الصحافة اليابانية: هل يستطيع غامبا أوساكا هزيمة نصر رونالدو في النهائي الآسيوي؟

تدريبات غامبا أوساكا في الرياض (حساب غامبا اوساكا في إنستغرام)
تدريبات غامبا أوساكا في الرياض (حساب غامبا اوساكا في إنستغرام)
TT

الصحافة اليابانية: هل يستطيع غامبا أوساكا هزيمة نصر رونالدو في النهائي الآسيوي؟

تدريبات غامبا أوساكا في الرياض (حساب غامبا اوساكا في إنستغرام)
تدريبات غامبا أوساكا في الرياض (حساب غامبا اوساكا في إنستغرام)

يستعد نادي غامبا أوساكا الياباني لخوض واحدة من أهم مبارياته القارية في السنوات الأخيرة، عندما يواجه النصر السعودي في نهائي دوري أبطال آسيا2، في مواجهة يسعى خلالها الفريق الياباني إلى استعادة أمجاده الآسيوية والاقتراب من لقبه القاري الثاني بعد غياب طويل عن منصات التتويج.

وحسب ما تناولته وسائل الإعلام اليابانية، فإن غامبا أوساكا يخوض اختباراً تاريخياً أمام النصر السعودي، وسط حالة من الترقب الكبيرة داخل اليابان للمواجهة المرتقبة، التي قد تعيد الفريق إلى قمة الكرة الآسيوية بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الألقاب القارية.

وكتب موقع «سوكر كينغ» الياباني أن غامبا أوساكا حجز بطاقة العبور إلى النهائي بعدما قدم مشواراً مثالياً في البطولة، حيث أنهى دور المجموعات بستة انتصارات متتالية، قبل أن يتجاوز بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي، ثم راتشابوري التايلندي، وبعدها بانكوك يونايتد التايلندي في نصف النهائي.

تدريبات غامبا أوساكا (حساب غامبا أوساكا في إنستغرام)

وأشار التقرير إلى أن النهائي سيقام يوم 16 مايو (أيار) في العاصمة السعودية الرياض، حيث سيواجه غامبا أوساكا فريق النصر المدجج بالنجوم، وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو، وجواوفيليكس، وساديو ماني، ومارسيلو بروزوفيتش، وكينغسلي كومان، الذي خطف الأنظار بتسجيله ثلاثية في نصف النهائي.

وتساءلت الصحافة اليابانية عما إذا كان غامبا أوساكا قادراً على إسقاط «فريق النجوم» في أجواء جماهيرية صعبة خارج أرضه، مشيرة إلى أن المدرب الألماني ينس فيسينغ يسعى لقيادة الفريق نحو أول لقب آسيوي منذ عام 2008.

وفي تقرير آخر نشرته صحيفة «نيكان سبورتس» اليابانية، ركزت الصحيفة على الأجواء الجماهيرية التي عاشها الفريق عقب خسارته أمام سانفريس هيروشيما في الدوري الياباني، رغم ضياع فرصة إنهاء المرحلة في الصدارة، حيث تحول المشهد بعد المباراة حفل دعم ضخماً قبل السفر إلى الرياض لخوض النهائي القاري.

وصول الفريق إلى الرياض (حساب غامبا أوساكا في إنستغرام)

وأبرزت الصحيفة تصريحات قائد الفريق شينوسوكي ناكاتاني، الذي قال إن اللاعبين سيقاتلون «حتى الموت» من أجل وضع النجمة العاشرة على شعار النادي، في إشارة إلى اللقب الآسيوي المنتظر.

وقال ناكاتاني، حسب الصحيفة اليابانية: «عندما نسترجع مشوارنا في دوري أبطال آسيا2، نتذكر مدى صعوبة الجدول وضغط المباريات، لكننا تجاوزنا كل ذلك بجهود جميع اللاعبين. هناك لاعبون لن يتمكنوا من السفر إلى السعودية بسبب الإصابة، لكننا سنحمل معنا مشاعر جماهير غامبا أوساكا، وسنقاتل حتى النهاية ونؤمن بأنفسنا».

