اعتداءات إيران على دول الخليج تتواصل... واعتراض صواريخ ومسيرات

وقوع إصابات وأضرار مادية محدودة... واستمرار إغلاق المجال الجوي احترازياً

TT

اعتداءات إيران على دول الخليج تتواصل... واعتراض صواريخ ومسيرات

تصاعد الدخان من ميناء جبل علي في دبي عقب هجوم إيراني اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان من ميناء جبل علي في دبي عقب هجوم إيراني اليوم (رويترز)

تواصلت، اليوم (الأحد)، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً تفاديا لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرين.

الإمارات

أعلنت «مطارات أبوظبي»، فجر الأحد، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة ناتجة عن اعتراض مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي، ما أسفر عن سقوط شظايا نتجت عنها حالة وفاة واحدة لشخص من جنسية آسيوية، و7 إصابات.

حالة وفاة و7 إصابات جراء اعتراض طائرة مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي في أبوظبي الأحد (وام)

وذكرت «مطارات دبي»، أن 4 أشخاص أصيبوا في حادثة وقعت بمطار دبي الدولي، فجر الأحد، حيث تم تقديم المساعدة الطبية العاجلة واللازمة لهم على الفور، بالتزامن مع تفعيل فرق الاستجابة الطارئة للتعامل مع الموقف بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وكشفت هيئة الطيران المدني الإماراتية، عن تفعيل الخطط التشغيلية لاحتواء تداعيات التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أن قطاع الطيران في البلاد يواصل إدارة حركة المسافرين بصورة منظمة ومرنة لاحتواء تأثير التعديلات المتلاحقة في جداول الرحلات، بما يسهم في الحد من التأثيرات التشغيلية، وضمان انسيابية الإجراءات داخل مباني الركاب بمطارات الدولة.

وأفادت الهيئة بأن مطارات الدولة والناقلات الوطنية تعمل بصورة متكاملة على إدارة الحركة التشغيلية وفق الخطط المعتمدة، وتضمَّنت الإجراءات إعادة توجيه بعض الرحلات بين مطارات الدولة، وتسريع عمليات إعادة الجدولة، إلى جانب تعزيز التنسيق الميداني داخل مباني الركاب للتعامل مع أي تكدس محتمل.

ولفتت إلى مواصلة التنسيق بين المطارات وشركات الطيران لمتابعة أوضاع الرحلات وإعادة جدولتها، بما يدعم استئناف العمليات بشكل آمن ومنظم حالما تسمح الظروف بذلك، مُجدِّدة دعوتها للمسافرين إلى متابعة التحديثات الرسمية عبر القنوات المعتمدة، والتواصل المباشر مع الشركات للاطلاع على أي مستجدات تتعلق برحلاتهم.

وباشرت فرق الدفاع المدني في دبي، فجر الأحد، جهودها للسيطرة على حريق اندلع بأحد أرصفة ميناء جبل علي؛ نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض جوي، حيث تعاملت الفرق مع الحادث على الفور. كما تمكَّنت من السيطرة على حريق محدود بالواجهة الخارجية من فندق برج العرب، وذلك دون وقوع أي إصابات في الحادثتين.

البحرين

تعرَّض مطار البحرين الدولي، فجر الأحد، لهجوم بطائرات مسيّرة، وتحدَّث مصدر مسؤول بـ«شؤون الطيران المدني» عن وقوع أضرار مادية بسيطة، مؤكداً مباشرة الجهات المعنية تنفيذ بروتوكولات الاستجابة السريعة.

ولفت المصدر إلى أن الجهات المعنية كانت قد فعَّلت مسبقاً خطط الطوارئ المعتمدة، واتخذت جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، بما في ذلك إخلاء مبنى المسافرين قبل وقوع الهجوم، في خطوة استباقية هدفت إلى حماية الركاب والعاملين، وتقليل أي مخاطر محتملة.

وأضاف أن بروتوكولات الاستجابة السريعة شملت عزل مناطق محددة، وتعزيز إجراءات التفتيش والمراقبة، والتأكد من سلامة المرافق الحيوية وأنظمة الملاحة والتشغيل، مبيناً أنه تم رفع جاهزية الأطقم الميدانية والتنسيق مع غرف العمليات المشتركة لضمان انسيابية الإجراءات، واستمرارية العمل وفق أعلى معايير السلامة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، فجر الأحد، أنَّ منظومات الدفاع الجوي تصدَّت بفاعلية للهجمات العدائية الإيرانية الآثمة، حيث نجحت في تدمير وإسقاط 45 صاروخاً، و9 طائرات مسيّرة من ضمنها طائرات مسيّرة من نوع «شاهد 136»، موضحة أن الفرق الميدانية المختصة تواصل إجراءات تأمين مواقع الهجمات لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وطمأنت القيادة في بيان، الجميع أن منظوماتها الجوية على أهبة الاستعداد وأتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات تمس سلامة البلاد، مؤكدةً أن يقظة وجاهزية رجالها قادرتان على صدِّ ودحر أي عدوان يستهدف أمن واستقرار البحرين.

