«صراط»... ما بعد الصدمة الأولى

عمل بصري آسر للإسباني أوليفر لاشيه يواجه الإنسان بعجزه أمام المصير

الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)
الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)
TT

«صراط»... ما بعد الصدمة الأولى

الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)
الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)

يشقّ أوليفر لاشيه في «صراط» طريقاً تتساقط عليه يقينات الإنسان واحداً تلو الآخر. يبدأ الفيلم من أب يبحث عن ابنته بين جماعات الرايف في صحراء المغرب، ثم يفقد هذا البحث موقعه المركزي داخل الحكاية. هناك رجل يُلاحق أثراً، فإذا به في مواجهة حياة لا تكشف عن وُجهتها، ولا تمنح أحداً وقتاً كافياً لالتقاط أنفاسه.

أمام اتّساع لا يُجيب (البوستر الرسمي)

في «ماستركلاس» نظّمته سينما «متروبوليس» البيروتية التي تعرض فيلمه، بدا أوليفر لاشيه أقل انشغالاً بالأحداث من انشغاله بما تتركه في الإنسان. تحدَّث عن الصورة التي تملك قوة الإغواء البصري، وعن مطاردة لحظات تبدو فيها الحياة أكبر من قدرة السينمائي على ضبطها. لكنّ «صراط» ليس معنيّاً دائماً ببناء واقع آخر. قوته أنه يُصوّر العالم عارياً من وسائط الطمأنة. يضع شخصياته أمام ما نَزِل بها، ثم يتأمَّل ما يبقى منها عندما تتغلَّب الصدمة على الفَهْم.

لا يبدو الفيلم منفصلاً عن العالم الذي بناه في أفلامه السابقة. فالمخرج الإسباني انجذب طويلاً إلى الأطراف البعيدة والشخصيات التي تعبُر أمكنة موحِشة ومفتوحة. وفي «صراط»، لا يذهب إلى طرح إيماني مباشر وفق الانطباع الذي تركه حديثه في «الماستركلاس»، ولا يبدو من السينمائيين الذين يُحوّلون الألم الإنساني إلى مواجهة مُعلَنة مع السماء. ومع ذلك، يترك في عمق الصورة صمتاً هائلاً يرافق البشر حين يبلغون أقصى درجات العجز، ويظلّ قائماً حتى في لحظات يشتدّ فيها التطلُّع إلى معنى أو عزاء.

الأب لا يفقد أبناء فقط. يفقد تدريجياً قدرته على الاعتقاد بأنّ العالم يسير وفق منطق يمكن توقّعه أو فهمه أو استباق ضربته المقبلة. يطرح الفيلم هذه الفكرة بقوة جارحة ويُحمّلها ثقلاً عاطفياً كبيراً. الحياة تمضي ببرودها الخاص، غير معنيّة بما يريده الإنسان أو بما يخسره. تَضرب وتترك الناجين يُكملون الطريق بأجساد ناقصة ووجوه مذهولة. لذلك يصير الموت في الفيلم مفاجئاً وقاسياً، لأنه يهبط على الشخصيات من دون إشارات كافية أو وقت لاستيعابه. ومن هذا الاختيار تنبع الصدمات المتلاحقة. فهي تزيد ثقل الطريق، لأنّ العالم الذي يرسمه المخرج لا يعرف التدرُّج ولا يلتزم إيقاعاً يمكن الوثوق به.

لا أحد يعود كما كان (متروبوليس)

يصنع لاشيه فيلماً لا تمحو فيه النجاة ما خلّفته الخسارة، ولا تنجح الجماعة في تبديد الوحدة التي تُرافق أفرادها. فجماعات الرايف توحي بأنها آتية من هامش العالم. أناس اختاروا العيش خارج الإيقاع المألوف للمدن، تقودهم الموسيقى أكثر مما تقودهم الخرائط. لكنّ المخرج لا يختزل هذه الثقافة في التمرّد وحده. يلفته فيها أنها تقوم على تأجيل الغد والانشغال بما يليه مباشرةً. الوُجهة التالية أهم من الوُجهة الأخيرة، والطريق يكاد يلغي أهمية الوصول. لذلك تبدو تجمّعاتهم زائلة بطبيعتها، لأنّ الارتحال جزء من نظرتهم إلى الحياة. تنسجم الموسيقى الإلكترونية مع هذا الإيقاع الحياتي. فضرباتها المتواصلة ونبضاتها الثقيلة العائدة إلى نفسها باستمرار تؤجّل لحظة التوقُّف ما أمكن، قبل أن يضعها الفيلم وجهاً لوجه أمام ما لا يقبل التأجيل.