كما نشرت الحسابات الرسمية لغامبا أوساكا صوراً من مغادرة الفريق ووصوله إلى الرياض، إلى جانب لقطات من التدريبات الأولى مرفقة بتعليق جاء فيه: «الفريق وصل بسلام إلى الرياض»، وسط تفاعل واسع من الجماهير اليابانية التي تترقب النهائي القاري أمام كتيبة النجوم في النصر.


مقالات ذات صلة

الآسيوي يوقف شراحيلي الاتحاد 10 مباريات

رياضة سعودية شراحيلي تمت معاقبته بعد سلوك عنيف تجاه أحد مسؤولي المباراة (تصوير: علي خمج)

الآسيوي يوقف شراحيلي الاتحاد 10 مباريات

أعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في قراراتها الصادرة بتاريخ 11 يونيو، فرض مجموعة من العقوبات والغرامات على الأندية السعودية المشاركة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة عربية (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الاتحاد الآسيوي يُحدد 18 أغسطس موعداً لقرعة «دوري النخبة» و«أبطال 2»

حدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوم 18 أغسطس المقبل موعداً لإجراء قرعة مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة بالتزامن مع قرعة دور المجموعات في دوري أبطال آسيا 2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو صن داونز يحتفلون باللقب الأفريقي (أ.ب)

صن داونز ينتظر الأهلي السعودي في كأس القارات للأندية

سيكون الأهلي السعودي الفائز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة على موعد مع رحلة إلى جنوب افريقيا في كأس القارات للأندية 2026، حال تخطيه أوكلاند سيتي النيوزيلندي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أرجع ري يو - إيل مدرب نادي نايغوهيانغ الكوري الشمالي نجاح فريقه في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا إلى دعم الحزب الحاكم (إ.ب.أ)

مدرب نايغوهيانغ الكوري الشمالي يشكر بلاده بعد الفوز بدوري أبطال آسيا للسيدات

أرجع ري يو - إيل مدرب نادي نايغوهيانغ الكوري الشمالي نجاح فريقه في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم للسيدات إلى دعم حزب العمال الحاكم.

«الشرق الأوسط» (سوون)
رياضة عالمية احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)

سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

فاز أول فريق رياضي كوري شمالي يزور كوريا الجنوبية منذ 8 سنوات بلقب دوري أبطال آسيا للسيدات لكرة القدم، السبت، مؤكداً استعداده للمنافسة على أعلى المستويات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دونيس: كانت لدينا مشكلات في خلق الفرص... لا يمكننا الفوز

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
TT

دونيس: كانت لدينا مشكلات في خلق الفرص... لا يمكننا الفوز

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)

أقرّ اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، بصعوبة المهمة التي واجهها «الأخضر» في كأس العالم 2026، مؤكداً أن الفريق افتقد القدرة على السيطرة على إيقاع اللعب، وصناعة الفرص في المواجهة الحاسمة، مشيراً إلى أن اللاعبين أظهروا رغبة كبيرة في تحقيق الفوز، لكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق الهدف المنشود، والتأهل إلى دور الـ32.

وودع الأخضر السعودي المونديال بعد تعادله أمام الرأس الأخضر في الجولة الثالثة والختامية من مرحلة المجموعات ليرفع رصيده إلى نقطتين، لكنه ظل متذيلاً للترتيب في المجموعة الثامنة التي صعد منها إسبانيا في الصدارة، والرأس الأخضر ثانياً، وفي المركز الثالث حل منتخب أوروغواي.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء: شاهدت فريقاً يريد أن ينجز، وكانت لدينا مشكلات في خلق الفرص، عندما نشارك في مواجهة مثل هذه، ونعجز عن السيطرة على إيقاع المواجهة، يصعب علينا خلق الفرق، وكانت للخصم فرص مباشرة، وبشكل عام لقد لمست إرادة اللاعبين، ورغبتهم بالانتصار، ولكن صعب علينا خلق الفرص، والسيطرة على المواجهة، ولا يمكن الفوز بهذه الطريقة.

وعن شعوره بعد هذه المشاركة، قال دونيس: قلت في غرف تغيير الملابس للاعبين: لقد كان هذا الشهر صعباً علينا، حاولنا بكل ما بوسعنا في كافة الأقسام، لم نحقق هدفنا لأننا عندما نلعب مثل هذه المواجهات مع فريق بنفس مستوانا، فإننا لم نظهر بشكل جيد، الرحلة كانت صعبة، وأشكر اللاعبين، وكنت أود تقديم أداء أفضل.