وأهابت بالجميع ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى حفاظاً على سلامتهم، مؤكدة على أهمية عدم تداول الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد تماماً عن مواقع الهجمات.

وأكد مركز الاتصال الوطني البحريني، أنه في ظل استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية العدائية على أراضي البلاد، تعاملت منظومات الدفاع الجوي مع موجة جديدة من الصواريخ الباليستية المعادية بكفاءة عالية ويقظة تامة، وتمكَّنت من اعتراضها والتصدي لها بنجاح.

وأشار المركز إلى سقوط شظايا محدودة ناتجة عن عملية الاعتراض في مناطق عدة، مبيناً أن الجهات المختصة باشرت إجراءاتها الميدانية الفورية للتأكد من سلامة المواقع والتعامل مع الآثار المترتبة، ومؤكداً استمرار المتابعة وفق البروتوكولات المعتمدة.

وأعلنت المستشفيات الحكومية في البحرين، تفعيل خطة الطوارئ، ورفع مستوى الجاهزية في مختلف الأقسام الحيوية، لا سيما الطوارئ، والعناية المركزة، والخدمات المساندة، مشيرةً إلى توافر الكوادر الطبية والتمريضية والمستلزمات اللازمة للتعامل مع أي مستجدات، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة عالية.

وأضافت أن «مجمع السلمانية الطبي» استقبل 4 حالات إصابة، منها 3 إصابات طفيفة، جرى التعامل معها وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة وغادرت المستشفى، بينما كانت الحالة الرابعة متوسطة، حيث تم وضع المصاب تحت الملاحظة الطبية لحين استقرار حالته الصحية، مع استمرار المتابعة من قبل الفرق المختصة.

وقالت قيادة «قوة دفاع البحرين»، إن منظومات الدفاع الجوي قد تصدَّت بفاعلية، مساء السبت، لهجمات عدائية أخرى من جانب إيران، مؤكدة أن الوضع آمن تماماً وتحت السيطرة الكاملة، ومطمئنة الجميع بعدم وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح جراء هذا الهجوم الآثم.

وأعلنت القيادة، الأحد، استمرار إغلاق المجال الجوي للبلاد كإجراء احترازي مؤقت، تحسباً لهذه الاعتداءات غير المبررة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددة على احتفاظ البحرين بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

الكويت

ذكرت «الطيران المدني» الكويتية، أن مسيَّرة استهدفت مطار الكويت الدولي قبيل أذان مغرب السبت؛ ما أسفر عن وقوع إصابات طفيفة لـ9 عاملين حالتهم الصحية مستقرة ويتلقون الرعاية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة في مبنى الركاب «T1»، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة الكاملة من قبل الجهات المعنية، وأن سلامة المسافرين والعاملين تمثل أولوية قصوى.

وأوضح المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، أن الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة، حيث جرى التعامل مع الحادث وتأمين الموقع، كما تتواصل أعمال التقييم والمعالجة وإعادة ترتيب العمليات التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة.

وقال دعيج العتيبي، مدير عام الهيئة بالتكليف، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، فجر الأحد، إن الهيئة ستباشر عند الساعة الخامسة فجراً، أعمال تقييم الأضرار، ووضع خطة الصيانة والإصلاح تمهيداً لإعادة تشغيل المطار في أقرب وقت ممكن بعد التأكد من الجاهزية الكاملة.

وأشار إلى أن «الطيران المدني» طبَّقت إجراءات الطوارئ في المطار عقب حادثة استهدافه، مبيناً أنه تمَّ إصدار إشعار بوقف حركة الطيران في المجال الجوي للدولة عند الساعة 12 و7 دقائق احترازياً لتفادي أي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرين، كما تمَّ إخلاء مباني الركاب «T1» و«T4» و«T5»، وتحويل الرحلات المقبلة إلى مطارات بديلة خلال فترة الإغلاق.

وتفقَّد الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، المطار الدولي، واطّلع على إجراءات الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية للتعامل مع الأضرار التي أصابت مبنى الركاب «T1»، والتأكد من اتخاذ التدابير اللازمة للقيام بالإصلاحات الفورية لاستعادة عمليات التشغيل، مشيداً بالجهود المبذولة والتنسيق بين الجهات العاملة فيه، ومؤكداً ضرورة التعامل مع الأوضاع الحالية بروح المسؤولية.

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يطّلع على إجراءات التعامل مع الأضرار في مطار الكويت الدولي (كونا)

وأعلنت «مؤسسة الموانئ» الكويتية، إيقاف العمليات في ميناء الشعيبة احترازياً بعد سقوط شظايا في المناطق القريبة منه، على أن يتم استئنافها فور الانتهاء من تقييم الوضع.