شيئاً فشيئاً، تتقلَّص المسافة بين الأب والعابرين من حوله. هو يصل إليهم مُثقلاً بفَقْده، وهم يصلون إليه بخبرة طويلة في الرحيل وترك ما لا يمكن الاحتفاظ به. يعرفون أنّ بعضَ ما يُغادر لا يعود، والحياة تمضي من دون التوقُّف عند كلّ خسارة. لذلك تتضاءل غرابة هذه الجماعة مع تقدُّم الفيلم. تختلف وجوه أفرادها وأعمارهم وخلفياتهم، لتتراجع هذه الفوارق أمام ما يجمعهم. ففي مواجهة المجهول، لا يعود ثمة ما يُميّز أباً من ابن، أو راقصاً من سائق، أو جسداً سليماً من آخر يحمل آثار جراحه.

لكنّ فكرة الفيلم تصل باكراً إلى المُشاهد. قد يرى البعض أنّ لاشيه يعود إليها أكثر من مرّة مُستنداً إلى الأثر الذي أحدثته الصدمة الأولى، في محطّات تبدو أحياناً أقرب إلى إعادة تثبيت المعنى منها إلى توسيع آفاقه. كأنّ الفيلم لشدّة ثقته بوَقْع الصدمة، يُراكمها حتى تبدأ شرح نفسها أكثر مما يجب.

بعض الطرق يُغيّر سالكيه (متروبوليس)

ينطبق ذلك على الشخصيات. فاختيارات لاشيه البصرية تجعلها تُقرَأ قبل أن تتكلّم. يكفي أن تظهر على الشاشة حتى توحي بأنها تحمل تاريخاً طويلاً من الخسارات والتجارب. يتحوّل ذلك إلى قيد حين تتكفَّل العلامات الظاهرة على الشخصيات مُسبقاً بقول ما يُفتَرض أن نكتشفه عنها. كان يمكن لبعض الشخصيات أن تترك أثراً أعمق لو احتفظت بشيء من الغموض بعيداً عن التطابُق الكلّي بين ما يظهر عليها وما يتخبَّط في داخلها.

أبعد ممّا ظنّوا جميعاً (متروبوليس)

الصورة عنصر سطوة في «صراط»، والصحراء تملأ المشهد. اتّساعها يزيد شعور الشخصيات بالضياع، وانفتاحها يُضاعف وطأة القلق الذي يُرافقها. فمدير التصوير ماورو هيرسي يمنح الفيلم جمالاً قاسياً يلامس العين قبل الفكرة، ويترك شعوراً بأنّ هذه الصورة سبقت الكتابة. لذا، يُرى الفيلم بقوة هائلة ويرمي أثره الأول على العين والأعصاب قبل التأويل.

لا يقلّل ذلك من أثره. فالأفلام التي تُستنفد لحظة انتهائها نادراً ما تدفع إلى العودة إليها. أما «صراط» فيبقى قابلاً لإعادة النظر فيه حتى بعد أيام من مشاهدته.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«منتدى الأفلام السعودي» يوثق ذاكرة الدراما السعودية

يوميات الشرق تضمّن المنتدى أجندة ثرية شملت مؤتمراً يحتضن جلسات حوارية ومعرضاً للشركات ذات الصلة (منتدى الأفلام السعودي) p-circle 01:45

«منتدى الأفلام السعودي» يوثق ذاكرة الدراما السعودية

شهدت النسخة الرابعة من «منتدى الأفلام السعودي» بمدينة الرياض حراكاً سينمائياً واقتصادياً، تحت شعار «لقاء صُنّاع المشهد»، وتوجت أعمالها بإطلاق التقرير السنوي.

عمر البدوي (الرياض) فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المهرجان السويدي (الشركة المنتجة)

«استوكهولم للسينما العربية» يراهن على أفلام الغربة والمآسي الكبرى

يراهن مهرجان «استوكهولم للسينما العربية» في دورته السابعة على أفلام تستكشف الغربة والمآسي الكبرى.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق باتريك ستيورات (أ.ف.ب)

7 أدوار لا تنسى للممثل باتريك ستيوارت

على الرغم من أن باتريك ستيوارت، الذي وافته المنية يوم الأربعاء عن عمر ناهز 86 عاماً، ربما اشتهر بدوره كقائد سفينة الفضاء النبيل في مسلسل «ستار تريك: الجيل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق باتريك ستيوارت أثناء حضوره العرض الأول لفيلم «ستار تريك-بيكارد» في لندن عام 2020 (رويترز)

