المجموعة التاسعة لمونديال 2026 في الميزان

فرنسا تخشى مفاجآت السنغال وتهديدات النرويج بقيادة هالاند والعراق لقلب التوقعات

لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
TT

المجموعة التاسعة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)

ذكريات 2002 المحبطة إنذار لفرنسا أمام السنغال وهالاند قطعة النرويج الذهبية مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة التاسعة: فرنسا - النرويج - السنغال - العراق

بعد التتويج في 2018 وبلوغ النهائي في 2022، تدخل فرنسا مونديال 2026 وهي أحد أبرز المرشحين للقب، لكن المنتخب المصنّف الأول عالمياً سيواجه اختبارات صعبة أمام السنغال والنرويج كما عليه الحذر أمام العراق أيضاً.

تحمل فرنسا سجلاً زاخراً مع لقبين لكأس العالم وخسارة نهائيين آخرين بركلات الترجيح في النسخ السبع الأخيرة، بينها قطر 2022 حين سقطوا أمام الأرجنتين، بعد أن سجّل كيليان مبابي ثلاثية في مواجهة ملحمية.

وتخوض فرنسا الآن آخر بطولة لها تحت قيادة المدرب المخضرم ديدييه ديشامب، الذي يتولى المسؤولية منذ 2012 حيث من المتوقّع أن يخلفه زين الدين زيدان.

يدرك ديشامب صعوبة المجموعة، وفرنسا تعثّرت سابقاً حين دخلت مرشّحة، إذ وصلت إلى مونديال 2002 حاملة للقب وخرجت من دور المجموعات من دون تسجيل أي هدف. آنذاك خسرت مباراتها الافتتاحية أمام السنغال في العاصمة الكورية سيول، وستأمل ألا يعيد التاريخ نفسه عندما تلتقي «أسود التيرانغا» في مباراتها الأولى هذه المرة، على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي في 16 الشهر الحالي.

وقال ديشامب: «إنها واحدة من أصعب المجموعات، إن لم تكن الأصعب. لدينا علاقة أخوية مع السنغال لأن هناك الكثير من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين لعبوا في أندية فرنسية ويعرفون اللاعبين الفرنسيين. والنرويج أيضا واحد من المنتخبات الأوروبية الجيدة جداً».

ويأمل ديشامب إنهاء مسيرته التدريبية مع المنتخب بلقب عالمي يرسخ مكانته كأسطورة فرنسية، علماً بأنه توج كلاعب وقائد للفريق بكأس العالم لأول مرة في 1998.

مبابي يتقدم لاعبي فرنسا خلال التدريبات قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)

وتملك فرنسا هجوماً مرعباً يثير غيرة كرة القدم العالمية، يتقدّمه القائد مبابي، هدّاف الدوري الإسباني هذا الموسم مع ريال مدريد، وحامل الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي الفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين مع سان جيرمان وزميليه في الفريق الباريسي، ديزيري دوي وبرادلي باركولا، إلى جانب مايكل أوليسيه وريان شرقي نجمي بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي.

ولا تعاني فرنسا نقصاً في المواهب الهجومية، لكن قلة من اللاعبين في التشكيلة يجمعون بين سرعة البديهة والتحكم والفعالية مثل أوليسيه (24 عاماً)، الذي بات جناح لا غنى عنه بعد تألقه في بايرن ميونيخ. وفي كريستال بالاس، حاز أوليسيه المولود في لندن، على الإعجاب بسبب أسلوبه الأنيق وعدم قدرة المنافسين على التنبؤ بما سيفعله وهو ما جعل البايرن يتمسك بضمه. فأوليسه البارع الذي يلعب بإيقاعه الخاص، يملك كافة المقومات اللازمة ليكون نجم كأس العالم، فهو قادر على تهدئة إيقاع اللعب في اللحظات الفوضوية قبل أن يسرع من وتيرته فجأة مرة أخرى بتمريرة ماكرة أو مراوغة أو تغيير اتجاهه.

