1966، ولم يتكرر هذا المشهد المتمثل في إنهاء مباراة كاملة بالمونديال دون تسديدة واحدة على مرمى الخصم سوى في 3 مناسبات فقط عبر التاريخ؛ حيث كان منتخب كوستاريكا هو الوحيد الذي حقق هذا الرقم السلبي مرتين سابقاً؛ الأولى أمام البرازيل في مونديال 1990، والثانية أمام إسبانيا نفسها في مونديال 2022. ولم تتوقف الأرقام الصادمة لمنتخب التانغو عند غياب التسديدات؛ بل أنهى الفريق الوقت الأصلي للمباراة بأقل نسبة استحواذ في تاريخ مشاركاته بالمونديال منذ عام 1966، بنسبة 34 في المائة فقط، قبل أن يسقط بهدف البديل الإسباني فيران توريس في الشوط الإضافي الثاني لتتوج إسبانيا باللقب.

ويرى النجم الألماني السابق توني كروس الفائز باللقب العالمي عام 2014، أن تتويج المنتخب الإسباني هو «فوز لكرة القدم»، في إشارة إلى مشوار الأرجنتين الجدلي للنهائي، واتهامات للتحكيم بمجاملة ميسي وفريقه.

لقد خسرت الأرجنتين لقبها، كما أن المشاهد التي أعقبت صافرة النهاية جعلت الكثيرين يشعرون بأنها قد فقدت كرامتها أيضاً.

لقد تعرض الأرجنتيني إنزو فرنانديز للطرد بعد تلقيه بطاقة إنذار ثانية لتدخل عنيف ضد الإسباني باو كومبارسي قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة. وبعد صافرة النهاية، تهجم الأرجنتيني لياندرو باريديس على كل من إيرك غارسيا وجافي، ووجه لهما لكمات على مرأى من الحكم المساعد، كما شوهد زميله ناهويل مولينا وهو يوجه لكمة لأحد لاعبي إسبانيا المارين.

وعلق واين روني نجم إنجلترا السابق على المشهد قائلاً: «من المُخجل رؤية مثل هذه التصرفات بعد انتهاء المباراة. لقد تُوّج أحد المنتخبين بطلاً لكأس العالم، وبالتالي فرؤية مثل هذه التصرفات غير مقبولة».

بينما قال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق: «لا يحق للأرجنتين الاعتراض على ما حدث. إنه سلوك مُشين».

ولم تكتفِ إسبانيا بالتتويج بالكأس، فقد هيمنت على الجوائز الفردية أيضاً، حيث حصل رودري على جائزة أفضل لاعب بالبطولة، وباو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب شاب، وأوناي سيمون على جائزة أفضل حارس مرمى. ولم تفوتها سوى جائزة الحذاء الذهبي، التي ذهبت إلى الفرنسي كيليان مبابي.

توريس سطر إسمه في التاريخ بتسجيل هدف فوز إسبانيا (ا ف ب)cut out

وبهذا التتويج، فرضت إسبانيا هيمنتها المطلقة على الخريطة العالمية بعدما جمعت بين تاجي كأس أمم أوروبا وكأس العالم في آن واحد، وهو إنجاز نادر لم يتكرر عبر التاريخ سوى مرتين فقط؛ الأولى كانت باسم ألمانيا الغربية، والثانية دونتها إسبانيا نفسها لتصبح أول دولة في التاريخ تحقق هذه الثنائية مرتين. وكانت البداية الإسبانية الأولى في الحقبة الممتدة بين عامي 2008 و2012، والآن تتكرر السلسلة الذهبية بعد إحراز لقب «يورو 2024» ثم لقب المونديال.

التمسك بالهوية ومدرسة الاستحواذ

لقد أثبتت إسبانيا بفوزها على الأرجنتين تمسكها بهويتها القائمة على الاستحواذ بالتمرير، واستكشاف الثغرات وحماية الكرة والتعامل معها كما لو كانت كنزاً وطنياً، رافضة الاستسلام للذعر، بينما كانت الأرجنتين تتحصن وتتراجع معظم فترات اللقاء.

