200 ألف وفاة جراء القيظ بأوروبا في 4 سنوات... كيف تحمي نفسك من حر الصيف؟

امرأتان تستخدمان المراوح لمحاربة الحرارة الحارقة خلال موجة الحر في إشبيلية إسبانيا 13 يونيو 2022 (أ.ف.ب)
امرأتان تستخدمان المراوح لمحاربة الحرارة الحارقة خلال موجة الحر في إشبيلية إسبانيا 13 يونيو 2022 (أ.ف.ب)
TT

200 ألف وفاة جراء القيظ بأوروبا في 4 سنوات... كيف تحمي نفسك من حر الصيف؟

امرأتان تستخدمان المراوح لمحاربة الحرارة الحارقة خلال موجة الحر في إشبيلية إسبانيا 13 يونيو 2022 (أ.ف.ب)
امرأتان تستخدمان المراوح لمحاربة الحرارة الحارقة خلال موجة الحر في إشبيلية إسبانيا 13 يونيو 2022 (أ.ف.ب)

أعلن المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، الخميس، أن أكثر من 200 ألف شخص في أنحاء أوروبا توفوا بسبب أسباب مرتبطة بالحرارة خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكداً أن معظم هذه الوفيات كان بالإمكان تجنبها، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ومن المتوقع أن يشهد هذا الصيف درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة، وهي لا تُعد مجرد مصدر للإزعاج، بل قد تؤدي إلى الإصابة بالإجهاد الحراري، وضربة الشمس التي قد تهدد الحياة.

وقال الدكتور هانز كلوغه، مدير المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية في بيان: «إن آثار التغير المناخي تمثل خطراً واضحاً وحاضراً، وأبرز تجلياتها، وأكثرها فتكاً هو الحر الشديد». وأضاف: «لم تعد موجات الحر ظواهر جوية نادرة، أو استثنائية، بل أصبحت أزمة متكررة تسبب المعاناة، وتحصد الأرواح، وتضغط على أنظمتنا الصحية، وبنيتنا التحتية».

مصطافون على شاطئ في يوم صيفي حار في حي تشوريوس في ليما عاصمة البيرو 25 فبراير 2024 (رويترز)

ودعا مكتب كلوغه الدول والمؤسسات إلى تنفيذ خطط للتعامل مع الحر، تشمل فتح مراكز للتبريد، أو اعتماد فترات استراحة، أو جداول عمل مرنة تتيح للعاملين تجنب التعرّض لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة.

وقال كلوغه: «هدفنا واضح، وطموحنا كبير: الوصول إلى صفر وفيات مرتبطة بالحرارة».

وفي اليوم نفسه، أعلن خبراء الأرصاد الجوية تشكل ظاهرة «إل نينيو» في مياه المحيط الهادئ التي ارتفعت حرارتها، ومن المتوقع أن تزداد قوة لتصل إلى مستويات تاريخية. وأوضح الخبراء أن هذه الدورة الطبيعية لارتفاع الحرارة ستزيد من سخونة كوكب يشهد بالفعل ارتفاعاً في درجات حرارته بسبب التلوث، ومن المرجح أن تؤدي إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم.

وفيما يلي بعض توصيات منظمة الصحة العالمية لتجنب الأمراض المرتبطة بالحرارة، والحفاظ على البرودة خلال الصيف:

تجنب أشد ساعات النهار حرارة

ابتعد عن أشعة الشمس خلال أكثر أوقات اليوم حرارة. وإذا اضطررت إلى الخروج وقت الظهيرة، فتجنب الأنشطة البدنية المجهدة، وابحث عن الأماكن المظللة، حيث تكون درجات الحرارة المحسوسة أقل. وإذا أمكن، اقضِ ما بين ساعتين وثلاث ساعات يومياً في مكان بارد، ولا تنسَ متابعة التحذيرات الرسمية المتعلقة بموجات الحر في منطقتك.