سيل من الرثاء لـ«عملاق المسرح والشاشة» باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» و«إكس-من»

توالت عبارات الرثاء والتعازي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان وفاة الممثل البريطاني المخضرم باتريك ستيوارت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أرشيفية للممثل البريطاني باتريك ستيوارت بجوار ملصق يحمل صورته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وفاة الممثل باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» عن 86 عاماً

توفي الممثل البريطاني باتريك ‌ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما، بعد مسيرة بدأت من الفقر في إنجلترا وقادته إلى أن يصبح ممثلا مسرحيا كبيرا في أعمال شكسبير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«تأثير اللوفر» يطارد متاحف أوروبا... لصوص الفن يُوسِّعون دائرة السرقات

ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
TT

«تأثير اللوفر» يطارد متاحف أوروبا... لصوص الفن يُوسِّعون دائرة السرقات

ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)

تسلَّل رجلان يرتديان مصابيح رأس إلى متحف مؤسسة «ماجناني روكا» بالقرب من مدينة بارما الإيطالية، ليلة 22 مارس (آذار)، عبر نافذة حطَّماها بالقوة، ونزعا بهدوء لوحات فنية لسيزان، ورينوار، وماتيس من على الجدران، وفق «رويترز».

وخلال 3 دقائق فقط، سلَّما الأعمال الفنية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 9 ملايين يورو (10 ملايين دولار)، إلى شريك لهما، ثم لاذا بالفرار. وعند البوابة الرئيسية للمتحف، أطلق رجل رابع محتويات مطفأة حريق مع انطلاق صوت الإنذار، في محاولة لتشتيت انتباه الحارس.

وقال ستيفانو روفي، مدير المؤسسة الخاصة التي تدير المتحف: «كل ما كان من الممكن أن يسير على نحو خاطئ، حدث بالفعل».

متحف ألماتي للفنون في مدينة ألماتي بكازاخستان (رويترز)

وجاءت هذه السرقة ضمن سلسلة من عمليات السطو التي استهدفت متاحف في فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، في أعقاب عملية السطو على متحف «اللوفر» في باريس العام الماضي، وأثارت مخاوف من أن المجرمين باتوا يستهدفون بصورة متزايدة المؤسسات الأصغر حجماً، التي تمتلك موارد أقل لحماية مجموعاتها الفنية القيِّمة.

ويرى مارك بالسيلس، الباحث المقيم في برشلونة والمتخصص في الجرائم المرتكبة ضد التراث الثقافي، أن ما يحدث هو ما يُسمى «تأثير اللوفر». ويوضح: «إذا كان السطو على متحف اللوفر بهذه السهولة، فتخيلوا ما يمكن أن يحدث لمتحف صغير في منطقة ريفية أو بلدة أصغر».

واختفت أعمال للفنان أنتونيلو دا مسينا من متحف في مسقط رأسه بصقلية في أغسطس (آب)، فيما سُرقت لوحتان لرينوار من مدينة كاني سور مير في الريفييرا الفرنسية خلال الشهر التالي.

لوحة «الأسماك» لرينوار أحد الأعمال الثلاثة المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» الإيطالية (رويترز)

وفي إسبانيا، سرق لصوص مئات العملات الذهبية التاريخية من متاحف في باداخوز وألباسيتي، كما استولوا على كنز يعود إلى العصر البرونزي في فيلينا، بالقرب من أليكانتي.

وأظهر استطلاع أجرته وزارة الثقافة الفرنسية عام 2024 أن مؤسسة ثقافية واحدة فقط من بين كل 4 مؤسسات لديها خطة للطوارئ والوقاية من المخاطر، في حين يفتقر ما يقرب من نصفها إلى أنظمة المراقبة بالفيديو.

وخلص تقرير برلماني فرنسي صدر في مايو (أيار) إلى أن المتاحف تفتقر إلى الموارد والاستعدادات اللازمة لحماية الأعمال الفنية والآثار على نحو ملائم.

وفي إيطاليا، تتفاقم صعوبة حماية التراث الثقافي بسبب انتشاره في مئات المدن والمؤسسات، وهو إرث يعود إلى قرون من الحكم غير الموحد.