وفي النهاية، وبشكل يليق بفريق مبني على فكرة اللعب الجماعي، جاء هدف الفوز من مقاعد البدلاء؛ فقد أعد الهدف وسجله البديلان نيكو وليامز وفيران توريس، وهي المرة الثالثة في مراحل خروج المغلوب التي يسجل فيها بديل الضربة الحاسمة لإسبانيا.

كان ذلك أبلغ تعبير عن شخصية فريق المدرب لويس دي لا فوينتي من أي رسم خططي أو شرح فني؛ فهذا الفريق لا يقوم على أفراد يطالبون بالأضواء، بل يعمل بوصفه أوركسترا متناغمة يحفظ جميع أفرادها النغمة نفسها عن ظهر قلب، حتى أولئك الذين ينضمون إليها في مراحل متأخرة.

ميسي يبكي بعد حسرة الخسارة في النهائي (اب)cut out

لقد أنهت إسبانيا المباراة النهائية بنسبة استحواذ تجاوزت 65 في المائة، و12 تسديدة على المرمى من 20 محاولة، وعدد تمريرات ناجحة يزيد على ضعف ما حققته الأرجنتين، التي سددت مرة وحيدة قرب نهاية الوقت الإضافي الثاني وبعيداً عن المرمى.

لكن الهيمنة الإسبانية على مجريات اللعب، كشفت مرة أخرى عن ثغرتها التقليدية المتمثلة في افتقارها إلى مهاجم صريح من الطراز الكلاسيكي، بعدما أهدرت العديد من الفرص التي نجحت في صناعتها.

لكن إذا كان افتقار إسبانيا إلى مهاجم حاسم لا يرحم أمام المرمى لا يزال يشكل نقطة ضعفها، فإنه يظل الثغرة الوحيدة تقريباً في فريق تحيط به حالة من اليقين والثقة الجماعية في مختلف خطوطه.

فلم يكن تتويج إسبانيا قائماً على تألق هدّاف واحد أو قدمٍ بعينها. فقد توزعت أهدافها الـ14 في 8 مباريات على 8 لاعبين مختلفين، في انعكاس لنجاحها في بطولة أوروبا 2024، حين سجلت رقماً قياسياً في البطولة بإحراز 16 هدفاً تناوب على تسجيلها 10 لاعبين.

كما أدى الفوز على الأرجنتين إلى تمديد سلسلة عدم الهزيمة إلى 38 مباراة، متجاوزة بذلك رقم إيطاليا القياسي، ومؤكدة هيمنتها على كرة القدم الدولية على مدى 3 سنوات. كما كان هذا الفوز بمثابة انتصار شخصي للمدرب دي لا فوينتي، الذي أمضى معظم مسيرته التدريبية في صفوف فرق الشباب التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، ونجح في أن يحوّل تلك الفترة الطويلة من التلمذة والصبر إلى أكبر جائزة في عالم كرة القدم.

كما أن منتخب إسبانيا الحالي هو انعكاس للبلد نفسه، الذي يتألف من مناطق ولهجات وهويات مختلفة، فهناك مجموعة من اللاعبين من إقليم الباسك؛ مثل مايكل أويارزابال وسيمون ومايكل ميرينو، يتشاركون الملعب مع بورخا إغليسياس من جاليسيا، وتوريس من فالنسيا، ورودري من مدريد، وفابيان رويز وجابي من الأندلس، وبيدري من جزر الكناري. كما أن كوبارسي ومارك كوكوريا اثنان من بين 9 لاعبين ولدوا في كاتالونيا، بينما يجسد لامين يامال ونيكو وليامز نجاح سياسة الهجرة وصورة إسبانيا الحديثة الأكثر تنوعاً.

ولطالما كان ثراء هذا البلد يكمن في تكوينه من أمم أصغر، لكل منها تاريخها الخاص. وفي النهائي العالمي، لم تختفِ تلك الاختلافات؛ بل أكدت ببساطة على كونها ميزات وليست عقبات أمام الفريق.