أطفال يلعبون وهم يبرّدون أنفسهم في نافورة بمدينة ليون فرنسا 27 مايو 2026 مع اشتداد موجة الحر التي ضربت البلاد (أ.ف.ب)

حافظ على برودة منزلك

أغلق النوافذ خلال النهار، وغطها بالستائر، وافتحها بعد حلول الظلام عندما تصبح درجة الحرارة في الخارج أقل من داخل المنزل. واضبط جهاز التكييف على 27 درجة مئوية، مع تشغيل مروحة كهربائية لجعل الغرفة تبدو أكثر برودة. وغالباً ما تتأثر الفئات الفقيرة في المدن والمناطق الريفية بشكل أكبر بارتفاع الحرارة بسبب رداءة المساكن، وعدم توفر وسائل التبريد، مثل أجهزة التكييف.

احرص على شرب الماء وارتداء الملابس المناسبة

اشرب كمية كافية من الماء، بمعدل كوب واحد كل ساعة، واستحم بماء بارد أو فاتر. وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فبلّل بشرتك بقطعة قماش مبللة، أو باستخدام رذاذ الماء. وارتدِ ملابس خفيفة، وفضفاضة. وعند الخروج، احرص على ارتداء قبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية، واستعمال واقٍ من الشمس.

أشخاص يسيرون في ساحة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل خلال موجة حارة في 2 يوليو 2025 في باريس (أ.ب)

احمِ الفئات الأكثر عرضة للخطر

لا تترك الأطفال أو الحيوانات داخل سيارة متوقفة، إذ يمكن أن ترتفع درجات الحرارة داخلها بسرعة إلى مستويات خطيرة. واستخدم قطعة قماش رقيقة ومبللة لتغطية عربة الطفل، وتجنب استخدام الأقمشة الجافة، لأنها تزيد الحرارة داخلها، ويمكن أيضاً استخدام مروحة محمولة. كما يُنصح بالاطمئنان على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر، وكذلك على ذوي الإعاقة، أو المصابين بأمراض القلب، أو الرئتين، أو الكلى. ويُعد الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أيضاً من الفئات المعرضة للخطر.

ويُعتبر العمال الذين يؤدون أعمالاً يدوية أو يعملون في الهواء الطلق أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، خصوصاً عندما لا يتمتعون بمرونة في جداول أعمالهم.


مقالات ذات صلة

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

صحتك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)

نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

طرح عالم متخصص في الشيخوخة نظاماً غذائياً مدته 5 أيام فقط قد يساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالَجة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

توصلت دراسة جديدة إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز والقدرة على التحكم في النفس.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
TT

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي، ما قد يؤثر في احتياجاته من بعض العناصر الغذائية.

وبينما يظل الحصول على العناصر الضرورية من الغذاء المتوازن هو الأساس، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية لسد النقص ودعم صحة الجسم على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز المكملات الغذائية التي يحتاج إليها الجسم في الأربعينيات من العمر، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

فيتامين «د»

يعد فيتامين «د» من العناصر المهمة لصحة العظام ونمو الخلايا ودعم جهاز المناعة. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض مستوياته نتيجة تراجع قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه.

ويرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» مع التقدم في العمر بزيادة احتمالات السقوط والكسور، إضافة إلى بعض المشكلات المتعلقة بالقدرات العقلية والخرف.

وإلى جانب تناوله في صورة مكملات غذائية، يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض المباشر لأشعة الشمس، إلى جانب بعض الأطعمة مثل الفطر والأسماك الدهنية.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين نحو 15 ميكروغراماً يومياً، وترتفع إلى 20 ميكروغراماً، لمن تجاوزوا 70 عاماً.

المغنسيوم

يشارك المغنسيوم في عدد كبير من التفاعلات داخل خلايا الجسم، وله دور مهم في صحة العضلات والأعصاب وتنظيم مستوى السكر في الدم وضغط الدم.

كما يرتبط بصحة الدماغ والنوم والمزاج، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته المناسبة في تقليل بعض التأثيرات المرتبطة بالالتهابات والإجهاد التأكسدي.

ومن أبرز مصادر المغنسيوم الغذائية البذور والمكسرات والسبانخ والفاصوليا.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للرجال بعد سن الأربعين نحو 420 ملليغراماً، مقابل 320 ملليغراماً للنساء.