وتشير أنتونيلا بينا، رئيسة اللجنة الإيطالية التابعة للمجلس الدولي للمتاحف، إلى أن هذا الانتشار يمثل جانباً من خصوصية النظام الإيطالي، قائلة: «هذا أيضاً ما يجعل نظامنا مميزاً، فالأعمال الفنية تبقى في الأماكن التي أُنتجت فيها. لكننا بحاجة إلى جعل الحياة أكثر صعوبة على المجرمين».

تاج الإمبراطورة أوجيني الذي استهدفه لصوص اللوفر في أكتوبر 2025 (رويترز)

وعقب عملية السطو على متحف «اللوفر»، أوصى خبراء أمنيون من وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الدرك الإيطالية بزيادة عدد الكاميرات، وإطالة مدة الاحتفاظ بتسجيلات المراقبة، وتشديد الرقابة على الحقائب والملابس الضخمة.

شبكة واسعة يصعب تأمينها

لكن حجم التحدي هائل. فوفقاً للمعهد الوطني للإحصاء، تضم إيطاليا أكثر من 4400 متحف ومؤسسة مماثلة، فيما تضم إسبانيا نحو 1500 متحف، وتضم فرنسا أكثر من 1200 مؤسسة تحمل التسمية الرسمية «متاحف فرنسا»، إلى جانب مئات المجموعات الأصغر حجماً.

وتشكل حماية شبكة واسعة كهذه تحدياً كبيراً، خصوصاً للمؤسسات الصغيرة التي تعتمد على التمويل المحلي.

وتوضح فلورنس إمبرت، المستشارة الأمنية للمؤسسات الثقافية ومقرها باريس، أن 85 في المائة من المتاحف الفرنسية الصغيرة تديرها السلطات المحلية، التي تعاني محدودية الموارد المالية.

وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية في يوليو (تموز) خطة أمنية تتضمن 33 بنداً، مدعومة بمبلغ 30 مليون يورو على مدى 3 سنوات، بهدف تعزيز أمن المتاحف المحلية.

وذكرت «وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون» (يوروبول)، في تقرير صدر في أغسطس (آب)، أن السرقات التي تستهدف المتاحف أصبحت أكثر عنفاً، وتركز بصورة متزايدة على المعادن الثمينة، والأحجار الكريمة وغيرها من القطع الأثرية عالية القيمة.

وأثارت السرقات الأخيرة أيضاً جدلاً بشأن التأمين.

التأمين في مواجهة تصاعد السرقات

يوضح فيليبو جيريني-مارالدي، المتخصص في تأمين الثروات الخاصة والفنون الجميلة لدى شركة الوساطة «هاودن سبيشالتي»، أن معظم المتاحف الكبرى المدعومة من الدولة في غرب أوروبا تعتمد على برامج التعويض الحكومية بدلاً من التغطية التأمينية التجارية، لكن بعض المؤسسات بدأت تعيد تقييم المخاطر.

موظف أمن يصطحب كلباً قرب هرم اللوفر (رويترز)

وأضاف: «لأول مرة حقاً، خلال مسيرتي المهنية التي تمتد إلى 40 عاماً، أرى أن سرقة الأعمال الفنية أصبحت الآن خطراً كبيراً للغاية. فقد كانت دائماً خطراً ثانوياً».

التكنولوجيا تعزز إجراءات الحماية

كما بدأت شركات التأمين الاستعانة بالتكنولوجيا.

وقالت ديشني ماهيندران، خبيرة التأمين على الأعمال الفنية، إن شركة «بيزلي» تبحث في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، ورصد السلوكيات المشبوهة في المتاحف والمعارض الفنية، بما يُساعد موظفي الأمن على اكتشاف التهديدات في وقت مبكر.

وبالنسبة إلى مديري المتاحف والمسؤولين الثقافيين، يتمثَّل التحدي في تشديد الإجراءات الأمنية من دون عزل المجموعات الفنية عن المجتمعات المحلية أو الإضرار بتجربة الزوار.

وترى إمبرت أن سهولة الوصول إلى المتاحف يجب أن تظل أولوية، قائلة: «في النهاية، يجب أن تظل المتاحف سهلة الوصول. ينبغي أن يتمكن الناس من الدخول من دون الحاجة إلى المرور عبر 50 نقطة تفتيش أمنية».

ومن جانبه، يرى جوليان فولبر، أحد خبراء الحفظ في متحف «أفريقيا البلجيكي»، أن الكنوز المعرضة للخطر بصورة خاصة ينبغي ألا تُعرض إلا عند توافر التدابير الأمنية الكافية.

ويضيف: «لا أقول إن هذا هو الحل النهائي، لكنه يبدو أفضل من عرض النسخ المقلدة. فنحن لسنا في ديزني لاند».


تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
TT

تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)

أصبح تلسكوب قديم تملكه وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على وشك السقوط من مداره، إثر فشل محاولة لإنقاذه تسببت في تأرجحه، وتدنيه أكثر وأكثر، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتوقع القوة الفضائية الأميركية أن يسقط مرصد «سويفت»، ليتحطم قريباً، أو بحلول يوم الجمعة.

ومن المتوقع أن يحترق معظم التلسكوب، الذي يبلغ وزنه نحو طن ونصف، أثناء دخوله الغلاف الجوي. إلا أن عدداً من القطع المصنوعة من التنجستن الأشد كثافة من الرصاص، إلى جانب أجزاء من المرآة، قد تنجو من عملية إعادة الدخول، وفقاً لما صرح به براد سينكو، رئيس العلماء في المهمة لدى «ناسا».

ورجحت التقديرات أن تسقط أي بقايا من الحطام في المحيط، إلا أن مناطق واسعة -تشمل أفريقيا، وأستراليا، والهند، وجنوب شرقي آسيا، وأميركا الوسطى والجنوبية- تقع ضمن نطاق منطقة إعادة دخول التلسكوب.

وتواصل القوة الفضائية تعقب المسار الآخذ في التضاؤل للتلسكوب.


فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله الفنان محمد شاكر، الذي تولى تقديم والده على المسرح، في لحظة لافتة شهدت تفاعلاً واسعاً من الحضور.

وعلى وقع أغنيته الشهيرة «يا غايب» وهتافات الجمهور، أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية، في ليلة تزامنت مع الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني، وجمعت بين عودة الفنان اللبناني والأجواء الاحتفالية التي شهدتها المدينة.

الحفل جمع الفنان فضل شاكر بنجله الفنان محمد شاكر الذي تولى تقديم والده إلى المسرح (الشرق الأوسط)

واستهل محمد شاكر الأمسية الغنائية بأداء أغنية «يا غايب»، قبل أن يضيف إليها عبارة «محتاجك يا فضول ترعاني»، ثم دعا والده إلى المسرح بكلمات عفوية عبّر فيها عن محبته قائلاً: «والدي حبيب قلبي»، وسط تصفيق وترحيب كبيرين من الجمهور.

بدوره، استقبل فضل شاكر الحاضرين قائلاً: «أهل الخبر نورتوني، يسعد مساكم، إن شاء الله أقدر أسعدكم اليوم»، قبل أن يبدأ وصلته الغنائية التي قدم خلالها مجموعة من أبرز أعماله، من بينها «إلا وأنا معاك»، وسط تفاعل لافت من الجمهور.

وحافظت «يا غايب» على حضورها بوصفها أبرز محطات الأمسية، إذ أعاد فضل شاكر أداءها أكثر من مرة استجابة لطلبات الجمهور، الذي تفاعل مع كلماتها، ورددها معه، في مشهد عكس مكانة الأغنية لدى محبيه.

الفنان محمد شاكر خلال مشاركته في الحفل (الشرق الأوسط)

وشهد الحفل الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني، إيذاناً ببدء برنامج جديد من الفعاليات والتجارب الترفيهية التي تستضيفها المدينة، في إضافة احتفالية إلى الأمسية الغنائية التي استقطبت حضوراً جماهيرياً كبيراً.

وقبل مغادرته المسرح، وجّه فضل شاكر رسالة شكر إلى جمهور المنطقة الشرقية، قائلاً: «أكرمتوني، شكراً لكم»، مختتماً أمسية طغت عليها أجواء المحبة والتفاعل بينه وبين الحاضرين.

ونظمت الحفل شركة «بنش مارك» بالشراكة مع «إكس بي» (XP)، ضمن جهودهما لتقديم تجارب فنية وترفيهية تستقطب نجوم الغناء العربي، وتعزز تنوع الفعاليات الفنية في السعودية، بما يواكب تطلعات الجمهور ومستهدفات «رؤية السعودية 2030».

الحفل شهد الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني إيذاناً ببدء برنامج جديد من الفعاليات والتجارب الترفيهية (الشرق الأوسط)

وكان فضل شاكر ونجله محمد قد استهلا محطتهما الفنية في السعودية من العاصمة الرياض، على مسرح «أبو بكر سالم»، قبل انتقالهما إلى الخبر، على أن تكون محطتهما المقبلة في مدينة جدة، الخميس المقبل، على مسرح «عبادي الجوهر أرينا».