وفرض مايك مينيان سطوته على حراسة المرمى كما يقدم ويليام ساليبا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو خيارات دفاعية ممتازة، بينما يوفر أوريليان تشواميني وأدريان رابيو القوة والسيطرة في الوسط.

ويرى ديشامب أن مواجهة السنغال في افتتاح مباريات المجموعة الصعبة، قد يكون مناسباً لفريقه للاعتياد على الضغط المبكر وتوتر مباريات خروج المغلوب. والسؤال هو: هل لا تزال هذه الوصفة قادرة على تحقيق نجاح آخر؟.

وإذا حالف الحظ فرنسا، سيتجاوز ديشامب البالغ عمره 57 عاماً كونه مجرد أسطورة وطنية إلى ما يشبه الخلود في عالم كرة القدم، حتى وإن لم يسبق لفريقه الفوز ببطولة أوروبا، بعد خسارته المباراة النهائية على أرضه عام 2016.

ماني قائد السنغال وأملها في المونديال (رويترز)

السنغال للعب دور ريادي

وتدخل السنغال مباراة الافتتاح أمام فرنسا بذكريات انتصارها المدوي في 2002 حين حققت أفضل مسيرة بالوصول إلى ربع النهائي. وتصل السنغال إلى كأس العالم بعدما جُردت من لقبها الأفريقي التي أحرزته بداية هذا العام، لكن منتخبها ما زال القادر على منح القارة أفضل فرصها في تحقيق النجاح بالمونديال.

وفازت السنغال على المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل 1- صفر في يناير (كانون الثاني) الماضي لتتوج باللقب للمرة الثانية، لكنها عوقبت لاحقاً بسبب الانسحاب من الملعب احتجاجاً على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء ضدها في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل العودة لاستكمال اللقاء.

وطعنت السنغال الآن على قرار سحب اللقب من لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي (الكاف)، لكن لا يتوقع صدور حكم بشأن هذا الطعن إلا بعد كأس العالم التي تضع عليه البلاد آمالا عريضة لتحقيق تأثير كبير. وقليل من المنتخبات الأفريقية التي تأهلت إلى كأس العالم سابقا امتلك تشكيلة أقوى وأكثر نضجا وخبرة من السنغال 2026 المتاح لها إمكانية حقيقية لتحقيق إنجاز آخر للقارة في البطولة.

وفتح المغرب آفاقا جديدة في قطر قبل أربع سنوات عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ قبل النهائي، لكن السنغال تشعر أن بمقدورها الذهاب إلى أبعد من ذلك. ويصر الحاجي ضيوف، أحد أفضل لاعب أفريقيا سابقاً من جيل إنجاز 2002: «السنغال لا يخشى أي من المنتخبات الأخرى. كان الناس في السابق يقللون من شأن المنتخبات الأفريقية، لكن الآن أصبحت الفجوة أقل بكثير مع الفرق العالمية، وتملك السنغال الفرصة للمنافسة في المونديال حتى أبعد نقطة».

وما يزيد من حدة المنافسة حقيقة أن تشكيلة السنغال تضم نحو 12 لاعباً ولدوا في فرنسا، بينهم ركيزة خط الوسط بابي جي وحارس المرمى إدوار مندي والقائد كاليدو كوليبالي. كما يتطلع القائد ساديو ماني (34 عاماً)، لاعب النصر السعودي حالياً وليفربول وبايرن ميونيخ السابق والذي غاب عن كأس العالم الماضية بسبب الإصابة، إثبات جدارته في آخر كأس عالم له حيث يدرس اعتزاله دولياً.

وقال المدرب بابي بونا تياو، الذي انتقل إلى فرنسا وعمره 17 عاماً: «من دواعي سروري دائماً اللعب ضد فرنسا. إنه بلد نعرفه جيداً. بالنسبة لي، هو بلدي الثاني. في 2002 أبلينا بلاءً حسناً، ننتظر تكرار هذا الإنجاز لكن لن تكون مباراة سهلة».