وفيما يخص التركيز على المستقبل ونسيان الواقع، قال مدرب المنتخب السعودي: لا، هذا لم يحصل، فقد كنا نحاول التركيز على التدريبات، والتفكير كل مواجهة بمواجهة، الظروف كانت تأتي بالكثير من الضغوطات، وهذا ما جعلنا نخسر المواجهة، في التدريب تركيزنا فقط بكأس العالم، حينما نهدأ نستطيع التحليل.

وأشار دونيس في رده على سؤال «الشرق الأوسط» كون المنتخب السعودي كان الأقل أهدافاً متوقعة، قال: لقد حاولنا أن يأتي سلطان مندش في الجناح لأن لديه قدرة على المواجهات الفردية، وعدم القدرة على السيطرة جعلت المهمة أصعب، خاصة أننا وصلنا إلى الشوط الثاني دون تحقيق هدفنا، كما أن خط الهجوم لم يؤدِ بشكل جيد، لذلك كانت المهمة صعبة.


مصادر لـ «الشرق الأوسط»: رياض محرز يريد الاستمرار مع الأهلي لسنة رابعة

رياض محرز خلال مباراة الجزائر والأردن (د.ب.أ)
رياض محرز خلال مباراة الجزائر والأردن (د.ب.أ)
TT

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: رياض محرز يريد الاستمرار مع الأهلي لسنة رابعة

رياض محرز خلال مباراة الجزائر والأردن (د.ب.أ)
رياض محرز خلال مباراة الجزائر والأردن (د.ب.أ)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن النجم الجزائري رياض محرز يريد الاستمرار مع النادي الأهلي، وإكمال عقده حتى نهايته، ليقضي أربعة مواسم كاملة بقميص الفريق، مؤكدة أنه يشعر بالراحة داخل النادي، كما يتطلع إلى قيادة الأهلي للمنافسة على البطولات في الموسم الجديد.

وأضافت المصادر أن رغبة محرز الأساسية تتمثل في مواصلة مشواره مع الأهلي، وعدم الاكتفاء بثلاثة مواسم فقط، إذ يرى أنه لا يزال قادراً على تقديم الإضافة الفنية، وقيادة الفريق لتحقيق مزيد من النجاحات.

وبحسب مصادر موثوقة داخل النادي الأهلي، فإن إدارة النادي بصدد تفعيل «بند التخارج» المنصوص عليه في عقد محرز قبل انتهاء المهلة المحددة في 30 يونيو (حزيران) الجاري.


جولة «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاعل ضعيف لمقاهي سوريا مع المونديال

فارق التوقيت اضطر كثيراً من رواد الأماكن الترفيهية إلى عدم التفاعل مع البطولة (الشرق الأوسط)
فارق التوقيت اضطر كثيراً من رواد الأماكن الترفيهية إلى عدم التفاعل مع البطولة (الشرق الأوسط)
TT

جولة «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاعل ضعيف لمقاهي سوريا مع المونديال

فارق التوقيت اضطر كثيراً من رواد الأماكن الترفيهية إلى عدم التفاعل مع البطولة (الشرق الأوسط)
فارق التوقيت اضطر كثيراً من رواد الأماكن الترفيهية إلى عدم التفاعل مع البطولة (الشرق الأوسط)

على الرغم من صخب المونديال الذي اجتاح العالم بأسره، وسهر وهتف وصفق من أجله الكبار والصغار، فإن فعاليات النسخة الحالية المقامة في 3 دول «أميركا وكندا والمكسيك» لم تلقَ التفاعل المنتظر في المقاهي والأماكن الترفيهية بسوريا، عطفاً على شغف المواطنين عموماً بكرة القدم ومنافساتها، مثلهم مثل كثير من الشعوب العربية.

وعادة ما يعلق مستثمرو المنشآت الترفيهية آمالهم على البطولات الرياضية، «كأس العالم على وجه الخصوص»، لتعويض خسائرهم وكسب زبائن جدد، لكن بطولة هذا العام الاستثنائية، المقامة في 3 دول، وتضم 48 منتخباً، تكشف حدود هذه التوقعات، مع عزوف كثير من المقاهي والصالات عن التجهيز والتحضير لهذا الحدث.