لقد حققت كرة القدم، لليلة واحدة على الأقل، ما عجزت السياسة عن تحقيقه في كثير من الأحيان، وجعلت إسبانيا تشعر بالتكامل والوحدة.

سحر ميسي يتوقف

وفي الجانب الأرجنتيني، فقد توقف سحر القائد الأسطوري ليونيل ميسي الذي كان محور نجاحات الفريق في مشواره حتى النهائي، بعدما تم عزله تماماً من قبل مدافعي إسبانيا.

وبعد 20 عاماً من ظهوره الأول في كأس العالم، ومسيرة كروية جعلته يتفوق على البرازيلي بيليه ومواطنه دييغو مارادونا في نظر كثيرين باعتباره أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، لم يتمكن النجم الأرجنتيني، البالغ من العمر 39 عاماً، من تحقيق المعجزة وقيادة منتخب بلاده للحفاظ على اللقب في إنجاز لم يتكرر منذ نصف قرن. وبعد أن قاد الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022 بالفوز على فرنسا في النهائي، بين لقبين متتاليين في «كوبا أميركا»، لم يجد ميسي هذه المرة سوى أن يخفض رأسه، ويعض على شفتيه باكياً.

وأقرت الصحافة الأرجنتينية بالهزيمة في النهائي أمام «منتخب إسباني متفوق بشكل واضح»، معتبرة أنها تمثل «نهاية الحلم»، لكنها ركزت بصورة أساسية على دموع نجمها ليونيل ميسي.

وعنونت صحيفة «لا ناسيون»: «نهاية الحلم، الأرجنتين صمدت إلى أقصى ما استطاعت»، مرفقة العنوان بصورة رئيسية للدموع التي ذرفها القائد.

وكتبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي: «صمد فريق المدرب ليونيل سكالوني لما يقارب ساعتين بفضل الأداء الاستثنائي للحارس إيميليانو مارتينيز، لكنه استسلم في نهاية المطاف خلال الدقائق الأخيرة من المباراة».

أما صحيفة «باغينا 12» فعنونت: «شكراً لسكالونيتا (لاعبو المدرب ليونيل سكالوني): لم يتبقَّ سوى الأفراح والذكريات، ولوقت ما، الندم».

من جهته، أشار موقع «إنفوباي» إلى أن «الأرجنتين قاتلت حتى النهاية، لكنها لم تنجح أبداً في فرض أسلوب لعبها، رغم كل شيء، كأس عالم رائعة جديدة».

كما اعترفت صحيفة «كلارين» بـ«تفوق إسبانيا»، ووجهت التحية للحارس إيميليانو مارتينيز الذي أظهر أنه ركن أساسي في المنتخب الأرجنتيني.

أما «باغينا 12»، فكانت أكثر حدة، ووصفت أداء الأرجنتين بأنه «مباراة سيئة جداً»، مؤكدة أنها «لم تصمد إلا بفضل تصديات مارتينيز وإسبانيا بطلة عن جدارة».

وخصصت جميع وسائل الإعلام الأرجنتينية تقريباً مقالاً منفصلاً لدموع ميسي، بعدما تسلم ميداليته الفضية فيما قد تكون مباراته الأخيرة بقميص المنتخب الوطني.

وكتبت «كلارين»: «حيّا ميسي لاعبين إسبانيين، ثم بقي وحيداً وصامتاً جالساً في وسط الملعب. وبعد فترة، خلع حذاءه وجوربيه، وابتلع ألمه بصمت. في البداية لم يبكِ. أظهر صلابة، لكن عندما مر أمام الكأس ونزل من على المنصة، وبينما كانت الجماهير تهتف في المدرجات: ميسي! ميسي!، انفجر ليو بالبكاء».

كما تناولت صحيفة «أوليه» الرياضية دموع ميسي، مشيرة أيضاً إلى حزن سكالوني و«بكائه الذي لا يتوقف وشكوكه بشأن مستقبله».