هالاند ورقة النرويج الرابحة خلال المباراة التجريبية ضد المغرب قبل المعترك العالمي (رويترز)

هالاند يحمل آمال النرويج

وبعد غياب عن العرس العالمي منذ 1989 تعود النرويج إلى كأس العالم بتشكيلة قوية وطموح كبير على تهديد الكبار.

وبعد مسيرة مهيمنة في التصفيات بقيادة بعض أكبر الأسماء في أوروبا، يبدو فريق المدرب ستول سولباكن جاهزاً لتحويل الوعود التي طال انتظارها إلى قصة نجاح خيالية وطنية.

لكن بالنسبة لبلد عانى من خيبات الأمل في كأس العالم لعقود من الزمان، واكتسب سمعة تتعلق بالتعثر عندما تصل التوقعات إلى ذروتها، فإن الإيمان لا يزال ممتزجاً بالتردد.

لكن في وجود المهاجم العملاق إرلينغ هالاند يشعر المنتخب النرويجي أنه قادر على لعب دور ريادي في المونديال، حيث يدخل هداف مانشستر سيتي البطولة وهو في قمة عطائه بعمر 25 عاماً، بعد أن اكتسح التصفيات وسجل 16 هدفاً بينها خمسة في شباك مولدوفا وثنائية حاسمة في المباراة الأخيرة أمام إيطاليا.

وبالنسبة لأمة متعطشة إلى ذكريات كأس العالم، لا يمنح هالاند النرويج الأمل فحسب، بل يمنحها أيضاً سببا لتحلم بإنجازات كبيرة.

ولا يمثل المهاجمون المحيطون به خيارات ثانوية، إذ يقدم ألكسندر سورلوث مع أتلتيكو مدريد عروضاً قوية، بينما يملك جناح لايبزيغ الألماني أنطونيو نوسا من المهارات ما يؤهله لاختراق أعتى دفاعات المنافسين. ويمكن أن يمنح أوسكار بوب وأندرياس شيلدروب ويورغن ستراند لارشن خيارات أوسع للمدرب سولباكن مما يجعل هجوم النرويج واحداً بين الأكثر خطورة في البطولة. لكن مفتاح الفريق قد يكون مارتن أوديغارد نجم خط وسط آرسنال بطل إنجلترا. وإذا لم يكن أوديغارد بكامل لياقته وجاهزيته، فقد يثبت أن الأداء الرائع للنرويج في التصفيات مجرد نجاح زائف بمجرد بدء البطولة.

ورغم براعتهم الهجومية، فإن سقف طموحات النرويج قد يتحدد بناء على مدى تماسك الدفاع، بوجود توربيورن هيجم (بولونيا الإيطالي)، وديفيد مولر وولف (وولفرهامبتون الإنجليزي)، بينما كافح حارس المرمى المخضرم أوريان نيلاند للحفاظ على مكانه الأساسي في إشبيلية الإسباني. وتعززت صورة حراسة المرمى بحصول نيكيتا هايكين، لاعب بودو – غليمت البلجيكي، على الجنسية النرويجية.

لاعبو العراق يستعدون للمونديال بهدف تحقيق مفاجأة (ا ف ب)

العراق لمخالفة التوقعات

تصنف الترشيحات المنتخب العراقي على أنه الحلقة الأضعف بالمجموعة وأن مجرد تأهله للمونديال يُعد إنجازاً هائلاً له، إذ يعود ظهوره الوحيد في كأس العالم إلى 1986، لكن ممثل العرب الأسيوي يتطلع لمخالفة التوقعات وإظهار التحدي في المجموعة الصعبة.

وشملت حملته التأهيلية 21 مباراة، بينها ملحق آسيوي درامي أمام الإمارات. وحسم العراق تأهله بالفوز على بوليفيا في ملحق قاري أُقيم في المكسيك في مارس (آذار)، وقبل التوجُّه إلى أميركا حقق تعادلاً بطعم الفوز مع إسبانيا أبرز المرشحين للقب العالمي في عقر دار الأخيرة 1-1.

وبقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الذي حل مكان الإسباني خيسوس كاسياس في مايو (أيار) من العام الماضي، استطاع منتخب العراق استعادة الكثير من البريق رغم الاضطراب في استعداد الفريق بسبب الصراع في منطقة الخليج.

ويتمتع أرنولد بخبرة واسعة في التعامل مع تحديات الأدوار الإقصائية، إذ سبق له أن حقق ذلك خلال توليه مسؤولية منتخب بلاده الأسترالي عام 2022 ونجح في الوصول إلى أدوار خروج المغلوب.

وحقق المدرب الأسترالي (62 عاماً) هدف العراق الذي طال انتظاره في التأهل لكأس العالم، وبات يتطلع لتحقيق إنجاز مع فريق سبق أن خسر مبارياته الثلاث في مشاركته الوحيدة بمونديال المكسيك عام 1986.

وعلق أرنولد على القرعة قائلاً: «إنها مجموعة مثيرة لأن الكثير من اللاعبين لم يسبق لهم اللعب ضد نجوم من التصنيف العالمي أمثال (إرلينغ) هالاند أو (ساديو) ماني، لذلك فإن الوجود في الملعب معهم هو امتياز كبير... لن نشعر بالخوف وسنتحلى بالحماس، فلنفاجئ العالم».

ويعتمد أرنولد على المهاجم أيمن حسين (30 عاماً) صاحب الهدف الذي قاد العراق للنهائيات، لقيادة خط الهجوم، مع بعض اللاعبين القادرين على إيجاد التوازن داخل الملعب وخارجه من المولودين محلياً وأولئك الذين نشأوا في الخارج.

ويمنح زيدان إقبال، المحترف حالياً في أوتريخت الهولندي، قوة هجومية إضافية في تشكيلة تضم لاعبين ينتمون لأندية في مجموعة متنوعة من بطولات الدوري، بما في ذلك اسكتلندا وبولندا وأوزبكستان والولايات المتحدة وتايلاند.


مقالات ذات صلة

رئيسة المكسيك تَعِد بـ«افتتاح سِلمي» للمونديال رغم الاحتجاجات

رياضة عالمية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (إ.ب.أ)

رئيسة المكسيك تَعِد بـ«افتتاح سِلمي» للمونديال رغم الاحتجاجات

طمأنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين إلى أنها قادرة على ضمان إقامة حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم المقرر الخميس في أجواء سلمية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (أ.ب)

حسام حسن: هدفنا إسعاد جماهير مصر بالمونديال

أكد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، أن فريقه يهدف إلى إسعاد جماهير بلاده في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (سبوكين)
رياضة عربية محمد أبو غوش ينضم لتشكيلة «النشامى» بالمونديال (الاتحاد الأردني)

أبو غوش يعوّض المصاب صبرة في تشكيلة الأردن للمونديال

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، الاثنين، انضمام محمد أبو غوش إلى تشكيلة المنتخب الوطني المشارك في كأس العالم، ليعوض إبراهيم صبرة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
رياضة عالمية لامين يامال يستعد لدعم «لاروخا» ضد الرأس الأخضر (د.ب.أ)

يامال يقترب من دعم «لاروخا» في المباراة الأولى بالمونديال

زادت التوقعات بشأن مشاركة لامين يامال في مباراة إسبانيا الأولى ببطولة كأس العالم ضد الرأس الأخضر، المقرر لها يوم 15 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة سعودية مدافع الأهلي قال إن الجماهير السعودية تعشق كرة القدم بشكل كبير (الدوري السعودي)

إيبانيز: فيرمينو قادني للأهلي... ولم أتخيل استدعائي لقائمة البرازيل

كشف مدافع الأهلي والمنتخب البرازيلي روجر إيبانيز عن كواليس انتقاله إلى الأهلي، وتفاصيل تجربته في الدوري السعودي، وذلك خلال لقاء مطول مع وسائل إعلام برازيلية.

