نتنياهو: لم ينته الأمر مع إيران لكنها أُضعفت

وصف خلافاته مع ترمب بـ«التكتيكية»

ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025 (أرشيفية - د.ب.أ)
ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

نتنياهو: لم ينته الأمر مع إيران لكنها أُضعفت

ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025 (أرشيفية - د.ب.أ)
ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «الأمر لم ينته» مع إيران، لكنه أكد أنها تعرضت لإضعاف كبير، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية والأميركية على أهبة الاستعداد إذا اقتضت الحاجة.

وقال نتنياهو في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» إن إسرائيل والولايات المتحدة «متفقتان على النقاط الرئيسية» المتعلقة بإيران، خصوصاً منعها من امتلاك سلاح نووي أو تهديد إسرائيل به.

وقلل نتنياهو من الحديث عن خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن بينهما أحياناً «خلافات تكتيكية»، لكنهما «متفقان على الأمور الرئيسية».

وأضاف: «أحياناً، كما في أفضل العائلات، لدينا هذه الخلافات التكتيكية»، مشيراً إلى أنهما يجدان دائماً طريقة لحلها «كأصدقاء عظماء».

ووصف نتنياهو إيران بأنها «عدو يريد تدمير بلدنا ويريد تدمير بلدكم»، في إشارة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

كما أشاد بما سماه «الحصار العكسي» الأميركي على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «ضربة عبقرية» و«فعال للغاية».

ورداً على سؤال عما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائماً، قال نتنياهو إن هناك «لعبة تكتيكية» تجري، مضيفاً أن إيران تعرف ما قاله ترمب بشأن احتمال العودة إلى العمل العسكري إذا لزم الأمر.

وتابع: «إذا لزم الأمر، ستكون هناك عودة شاملة إلى العمل العسكري. إنه قرار الرئيس، وإسرائيل جاهزة، والقوات الأميركية جاهزة».

وأضاف: «أعتقد أن إيران يجب أن تأخذ ذلك في الاعتبار. إنهم يدركون أنهم يلعبون بالنار».

وفي وقت سابق اليوم أقر ترمب بأنه وصف نتنياهو بأنه «مجنون»، خلال مكالمة هاتفية شهدت توتراً وألفاظاً حادة على خلفية القتال في لبنان، في وقت كانت فيه واشنطن تسعى للتفاوض مع إيران لإنهاء الحرب.

وفي مقابلة بُثت الأربعاء ضمن بودكاست «بود فورس وان»، سُئل ترمب عن تقرير نشره موقع «أكسيوس» أفاد بأنه وصف نتنياهو بأنه «مجنون تماماً» واتهمه بنكران الجميل، فأجاب: «نعم، فعلت». وأضاف: «لن أقول إنني كنت غاضباً، لكنني كنت منزعجاً بعض الشيء من صراعه المستمر مع لبنان».

وأكد ترمب أن علاقته بنتنياهو «جيدة للغاية»، لكنه أشار إلى أنه طلب منه وقف التصعيد، قائلاً: «في مرحلة ما قلت: يا بيبي، يجب أن نوقف هذا».

وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن مسؤول أميركي أن ترمب قال لنتنياهو خلال المكالمة الهاتفية يوم الاثنين: «أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن. أنا أنقذك. الجميع يكرهونك الآن، والجميع يكرهون إسرائيل بسبب هذا».

ولم يعلق مسؤولون إسرائيليون علناً على المكالمة بعد نشر التقرير، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر قولها إن الخلاف بين الزعيمين لا ينبغي تضخيمه. كما رفض مكتب نتنياهو التعليق على تأكيد ترمب لما دار في الاتصال.

وتأتي هذه التصريحات بينما تصر إيران على أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير يجب أن يشمل وقف إطلاق النار في لبنان أيضاً، حيث تواصل إسرائيل عملياتها ضد «حزب الله» المدعوم من طهران.

ورغم التفاهم الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية الاثنين، والذي دفع إسرائيل إلى التراجع عن مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل وقف هجمات «حزب الله» عبر الحدود، استمرت الأعمال العدائية في جنوب لبنان.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن غارات إسرائيلية بطائرات مسيرة أسفرت الأربعاء عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان، كما استهدفت سيارة جنوب بيروت، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة قال إنه يُرجح أن «حزب الله» أطلقها.

وأبدى ترمب انزعاجه عندما سُئل عما إذا كان نتنياهو قد «خدعه» ودفعه إلى مهاجمة إيران، رافضاً الاتهام ومهاجماً منتقديه. وقال: «أنا من بدأ ذلك، لأننا لا نستطيع السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

وأضاف: «هذا يتعلق بإسرائيل، لأنها ربما كانت ستكون أول من يتعرض للضرب. أقول لكم، لولاي لما كانت إسرائيل موجودة الآن».

وشدد ترمب على أن إسرائيل كانت ستكون في وضع أسوأ بكثير لو لم ينسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018 خلال ولاية ترمب الأولى، رفعت إيران مستويات تخصيب اليورانيوم وراكمت مخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستوى صنع السلاح، وهو ما تطالبها إدارة ترمب الآن بالتخلي عنه.

ويقول منتقدو ترمب إن إيران أصبحت أقرب إلى امتلاك قدرة نووية عسكرية بعد الانسحاب من الاتفاق، وإن التوصل إلى اتفاق جديد سيكون أكثر صعوبة.

