كيف أظهر سين لامينز ثباتاً وقوةً في مباريات مانشستر يونايتد الصعبة؟

الحارس البلجيكي أكَّد أن التأقلم مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي كان تحدياً صعباً


في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)
في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)
TT

كيف أظهر سين لامينز ثباتاً وقوةً في مباريات مانشستر يونايتد الصعبة؟


في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)
في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)

يستمتع سين لامينز بـ«معركة» حراسة مرمى مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتسم بالقوة البدنية الهائلة، ومع ذلك لا يزال مندهشاً من التصفيق الحار الذي تلقاه عند دخوله فصلاً دراسياً في مدرسة ابتدائية ظهر يوم الأربعاء الماضي. من الواضح أن حارس المرمى البالغ من العمر 23 عاماً لا يزال يتأقلم مع مسيرته الكروية التي تنطلق بسرعة فائقة. فبعد انتقاله من رويال أنتويرب مقابل 18 مليون جنيه إسترليني في الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، شارك لامينز لأول مرة في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد بهدفين دون رد على سندرلاند في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثبت أقدامه في حراسة مرمى الفريق بشكل أساسي بفضل بدايته المثالية التي حافظ فيها على نظافة شباكه في خمس مباريات من أصل 21 مباراة في الدوري.

إنّ تحقيق ذلك في ظلّ الضغوط الهائلة التي كان يتعرض لها مانشستر يونايتد يُعدّ إنجازاً مُبهراً في حقيقة الأمر. وفي المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على إيفرتون بهدف دون رد يوم الاثنين الماضي، أظهر لامينز هدوءاً كبيراً، وثقةً لا حدود لها، مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة وسط فوضى الكرات الثابتة، والركنية، في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين أمام مرماه. يهز لامينز كتفيه عند التفكير في الفوضى التي يواجهها في الكرات الثابتة، ويقول: «كانت مباراة إيفرتون صعبةً للغاية، وما زلت أتعافى منها. هكذا هي الأمور دائماً، الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب قوة بدنية هائلة، وشراسة داخل منطقة الجزاء». يتميز حارس المرمى البلجيكي بطوله الفارع، حيث يصل طوله إلى 193 سم، والبنية الجسدية القوية، وهي صفات مثالية للعب في هذا المركز في بطولة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول لامينز: «إنها إحدى نقاط قوتي، لذا أستمتع بالتحدي أحياناً. من المؤكد أن الأمور تكون صعبة للغاية في بعض الأحيان، لكن يتعين على الجميع التعامل مع ذلك. لا يقتصر الأمر على فريق واحد، لكنه ينطبق على الجميع هنا».

ويضيف: «كحارس مرمى، يتعين عليك أن تعتاد على ذلك، وتتدرب عليه، وتتحسن فيه. لقد كنتُ جيداً في هذا الأمر، لذا سأستمر على هذا المنوال دائماً. أخبرني النادي أن هذا هو الدوري الأكثر قوة وشراسة من الناحية البدنية. إنه أفضل دوري في العالم، لكن الجانب البدني هو الفارق الأكبر. نحن أيضاً نمارس هذا النوع من اللعب أحياناً، وهو ما يُصعّب الأمر على حارس المرمى». ويتابع: «في بلجيكا، لم يكن الأمر بنفس القوة البدنية، لكن الأساسيات تبقى كما هي. هنا يوجد عدد أكبر من اللاعبين أمامك، لكن فريقي يساعدني في التعامل معهم. يتعين عليك أن تكون قوياً بدنياً، ولا يمكن دفعك بسهولة». يشير لامينز إلى ضرورة النظر في توفير قدر أكبر من الحماية لحراس المرمى، قائلاً: «يجب أن تكون هناك قواعد محددة. لا يمكن أن يصل الأمر إلى حد الظلم. هذا ما يجب على الدوري الإنجليزي الممتاز أن ينظر إليه».

ظهر لامينز لأول مرة مع كلوب بروج في يوليو (تموز) 2021 قبل انتقاله إلى أنتويرب بعد ذلك بعامين. لم يشارك لامينز في أي مباراة دولية مع المنتخب البلجيكي الأول حتى الفوز الساحق بسباعية نظيفة على ليختنشتاين في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما شارك بدلاً من مثله الأعلى تيبو كورتوا. يقول لامينز عن حارس مرمى ريال مدريد البالغ من العمر 33 عاماً: «دائماً ما كان تيبو كورتوا مصدر الإلهام الكبير لي في صغري، لأن تصدياته من الطراز العالمي».