فيصل المفضلي (أبها )

رئيسة المكسيك تَعِد بـ«افتتاح سِلمي» للمونديال رغم الاحتجاجات

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (إ.ب.أ)
الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (إ.ب.أ)
TT

رئيسة المكسيك تَعِد بـ«افتتاح سِلمي» للمونديال رغم الاحتجاجات

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (إ.ب.أ)
الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (إ.ب.أ)

طمأنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين إلى أنها قادرة على ضمان إقامة حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم المقرر الخميس في أجواء سلمية، رغم القلق من استمرار احتجاجات المعلمين.

وقالت خلال مؤتمرها الصحافي اليومي: «سنضمن... أن يتم الاحتفال بكأس العالم على نحو جيد، وفي أجواء من السلم والطمأنينة».

وهددت نقابة للمعلمين بتنظيم احتجاجات خلال مباراة الافتتاح المقررة الخميس بين المكسيك وجنوب أفريقيا في العاصمة، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها المتعلقة بزيادات في الرواتب وإصلاحات في أنظمة التقاعد.

وفي الأول من يونيو (حزيران) فرقت الشرطة متظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي خارج ساحة سوكالو التاريخية، حيث أقامت السلطات شاشة عملاقة بمنطقة مشجعي كأس العالم.

ولا تزال الشوارع المحيطة بالساحة مغلقة بحواجز معدنية تهدف إلى الحماية من «الاستفزازات»، وفق ما قالت شينباوم.

كما أسقط المعلمون المحتجون الأسبوع الماضي تماثيل تذكارية للاعبين في وسط مكسيكو سيتي.


يامال يقترب من دعم «لاروخا» في المباراة الأولى بالمونديال

لامين يامال يستعد لدعم «لاروخا» ضد الرأس الأخضر (د.ب.أ)
لامين يامال يستعد لدعم «لاروخا» ضد الرأس الأخضر (د.ب.أ)
TT

يامال يقترب من دعم «لاروخا» في المباراة الأولى بالمونديال

لامين يامال يستعد لدعم «لاروخا» ضد الرأس الأخضر (د.ب.أ)
لامين يامال يستعد لدعم «لاروخا» ضد الرأس الأخضر (د.ب.أ)

زادت التوقعات بشأن مشاركة لامين يامال في مباراة إسبانيا الأولى ببطولة كأس العالم ضد الرأس الأخضر، المقرر لها يوم 15 يونيو (حزيران).

يغيب يامال عن الملاعب منذ 22 أبريل (نيسان) بسبب إصابة عضلية، حرمت اللاعب الشاب من المشاركة مع فريقه برشلونة في المراحل الأخيرة من الموسم الذي شهد تتويج العملاق الكاتالوني بلقب الدوري الإسباني.

من جانبه، بدا لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا متفائلاً بحذر بشأن جاهزية اللاعب الشاب البالغ من العمر 18 عاماً خلال أسبوع، ولكنه لم يؤكد إمكانية مشاركته أساسياً.

وسيغيب يامال ونيكو ويليامز وفيكتور مونيوز عن ودية إسبانيا ضد بيرو، الاثنين، في مدينة بويبلا المكسيكية.

لكن دي لا فوينتي قال في مؤتمر صحافي: «اللاعبون الثلاثة في الاتجاه الصحيح ليكونوا جاهزين للمشاركة يوم 15 يونيو، لكن لا نعلم عدد الدقائق التي سيلعبونها».

أوضح مدرب إسبانيا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لكن إصابة يامال مختلفة عن إصابة نيكو ومونيوز، لذا فكل لاعب ينفذ برنامجاً علاجياً خاصاً، سيستغرق أوقاتاً مختلفة».

وتابع: «ويبقى الأهم أن يكون اللاعبون جاهزين للمشاركة في أول مباراة، وأن يكونوا جاهزين لإمكانية الاستعانة بهم لوقت ما خلال افتتاح مشوارنا».

ويبقى منتخب إسبانيا ضمن المرشحين بقوة للتتويج بكأس العالم رغم تعادل 1 / 1 مع العراق يوم الخميس الماضي، وقبلها التعادل السلبي مع مصر في مباراة ودية أخرى خلال مارس (آذار).