أحماض أوميغا 3

تلعب الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3 دوراً مهماً في صحة القلب والدماغ والعينين، كما تساعد في الحد من الالتهابات والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

ومع التقدم في العمر تزداد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة، ولذلك يرتبط الحصول على كمية كافية من أوميغا 3 بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات.

كما أشارت الدراسات إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأحماض بانخفاض احتمالات التراجع المعرفي والخرف ومرض ألزهايمر.

ويمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية والبذور وزيوتها، وتبلغ الكمية الكافية للبالغين نحو 1.6 غرام يومياً للرجال و1.1 غرام للنساء.

الكالسيوم

يكتسب الكالسيوم أهمية متزايدة مع التقدم في العمر؛ إذ تبدأ العظام تدريجياً في فقدان قوتها وقدرتها على التعافي بشكل كامل، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

وتزداد أهمية الكالسيوم لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يمكن أن يؤثر في قوة العظام وقدرتها على امتصاص الكالسيوم.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين في الأربعينيات نحو 1000 ملليغرام، وترتفع إلى 1200 ملليغرام للنساء بعد سن الخمسين والرجال بعد سن السبعين.

الكرياتين

يرتبط الكرياتين عادةً بالرياضة وبناء العضلات، لكن الأبحاث تشير إلى أن له أدواراً أخرى قد تصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر.

ويساهم الكرياتين في دعم صحة العضلات والعظام والدماغ، كما تشير الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين حجم العضلات وقوتها وبعض جوانب الوظائف المعرفية.

وقد يساعد أيضاً في تقليل خطر السقوط والحد من فقدان قوة العظام والالتهابات، إلى جانب وجود أبحاث تربطه بتحسن المزاج والقدرات العقلية والصحة النفسية.

وتنخفض مستويات الكرياتين الطبيعي في الجسم مع التقدم في العمر، وهو ما قد يرتبط بفقدان العضلات وضعف العظام وبعض التغيرات في المزاج.

ويمكن تناول جرعات تصل إلى 25 غراماً يومياً لمدة أسبوع واحد، ثم 3 إلى 5 غرامات يومياً لفترات أطول، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية واستشارة المختص قبل استخدام المكملات.

فيتامينات ب

تلعب مجموعة فيتامينات ب أدواراً متعددة في الجسم، لكن قدرة الجسم على امتصاص بعضها قد تتراجع مع التقدم في العمر.

وتساهم هذه الفيتامينات في دعم صحة الأعصاب والدماغ وإنتاج الطاقة داخل الخلايا وصحة القلب والوظائف العقلية.

وتتوفر فيتامينات ب بصورة منفردة، أو في تركيبات تجمع عدة أنواع منها، أو ضمن مكملات الفيتامينات المتعددة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي، نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على البروتين والدهون.

فماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتحول كل الأطعمة التي تتناولها في النهاية إلى غلوكوز، الذي يُعد المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك. ومع ذلك، فإن زيادة الغلوكوز لا تعني دائماً زيادة في الطاقة بل قد تتسبب في زيادة مستويات السكر في الدم بصورة قد تتسبب في مشاكل صحية.

ويمكن تناول الأطعمة منخفضة المحتوى من الكربوهيدرات البسيطة والسكريات دون التسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز في الدم. ويُصنَّف البيض ضمن هذه الفئة.

وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات.

وبفضل هذه التركيبة، يوفر البيض طاقة أكثر استقراراً، مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة، التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه انخفاض في الطاقة.

ماذا تحتوي البيضة الواحدة؟

يتركز معظم محتوى البيضة من الدهون في صفار البيض، بينما يحتوي بياض البيض على كمية ضئيلة جداً من الدهون.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على البروتين والدهون، إذ يحتوي صفار البيض على مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن، وجميع الفيتامينات تقريباً باستثناء فيتامين سي.

كما يحتوي البيض على الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3، وهي من الدهون التي تدخل في وظائف حيوية متعددة داخل الجسم.