«طقوس مكلفة»

فرضت البرمجة الزمنية الخاصة بمباريات كأس العالم 2026، تحديات كبيرة أمام المقاهي والمطاعم المحلية، لما رافقه من فارق توقيت وإقامة معظم المباريات بعد منتصف الليل وساعات الفجر، خاصة أن كثيراً من هذه المنشآت موجود ضمن المناطق والأحياء السكنية، فيما تتزايد هذه المعضلة بالنسبة لأصحاب المقاهي الشعبية التي عادة ما تغلق في وقت مبكر.

وبدا لافتاً من خلال متابعة «الشرق الأوسط» الانخفاض الملحوظ في عمليات التحضير والتجهيز لهذا الحدث، التي كانت تعدّ مسبقاً بما يرضي المشجعين ويعزز تفاعلهم، إن كان بانتشار الأعلام وصور اللاعبين أو وضع شاشات جدارية عملاقة وتوسعة المقاعد.

فقد اكتفى رياض، صاحب مقهى شعبي، بما هو موجود من معدات مشاهدة وتخديم داخل المقهى، بالنظر إلى أن التجهيزات تعني زيادة في المصاريف، وتكاليف الطاقة التشغيلية في ظل ارتفاع فواتير الكهرباء والديزل، خاصة أن البقاء لساعات متأخرة من الليل تعني تحمله تشغيل الطاقة بالمولدة، بسبب نهاية وقت اشتراكه الأمبيري.

يقول رياض: «المقهى يغلق عند منتصف الليل، لطبيعة زبائني من موظفين وعمال بسطاء، وأيضاً لارتباطي بمواعيد تشغيل مولدة المنطقة التي تنتهي ساعاتها عند منتصف الليل، وبالتالي فإن الاستمرار لساعات أطول تعني مصاريف تشغيلية أكثر وأجور إضافية للعاملين، مقابل حضور لن يغطي تكلفة تقديم الشاي».

أما أبو محمد، صاحب مطعم في مدينة حلب، فقد أشار إلى أنه وجد نفسه مجبراً على الالتزام بتحضيرات هذه المناسبة، من خلال استبدال عدد من الشاشات القديمة متوسطة الحجم بأخرى عملاقة، وتعليق بعض الحبال لأعلام الدول المشاركة في البطولة. موضحاً أن «هذه الطقوس رغم تكلفتها، فإنها تعتبر فاعل الجذب الأبرز للعائلات والشباب».

ويضيف: «بالأصل نحن نواجه تحديات كبيرة، أوجدها الواقع المستمر منذ سنوات من فقر وهجرة للشباب وتغيير في الأولويات، وأيضاً التزايد الملحوظ في أعداد المقاهي والمطاعم، وارتفاع مستوى المنافسة، لتزيدها مواعيد إقامة مباريات البطولة التي تكون غالباً بعد منتصف الليل، وبالتالي فإن الأجواء والطقوس صارت عامل الجذب الأهم للزبائن».

عشاق الكرة في سوريا غابوا قسراً عن فعاليات المونديال في المقاهي والمطاعم (الشرق الأوسط)

«حضور ضعيف»

فيما تحدث رائد، مدير أحد المقاهي المطلة على قلعة حلب، عن ضعف الإقبال في مباريات دور المجموعات، الذي كان دون حدود المتوقع، رغم زخم المباريات العربية التي كانت تجذب سابقاً غير المهتمين بالبطولة.

وأشار إلى مباراة المغرب والبرازيل، التي تضم منتخباً يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة وآخر عربياً تعلق عليه آمال كبيرة بين المشجعين السوريين، وأيضاً الجزائر والأردن، ومع ذلك «فإن التوقيت السيئ قلل من الحضور، الذي لم يتجاوز 5 طاولات كأبعد تقدير، بعضهم غادر مبكراً».

وأوضح أن أصحاب المقاهي خصوصاً، يعتمدون على حجم الإقبال في هذا النوع من المناسبات، أكثر من نوعية الحضور، لجهة المعرفة المسبقة بطبيعة طلبهم الذي لا تزيد عادة على الأرجيلة والشاي أو العصائر الطبيعية، وأرباحها مقرون بكميات تقديمها.