وسبق لترمب أن استخدم لغة حادة تجاه إسرائيل في مناسبات سابقة، بينها قوله العام الماضي إن إسرائيل وإيران «لا تعرفان ماذا تفعلان بحق الجحيم».


مقالات ذات صلة

أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)

أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد ترمب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

إيران تلقّت رسالة من نائب الرئيس الأميركي لم ترد عليها بعد

أفاد الإعلام الإيراني، الخميس، بأن طهران تلقّت رسالة من جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، لكنها لم ترد عليها بعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)

وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

قال وزير المالية البريطاني جون هيلي إن الحكومة ستعمل على خفض الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية لمعالجة أحد أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المالية العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

بيرنهام: نبذل قصارى جهدنا للمساعدة في فتح مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، اليوم الخميس، إن بلاده «تبذل ‌قصارى ‌جهدها» للمساعدة ​في ‌إعادة فتح ​مضيق هرمز، في ظل تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سياح يتسوقون داخل أحد المتاجر في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)

الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات وينمو 3.4 % في الربع الثالث

قال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقديره الأولي إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 3.4 % خلال الربع الماضي 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تلقّت رسالة من نائب الرئيس الأميركي لم ترد عليها بعد

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

إيران تلقّت رسالة من نائب الرئيس الأميركي لم ترد عليها بعد

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

أفاد الإعلام الإيراني، الخميس، بأن طهران تلقّت رسالة من جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، لكنها لم ترد عليها بعد، وذلك في ظل جهود تهدف إلى إحياء مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «إيران تلقت الرسالة، لكنها لم ترد عليها بعد»، بينما أوردت وكالة «فارس» تقريراً مماثلاً نقلاً عن «مصدر مطلع على الأمر».

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الخميس، أن النيران اشتعلت في 3 ناقلات اصطدمت بألغام خلال محاولتها عبور مضيق هرمز، بعد يوم من تأكيد الجيش الأميركي أنه نزع الألغام من الطرق الرئيسية في الممر المائي.

وقال «الحرس» في بيان: «خلال الساعات الـ24 الماضية، تعرضت 3 ناقلات نفط مخالفة لانفجارات وحرائق لاصطدامها بألغام خلال عبورها من المسار غير المصرّح به جنوب مضيق هرمز». وأضاف أن الناقلات «أطفأت جميع أنظمتها الرادارية والملاحية» وتجاهلت التحذيرات.

وتراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» الأربعاء، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد 7 أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك؛ فلم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض إبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».


قتيلان في انهيار صخري بموقع سياحي في كبادوكيا التركية

قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في انهيار صخري بموقع سياحي في كبادوكيا التركية

قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)

قُتل شخصان في انهيار موقع صخري معروف باسم «المداخن الجنّية» في منطقة كبادوكيا بوسط تركيا، وفق ما أفادت السلطات المحلية.

وأعلن حاكم ولاية نوشهير التركية حسين كوك الخميس أن انهياراً أرضيّاً ناجماً عن أمطار غزيرة أدى إلى انهيار عمود صخري في المنطقة السياحية، مضيفاً: «انتشلنا جثتَي شخصين لقيا حتفهما. كما نُقل مصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج».

وأوضح أن الحادث وقع عندما تسبّب انزلاق للتربة في تساقط صخري في مدينة غوريمه قرب المتحف المفتوح. ونتيجة الحادث، أُغلقت المنطقة أمام الجمهور، بحسب تقارير إعلامية.

من جهتهم، أفاد شهود بسماع دويّ قوي لحظة انهيار التكوين الصخري. وأفاد كوك بأن «عمليات البحث والإنقاذ مستمرّة. تواصل الدولة جهودها هناك باستخدام جميع الموارد المتاحة».

وتُعد كبادوكيا من أبرز الوجهات السياحية في تركيا، وتشتهر بتكويناتها الصخرية الفريدة المعروفة باسم «المداخن الجنّية».


رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)

رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات التي أجريت أول من أمس (الثلاثاء)، قائلاً إنه لا يوجد دليل على أن «الأصوات العربية» سرقت الانتخابات البرلمانية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال دين ليفنه، القائم بأعمال رئيس اللجنة، لشبكة «كان» الإذاعية، إنه لا يوجد دليل على أن الأحزاب العربية حصلت على الأصوات بصورة غير قانونية.

كما وصف مسؤول بارز بالشرطة، المزاعم بالأساليب الدعائية التي ليس لها أساس حقيقي. وقال لصحيفة «هآرتس» إن هناك شكاوى أقل بشأن حدوث مخالفات مقارنةً بالانتخابات السابقة.

وأفاد مفوض الشرطة دانيال ليفي، بأنه سيتم التحقيق في كل شكوى لها صلة بالانتخابات بصورة شاملة ومحايدة. وأضاف أنه في حال تم الاشتباه في وقوع أي عمل إجرامي، فسوف تقوم الشرطة بحزم بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

من جهته، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أنه «لا علاقة للقائمة» بالاتهامات المتعلقة بالتزوير.

ويشار إلى أن الأحزاب العربية ضاعفت مقاعدها تقريباً مقارنةً بالانتخابات التي أُجريت عام 2022، حيث فازت بـ19 مقعداً من بين 120 مقعداً في الكنيست.