ماذا تقول الدراسات عن تناول البيض؟

تشير الأبحاث إلى نتائج متفاوتة بشأن الكمية المثالية من البيض التي يمكن تناولها، لكن معظم الدراسات تعد البيض خياراً غذائياً مناسباً لمعظم الأشخاص.

كما وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين تناول البيض وتحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام، مع وجود تأثير محدود أو عدم وجود تأثير واضح على مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالدهون الموجودة في البيض.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الحالة الصحية العامة للشخص وطبيعة نظامه الغذائي بالكامل.

هل البيض مناسب لمرضى السكري؟

يمكن أن يكون البيض جزءاً من النظام الغذائي لمرضى السكري، إذ تدرجه الأنظمة الغذائية المختلفة التي توصي بها الجمعية الأميركية للسكري ضمن الخيارات الغذائية، باستثناء الأنظمة النباتية الصارمة التي تستبعد المنتجات الحيوانية.

لكن تناول البيض وحده لا يحدد مدى ملاءمة الوجبة لمريض السكري، إذ يجب النظر إلى بقية مكونات الوجبة، خصوصاً مصادر الكربوهيدرات والسكريات والدهون.

المؤشر الغلايسيمي للبيض

يُستخدم المؤشر الغلايسيمي لقياس مدى تأثير الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات في مستوى سكر الدم.

وتُصنف الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي الذي يبلغ 55 أو أقل ضمن الأطعمة منخفضة التأثير على سكر الدم، ومن أمثلتها البيض واللوز والتفاح والتوت الأزرق والبروكلي والعدس والشوفان غير المحلى والزيتون والكوسة.

أما الأطعمة ذات المؤشر المتوسط، الذي يتراوح بين 56 و69، فتشمل الموز والأرز البني والعنب والأناناس والبطاطس والقمح الكامل.

بينما تضم الأطعمة ذات المؤشر المرتفع، الذي يبلغ 70 أو أكثر، بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات الغازية وحبوب الذرة وبعض أنواع المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض.

هل يناسب البيض جميع مرضى السكري؟

رغم إمكانية إدراج البيض ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، فإن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو حالات صحية أخرى.

لذلك، يُفضل أن يحدد مريض السكري الكمية المناسبة من البيض وباقي مكونات نظامه الغذائي بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بما يتناسب مع حالته الصحية ومستويات السكر لديه.


نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
TT

نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)

في وقت تتزايد فيه الأبحاث حول طرق إبطاء الشيخوخة والتمتع بحياة أطول وأكثر صحة، يطرح عالم متخصص في الشيخوخة نظاماً غذائياً مدته 5 أيام فقط قد يساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الدكتور فالتر لونغو، أستاذ علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في جامعة جنوب كاليفورنيا، الذي يدرس الشيخوخة منذ أربعة عقود، قوله إنه يعتقد أن «النظام الغذائي المحاكي للصيام» (FMD) الذي ابتكره، والذي يستمر لمدة خمسة أيام، هو المفتاح للوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض، وإطالة العمر.

ما هو «النظام الغذائي المحاكي للصيام»؟

يهدف النظام إلى محاكاة بعض تأثيرات الصيام بالماء، مع السماح بتناول كميات محدودة من الطعام.

ويبدأ النظام بنحو 1100 سعر حراري في اليوم الأول، ثم ينخفض إلى نحو 700 سعر حراري يومياً من اليوم الثاني حتى الخامس.

ولا يعتمد النظام فقط على تقليل السعرات، بل يتضمن أيضاً كميات منخفضة من البروتين والكربوهيدرات، إذ يرى لونغو أن الإفراط في البروتينات والكربوهيدرات قد يعيق استجابات الصيام.

ماذا يتناول الشخص خلال الأيام الخمسة؟

استلهم لونغو مكونات النظام من الأنظمة الغذائية المرتبطة بمناطق، مثل حوض البحر المتوسط ومنطقة أوكيناوا اليابانية ومدينة لومي ليندا في كاليفورنيا، وهي مناطق تُعرف بـ «المناطق الزرقاء» حيث يعيش السكان عمراً أطول.

وتتكون الأطعمة بشكل أساسي من:

* الحساء.

* المكسرات.