مقالات ذات صلة

ساني يحلم بقيادة السنغال إلى لقب مونديال الناشئين

رياضة عالمية لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً (الاتحاد السنغالي)

ساني يحلم بقيادة السنغال إلى لقب مونديال الناشئين

يستعد لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً، لخوض تحدٍّ جديد في مسيرته التدريبية، واضعاً نصب عينيه المنافسة على لقب كأس العالم للناشئين في قطر.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية الدولي المغربي أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)

حكيمي يودّع رونالدو برسالة مؤثرة بعد اعتزاله الدولي

وجّه الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، رسالة تقدير إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو، عقب إعلان الأخير اعتزاله اللعب دولياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوائز الاتحاد الآسيوي ستعلن في بانكوك يوم 18 نوفمبر الحالي (الاتحاد الآسيوي)

مصدر آسيوي: لن ننشر النتائج التفصيلية لنظام النقاط وآلية التقييم في جوائز أفضل لاعبي آسيا

كشف مصدر رسمي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تطور معايير اختيار أفضل لاعب في القارة خلال السنوات الماضية، في إطار مساعي الاتحاد لتعزيز موضوعية التقييم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية ألغيت مباراة الأردن الودية مع إندونيسيا التي كانت مقررة يوم 13 نوفمبر الحالي في عمّان (منتخب الأردن)

إلغاء ودية الأردن وإندونيسيا في عمان

ألغيت مباراة الأردن الودية مع إندونيسيا التي كانت مقررة في 13 نوفمبر الحالي في عمّان، بناء على طلب الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

رونالدو يخلع قميص الأحلام البرتغالية

خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)
خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)
TT

رونالدو يخلع قميص الأحلام البرتغالية

خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)
خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)

طوى كريستيانو رونالدو، أمس (الخميس)، مسيرة دولية استثنائية امتدت 23 عاماً مع منتخب البرتغال، بعدما أعلن اعتزاله في سن الـ41، تاركاً خلفه رقمين قياسيين عالميين بـ234 مباراة و146 هدفاً، إلى جانب التتويج بكأس أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين.

وجاء قرار نجم «النصر» السعودي عقب خلاف مع مدرب المنتخب خورخي خيسوس، انتهى بمغادرته المعسكر، رغم إبقاء الباب مفتوحاً أمام عودته. وقال رونالدو في رسالة مؤثرة: «حان الوقت لإعادة القميص رقم 7»، مؤكداً أن ارتداءه كان شرفاً ومسؤولية طوال مسيرته.

وأعلن الاتحاد البرتغالي اعتزامه تنظيم حفل تكريمي لقائده التاريخي، واصفاً إياه بأنه «أعظم لاعب في التاريخ» بالنسبة إلى كثيرين، فيما يواصل رونالدو رحلته مع «النصر» بحثاً عن هدفه الألف، بعدما وصل إلى 985 هدفاً.


رونالدو ينهي مسيرته الأسطورية مع البرتغال... ويعلّق قميصها إلى الأبد

لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)
لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)
TT

رونالدو ينهي مسيرته الأسطورية مع البرتغال... ويعلّق قميصها إلى الأبد

لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)
لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)

فاجأ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الخميس، عشاقه وعالم كرة القدم على وجه العموم، بإعلانه اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده عقب فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مُنهياً مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من 23 عاماً، أصبح خلالها اللاعب الأكثر خوضاً للمباريات الدولية، والأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ كرة القدم.

وكشف رونالدو (41 عاماً) عن قراره عبر منشور على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه سيعيد تسليم القميص «رقم 7» بعد انتهاء فترة التوقف الدولي المقبلة.

وخاض رونالدو 234 مباراة بقميص المنتخب البرتغالي، سجل خلالها 146 هدفاً، محتفظاً بالرقمين القياسيين العالميين لعدد المشاركات والأهداف الدولية.