وأشارت المؤسسة في وقت سابق، مساء السبت، إلى استمرار حركة الملاحة البحرية لدخول ومغادرة السفن من المواني التجارية في البلاد بصورة طبيعية، وكذلك عمليات مناولة وتسليم البضائع والمواد الغذائية والاستهلاكية.

وأكد العميد خالد المرشود، مساعد مدير عام الدفاع المدني، السبت، أنهم تعاملوا مع جميع البلاغات «المحدودة» الواردة وفق الآليات المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مضيفاً في تصريح للوكالة الرسمية أنه تمَّ تفعيل غرفة العمليات عقب ورود بلاغ من العمليات المشتركة التابعة لوزارة الدفاع يفيد برصد صواريخ جوية في المجال الجوي، وتضم جهات عسكرية ومدنية عدة.

وأضاف المرشود أن حركة الطرقات المرورية في البلاد تشهد انسيابية، داعياً مَن لا توجد له ضرورة للخروج إلى الالتزام في منزله حرصاً على سلامته.

وأعلنت وزارة التربية الكويتية تحويل الدراسة إلى نظام «التعليم عن بعد» في جميع المراحل الدراسية وذلك يوم الأحد، نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة، وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والحرص على سلامة منتسبي المنظومة التعليمية كافة.

عمان

​ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، اليوم (الأحد)، ‌أن ‌ميناء ​الدقم ‌التجاري ⁠تعرَّض ​لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ⁠مما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد.

وأضافت ‌الوكالة ‌أن ​حطام مسيرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

كما أعلن مركز الأمن البحري العماني أنه تم استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد المركز بأنه تم إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، والمعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي سياق متصل، دعت السفارة الأميركية في سلطنة عُمان موظفيها ورعاياها إلى الاحتماء في أماكنهم، مُشيرةً إلى «نشاط» لم تُحدده خارج العاصمة مسقط، في وقت تشن فيه إيران لليوم الثاني على التوالي ضربات في أنحاء الخليج، معلنة استهداف القواعد الأميركية رداً على الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها.

وقالت السفارة في منشور على «إكس»: «نظراً للنشاط الجاري خارج مسقط، طلبت السفارة الأميركية في عُمان من موظفيها الاحتماء في أماكنهم. ونوصي جميع الأميركيين في عُمان بالشيء نفسه حتى إشعار آخر».

قطر

أعلنت وزارة الداخلية ‌القطرية، ​اليوم (الأحد) على (إكس)، أن ‌الدفاع ‌المدني ​يتعامل ‌مع ⁠حريق ​محدود ⁠في ⁠المنطقة ‌الصناعية ‌ناتج ​عن ‌سقوط ‌شظايا ‌إثر ⁠اعتراض صاروخ ⁠دون ​تسجيل ​أي ​إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني القطرية، أمس (السبت)، وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة إجراءات احترازية تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة بالمنطقة، وفي إطار الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات الجوية، مؤكدةً استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن آخر المستجدات، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ويرتبط مباشرة بالازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا عبد العاطي يبحث في نيويورك مع بدر بن حمد البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصدّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة

ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.


السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
TT

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، السبت، مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات المشهد في اليمن.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة، ومؤسساتها الوطنية.

من جانبه عبّر السلمان عن شكره لطارق صالح على دوره القيادي بمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.

الفريق الركن فهد السلمان مستقبلاً الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

بدوره، أشاد الفريق طارق صالح بدور قيادة القوات المشتركة، وما قدمته من دعم لا محدود للقوات المسلّحة اليمنية وقوات المقاومة لتعزيز قدراتها، مثمناً الجهود المبذولة لتوحيد الصف، وإعادة تأهيل القوات لأداء مهامها الوطنية.

وأكد الفريق طارق صالح ثقته بمنتسبي القوات المسلّحة اليمنية، وعزيمتهم الراسخة على أداء واجباتهم الوطنية، ومُشدِّداً على أهمية تجاوز هذه المرحلة، ومواصلة تعزيز الجاهزية والتنسيق وتكامل الجهود، بما يتناسب مع المتطلبات المقبلة.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف، وتوحيد الجهود، وتكامل الأدوار، ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات، وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية بمعركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.


التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية وعربية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه منطقة الرياض ومدينة خميس مشيط في السعودية.

وعبّرت الأمانة العامة في بيان اليوم عن إدانتها الصارمة وشجبها المطلق لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، واستمرار هذه الميليشيا في سلوكها العدواني ونهجها الإجرامي الذي دأبت عليه في الاستهداف المتعمّد للمدنيين والأعيان المدنية، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب السعودية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على مقدّراتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.