يعدّ شاي المريمية غنياً بالعديد من المركبات الصحية، مما يجعله مفيداً للبشرة، والفم، والدماغ. وقد يُساعد أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا الشأن.
شاي المريمية هو مشروب عطري يُحضّر من أوراق المريمية الشائعة (Salvia officinalis)، وهي عشبة تنتمي إلى نفس عائلة النعناع.
استناداً إلى الدراسات العلمية، يُعتبر شاي المريمية عموماً أفضل لمرضى السكري من شاي النعناع، نظراً لتأثيره المباشر في تحسين مستوى السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، ومستويات الدهون في الدم. في حين أن شاي النعناع خيار صحي، وخالٍ من السعرات الحرارية، ويساعد على الهضم، فقد أظهر شاي المريمية تأثيرات أقوى في خفض مستوى السكر في الدم، وفقاً لما ذكره موقع (هيلث لاين) المعني بالصحة.
لماذا تُعد المريمية أفضل لمرضى السكري؟
تُستخدم المريمية عادةً كبهار، ولها تاريخ طويل في الطب البديل، والتقليدي. ومن الجدير بالذكر أن شايها غني بالفوائد الصحية المحتملة، على الرغم من أن الأبحاث العلمية حول هذا المشروب لا تزال في مراحلها الأولية، وتشير الأبحاث إلى أن المريمية تعمل بطرق مشابهة لبعض أدوية السكري.
وأظهرت دراسة استمرت شهرين وشملت 105 بالغين مُصابين بداء السكري من النوع الثاني أن تناول 500ملغم من مُستخلص المريمية ثلاث مرات يومياً يُحسّن مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستوى السكر في الدم بعد الوجبات، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) -وهو مقياس لمتوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
تخفض مستوى السكر في الدم:
أظهرت الدراسات أن المريمية يمكن أن تخفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستويات الغلوكوز بعد الوجبات، والهيموغلوبين السكري (HbA1c).
تحسن حساسية الإنسولين:
يمكن أن تساعد المريمية في زيادة حساسية الإنسولين، مما يساعد الجسم على استخدام الغلوكوز بشكل أكثر فعالية. وأشارت دراسة مخبرية إلى أن المريمية تُشابه في تأثيرها الإنسولين -وهو هرمون يُساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم- عن طريق نقل السكر من الدم إلى الخلايا لتخزينه، وبالتالي خفض مستويات هذا المؤشر.
تحسن مستوى الدهون في الدم:
إلى جانب خفض مستوى السكر في الدم، ثبت أن المريمية تخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، بينما قد تزيد من الكوليسترول الجيد (HDL).
تأثير مشابه للميتفورمين:
تشير بعض الأبحاث إلى أن شاي المريمية يعمل بطريقة مشابهة للميتفورمين، وهو دواء شائع لمرض السكري، عن طريق تقليل إنتاج السكر في الكبد.
لماذا لا يزال النعناع خياراً جيداً؟
النعناع ليس دواءً مباشراً لمرض السكري، ولكنه يقدم فوائد داعمة، فهو خالٍ من السعرات الحرارية، حيث إن شاي النعناع بديل منعش، وخالٍ من السعرات الحرارية للمشروبات السكرية. كما أنه مساعد على الهضم، فيمكن أن يساعد النعناع في تهدئة عسر الهضم، والذي غالباً ما يرتبط بمضاعفات مرض السكري. وبالإضافة إلى ذلك يقوم بتخفيف التوتر، فيمكن أن يساعد شاي النعناع على الاسترخاء، مما قد يساعد في منع ارتفاع نسبة السكر في الدم الناتج عن التوتر.