القائد البرتغالي محتفلا بكأس أوروبا 2016 (إ.ب.أ)

وبدأ رونالدو مشواره مع المنتخب الأول في أغسطس (آب) 2003، وشارك في ست نسخ من كأس العالم، كما قاد البرتغال إلى التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2016، ودوري الأمم الأوروبية مرتين عامَي 2019 و2025.

وكان الإعلان مفاجئاً بالنظر إلى أن رونالدو كان قد أنهى عقوبة الإيقاف لمدة 30 يوماً، وسدَّد الغرامة المالية البالغة 255 يورو، كما دخل القائمة الأولية للمنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك في 14 نوفمبر، وويلز في 17 من الشهر ذاته، ما عزَّز التَّوقُّعات بعودته إلى التشكيلة بعد غيابه الفترة الماضية.

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن عودة النجم البرتغالي لم تكن مضمونةً تماماً، في ظلِّ استمرار التوتر في علاقته بالمدرب جورجي خيسوس، بعدما شعر رونالدو بأنَّ الأخير لم يلتزم بتفاهمات سابقة بينهما، وهو ما عبَّر عنه اللاعب في رسالة انتقد فيها طريقة التعامل مع الأزمة. وحاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب، غير أنَّ تلك المساعي لم تنتهِ بعودة قائد البرتغال، الذي اختار إنهاء مشواره الدولي.

كريستيانو خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)

ويملك قائد البرتغال السابق 985 هدفاً حتى الآن، ليصبح على بُعد 15 هدفاً فقط من تحقيق إنجاز غير مسبوق في كرة القدم، في وقت يواصل فيه غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي مطاردته برصيد 931 هدفاً، وفق ما أورده تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وكشف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن اعتزامه تنظيم حفل تكريمي للنجم كريستيانو رونالدو، بعد مسيرة امتدت 23 عاماً، شهدت مشاركته في ست نسخ من كأس العالم، وتتويجه بكأس أمم أوروبا، وتحطيم الرقم القياسي لأهداف المنتخبات في كرة القدم للرجال.

وكانت آخر مشاركة دولية لرونالدو في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما فازت البرتغال على ويلز بهدف دون رد في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تتصاعد الخلافات مع الجهاز الفني.

وأصدر الاتحاد البرتغالي بياناً أعرب فيه عن «امتنانه العميق وإعجابه الكبير» بما قدمه رونالدو لبلاده، مؤكداً أنه أسهم في رفع مكانة البرتغال على الساحة العالمية، وألهم أجيالاً من الشباب الذين يحلمون بالسير على خطاه. وأضاف الاتحاد: «بالنسبة إلى كثيرين منا، إنه أعظم لاعب في التاريخ». كما أعلن اعتزامه تنظيم مناسبة تكريمية لرونالدو، تتيح للجماهير والبلاد فرصة جديدة للاحتفاء بلاعب قدم الكثير للمنتخب طوال مسيرته.

ويأتي اعتزال رونالدو بعد أسابيع من انتهاء المسيرة الدولية لغريمه التاريخي ليونيل ميسي مع الأرجنتين، لكن ظروف الوداع اختلفت بين النجمين؛ إذ أنهى ميسي مشواره بمباراة وداعية الشهر الماضي، في حين جاءت نهاية رونالدو عقب خلاف مع مدرب المنتخب ومغادرته المعسكر.

رونالدو احتفل بـ146 هدفا بقميص البرتغال (إ.ب.أ)

وخاض رونالدو 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً، ليحتفظ بالرقم القياسي العالمي لعدد الأهداف الدولية في كرة القدم للرجال، بعدما بدأ مشواره مع المنتخب في أغسطس 2003.

ورغم انتهاء رحلته الدولية، سيواصل رونالدو اللعب على مستوى الأندية مع النصر السعودي، وسط توقعات بأن يختتم مسيرته الاحترافية بنهاية الموسم الحالي.