مضيفاً: «الآن أصبح الحضور مقتصراً على مباراة واحدة فقط، في حال كانت قبل منتصف الليل، بينما كانت الطاولات سابقاً تشغل حتى ساعات متأخرة من الليل، خاصة أن الوقت المبكر كان يمنح الزبائن وقتاً إضافياً للعب الورق أو الطاولة وغيرها».

«المواصلات والتوقيت»

أما خالد، صاحب مقهى في إدلب، فقد أكد على أن الإقبال الحالي مقارنة مع مونديال قطر 2022، يكاد يكون معدوماً، لعدة أسباب، أهمها «الكثافة السكانية التي كانت في المحافظة وسهولة التنقل واستمرار المواصلات التي تربط المدينة بالأطراف ووفرتها، مقارنة بالوضع الحالي الذي تكاد تنعدم فيه بعد الساعة العاشرة مساءً، نتيجة عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية».

وأوضح أنه «في مونديال قطر كان الناس يحضرون عند الظهيرة من كل يوم ولا يغادرون حتى نهاية آخر مباراة، وهذا يدر مزيداً من الأرباح لكثرة الطلبات التي تتنوع بين المشاريب الساخنة والباردة والطعام والأرجيلة».

طقوس التجهيز المكلفة غيّبت مشهد المونديال عن الأماكن العامة في سوريا (الشرق الأوسط)

«التكلفة وسيريا سات»

وإلى جانب التوقيت، فقد حمّل كثير من أصحاب المقاهي والمطاعم، الذين تواصلت معهم «الشرق الأوسط»، الوضع المعيشي وخدمة «سيريا سات» الناقلة لمباريات كأس العالم عبر البثّ الأرضي جزءاً من المشكلة، لجهة تفضيل المشجعين البقاء في منازلهم ومشاهدة المباريات ضمن تجمعات عائلية، على النزول إلى المقاهي.

وهو ما أكده هاشم الحسين، الذي أشار إلى ارتفاع تكلفة المقاهي، إذ تصل إلى 40 ألف ليرة على أقل تقدير، فيما لا يتجاوز مدخوله اليومي 100 ألف ليرة، وهو دخل غير ثابت، فقد يضطر للجلوس دون عمل ليومين وأكثر أسبوعياً، مقابل تكاليف المعيشة الأساسية المرتفعة جداً.

ومع ذلك، تحدث الحسين عن أهمية الحضور والتشجيع في المقاهي باعتباره طقساً ملازماً للبطولة، لما يحمله من حماس إضافي يتشاركه مع غيره بما يساهم بتغذية الشعور بالانتماء، وأيضاً طابع المناكفات وشعور الانتصار في حال فوز فريقه.

وكانت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري قد أعلنت نقل مباريات كأس العالم الحالي، عبر خدمة البثّ الرقمي الأرضي المدفوع (سيريا سات) إلى جانب خدمات الشبكة الحصرية، التي تبلغ رسومها 13 دولاراً أميركياً شهرياً.

«غياب العروض والأجواء»

على الجهة الأخرى، يعدّ كثير من الجمهور الرياضي مستثمري القطاع الترفيهي جزءاً من المشكلة، لجهة ضعف الترويج وندرة العروض وغياب تفاعلهم مع حدث بحجم كأس العالم، وعدم استغلالهم أيضاً أزمة ضعف الإنترنت وارتفاع تكلفة الاشتراكات في القنوات الناقلة لجذب الزبائن. إذ أشار عبد الرحمن، الذي عاد حديثاً من مصر، إلى الفجوة الكبيرة بين أجواء المقاهي السورية مقارنة بالمصرية، التي تجذب المشجعين، مهما كان التوقيت.

ويقول: «منذ عودتي لاحظت مستوى الأمان المرتفع في كثير من المحافظات، مقارنة بما كان عليه الوضع في سوريا نظام بشار، منذ مونديال 2014، فإن حلم الشباب كان حضور المونديال في المقهى دون تعرضه للاعتقال والسوق للخدمة العسكرية، أما اليوم فإن مدناً مثل حلب ودمشق وإدلب تظل صاخبة على مدار الساعة في معظم أحيائها، دون أن تستغل هذه الظاهرة الصحية من قبل أصحاب المقاهي».