* الزيتون.

*الخضراوات.

* بعض الوجبات الخفيفة المصنوعة من مكونات نباتية.

* مشروبات بنكهة البرتقال أو الليمون للإفطار.

* شاي الأعشاب، مع تجنب الكافيين.

* مكمل غذائي يومي.

وينصح لونغو بالحفاظ على تناول الطعام ضمن فترة زمنية لا تتجاوز 12 ساعة يومياً، مع ترك نحو 3 ساعات دون طعام قبل النوم.

وبالنسبة للأشخاص الأصحّاء، يقترح اتباع هذا النظام من مرتين إلى أربع مرات سنوياً، بينما يشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن قد يتبعونه بوتيرة أكبر، وفقاً لتقييم حالتهم.

ماذا تقول الدراسات عن فوائده؟

استندت فكرة النظام إلى أبحاث بدأها لونغو منذ عقود بتجارب على الخميرة أشارت إلى أن الحرمان من الطعام يمكن أن يدفع الكائنات الحية إلى حالة بيولوجية مرتبطة بمقاومة الشيخوخة.

وفي دراسة نُشرت عام 2021، اختبر فريقه النظام على فئران تناولت نظاماً غذائياً مرتفع السكر والدهون؛ ما أدى إلى زيادة الوزن وتراجع بعض المؤشرات الصحية وقصر العمر. وبعد إخضاع الفئران لدورات شهرية من النظام المحاكي للصيام، تحسَّنت مستويات سكر الدم والكوليسترول ومقاومة الإنسولين.

وبعد التجارب على الحيوانات، خضع النظام للاختبار في أكثر من 40 تجربة سريرية.

كما وجدت دراسة نُشرت عام 2024 أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام مرة شهرياً لمدة 3 أشهر شهدوا انخفاضاً في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وتراجعاً في الدهون الموجودة في البطن والكبد، إلى جانب تحسُّن في وظائف جهاز المناعة.

وأشارت الدراسة كذلك إلى انخفاض ما يُسمَّى بالعمر البيولوجي بنحو عامين ونصف العام، وهو مقياس يُستخدم لتقدير مدى كفاءة عمل الخلايا والأنسجة.

نصائح إضافية لحياة أطول وأكثر صحة

إلى جانب النظام الذي يحاكي الصيام، يقدم لونغو مجموعة من العادات الغذائية واليومية التي يرى أنها تساعد على تحسين الصحة مع التقدم في العمر:

تناول إفطار صحي

ينصح لونغو بتناول الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة مع زبدة المكسرات إلى جانب فاكهة غنية بالألياف مثل التفاح.

تخطَّ وجبة الغداء إذا كنت تعاني من زيادة الوزن

يقول لونغو: «نادراً ما أتناول الغداء. وبشكل عام، ليس من الجيد تخطي الوجبات، ولكن إذا لم أتخطَّ هذه الوجبة، فإن وزني يزداد».

اختيار وجبات خفيفة صحية

ينصح أستاذ علم الشيخوخة بشرب الشاي وتناول الفاكهة مثل البطيخ والخوخ والتوت الأزرق في فترة العصر.

الاهتمام بالعشاء المغذي

ينصح لونغو بتناول طبق كبير من حساء الخضراوات والبقوليات مع كمية من المعكرونة في العشاء.

حصر تناول الطعام في 12 ساعة

يقول لونغو إنه يتناول طعامه عادة بين التاسعة صباحاً والتاسعة مساءً، مع تجنب الطعام خلال الساعات الثلاث التي تسبق النوم.

الحصول على نوم كافٍ

يقول لونغو إنه ينام نحو 8 ساعات يومياً، ويفضل أن تكون غرفة النوم مظلمة ودرجة حرارتها نحو 19 إلى 20 درجة مئوية، مع تجنب التعرض للهواتف قبل النوم بثلاث ساعات.

عدم الاحتفاظ بالأطعمة غير الصحية في المنزل

ينصح لونغ بتجنب شراء الأطعمة غير الصحية والاحتفاظ بها في المنزل حتى لا تصبح متاحة بصورة دائمة، مع السماح بتناولها أحياناً.