ولا يزال النجم البرتغالي يطارد الوصول إلى الهدف «رقم 1000» في مسيرته الكروية، بعدما بلغ رصيده 985 هدفاً، من بينها 146 هدفاً بقميص المنتخب، ليبقى على بُعد 15 هدفاً من بلوغ الإنجاز التاريخي.

وتنهي هذه الخطوة واحدة من أطول المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم، في حين تستعد البرتغال لتكريم قائدها السابق في مناسبة لم يُحدد موعدها بعد.


موناكو يواصل انتصاراته الأوروبية بثنائية أمام نوردشيلاند

ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).
ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).
TT

موناكو يواصل انتصاراته الأوروبية بثنائية أمام نوردشيلاند

ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).
ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).

واصل موناكو الفرنسي انطلاقته المثالية في دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، بعدما حقق فوزه الثالث توالياً بتغلبه على ضيفه نوردشيلاند الدنماركي بهدفين دون رد، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري.

وافتتح ماتيس ديتوربيت التسجيل لموناكو في الدقيقة 33، قبل أن يضيف البديل ماتيس أبلين الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني، ليؤكد تفوق الفريق الفرنسي.

ورفع موناكو رصيده إلى تسع نقاط في المركز الرابع، متأخراً بفارق الأهداف عن لوجانو السويسري وباناثينايكوس اليوناني وتفينتي الهولندي، فيما تجمد رصيد نوردشيلاند عند نقطتين في المركز الخامس والعشرين.

وفرض موناكو أفضليته على معظم فترات اللقاء، مستحوذاً على الكرة بنسبة 59 في المائة، كما سدد لاعبوه تسع كرات مقابل ثلاث محاولات فقط للفريق الدنماركي.

وجاء هدف التقدم بعد هجمة منظمة تبادل خلالها لاعبو موناكو التمريرات، قبل أن يمرر الياباني تاكومي مينامينو الكرة إلى ديتوربيت، الذي أودعها الشباك في الدقيقة 33.

وفي الشوط الثاني، ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» هدفين لموناكو في الدقيقتين 49 و52، سجلهما باريس برونو ومينامينو على الترتيب.

ومع اندفاع نوردشيلاند بحثاً عن التعادل في الدقائق الأخيرة، استغل أبلين المساحات خلف دفاع الفريق الدنماركي، وانطلق في هجمة مرتدة سريعة تجاوز خلالها المدافعين، قبل أن ينفرد بالمرمى ويسجل بتسديدة أرضية هدف تأكيد الفوز.

ويحل موناكو ضيفاً على هارتس الإسكتلندي في الجولة المقبلة، فيما يستضيف نوردشيلاند فريق باناثينايكوس اليوناني.

وفي مباراة أخرى، عزز لوجانو السويسري موقعه في صدارة الترتيب بفوزه على كاونو زالجيريس الليتواني بثلاثية نظيفة، سجلها يانيس سيمينياني وإزجيان أليوسكي ودانييل سانتوس.

ورفع لوجانو رصيده إلى تسع نقاط، متقدماً بفارق الأهداف على منافسيه، فيما بقي كاونو زالجيريس في ذيل الترتيب من دون نقاط.

بدوره، تغلب كوبنهاغن الدنماركي على إيبيريا الجورجي بنتيجة 2-1، بفضل هدفي محمد اليونسي ووحيد سليموفيتش، فيما سجل أميران دزاجانيا هدف الفريق الجورجي الوحيد.

ورفع كوبنهاغن رصيده إلى سبع نقاط في المركز السادس، بينما تجمد رصيد إيبيريا عند نقطة واحدة في المركز التاسع والعشرين.

كما حقق يونيفيرسيتاتيا كرايوفا الروماني فوزاً على إيجناتيا روجوزين الألباني بهدفين دون رد، سجلهما ألكسندرو سيكالداو ونيكوشور بانكو.

وبهذا الانتصار، رفع الفريق الروماني رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثامن، فيما بقي إيجناتيا عند نقطتين في المركز السادس والعشرين.