وكان مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ البالغ من العمر 39 عاماً، مصدر إلهام آخر له. ويقول عن ذلك: «عندما كنت صغيراً، كان نوير مثلي الأعلى على الأرجح. كنت من أشدّ معجبيه، لأنه لم تكن لديه نقطة ضعف تُذكر، وهذا ما أريد أن أتعلمه منه. لكنني أحاول أن أتعلم من الجميع، لأن لكل شخص نقاط قوته الخاصة».

أدلى لامينز بهذه التصريحات خلال فعالية لمؤسسة مانشستر يونايتد في أكاديمية بارتينغتون المركزية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب. وقد شبه لامينز دهشته من هتافات التلاميذ بواقعة مطاردته من قبل المصورين هذا الشهر عند مغادرته أحد المطاعم في مانشستر بعد تناول العشاء مع شريكته. ويقول: «كانت تلك إحدى اللحظات المميزة حقاً، لدرجة أنني لم أصدق ذلك. لم يكونوا سيئين للغاية، لكن بالنسبة لي ولصديقتي، كانت هذه أول مرة نواجه فيها مصورين. عندما أنظر إلى الوراء الآن، وأتذكر ما حدث، أرى أن الأمر كان مضحكاً نوعاً ما. لقد حذرني النادي من أن مانشستر يونايتد عالم مختلف، خاصة فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي».

وبعد أن رشحه توني كوتون، كشاف حراس المرمى في مانشستر يونايتد، ليكون بديل أندريه أونانا الذي لم يكن يقدم مستويات ثابتة، نجح لامينز في إقامة علاقة عمل مثمرة مع توم هيتون، الحارس الثالث للفريق. وقد أظهر لامينز جودته مبكراً عندما أمسك كرة من ركلة ركنية بكل ثقة وثبات أمام سندرلاند، وهو الأمر الذي لاقى استحساناً وهتافاً حماسياً من جماهير مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». يقول لامينز: «كان من الرائع حقاً الحصول على دعم الجماهير وزملائي في الفريق، فهذا شعور لا يُوصف في البداية. وقد منحوني أيضاً ثقة أكبر للاستمرار، وتحقيق الخطوات التي اتخذتها بعد ذلك». وفي موسم يشهد تحسناً في مستوى الفريق تحت قيادة مايكل كاريك، والذي حصد فيه الفريق 16 نقطة من أول ست مباريات للمدير الفني المؤقت، يسعى لامينز إلى الحفاظ على هذا المستوى. ويقول: «لا أريد حقاً أن أنظر كثيراً إلى الماضي. لقد كان الأمر رائعاً، لكن لا يزال يتعين عليّ أن أثبت نفسي كل أسبوع. يجب عليّ فقط أن أستمر الآن على هذا النحو. مانشستر يونايتد واحد من أكبر الأندية في العالم، لكن يتعين عليك أيضاً أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

ألونسو يؤكد حاجة تشيلسي للبحث عن حلول

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي الإنجليزي (أ.ف.ب)

ألونسو يؤكد حاجة تشيلسي للبحث عن حلول

قال الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي الإنجليزي إن فريقه سيبحث عن حلول وليس أعذار بعد غيابه مهاجمه البرازيلي جواو بيدرو لعدة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
رياضة عالمية إيراولا (إ.ب.أ)

إيراولا: إيزاك «يشعر بالثقة» بعد مسلسل الأهداف لليفربول

قال المدرب الإسباني لنادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أندوني إيراولا، الثلاثاء، إن مهاجمه الدولي السويدي ألكسندر إيزاك «يشعر بثقة الجميع».

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في كارينغتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية كشف تتويج كين عن تباين واضح في نظرة الصحافة الأوروبية (ليكيب الفرنسية)

العالم يحتفي بتتويج كين... والصحافة الإسبانية تعترض

أثار تتويج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، موجة واسعة من الإشادات في الصحافة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».