وقال ييريمي بينو مهاجم إسبانيا في مؤتمر صحافي: «وجودنا في قائمة المرشحين أمر طبيعي بسبب الإنجازات التي حققناها في سنوات رائعة، وفخورون بها كثيراً».

وأضاف: «يجب ألا نتأثر بالضغوط، بل علينا استغلالها للتحسن وتقديم أداء أفضل».


تجاهل فرنسي لفوز زفيريف بلقب «رولان غاروس»

الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بلقب «رولان غاروس» مع صِبية وفتيات الملعب (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بلقب «رولان غاروس» مع صِبية وفتيات الملعب (أ.ب)
TT

تجاهل فرنسي لفوز زفيريف بلقب «رولان غاروس»

الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بلقب «رولان غاروس» مع صِبية وفتيات الملعب (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بلقب «رولان غاروس» مع صِبية وفتيات الملعب (أ.ب)

لم يكن فوز الألماني ألكسندر زفيريف ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس)، الأحد، العنوان الأبرز في الصحف الفرنسية الصادرة الاثنين، كما كان الأمر من قبل بالنسبة للاعب الفائز بمنافسات فردي الرجال.

واكتفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية، وهي الصحيفة الرياضية اليومية الكبرى في فرنسا، بإشارة عابرة في صفحتها الأولى في العدد الصادر الاثنين، وهي التي نشرت افتتاحية سلطت فيها الضوء على اتهامات العنف المنزلي التي واجهها اللاعب الألماني.

وفاز زفيريف بلقبه الأول في البطولات الكبرى، أمس (الأحد)، في باريس، وذلك بعدما تغلب على الإيطالي فلافيو كوبولي في مباراة من خمس مجموعات.

وخصصت «ليكيب» صفحتها الأولى للحديث عن فريق ميتز لكرة اليد، والذي أصبح أول فريق فرنسي يفوز بدوري أبطال أوروبا للسيدات، وظهرت صورة صغيرة لزفيريف في الزاوية اليسرى من الصفحة مع عنوان: «زفيريف... لقب كبير أخيراً».

وإلى جانب تغطيتها للنهائي، نشرت الصحيفة مقالاً تناول اتهامات سابقة وُجّهت للاعب الألماني قبل عامين؛ إذ قام زفيريف بتسوية قضية عنف منزلي خارج المحكمة مع شريكته السابقة التي وجّهت إليه اتهامات الاعتداء عليها.

وأنهت محكمة محلية في برلين المحاكمة بعد اتفاق بين النيابة العامة ومحامي زفيريف وشريكته السابقة بريندا باتيا؛ إذ وافق زفيريف على دفع غرامات قدرها 150 ألف يورو (162 ألف دولار) للدولة، و50 ألف يورو (54 ألف دولار) لمنظمات خيرية.

وسبق أن نفى زفيريف اتهاماً بالاعتداء وجّهته إليه امرأة أخرى، وتم التحقيق في تلك الاتهامات من جانب رابطة محترفي التنس، لكنها أكدت في يناير (كانون الثاني) 2023 عدم كفاية الأدلة.

وأصبح زفيريف ثالث لاعب ألماني في العصر المفتوح (منذ 1968) يفوز بلقب كبير بعد بوريس بيكر، الفائز ببطولة أستراليا المفتوحة عام 1996.

وفي ألمانيا نشرت صحيفة «بيلد» صورة لزفيريف وهو يحمل الكأس، وعلقت عليها بعبارة: «الإسكندر الأكبر»، لكن ذلك الموضوع كان واحداً من عدة موضوعات في الصفحة الأولى، وبرز بشكل كبير إلى جانب تغطية أخبار المنتخب الألماني في كأس العالم.

وهنّأ المستشار الألماني فريدريتش ميرتس، زفيريف على انتصاره الكبير. وكتب ميرتس عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا الأداء المميز والكبير ألهم أمة كاملة وجعلها سعيدة».